الصين تدرس قواعد تنظيمية لـ«بتكوين»... وتختبر «اليوان الرقمي»

«المركزي» يؤكد أن تدويل الرنمينبي ليس تحدياً للدولار

يدرس «البنك المركزي الصيني» القواعد التنظيمية لـ«بتكوين» والعملات المشفرة الأخرى... فيما سيتم إجراء أول اختبار دولي لعملة اليوان الرقمي قريباً
يدرس «البنك المركزي الصيني» القواعد التنظيمية لـ«بتكوين» والعملات المشفرة الأخرى... فيما سيتم إجراء أول اختبار دولي لعملة اليوان الرقمي قريباً
TT

الصين تدرس قواعد تنظيمية لـ«بتكوين»... وتختبر «اليوان الرقمي»

يدرس «البنك المركزي الصيني» القواعد التنظيمية لـ«بتكوين» والعملات المشفرة الأخرى... فيما سيتم إجراء أول اختبار دولي لعملة اليوان الرقمي قريباً
يدرس «البنك المركزي الصيني» القواعد التنظيمية لـ«بتكوين» والعملات المشفرة الأخرى... فيما سيتم إجراء أول اختبار دولي لعملة اليوان الرقمي قريباً

أعلن «بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)» أنه يدرس القواعد التنظيمية لعملة «بتكوين» والعملات المشفرة الأخرى، فيما سيتم اختبار محدود لعملة اليوان الرقمي قريباً.
وقال نائب محافظ البنك المركزي الصيني، لي بو، في تصريحات خلال مشاركته في منتدى فرعي للمؤتمر السنوي لـ«منتدى بوآو» الآسيوي، إنه «إذا كان أي نوع من العملات المشفرة سيصبح أداة مستخدمة على نطاق واسع للدفع في المستقبل، فيجب أن تخضع لرقابة صارمة مثل المؤسسات المالية كالبنوك أو أشباه البنوك».
وأضاف لي أنه يجب اتخاذ تدابير حتى لا تسبب المضاربة على الأصول المشفرة مخاطر مالية كبيرة، مشيراً إلى أن هذه الأصول خيارات استثمارية وليست عملات في حد ذاتها. وتابع أنه إذا كان للأصول المشفرة أن تلعب دوراً، فستُستخدم على أنها أدوات استثمار أو استثمارات بديلة، حيث إن كثيراً من البلدان؛ بما فيها الصين، تدرس البيئة التنظيمية لها. ولفت إلى أن «تدويل الرنمينبي (الاسم الرسمي للعملة الصينية) عملية طبيعية لا تهدف إلى استبدال الدولار الأميركي أو أي عملة أخرى، ولكن إلى السماح للسوق باتخاذ الخيارات».
ورغم أن لي أشار إلى أنه «لا يوجد جدول زمني لطرح اليوان الرقمي على مستوى البلاد»، فإنه قال إن البلاد تسعى لتمكين الرياضيين والزوار الأجانب من استخدام اليوان الرقمي خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين في عام 2022، مشيراً إلى أنه قد يكون الاختبار الأول للعملة الرقمية الصينية مع المستخدمين الدوليين.
وأضاف لي أن الهدف من استخدام اليوان الرقمي أو اليوان الصيني الإلكتروني ليس استبدال هيمنة الدولار الأميركي على الساحة الدولية، حيث كان «بنك الشعب الصيني» قد بدأ البحث عن اليوان الرقمي في عام 2014، وأطلق مؤخراً عدداً من المشاريع التجريبية في جميع أنحاء الصين، والتي تسمح لسكان المدن؛ بما فيها شنتشن وبكين، باختبار العملة مع تجار التجزئة.
وتابع أن البنك المركزي الصيني سيشمل مزيداً من المدن لاختبار اليوان الرقمي، مؤكداً أنه لا يوجد جدول زمني حتى الآن لطرح تلك العملة على مستوى البلاد، لكن «بنك الشعب الصيني» يحتاج إلى زيادة نطاق مشاريعه التجريبية وتعزيز البنية التحتية التكنولوجية التي تدعم العملة الرقمية.
يأتي ذلك في الوقت الذي اقترح فيه كثير من المعلقين أن اليوان الرقمي الصيني يمكن أن يكون وسيلة لتحدي الدولار الأميركي بوصفه العملة الاحتياطية العالمية، لذلك يعمل «بنك الشعب الصيني» مع عدد من البنوك المركزية الأخرى لاستكشاف استخدام اليوان الرقمي في التجارة عبر الحدود.
وفي سياق منفصل، وافقت «اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح»؛ (أعلى هيئة حكومية للتخطيط الاقتصادي في الصين)، على 16 مشروعاً لاستثمار الأصول الثابتة في الربع الأول من العام الحالي بقيمة إجمالية 45.4 مليار يوان (نحو 6.96 مليار دولار).
وذكرت «اللجنة»، في بيانات رسمية الاثنين، أن المشروعات المشمولة بالموافقة كانت في صناعات النقل والطاقة والتكنولوجيا الفائقة بشكل رئيسي، مشيرة إلى أن قطاع استثمار الأصول الثابتة الصيني سجل انتعاشاً قوياً في الربع الأول من عام 2021 مع استمرار التحسن في هيكل الاستثمار.
وأضافت أن النمو في استثمار الأصول الثابتة جاء مدفوعاً بالتحسن الذي شهدته الصين مقارنة بأوائل العام الماضي عندما شل «كوفيد19» الأنشطة الاقتصادية، فيما بلغ نمو استثمار الأصول الثابتة 6 في المائة مقارنة مع مستوى عام 2019. ويشمل استثمار الأصول الثابتة رأس المال المنفق على البنية التحتية والممتلكات والآلات وغيرها من الأصول المادية.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».