المحافظون والإصلاحيون أمام تحدي المرشح النهائي للسباق الرئاسي

رئيسي وجهانغيري الأوفر حظاً لخوض معركة خلافة روحاني

رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي ونائب الرئيس إسحاق جهانغيري من بين المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية الإيرانية
رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي ونائب الرئيس إسحاق جهانغيري من بين المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية الإيرانية
TT

المحافظون والإصلاحيون أمام تحدي المرشح النهائي للسباق الرئاسي

رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي ونائب الرئيس إسحاق جهانغيري من بين المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية الإيرانية
رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي ونائب الرئيس إسحاق جهانغيري من بين المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية الإيرانية

تبدو إيران بعيدة غير مهيأة لإجراء الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل، في ظل الترقب الذي يسود البلاد بشأن نتائج مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، ورهان إدارة حسن روحاني على رفع العقوبات الأميركية في الأمتار الأخيرة قبل النهاية. ومع ذلك، يقترب كل من المحافظين والإصلاحيين، من تحدي الالتفاف على مرشح نهائي، في ظل تعدد الأسماء المرشحة للدخول إلى معركة الانتخابات في الوقت الحالي.
وكشف المتحدث باسم لجنة «وحدة المحافظين»، منوشهر متكي، أمس، أن رأس السلطة القضائية، إبراهيم رئيسي هو «خيار مؤكد» لهذا التيار في الانتخابات الرئاسية في 18 الشهر المقبل.
وقال متكي: «نحن في لجنة الوحدة توصلنا إلى إجماع بأن رئيسي هو المرشح الأكثر صلاحية، لرئاسة الجمهورية»، وأضاف «نأمل أن يعلن قريباً على لسانه ترشحه للانتخابات ونرى تسجيله»، حسب ما نقلت وكالات إيرانية.
وانتقد متكي محاولات «تخريبية ودعائية» من قبل مجموعات «خاصة» لإعادة تدوير «كذبة» في وسائل الإعلام وشبكات التوصل، «تزعم أن كليبات وبيانات وحدة المحافظين تدعم ترشح رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني»، وقال: «للمرة الأخيرة، فضلاً عن تكذيب هذه الكذبة الكبيرة، والاحترام للاريجاني، أعلن أنه ليس مرشحاً للجنة وحدة المحافظين، تحت أي ظرف». ودعا من يقفون وراء نشر «تسجيلات كاذبة» إلى «التآزر والمودة».
ومن جانبه، توقع الناشط المحافظ، ناصر إيماني أن يدخل كل من سعيد جليلي، ممثل «المرشد» الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إلى المعركة الانتخابية في حال رفض رئيسي التجاوب مع رغبة المحافظين في الترشح للانتخابات. ونقلت وكالة «أرنا» عن الناشط أن «جبهة بايداري (الصمود)» المتشددة، قد تدعم جليلي على حساب قاليباف.
ومن جانبه، رفض المتحدث باسم «جمعية رجال الدين المجاهدين»، المحرك الأساسي لمعسكر المحافظين، صحة التقارير عن التفاف المعسكر على ترشح لاريجاني، وقال، غلام رضا مصباحي مقدم، لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن «الأولوية دعم رئيسي ولن ندعم لاريجاني».
وقال الناشط المحافظ، حسين كنعاني مقدم لوكالة «إيلنا» الإصلاحية، إن «رئيسي لا يرغب بالترشح للانتخابات الرئاسية»، لافتاً إلى أن لجنة وحدة المحافظين حصلت على برامج انتخابية من جليلي وحسين دهقان مستشار الشؤون العسكرية للمرشد الإيراني، وأمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي والسياسي المحافظ، عزت الله ضرغامي.
وكانت وسائل إعلام قد نقلت عن الناشط المحافظ، محمد رضا باهنر أن لاريجاني «من المحتمل أن يكون مرشح لجنة وحدة المحافظين للانتخابات»، وقال: «لجنة وحدة المحافظين لا ترفض ترشح لاريجاني بنسبة 100 في المائة، إنما ينظرون إلى لاريجاني كغيره» وأضاف «إذا أعلن ترشحه يمكن أن يكون كغيره من المرشحين في لجنة وحدة المحافظين».
ولم يصدر أي موقف رسمي من مكتب لاريجاني بعد حول ارتباط اسمه بالانتخابات الرئاسية الإيرانية.
وفي غضون ذلك، رأى موقع «خبر أونلاين» المقرب من لاريجاني أن أمام المحافظين «طريقًا طويلًا» للتوصل إلى الوحدة، نظراً لـ«تقاذف» الانتقادات بين أركان التيار، ويرى تحليل الموقع أن رئيسي «نقطة الاشتراك الوحيدة» بين المحافظين.
وفي الجهة المقابلة، يدرس الإصلاحيون قائمة من 14 مرشحاً بهدف التوصل إلى مرشح نهائي لخوض الانتخابات، بحسب قائمة نشرتها ما تسمى بـ«جبهة الإصلاحات».
ويتصدر وزير الخارجية الحالي، محمد جواد ظريف وإسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني والناشط الإصلاحي، مصطفى تاج زاده القائمة الإصلاحية وفق مقترحات الأحزاب والشخصيات الإصلاحية.
تعليقاً على قائمة المرشحين الإصلاحيين، رأت وكالة «تسنيم» أن الإصلاحيين قطعوا خطوة كبيرة للاتفاق على ترشح جهانغيري مع اقتراب موعد تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية.
وبحسب تحليل الوكالة التابعة لـ«الحرس الثوري»، فإن التسجيل الصوتي من وزير الخارجية والجدل الذي أثاره بسبب تصريحاته عن الجنرال قاسم سليماني، «خفض من حظوظه ليكون مرشحاً أساسياً للإصلاحيين».
وأعلن النائب الإصلاحي السابق، محمود صادقي، أمس ترشحه للانتخابات الرئاسية، ذلك بعد نحو عام من رفض طلبه للترشح في الانتخابات البرلمانية، من قبل مجلس صيانة الدستور الذي ينظر في طلبات الترشح.



إيران: «الطاقة الذرية» تسيس الرقابة على برنامجنا النووي

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلم إيران (رويترز)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلم إيران (رويترز)
TT

إيران: «الطاقة الذرية» تسيس الرقابة على برنامجنا النووي

شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلم إيران (رويترز)
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعلم إيران (رويترز)

قال كاظم ​غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن على الوكالة الدولية للطاقة ‌الذرية أن ‌تتجنب تحويل ​التقارير ‌الفنية ⁠إلى «أدوات ​ضغط سياسي» ⁠إذا كانت ترغب في المساهمة في التوصل إلى ⁠حل دبلوماسي، وفق ما نشرت «رويترز».

وأضاف أن ‌فقدان ‌الوكالة ​للقدرة ‌على مراقبة ‌بعض المنشآت نتج عن الهجمات، وليس عن عدم ‌تعاون إيران، واتهم الوكالة ⁠باستغلال عواقب الضربات ⁠الأميركية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية لخلق «غموض» حول برنامج طهران النووي.


دور العملاء و«الموساد»... تفاصيل جديدة عن اغتيال حسن نصر الله

تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله»  حسن نصر الله (رويترز)
تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله»  حسن نصر الله (رويترز)
TT

دور العملاء و«الموساد»... تفاصيل جديدة عن اغتيال حسن نصر الله

تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله»  حسن نصر الله (رويترز)
تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله»  حسن نصر الله (رويترز)

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله، متحدثةً عن دور محوري لعملاء محليين وعمل استخباراتي امتد لسنوات طويلة، ساهم في تحديد موقعه بدقة قبل تنفيذ العملية التي وُصفت بأنها من أكبر العمليات الأمنية والعسكرية التي نفذتها إسرائيل ضد الحزب.

«الموساد» وعملاء شاركوا في التحضير

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن «عملاء لبنانيين مرتبطين بجهاز الموساد خاطروا بحياتهم خلال مراحل التحضير للعملية، حيث تولوا زرع أجهزة تتبع وأنظمة تحديد أهداف في مواقع مرتبطة بالمقر الذي كان يوجد فيه نصر الله».

وحسب التقرير، لم يقتصر دور هؤلاء العملاء على جمع المعلومات المسبقة، بل توجه بعضهم إلى مواقع القصف خلال أقل من دقيقة من بدء الهجوم لتقييم حجم الأضرار، والتأكد من إحداثيات الهدف بدقة، ما أتاح للاستخبارات الإسرائيلية التحقق من نجاح العملية بشكل شبه فوري.

عمل استخباراتي استمر سنوات

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار حاليين وسابقين في الموساد والجيش الإسرائيلي، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن العملية استندت إلى أنظمة تحديد أهداف جرى تثبيتها مسبقاً فوق المقر الأرضي الذي كان يستخدمه «حزب الله»، الأمر الذي سمح للقوات الإسرائيلية بتنفيذ الضربة بدقة عالية.

وأضاف التقرير أن نجاح العملية لم يكن نتيجة معلومات آنية فقط، بل جاء ثمرة عمل استخباراتي استمر نحو عقد كامل، شمل جمع بيانات تفصيلية حول تحركات القيادات والبنية التنظيمية للحزب، إضافةً إلى معلومات قالت الصحيفة إنها وردت من أشخاص إيرانيين كانوا يعملون مع الحزب أو على تماس مباشر معه.

واغتيل نصر الله وعدد من القيادات العسكرية البارزة في «حزب الله» في 27 سبتمبر (أيلول) 2024 بواسطة مقاتلات من طراز «إف - 15»، ألقت 85 قنبلة على الموقع المستهدف، حسب الرواية الإسرائيلية.

وتُعد عملية اغتيال نصر الله واحدة من أبرز المحطات التي شهدتها المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» خلال السنوات الأخيرة.


«الحرس الثوري» يعلن ضرب قواعد أميركية في المنطقة... وواشنطن ترد

صورة جوية التقطتها طائرة من دون طيار لسفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية التقطتها طائرة من دون طيار لسفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن ضرب قواعد أميركية في المنطقة... وواشنطن ترد

صورة جوية التقطتها طائرة من دون طيار لسفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية التقطتها طائرة من دون طيار لسفن راسية في مضيق هرمز (رويترز)

ارتفع منسوب التوتر بين إيران والولايات المتحدة اليوم (السبت)، مع إعلان «الحرس الثوري» الإيراني قصف قواعد أميركية في المنطقة عقب مواجهات مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز واستهداف مواقع داخل إيران. وبينما تحدثت طهران عن هجمات صاروخية على قواعد أميركية، قالت واشنطن إنها اعترضت معظم المقذوفات، ونفت صحة الرواية الإيرانية بشأن إصابة منشآت تابعة للأسطول الخامس في البحرين.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، أنه شن هجمات على قواعد أميركية في المنطقة بعد الهجوم على مدينة سيريك وجزيرة قشم، واستهداف 4 ناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز من دون تنسيق، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال «الحرس الثوري» في بيان، إن «قواعد تابعة للعدو في المنطقة تعرضت لقصف بصواريخ القوة الجوفضائية، وذلك عقب العدوان الذي نفذه الجيش الأميركي ضد مدينة سيريك وجزيرة قشم»، بحسب وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء.

وأضاف «الحرس الثوري»، في بيان آخر، أنه «عند الساعة 01:30 فجر اليوم، حاولت 4 ناقلات نفط مخالفة، بتحريض وتوجيه من الجيش الأميركي، ومن دون تنسيق، ومن دون الالتفات إلى الإنذارات المقررة الصادرة عن القوات البحرية لـ(الحرس الثوري)، الخروج بصورة غير قانونية من مضيق هرمز. وبعد توجيه الإنذار، استهدفت إحدى الناقلات النفطية وتوقفت، فيما عادت السفن المخالفة الأخرى إلى الخلف».

وتابع: «في أعقاب هذه الواقعة، وعند الساعة الثانية، أصابت طائرات مسيرة أميركية برج اتصالات في قشم وبرجاً آخر في سيريك بمقذوفين. ورداً على عدوان الجيش الأميركي، تعرضت على الفور قاعدتان جويتان أميركيتان في الكويت باسمي علي السالم، والمنشآت المهمة المتبقية التابعة للأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين، لنيران صواريخ باليستية أطلقتها القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري».

«سنتكوم»: اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان على منصة «إكس» السبت، أن إيران أطلقت 7 صواريخ نحو الكويت والبحرين، بعد إسقاط القوات الأميركية 4 طائرات مسيرة أطلقت باتجاه مضيق هرمز.

وقالت «سنتكوم»: «اعترضت القوات الأميركية عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها إيران باتجاه مضيق هرمز ودول خليجية مجاورة في 5 يونيو (حزيران)، حيث أطلقت إيران 7 صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين بعد ساعات من إسقاط القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) 4 طائرات مسيرة إيرانية أحادية الاتجاه كانت متجهة نحو مضيق هرمز».

وأوضح البيان أن «تلك الطائرات كانت تمثل تهديداً مباشراً لحركة الملاحة البحرية في المنطقة»، مشيراً إلى أنه «بعد ذلك، استهدفت القوات الأميركية مواقع رادارات المراقبة الساحلية الإيرانية في غوروك وجزيرة قشم، بهدف منع مزيد من الهجمات على الملاحة البحرية».

وتابع: «تشير التقييمات الأولية إلى أنه تم اعتراض 6 من الصواريخ التي أطلقتها إيران، بينما لم يصل الصاروخ السابع إلى هدفه المقصود. وحتى الآن، لا يوجد أي تقارير عن إصابات في صفوف العسكريين الأميركيين، كما أن الادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين غير صحيحة».