بايدن يحشد دول العالم في مواجهة تغير المناخ

«تعهدات يوم الأرض»: الولايات المتحدة لخفض 52 % من انبعاثاتها... والصين والهند وروسيا تتجاوب

بايدن يفتتح «قمة المناخ» بحضور زعماء العالم أمس (رويترز)
بايدن يفتتح «قمة المناخ» بحضور زعماء العالم أمس (رويترز)
TT

بايدن يحشد دول العالم في مواجهة تغير المناخ

بايدن يفتتح «قمة المناخ» بحضور زعماء العالم أمس (رويترز)
بايدن يفتتح «قمة المناخ» بحضور زعماء العالم أمس (رويترز)

حشد الرئيس الأميركي جو بايدن 40 من زعماء البلدان الأكثر تأثيراً وتأثراً بظاهرة الاحتباس الحراري، معيداً للولايات المتحدة دورها القيادي في التصدي لأحد أخطر تحديات البشرية في القرن الحادي والعشرين؛ إذ دفع بزعماء، مثل الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين وغيرهما، إلى تقديم التزامات نحو هدف طموح لخفض انبعاثات الكربون وغيره من الغازات المسببة لتغير المناخ، بمعدل النصف بحلول عام 2030، على أمل تصفيرها عام 2050.
وافتتحت كامالا هاريس؛ نائبة الرئيس الأميركي، هذه القمة التي عقدت بشكل افتراضي مراعاة لشروط الصحة العامة بسبب تفشي جائحة «كوفيد19»، فيما جلس بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن والمبعوث الأميركي للمناخ جون كيري حول طاولة أمام شاشات كبيرة في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض، حيث نقلت كلمات زعماء العالم عبر الإنترنت، فشهدت بعض التقطعات الوجيزة بسبب سوء الاتصال أحياناً مع بعض الدول، ولكنها لم تؤثر بصورة جوهرية على مسار القمة التي عقدت بمناسبة «يوم الأرض» في 22 أبريل (نيسان)، وتختتم اليوم الجمعة.
- بايدن يدق ناقوس الخطر
وأدار بلينكن الاجتماع الذي توالى الزعماء فيه على تقديم التزامات وتعهدات يتوافق أكثرها مع الهدف الطموح الذي حدده الرئيس الأميركي لأكبر اقتصادات العالم، وهو خفض الانبعاثات من الولايات المتحدة بنسبة 52 في المائة بحلول عام 2030. وحذّر بايدن من أن عدم التحرك سيؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض بأكثر من 1.5 درجة مئوية عن معدل ما قبل الثورة الصناعية، منبهاً إلى العواقب الكارثية، بما في ذلك ازدياد ثورات البراكين والأعاصير وحرائق الغابات والفيضانات التي تهدد حياة البشر والصحة العامة. ووضع خريطة طريق لتنفيذ أهداف إدارته لخفض الانبعاثات عبر بناء خطوط نقل لشبكة نظيفة وحديثة، وتقليص الاعتماد على آبار النفط ومناجم الفحم.
وأعلن بايدن أن بلاده والاقتصادات الكبيرة الأخرى يجب أن «تنجز» الهدف الذي تطالب به الوكالات الدولية المختصة حول خفض الانبعاثات الناجمة عن الفحم الحجري والغازات الناتجة عن النفط الأحفوري. وقال إن الاجتماع «في هذه اللحظة هو أكثر من مجرد الحفاظ على كوكبنا»، مضيفاً أن «الأمر يتعلق بتوفير مستقبل أفضل لنا جميعاً». ووصف اللحظة بأنها «خطرة، ولكنها تشكل فرصة»، مشيراً إلى أن «العلامات لا لبس فيها. العلم لا يمكن إنكاره». وحذر بأن «تكلفة التقاعس عن العمل آخذة في الارتفاع». وعدّ أن الخطوات التي تتخذها إدارته «ستضع أميركا على مسار اقتصاد خال من الانبعاثات»، منبهاً إلى أن «أميركا تمثل أقل من 15 في المائة من انبعاثات العالم، ولا يمكن لأي دولة أن تحل هذه المشكلة بمفردها».
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن العالم يقف «على حافة الهاوية» بسبب تغير المناخ، داعياً إلى اتخاذ خطوات حازمة لتجنب وقوع كارثة. وحض زعماء العالم على بناء تحالف عالمي لتصفير انبعاثات الكربون بحلول عام 2050.
- الصين لخطوات كبيرة
لم يتطرق الرئيس الصيني إلى القضايا الخلافية الكثيرة مع الولايات المتحدة. بيد أنه أشاد بمبادرة بايدن، مؤكداً أن بلاده تقوم بخطوات كبيرة من أجل الحد من الانبعاثات، علماً بأنها أيضاً أكبر منتج للألواح الشمسية وتوربينات الرياح والمركبات الكهربائية. ووعد بخفض استهلاك الفحم تدريجاً بين عامي 2026 و2030 وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون «في جزء من الجهود للحد من انبعاثات الاحتباس الحراري». كما تعهد شي بخفض مشاريع توليد الطاقة بالفحم، والالتزام بالحياد الكربوني. وطالب دول العالم بالالتزام باتفاقات الأمم المتحدة و«اتفاق باريس» والعمل المشترك لحماية الطبيعة. وقال إن «حماية البيئة تعني حماية الإنتاجية، وتعزيز البيئة يعني زيادة الإنتاجية»، عادّاً أن «الأمر بهذه البساطة».
وضغط رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الذي تعدّ بلاده ثالث أكبر مَصدر لغازات الوقود الأحفوري في العالم، على الولايات المتحدة والدول الأكثر ثراءً من أجل تقديم مليارات الدولارات التي وعدوا بها الدول الفقيرة من أجل بناء بدائل لمحطات الفحم، والشبكات التي تمتص الطاقة من الشمس والرياح والأمواج. وقال: «نحن في الهند نقوم بدورنا»، مشيراً إلى «اتخاذ كثير من الخطوات الجريئة» لخفض الانبعاثات من الهند.
وقال رئيس الوزراء الياباني، يوشيهيدي سوغا، إن بلاده مستعدة لخفض انبعاثات الكربون «بنسبة 46 في المائة خلال السنة المالية 2030»، مضيفاً أن اليابان ستعمل من أجل «دورة حميدة من الاقتصاد والبيئة»، وأنها ستزيد من استخدامها مصادر الطاقة المتجددة في الفترة التي تسبق عام 2030 من خلال تحفيز الاستثمار.
- دعوات لتحفيز التعاون الدولي
كذلك، لم يشر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؛ الذي كانت حكومته غاضبة علناً من وصف بايدن له بأنه «قاتل»، إلى خلافه مع بايدن، بل قال إن روسيا التي تعدّ رابع أكبر مَصدر لانبعاثات الوقود الأحفوري في العالم «مهتمة حقاً بتحفيز التعاون الدولي من أجل البحث بشكل أكبر عن حلول فعالة لتغير المناخ، بالإضافة إلى كل التحديات الحيوية الأخرى». وأكد أن موسكو مستعدة لتقديم عدد من المشروعات المشتركة والنظر في التفضيلات للشركات الأجنبية الراغبة في الاستثمار في التقنيات النظيفة، بما في ذلك تلك الموجودة في روسيا.
بدوره، طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دول العالم بـ«التحرك بسرعة أكبر لتنفيذ التزامات 2030»، داعياً إلى «خطة عمل واضحة وقابلة للقياس ويمكن التحقق منها». وقال إن «عام 2030 هو عام 2050 الجديد»، في إشارة إلى ضرورة تقريب الهدف المنشود لوقف الانبعاثات الضارة بالمناخ، موضحاً أن «هذه هي الخطة التي طرحها الاتحاد الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول)، مع صفقته الخضراء الأوروبية. وبالتالي؛ فإن الأمر متروك لنا لاستخدام جميع الروافع المتاحة لنا: الابتكار، والتحول، والتنظيم».
- «مهمة شاقة»
قدم رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إحدى أكثر الخطط وضوحاً وطموحاً لجهود المملكة المتحدة حول المناخ، وحض الدول الأغنى على أن «تتحد لتقديم أكثر من المليارات المائة من الدولارات التي تعهدت بها بالفعل عام 2009»، مشيداً بما قاله الرئيس الصيني عن ضرورة «الانسجام مع الطبيعة». وأضاف: «إذا أردنا معالجة تغير المناخ بشكل مستدام، فعلينا التعامل مع كارثة فقدان الموائل وفقدان الأنواع عبر كوكبنا».
ووصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المعركة ضد تغير المناخ بأنها «مهمة شاقة»، عادّةً أن «المطلوب ليس أقل من تحول كامل، وتغيير كامل للطريقة التي نؤدي بها أعمالنا، والطريقة التي نعمل بها».
وقال رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، إن كندا ستخفض انبعاثاتها من غازات الاحتباس الحراري إلى ما بين 40 و45 في المائة من مستويات عام 2005 بحلول عام 2030، واعداً بأن تكون كندا محايدة كربونياً بحلول عام 2050. وأضاف: «سنصدر قانوناً لاحترام هدفنا الجديد لعام 2030، وتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050. هذه هي قصتنا المحلية، ويمكن أن تكون جزءاً من قصة نجاح عالمية أيضاً». وزاد: «عملنا بجد للوصول إلى أكثر من 80 في المائة من الكهرباء الخالية من الانبعاثات، ولن نتوقف حتى نصل إلى 100 في المائة».
- الدول النامية
وصفت رئيسة الوزراء البنغالية، شيخة حسينة، بلادها بأنها «رائدة عالمية في التكيف مع المناخ والتخفيف من آثاره»، رغم محدودية مواردها، موضحة أن بنغلاديش تنفق نحو 2.5 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي على تدابير مقاومة المناخ والتكيف معه.
وألقى رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، كلمة حض فيها الدول المتقدمة على مساعدة الدول النامية في تحقيق أهداف المناخ، «للتأكد من أن الأكثر ضعفاً في المجتمع لا يتخلفون عن الركب». وقال: «ندعو الاقتصادات المتقدمة التي تتحمل تاريخياً المسؤولية الكبرى عن الانبعاثات، إلى الوفاء بمسؤولياتها تجاه الاقتصادات النامية».
ودعا الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، العالم إلى «اتخاذ إجراءات ملموسة» ضد تغير المناخ، شارحاً جهود بلاده لوقف حرائق الغابات الطبيعية.


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».