إدارة بايدن تنضم لمبادرة القضاء على التطرف عبر الإنترنت

TT

إدارة بايدن تنضم لمبادرة القضاء على التطرف عبر الإنترنت

أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستنضم مجدداً إلى الحملة العالمية التي تقودها نيوزيلندا للقضاء على التطرف الذي يدعو للعنف عبر الإنترنت. وشكل القرار تغييراً في سياسة واشنطن من هذه المبادرة، التي رفض الرئيس السابق دونالد ترمب الانضمام إليها. وكانت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أطلقا في عام 2019 المبادرة، بعد أن قتل مسلح 51 شخصاً في مسجدين في مدينة كرايستشيرش النيوزيلندية، في هجوم بأسلحة نارية قام ببثه مباشرة على صفحته في موقع «فيسبوك». وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي في بيان إن الولايات المتحدة ستنضم إلى دعوى كرايستشيرش للعمل من أجل القضاء على المحتوى الإرهابي والمتطرف العنيف عبر الإنترنت. وأضافت أن مواجهة استخدام الإنترنت من قبل الإرهابيين والمتطرفين العنيفين لنشر التطرف والتجنيد، يمثل أولوية كبيرة للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن واشنطن ستشارك في القمة الافتراضية حول هذه المبادرة في 14 من الشهر الجاري. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، أن بلاده تؤيد نداء كرايستشيرش للعمل للقضاء على المحتوى الإرهابي والمتطرف العنيف عبر الإنترنت، وهي تنضم رسمياً إلى أولئك الذين يعملون معاً تحت عنوان الدعوة لمنع الإرهابيين والمتطرفين العنيفين من استغلال الإنترنت. وأضاف البيان أن الهجمات الإرهابية المروعة التي وقعت في 15 مارس (آذار) 2019 على دور العبادة في كرايستشيرش بنيوزيلندا، والتصوير المؤسف لحوادث إطلاق النار، أظهرت بشكل واضح قدرة المحتوى الإرهابي والمتطرف العنيف على الإنترنت على التحريض على العنف. وأكد برايس أنه بالنسبة للولايات المتحدة، تعتبر مكافحة التطرف العنيف المحلي، بما في ذلك التطرف العنيف بدوافع عنصرية أو عرقية، أولوية ملحة أيضا، في إشارة إلى الأحداث التي شهدتها الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة. وأكد البيان على التزام واشنطن العمل بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين الذين يشاركونها قيمها ومعاييرها لمنع ومكافحة جميع أشكال الإرهاب. وأشاد البيان بـ«اللغة» الواردة في نداء كرايستشيرش التي تؤكد على أهمية احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، بما في ذلك حماية حرية التعبير. وأضاف أنه مع مشاركة الولايات المتحدة في النداء، فإنها لن تتخذ خطوات تنتهك حرية التعبير وتكوين الجمعيات التي يحميها التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة، ولن تنتهك توقعات الناس بشأن الخصوصية. وقال البيان إن واشنطن ستواصل التعاون مع الحكومات الأخرى ومقدمي الخدمات عبر الإنترنت على أساس طوعي لدعم جهودهم لمكافحة المحتوى الإرهابي على الإنترنت.
وشدد برايس في بيانه على أن موقف الولايات المتحدة يظل دون تغيير ويتسق مع مُثُلها الراسخة، في تشجع شركات التكنولوجيا على تطوير وفرض شروط الخدمة ومعايير المجتمع التي تحظر استخدام برامجها للأغراض الإرهابية والتطرف العنيف. وأضاف، ببساطة، ما زلنا نعتقد أن الطريقة المفضلة لهزيمة خطاب التطرف الإرهابي والعنيف هي المزيد من الكلام لمواجهته بروايات بديلة موثوقة تعزز حرية التعبير بدلا من تقييدها. واعتبر مراقبون أن انضمام واشنطن للمبادرة هو رسالة بأنها لن تتخلى عن دعم الجهود لمحاربة الإرهاب، رغم تغيير استراتيجيتها لمصلحة التحديات التي تشكلها الصين وروسيا وتنافسها معهما، والانسحاب من المناطق التي كانت مسرحاً لحروبها ضد الإرهاب والتطرف.


مقالات ذات صلة

كيف نحرر عقولنا من سيطرة هواتفنا؟

يوميات الشرق تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم (بيكسلز)

كيف نحرر عقولنا من سيطرة هواتفنا؟

مع تزايد الأدلة العلمية والقانونية، تتصاعد التساؤلات حول تأثير هذا الاستخدام المكثف على الصحة النفسية والقدرات الذهنية، وما إذا كان من الممكن عكس آثاره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)

انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

دخل انقطاع الإنترنت في إيران الأحد يومه الثلاثين على التوالي مع استمرار عزل ملايين الأشخاص عن المعلومات والاتصالات منذ اندلاع الحرب مع أميركا وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز) p-circle

ناشطون أميركيون يكثفون جهودهم لإبقاء الإيرانيين متصلين بالإنترنت عبر «ستارلينك»

يكثِّف ناشطون من كل أنحاء العالم، خصوصاً الولايات المتحدة، جهودهم لمساعدة الإيرانيين على البقاء على اتصال عبر خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب) p-circle

5 بدائل يلجأ لها الإيرانيون لتجاوز حجب الإنترنت

كيف يواجه الإيرانيون حجباً واسعاً للإنترنت تفرضه السلطات منذ أكثر من 14 يوماً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

نجاح تجربة أول اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت، يمهِّد لتطوير شبكات اتصالات فضائية أسرع.

نسيم رمضان (لندن)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.