الحكومة الإيطالية ستستخدم أموال الاتحاد الأوروبي للتعافي الاقتصادي

TT

الحكومة الإيطالية ستستخدم أموال الاتحاد الأوروبي للتعافي الاقتصادي

أعطت الحكومة الإيطالية الضوء الأخضر الأحد، لخطة لاستخدام أموال الاتحاد الأوروبي للتعافي الاقتصادي من تداعيات أزمة جائحة كورونا.
ويمكن أن تحصل إيطاليا، التي تضررت بشدة من الجائحة، على 191.5 مليار يورو (232 مليار دولار) من صندوق التعافي الأوروبي.
وجاء في بيان حكومي أن مسؤولين اتفقوا على الخطة بعد اجتماع عقد الليلة الماضية، وذلك قبل أيام فقط من موعد نهائي هو 30 أبريل (نيسان). وما زال يتعين موافقة البرلمان على الخطة.
وتريد إيطاليا، التي يقودها الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، رئيس الوزراء، ماريو دراغي، استخدام المال لتمويل مشاريع الرقمنة والبيئة.
وبحسب مسودة الخطة، وفق وكالة بلومبرغ، يتوقع دراغي أن تسهم المنح والقروض التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لبلاده في إطار جهود مواجهة تداعيات جائحة كورونا في نمو الاقتصاد الإيطالي بمعدل 3.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي على الأقل وزيادة معدل التوظيف بمقدار 3 نقاط مئوية حتى عام 2026.
في الوقت نفسه سيتم تخصيص 38 في المائة من أموال الخطة لمشروعات التكنولوجيا الخضراء و25 في المائة للمشروعات الرقمية، استجابة لمطالب الاتحاد الأوروبي.
كما سيتم توجيه جزء كبير من الأموال، إلى مشروعات البنية التحتية وتوسيع شبكة السكك الحديدية في إيطاليا وتزويد جنوب إيطاليا الفقير اقتصاديا بالقطارات فائقة السرعة. وسيتم تخصيص حوالي 40 في المائة من موارد الخطة للمناطق الجنوبية.
كان أوجينيو جايوتي رئيس القسم الاقتصادي في بنك إيطاليا المركزي، قد صرح بأن النشاط الاقتصادي ظل على الأرجح مستقرا في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، مع احتمال تجاوز النمو نسبة 4 في المائة في عام 2021.
وقال في جلسة برلمانية «المؤشرات التي ننظر إليها في إيطاليا، ومن بينها استهلاك الطاقة والنقل والمدفوعات، تشهد تعافيا متوسطا مقارنة بنهاية عام 2020». مشددا على أن النمو يعتمد على التقدم المحرز في خطة التطعيم.
ورجح جايوتي ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة تقل قليلا عن 1 في المائة في الربع الأول. مشيرا إلى أن الشركات تخطط لإعادة الاستثمار في الربع الثاني، وأن الشركات الأصغر في الوسط والجنوب هي الأكثر معاناة.
يأتي هذا في الوقت الذي من المتوقع فيه إعادة فتح الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية اعتبارا من اليوم الاثنين، في ظل تباطؤ انتشار عدوى فيروس كورونا.
وتوقع دراغي العودة إلى الأداء الاقتصادي القوي في الأشهر المقبلة، وأن بلاده تراهن على النمو الذي تموله «الديون الجيدة»، ويقصد الديون التي يمكن أن تساعد في بناء الثروة أو زيادة الدخل.
وذكر الجمعة قبل الماضية، أن المطاعم التي تضع طاولاتها في الأماكن المفتوحة والمكشوفة سيعاد فتحها لتقديم وجبات الغداء والعشاء، كما ستتم إعادة إدخال ما يسمى بالمناطق «البرتقالية» ذات الخطورة المتوسطة على المستوى الإقليمي. وأضاف أنه ستتم إعادة فتح جميع المدارس بالكامل في المناطق متوسطة ومنخفضة المخاطر وأنه سيتم تخفيف قيود السفر الداخلية إلى حد ما في الأسابيع المقبلة.



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.