5 خضراوات ورقية لا غنى لك عن تناولها

غنية بالعناصر المغذية والألياف القليلة السعرات

5 خضراوات ورقية لا غنى لك عن تناولها
TT

5 خضراوات ورقية لا غنى لك عن تناولها

5 خضراوات ورقية لا غنى لك عن تناولها

قدمت دراسة أسترالية حديثة جانبا آخر من الفوائد الصحية لتناول الخضراوات الورقية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 24 مارس (آذار) الماضي من مجلة التغذية Journal of Nutrition، أفاد باحثون من جامعة إديث كوان بأن تناول كوب واحد فقط من الخضراوات الورقية الخضراء كل يوم يمكن أن يعزز وظيفة العضلات. وأوضحوا أن التغذية بالخضراوات الورقية الغنية بالنترات Nitrate - Rich Diet، تعزز بشكل أكبر قدرة عضلات الأطراف السفلية في سرعة المشي.

- أهمية عالية
يقول المتخصصون في التغذية الإكلينيكية بجامعة هارفارد: «الخضراوات الورقية غنية بمزيج من الفيتامينات، والمعادن، والألياف، ومضادات الأكسدة Antioxidants، والمُغذيات النباتية Phytonutrients، مع أنها قليلة السعرات الحرارية. وبشكل عام، كلما كان اللون الأخضر أغمق في الخضراوات الورقية، زادت العناصر الغذائية الموجودة فيها».
وتطلب نصائح التغذية الصحية تناول 2 - 3 أكواب من الخضراوات خلال وجبات طعام اليوم الواحد، وتشير دائما إلى ضرورة «تنويع» تناول أنواع الخضراوات. ولذا، بالإمكان تناول كوب من الخضراوات الورقية في كل يوم، وكوب آخر من أنواع الخضراوات الملونة (الطماطم، الجزر، الفلفل، القرع، الشمندر، البصل، الفطر، الخيار، القرنبيط، الملفوف)، وثالث من الخضراوات البقول النشوية (البازلاء، الفاصولياء الخضراء، الفول الأخضر، الذرة، البطاطا).
ودون الحديث عن التناول لعلاج أي من الأمراض، فإن تناول الخضراوات الورقية يكتسب أهمية عالية كغذاء صحي.

- الخضراوات الخمس
وإليك الخضراوات الخمس التي تعتبر من أكثرها فائدة غذائية صحية:
> البقدونس: تعادل كمية فيتامين سي C في أوراق البقدونس Parsley ثلاثة أضعاف ما في البرتقال. ويحتوي كل 100 غرام من البقدونس الطازج على حوالي 36 كالوري من السعرات الحرارية، وعلى 6 غرامات من الكربوهيدرات (غالبها من الألياف)، و3 غرامات من البروتينات، وحوالي نصف غرام من الدهون النباتية غير المشبعة. كما تعطي تلك الكمية «حاجة الجسم اليومية «من الفيتامينات والمعادن بالمقادير التالية: 1600 في المائة من فيتامين كيه K، و230 في المائة من فيتامين سي، و53 في المائة من فيتامين إيهA، و40 في المائة من فيتامين الفوليت (بي - 9)، و50 في المائة من الحديد. و15 في المائة من معادن الكالسيوم والبوتاسيوم والزنك والماغنسيوم. و13 في المائة لفيتامين بي - 2 B - 2، و10 في المائة من فيتامينات: نياسين (بي - 3) وفيتامين بانتوثينك (بي - 5) وفيتامين بي - 6، وفيتامين ثيامين (بي - 1).
كما تحتوي أوراق البقدونس على عدد من الزيوت الطيارة Volatile Oil Components، التي تترك رائحة طيبة في الفم عند تناولها، وتُسهم في زيادة إخراج البول، وذات التأثيرات الإيجابية المحتملة في خفض نمو الأورام السرطانية.
ولذا تعتبر أوراق البقدونس أحد المنتجات النباتية العالية المحتوى بالمواد المضادة للأكسدة، التي تشمل فيتامين سي C، وفيتامين إيه A، وفيتامين الفوليت، ومركبات مايريستيسين Myristicin من الزيوت الطيارة، ومركبات ليوتيولين Luteolin. ومجموعة هذه المركبات تُعطي فاعلية لخفض نسبة تراكم المواد الضارة التي تحتوي على الجذور الحرة في الجسم.
والبقدونس غني بالعناصر الطبيعية التي تحتاجها صحة القلب والأوعية الدموية ونشاطها وحمايتها من الأمراض، مثل البوتاسيوم والماغنسيوم والكالسيوم وفيتامين سي وفيتامينات بي. وهي التي تحفظ لعضلة القلب التوازن في قوة الانقباض والاسترخاء، كما تحفظ انتظام سريان الكهرباء وصدور النبضات بإيقاع منتظم، وكذلك ضبط عمل الشرايين لحفظ ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.

- بقلة الرجلة والخس
> بقلة الرجلة: أوراق بقلة الرجلة Purslane، يتم تناولها مطبوخة أو كإضافة ورقية طازجة إلى السلطات. وتحتوي كمية 100 غرام من أوراق «الرجلة» الطازجة على حوالي 20 كالوري فقط. وهي تحتوي على كمية 0.6 غرام من الدهون، و3 غرامات من الكربوهيدرات (غالبها من الألياف)، و2 غراممن البروتينات. وتقدم هذه الكمية حاجة الجسم لفيتامين سيC بنسبة 35 في المائة ، و20 في المائة لفيتامين إيE، و15 في المائة لكل من البوتاسيوم والمنغنيز والحديد وفيتامين الفوليت. و7 في المائة لكل من: الكالسيوم والنحاس والفسفور والزنك والسيلينيوم.
وإضافة إلى الألياف والمعادن والفيتامينات، فإن الرجلة هي أغنى المنتجات النباتية بدهون أوميغا - 3. وتحتوي تلك الكمية من أوراق «الرجلة» على حوالي 600 ملّيغرام من دهون أوميغا - 3 منها 400 ملّيغرام من نوعية دهون حمض لينولينك Linolenic Acid التي هي نوع من دهون أوميغا - 3. وتحتوي بذور الرجلة 10 أضعاف تلك الكمية من دهون أوميغا - 3.
هذا بالإضافة إلى غنى أوراق الرجلة بمركبات بيتا - كاروتين Beta - Carotene، ومواد غلوتاثايون، المضادة للأكسدة والمزيلة للسموم Detoxifying Agent. وبإشراف المؤسسة القومية للسرطان بالولايات المتحدة، تم فحص مدى توفر مادة غلوتاثايون في 98 نوعا من المنتجات الغذائية النباتية، وتبين أن أعلها بالترتيب: الأسبراغيس ثم الأفاكادو ثم الرجلة.
وتتوفر أيضاً كل من: مادة بيتالين Betalain المضادة للأكسدة والحمراء اللون (تتركّز في سيقان «الرجلة»)، ومادة بيتازانثين الصفراء (تتركّز في زهورهاBetaxanthins).
كما أنها أيضاً غنية بالمركبات الكيميائية المفيدة للصحة، مثل ميلاتونين Melatonin. ويقول الباحثون من جامعة تكساس في سان أنطونيو: تحتوي أوراق «الرجلة» على كمية من مادة ميلاتونين تفوق بما بين 10 إلى 20 ضعف الموجود في كثير من الخضراوات والفواكه الشائعة التناول. ومادة ميلاتونين تعمل في الجسم على: تنظيم الإيقاع اليومي لوتيرة النوم والاستيقاظ، وكمادة مضادة للأكسدة قادرة على النفاذ إلى داخل الخلايا وإلى الجهاز العصبي المركزي، وتنشيط مستوى مناعة الجسم. كما تحتوي أوراق «الرجلة» على مواد دوبامين Dopamine التي تُسهم في استرخاء العضلات.
> الخس: أكثر أنواع الخس انتشاراً في العالم هو الخس الروماني، الذي له أوراق طويلة خضراء متفرعة عن جذع أبيض اللون. وتحتوي كمية 100 غرام من الخس الروماني على 15 كالوري فقط من السعرات الحرارية. وتأتي هذه السعرات الحرارية من 3 غرامات سكريات، و1 غرام بروتينات و0.3 غرام من الدهون التي غالبيتها أوميغا - 3.
والخس غني جداً بالفيتامينات والمعادن. وتحديداً تُعطي تلك الكمية حاجة الجسم اليومية من فيتامين كيه بنسبة 150 في المائة ، ومن فيتامين إيه بنسبة 60 في المائة ، ومن فيتامين سي بنسبة 45 في المائة ، ومن فيتامين الفوليت بنسبة 40 في المائة ، ومن الماغنسيوم بنسبة 45 في المائة . وحوالي 13 في المائة لكل من: الكروم والبوتاسيوم والحديد وفيتامين بي - 1 (ثيامين) وفيتامين بي - 2 (ريبوفلافين). وحوالي 5 في المائة لكل من: الفسفور والكالسيوم وفيتامين بي - 3 (نياسين) ومن فيتامين بي - 6 (بايرودكسين).
وهذه القيمة الغذائية العالية والمركّزة من الفيتامينات والمعادن، مع شبه انعدام وجود السكريات والدهون المشبعة، تجعل من تناول حصة غذائية من أوراق الخس أشبه ما يكون بتناول كبسولة من الفيتامينات والمعادن.

- السبانخ والملوخية
> السبانخ: تحتوي كمية 100 غرام من السبانخ الطازج، على 20 كالوري من السعرات الحرارية، وتُعطي حاجة الجسم اليومية من فيتامين كيه Kبنسبة 550 في المائة ، ومن فيتامين إيه بنسبة 150 في المائة ، ومن المنغنيز وفيتامين الفوليت بنسبة 45 في المائة ، وفيتامين سي بنسبة 30 في المائة، و25 في المائة من الحديد وفيتامين بي - 2 وبي - 6 والكالسيوم والبوتاسيوم، و20 في المائة من الألياف والنحاس وفيتامين بي - 1. و15 في المائة من الفسفور والزنك وفيتامين إي، و10 في المائة من دهون أوميغا - 3 وفيتامين بي - 3 وعنصر السيلينيوم.
وتجدر ملاحظة أن أوراق السبانخ تفقد غالب قيمتها الغذائية خلال يومين من الحصد إذا بقيت خارج الثلاجة، وخلال ثمانية أيام إن بقيت في الثلاجة. بينما لو تم تثليجها فإنها تحافظ على القيمة لمدة تصل إلى ٨ أشهر. كما أن سلقها في درجة حرارة ١٠٠ درجة مئوية، لمدة أربع دقائق فقط يُفقدها ٥٠ في المائة من فيتامين فوليت، بخلاف الطبخ على البخار فقط.
وتعرّف العلماء على أكثر من ثلاثة عشر نوعاً من مركبات فلافينويد المضادة للأكسدة، التي تعمل على: منع عمليات الالتهاب وترسب الكوليسترول على جدران الشرايين، وتقاوم تأثيرات المواد المسببة للسرطان في خلايا مختلف أعضاء الجسم، ووقاية شبكية العين من التلف مع التقدم في العمر.
وتشير مصادر التغذية الإكلينيكية إلى أن توفر فيتامين سي وفيتامين إيه في أوراقه الخضراء، يُساهم في وقاية الشرايين من تأثيرات الجذور الحرة Free Radicals ومنع ترسب الكوليسترول على جدرانها. كما أن فيتامين فوليت الطبيعي يخفف من نسبة مادة هوموسيستين في الجسم، وهو ما يفيد شرايين القلب. إضافة إلى دور الماغنسيوم والبوتاسيوم في حماية أنسجة القلب المختلفة.
> الملوخية: أوراق الملوخية تمثل بحق كبسولة غذائية غنية بالمعادن والفيتامينات والمركبات الكيميائية الصحية للجسم. ويحتاج تناولها كبار السن والأطفال والشباب والبالغون.
وتُقدّم كمية 100 غرام من أوراق الملوخية 40 كالوري من السعرات الحرارية، غالبها من 5 غرامات كربوهيدرات (غالبيتها من الألياف)، وربع غرام من الدهون، وحوالي 5 غرامات من البروتينات. وتُوفر تلك الكمية حاجة الجسم اليومية من فيتامين إيه A بنسبة 35 في المائة، و45 في المائة من فيتامين سي C، و47 في المائة من فيتامين بي - 2. و46 في المائة من فيتامين بي - 6. و30 في المائة من فيتامين الفوليت، و12 في المائة من فيتامين بي - 1(الثيامين)، و8 في المائة من فيتامين بي - 3 (نياسين)، و38 في المائة من معدن الحديد، و20 في المائة من الكالسيوم والماغنسيوم، و13 في المائة من الفسفور والبوتاسيوم، و6 في المائة من المنغنيز والزنك.
وهذه التشكيلة من المعادن والفيتامينات والألياف، وبالنسب المرتفعة، تجعل تناول الملوخية إضافة صحية في التغذية. لأنها تُمدّ الجسم بالعناصر الغذائية اللازمة لحفظ ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، ولحفظ قدرات الإبصار في العينين، ولنشاط عمل القلب وحفظ صحة الشرايين، ولتسهيل عمليات إخراج فضلات الطعام وتخفيف الإمساك، ولتنشيط عمل جهاز مناعة الجسم، وتقوية بنية العظام، وتسهيل الخلود إلى النوم.

- بماذا تتميز الورقيات عن بقية الخضراوات؟
توضح مصادر التغذية الاكلينيكية أن أهمية الخضراوات الورقية تأتي من غناها بالمغذيات الدقيقة Micronutrients، والتي من أهمها فيتامينات سي C، وإي E، وإيه A، وكيه K، والفوليت، إضافة إلى عدد من مجموعة فيتامينات بي B، وكذلك غناها بالمعادن «الحيوية» مثل البوتاسيوم والكالسيوم والماغنيسيوم، والمعادن الأخرى كالحديد والزنك. ويخفض غناها بالألياف من امتصاص الأمعاء للدهون والكوليسترول والسكريات، ويُساعد في تسهيل عمليات إخراج الفضلات.
والخضراوات الورقية أحد المصادر الغنية بمركبات النترات Nitrates الطبيعية، التي يعمل الجسم على تحويلها إلى أكسيد النتريكNitric Oxide، لحماية بطانة المعدة والوقاية من أمراض القلب والأمراض الأيضية ذات العلاقة بالسكري.
ومركباتِ الكولين Choline المتوفرة في الخضار الورقية، تُساعد على رفع مستوى المزاج وتسهيل النوم وتنشيط الذاكرة، لأن الجسم ينتج من كولين الغذاء مادة أسيتيل كولين، وهي هو ناقل عصبي أساسي في نشاط وظائف المزاج والتعلّم والذاكرة ودعم مستويات الطاقة في الأعصاب.
ويُعزز توفر مضادات الأكسدة في الخضار الورقية، إعطاء تناولها مزيداً من الفوائد الصحية. ومنها أصباغ اللوتين Luteinوالزياكسانثين Zeaxanthin النباتية، التي تُساعد على منع السكتات الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية وأنواع معينة من السرطان وتقليل خطر الإصابة بأمراض العين المرتبطة بالتقدم في العمر.
والأنواع الداكنة باللون الأخضر من تلك الخضراوات الورقية غنية بالبيتا كاروتين Β - Carotene، الذي يساعد البشرة على التخلص من خلايا الجلد القديمة وصنع خلايا جديدة، أيضاً يعزز حماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة ويخفف من مظاهر الشيخوخة المبكرة.
وفي هذا يقول الباحثون من قسم الجلدية من كلية شاريتيه للطب في برلين، ضمن إحدى دراساتهم الطبية: «يمثل تناول الخضراوات الطريقة الأكثر صحية وآمنة من أجل الحفاظ على مظهر بشرة شابة. وتمتلك مجموعة متنوعة من المستخلصات النباتية خصائص قوية مضادة للأكسدة وقد استخدمت على نطاق واسع في صناعة العناية بالبشرة. وأفضل استراتيجية وقائية ضد التأثير الضار للجذور الحرة على شيخوخة الجلد الخارجية، هو اتباع نظام غذائي متوازن وغني بمضادات الأكسدة».
ولعلاج فقر الدم، يُوصي الأطباء بتناول الخضار الورقية جنباً إلى جنب مع الأدوية لعلاج فقر الدم، لأنها غنية بالحديد وبفيتامين سي الذي يساعد الأمعاء على امتصاص الحديد بشكل أكبر.
وإضافة إلى دور فيتامين كيه في تخثر الدم، فإنه يُنشّط تكوين بروتين أوستيوكالسين، وهو أهم بروتين غير كولاجيني في العظم، لتثبيت عنصر الكالسيوم في العظم وإكسابه متانة في البنية.


مقالات ذات صلة

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

صحتك الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
TT

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد وُلد هوغو باول بعملية قيصرية في ديسمبر (كانون الأول)، بوزن 3.1 كيلوغرام، في مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي، التابع لمؤسسة إمبريال كوليدج للرعاية الصحية، وهي إحدى مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في لندن.

ولم تُسجّل سوى حالتين مماثلتين في أماكن أخرى من أوروبا، بينما وُلد طفل من رحم مُستزرع من متبرعة حية لأول مرة في المملكة المتحدة العام الماضي.

ووُلدت والدة هوغو، غريس بيل، بمتلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي حالة نادرة تؤدي إلى غياب أو عدم اكتمال نمو الرحم.

وفي عام 2024، خضعت بيل لعملية زراعة الرحم، في جراحة استمرت 7 ساعات، قبل أن تبدأ رحلة علاج الخصوبة بعد أشهر.

ووصفت غريس ولادة طفلها بأنها «معجزة بكل معنى الكلمة»، مؤكدة أنها لم تتخيل يوماً أن تصبح أماً.

كما أعربت عن امتنانها العميق لعائلة المتبرعة، قائلة إنها تفكر فيهم يومياً، وتأمل أن يجدوا بعض السكينة في معرفة أن ابنتهم منحتها «أعظم هدية... هدية الحياة».

وقد زُرعت خمسة أعضاء أخرى من نفس المتبرعة في أربعة أشخاص آخرين.

وقرر والد ووالدة هوغو أن يحمل الطفل الاسم الأوسط «ريتشارد»، تكريماً للبروفسور ريتشارد سميث، الرئيس السريري لمؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة، والذي حضر لحظة الولادة، وتأثر بشدة عندما علم بتسمية الطفل على اسمه.

وبحسب الأطباء، قد يقرر الزوجان إنجاب طفل ثانٍ، على أن يُزال الرحم المزروع بعد ذلك، لتجنب الاستمرار في تناول أدوية تثبيط المناعة.

ويُشار إلى أن حالات الولادة من أرحام متبرعات متوفيات لا تزال نادرة عالمياً، إذ يُقدّر عدد الأطفال الذين وُلدوا بهذه الطريقة بنحو 25 إلى 30 حالة فقط حول العالم.


تعاطي المراهقين للقنب يضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب ثنائي القطب

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
TT

تعاطي المراهقين للقنب يضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب ثنائي القطب

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

تبعاً لدراسة طولية حديثة لباحثين من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وجامعة جنوب كاليفورنيا في الولايات المتحدة، نُشرت في النصف الثاني من شهر فبراير (شباط) من العام الحالي في مجلة الرابطة الطبية الأميركية «JAMA Health Forum»، قد يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة في بداية مرحلة البلوغ.

انتشار تعاطي القنب

من المعروف أن المخدرات تنتشر بشكل كبير بين المراهقين والشباب في الولايات المتحدة، ومعظم دول العالم، وتُظهر دراسة سابقة تسمى (مراقبة المستقبل Monitoring the Future) ارتفاعاً في استخدام القنب مع التقدم في المرحلة الدراسية.

وعلى سبيل المثال، كانت نسبة الطلاب في الصف الثامن الدراسي (مع بداية مرحلة المراهقة) الذين قاموا بتعاطي القنب 8 في المائة، بينما زادت هذه النسبة لتصل إلى 26 في المائة في الصف الثاني عشر، ما يعني أن نسبة التعاطي تضاعفت ثلاث مرات في 4 سنوات فقط. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من 11 في المائة من المراهقين الأميركيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، قد قاموا بتعاطي القنب مرة على الأقل خلال العام السابق لسؤالهم.

زيادة تشخيص الأمراض النفسية

لاحظ الباحثون زيادة تشخيص الذهان، والاكتئاب ثنائي القطب، والقلق من قبل الأطباء في المراحل العمرية المبكرة، لذلك قاموا بمتابعة البيانات الصحية لما يزيد عن 460 ألف مراهق، تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، في الفترة بين عامي 2016 و2023، (أي الفترة منذ المراهقة المبكرة، وحتى بداية البلوغ لكل المشاركين)، من خلال ترددهم بشكل روتيني على العيادة الخارجية، وكانت نسبة الذكور للإناث تقريباً متساوية، وكان ثلث العينة من أصل لاتيني.

وبعد ذلك طُلب من المراهقين أن يجيبوا على أسئلة ذاتية تتعلق بتعاطيهم القنب، وحالتهم النفسية، والسبب وراء التعاطي، وهل هو للنشوة، أو للتهدئة، أو للبقاء مستيقظاً فترة أطول؟ للتأكد من وجود رابط بين تقنين تعاطي القنب وزيادة تشخيص هذه الأمراض النفسية من عدمه، خاصة بعد تقنين استخدامه بشكل طبيعي.

الذهان والاكتئاب ثنائي القطب

على عكس العديد من الدراسات السابقة، فحصت هذه الدراسة جميع حالات تعاطي القنب المبلغ عنها ذاتياً خلال العام السابق لإجرائها، مع إجراء فحص شامل للمراهقين خلال الرعاية الطبية الروتينية العادية، بدلاً من التركيز فقط على الاستخدام المفرط، أو اضطراب تعاطي القنب.

أظهرت النتائج أن تعاطي القنب لمدة عام واحد فقط في فترة المراهقة يرتبط بزيادة كبيرة في خطر الإصابة بالمشكلات النفسية المختلفة، مثل الذهان (بشكل مضاعف)، والاكتئاب ثنائي القطب (بشكل مضاعف)، بالإضافة للاكتئاب، والقلق، حتى بعد تثبيت بقية العوامل التي يمكن أن تلعب دوراً في تغيير النتيجة.

وشملت هذه العوامل الجنس، والعرق، والبيئة الاجتماعية للطلاب، ونوع التأمين، وتعاطي الكحول، والمواد الأخرى، وأيضاً شملت التاريخ المرضي للإصابة بالحالات النفسية المختلفة.

أضرار صحية بعيدة المدى

وجدت الدراسة أن تعاطي مخدر القنب كان أكثر شيوعاً بين المراهقين الذين يعيشون في أحياء فقيرة، ويعانون من ظروف صعبة على المستوى الاجتماعي، والاقتصادي، مما يُثير المخاوف من التوسع في تقنين استخدام القنب، خاصة في الدول الفقيرة التي تفتقر إلى الرعاية النفسية الكافية.

وأكد الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تعزز الأدلة العلمية المتزايدة التي تُشير إلى أن تعاطي القنب خلال فترة المراهقة قد يؤدي إلى آثار صحية ضارة طويلة الأمد، ومن الضروري أن يحصل الآباء وأبناؤهم على معلومات دقيقة، وموثوقة عن مخاطره، نظراً لزيادة سهولة الحصول عليه، وقبوله اجتماعياً.


دراسة: الإفراط في ممارسة الرياضة قد يدمر خلايا الدم الحمراء

خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة (أرشيفية - رويترز)
خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الإفراط في ممارسة الرياضة قد يدمر خلايا الدم الحمراء

خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة (أرشيفية - رويترز)
خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الرياضيين الذين يشاركون في سباقات طويلة لمسافات تتراوح ما بين 25 ميلاً إلى أكثر من 100 ميل تظهر لديهم مؤشرات على تكسير خلايا الدم الحمراء، مما يؤثر على كمية الغذاء والأكسجين التي تحصل عليها خلايا الجسم.

ومن المعروف أن خلايا الدم الحمراء هي المسؤولة عن توصيل الأكسجين والمغذيات لخلايا الجسم وتخليصها من نفايات العمليات الفسيولوجية المختلفة. ومن أجل القيام بهذه الوظيفة لا بد أن تكون خلايا الدم مرنة بما يكفي للمرور عبر الشعيرات الدموية الدقيقة في الجسم.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Blood Red Cells and Iron» المتخصصة في أبحاث الدم، سحب فريق بحثي من جامعة كولورادو أنشوتس الأميركية عينات دم من 23 رياضياً قبل وبعد المشاركة في سباق عدو لمسافة 25 ميلاً أو ماراثون بطول 106 أميال. وأجروا تحليلات لمعرفة معدلات البروتين والبلازما وخلايا الدم الحمراء والدهون وغيرها في العينات.

ووجد الباحثون أن خلايا الدم الحمراء في عينات الرياضيين بعد خوض السباقات الشاقة كانت أقل مرونة، كما تظهر عليها مؤشرات على الشيخوخة والتكسر، لا سيما بالنسبة إلى من شاركوا في سباقات عدو لمسافات طويلة. وأرجع الباحثون السبب في ذلك إلى التغيرات في ضغط الدم مع زيادة معدلات الالتهاب والإجهاد التأكسدي.

وأشار الفريق البحثي إلى ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الوقت الذي يستغرقه الجسم لإصلاح هذه المشكلات، وما إذا كان تأثيرها يمتد لفترات طويلة أو قصيرة الأجل.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي»، المتخصص في الأبحاث الطبية، عن رئيس فريق الدراسة قوله إنه لا يستطيع في الوقت الحالي تقديم توصية بشأن المشاركة في هذه الفعاليات الرياضية الشاقة، ولكنه أكد أن استمرار الإجهاد البدني يعود بالضرر على خلايا الدم الحمراء.