مجلس الأمن يطلب تطبيق «خطة آسيان» في ميانمار

مجلس الأمن يطلب تطبيق «خطة آسيان» في ميانمار

متظاهرون ينظمون مسيرات بعد 3 أشهر من الانقلاب
الأحد - 20 شهر رمضان 1442 هـ - 02 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15496]
نظم محتجون يعارضون الحكم العسكري مسيرات أمس السبت في عدة مدن بعد ثلاثة أشهر من انقلاب أنهى التحول الديمقراطي بالبلاد (إ.ب.أ)

دعا مجلس الأمن الدولي بالإجماع إلى تطبيق خطة رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) «وقف فوري للعنف في ميانمار»، فيما نظم محتجون يعارضون الحكم العسكري مسيرات أمس السبت في عدة مدن بعد ثلاثة أشهر من انقلاب أنهى التحول الديمقراطي بالبلاد. وقال المجلس في بيان، تم تخفيف حدته بطلب من الصين وروسيا ووضع بمبادرة من بريطانيا، أنه يجب تنفيذ خطة رابطة آسيان «من دون تأخير». وتنص هذه الخطة أيضاً على تعيين مبعوث من الرابطة.
وبذلك يكون مجلس الأمن الدولي قد تتبنى أربعة بيانات منذ الانقلاب العسكري الذي وقع في الأول من فبراير (شباط). وكل هذه البيانات تم تخفيف حدتها خلال مفاوضات مع الصين. وعقد مجلس الأمن اجتماعه الجمعة بدعوة من فيتنام لعرض نتائج قمة رابطة جنوب شرقي آسيا في إندونيسيا.
ويشجع الإعلان المعتمد على زيارة مبعوثة الأمم المتحدة كريستين شرانر بورغنر إلى ميانمار «في أقرب وقت ممكن». قال دبلوماسيون إن بورغنر التي تقوم بجولة في المنطقة، كررت خلال اجتماع مجلس الأمن، دعوتها إلى موقف دولي جماعي على أمل التأثير على تطور الوضع. وعرضت للمجلس ملخص لقاء طويل عقدته على هامش قمة آسيان مع رئيس المجلس العسكري الجنرال مين أونغ هلاينغ. وقال دبلوماسيون إنها واجهت خلال اللقاء رفضاً جديداً لتوجهها إلى ميانمار. وقد أبلغت مجلس الأمن الجمعة أنها تقدمت الخميس بطلب جديد للذهاب إلى البلاد. وأدت عدة انفجارات صغيرة إلى تفاقم الشعور بالأزمة التي حذرت مبعوثة الأمم المتحدة من أنها قد تؤدي إلى توقف إدارة شؤون الدولة. وبعد اجتماع مغلق الجمعة، تطلب التوصل إلى هذا النص تنازلات من الغربيين لبكين وموسكو اللتين طلبتا حذف عبارة وردت في مسودة النص الأولى التي حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية. ويعبر مجلس الأمن في هذه المسودة الأولى عن «إدانته بشدة العنف ضد المتظاهرين السلميين»، ويطالب «الجيش بأكبر قدر من ضبط النفس».
وقال دبلوماسي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن «ما يجب تجنبه هو خسارة وحدة المجلس إلى درجة شل حركته. هذا يندرج في إطار حساسية العمل وأمر تقدمي جداً»، معترفاً بذلك بضرورة الاستجابة لرغبات الصين الداعمة الأولى لميانمار لإبقائها في إطار التوافق الدولي.
وذكر دبلوماسي أن حكومة بروناي التي تتولى الرئاسة الدورية لرابطة آسيان حالياً، طرحت خلال الاجتماع فكرة زيارة مشتركة لمبعوثة الأمم المتحدة مع نظيرها المقبل في «آسيان» إلى ميانمار. وقالت مبعوثة الأمم المتحدة «تقديراتنا تفيد بأن نحو عشرين ألف شخص نزحوا وحوالي عشرة آلاف فروا إلى الدول المجاورة منذ فبراير»، مؤكدة أن «التداعيات الإقليمية» للوضع «تتطلب تحركاً عاجلاً»، حسب فقرات من خطابها نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت أن «الطموح المشترك للديمقراطية وحد بشكل غير مسبوق شعب ميانمار رغم انقساماته الدينية والعرقية والطائفية». وتابعت أن هذه الوحدة القوية سببت صعوبات غير متوقعة للجيش في ترسيخ سلطته وتحقيق الاستقرار بعد الانقلاب. وجاء هذا الاجتماع بعد ثلاثة أشهر تماماً على وقوع الانقلاب وفرض الإقامة الجبرية على الحاكمة المدنية الفعلية السابقة أونغ سان سو تشي. وقتل نحو 760 مدنياً برصاص الشرطة والجيش في الأشهر الثلاثة الماضية، حسب «جمعية مساعدة السجناء السياسيين». واعترف المجلس العسكري بمقتل 258 شخصاً فقط، ووصف المتظاهرين بـ«مثيري الشغب» المتورطين في «أعمال إرهابية».
ويحاول الجيش التخلص من المعارضة وفرض سلطته على شعب يعارض إلى حد كبير عودة العسكريين للحكم بعد إصلاحات ديمقراطية على مدى عشر سنوات أدت في النهاية إلى انتخاب حكومة مدنية. وسو تشي البالغة من العمر 75 عاماً محتجزة منذ الانقلاب مع كثير من أعضاء حزبها.
وذكرت وسائل إعلام أنه خرجت مظاهرات أيضاً في مدينة ماندالاي، ثاني كبرى المدن في البلاد، وفي بلدة داوي بالجنوب. ولم ترد أنباء عن وقوع أعمال عنف. وقالت وسائل إعلام إن عدة انفجارات صغيرة وقعت في أماكن مختلفة بينها يانغون في وقت متأخر من مساء الجمعة واليوم السبت. ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجارات.
ولم يرد متحدث باسم المجلس العسكري على مكالمات تطلب التعليق. واتهم الجيش نشطاء مؤيدين للديمقراطية بزرع قنابل أدت لوقوع الانفجارات.


أميركا الأمم المتحدة أزمة بورما ميانمار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة