محمد المانع... خرج من «مخزن التجارب» ونقش اسمه على «أديم الوشم»

سجل حضوراً ثقافياً وإنسانياً وإدارياً وتربوياً أبهر كثيرين

محمد عبد الله المانع نجم تربوي وثقافي واجتماعي وخيري
محمد عبد الله المانع نجم تربوي وثقافي واجتماعي وخيري
TT

محمد المانع... خرج من «مخزن التجارب» ونقش اسمه على «أديم الوشم»

محمد عبد الله المانع نجم تربوي وثقافي واجتماعي وخيري
محمد عبد الله المانع نجم تربوي وثقافي واجتماعي وخيري

لم تكن سيرة ومسيرة الشيخ محمد بن عبد الله المانع أحد رواد ورموز العمل التربوي والثقافي والإداري والإنساني والخيري في السعودية، سيرة عادية تنتهي برحيل صاحبها، لكنها ظلت محفورة في الأذهان حتى بعد وفاته، فأعماله ومواقفه تُعدُ دروساً في غاية الأهمية، ويمكن تقديمها وصفات إدارية، ولمسات حكمية وأمصالاً ناجعة لمعالجة كثير من الإشكاليات والمواقف التي تواجه الإنسان في حياته اليومية ويعجز عن حلها.
حفلت سيرة المانع بمسارات ومحطات متعددة ومتباينة وبقصص ومواقف أشبه بالتراجيديا، وحملت دلالات تتعدى واقعه الخاص إلى واقع المجتمع السعودي، ورموز الوطن، وهو ما جعل حياة محمد بن عبد الله المانع تحفل بجوانب مضيئة، برزت في الجانب التربوي والتعليمي رائداً للتعليم بمنطقة الوشم (وسط السعودية)، وأول مدير للتعليم فيها، بالإضافة إلى جوانب أخرى تنم عن قدراته الإدارية، وملكاته الأدبية والثقافية، واحتوائه للمشكلات، وامتلاكه روح الدعابة وامتصاص الغضب، وتصغير العظائم، بأسلوب لا يخلو من ذكاء وفطنة، كما كانت له جهود إنسانية وخيرية محاطة بالسرية التامة ولم يُعلم عنها إلا بعد رحيله قبل 5 سنوات.
نجح أحمد محمد المانع نجل الراحل في لملمة كل ما تفرد به والده وما سجله من حضور وما تركه من بصمات في كل محطاته، مبرزاً رحلة الكفاح والعصامية والوطنية والإخلاص وإنكار الذات التي سطرها الآباء والأجداد في البدايات الأولى خلال مرحلة تأسيس الدولة الناشئة وما بعدها، وشارك بها كثير من الوطنيين المخلصين في مختلف المناطق، وكان محمد المانع أحدهم وبرز في منطقة الوشم جنوب غربي الرياض؛ حيث ولد في حاضرتها (شقراء) عام 1936م، من أب حمل صفات فطرية مكتسبة أهلته للنجاح تلك الصفات التي عمل على تنميتها عبر علاقاته الاجتماعية المتعددة، وما تعلمه من تعاملاته الاقتصادية المتنوعة، وما اكتسبه من تجارب في سفراته وتنقلاته وقت الجمالة (مهنة امتلاك مجموعة من الإبل لنقل البضائع عليها ثم ممارسة عمليات البيع والشراء)، إلى العراق والكويت والأحساء وشمال المملكة، وما استفاد منها من خبرات، وقد أهله تكامل هذه العوامل معاً من التمكن من إيجاد حلول لكثير من القضايا والمشكلات المعروضة عليه، فقد كان عبد الله المانع، والد صاحب السيرة، من وجهاء مدينة شقراء ومرجعاً لرجالاتها ولمجموعة من رجالات المدن والقرى المجاورة لها في كثير من الأمور، فلقد كانوا يرجعون إليه لاستشارته في جوانب مختلفة ؛ التجارية منها، وبعض الجوانب الاجتماعية، وقد استفاد ابنه محمد هذه الصفات من والده.
درس محمد المانع في مدرسة شقراء الابتدائية التي تم افتتاحها عام 1941م، وكانت من أوائل مدارس السعودية حيث أمر بافتتاحها الملك عبد العزيز، وتولى إدارة المدرسة عند إنشائها الشيخ عبد المجيد جبرتي إمام الحرم النبوي الشريف، وحصل المانع على الشهادة الابتدائية عام 1947م، ثم التحق بمدرسة تحضير البعثات بمكة المكرمة التي أنشئت عام 1935م، وتعد خطوة مهمة من خطوات الملك عبد العزيز لإعداد المؤهلين وتخطي عقبة من عقبات تنمية القوى البشرية في المملكة، ونال شهادة السنة التحضيرية منها عام 1948م ليلتحق بعدها بمدرسة دار التوحيد بالطائف، ويتخرج منها عام 1951م، وتعد هذه المدرسة أحد أقدم وأعرق مدارس المملكة المتخصصة في تدريس مواد اللغة العربية، وأول مدرسة نظامية تقام في الطائف؛ حيث اختار الملك عبد العزيز لها هذا الاسم وأشرف على تأسيسها. وفي عام 1952م، التحق المانع بكلية الشريعة بمكة المكرمة التي تمثل المنارة الأولى للتعليم العالي في المملكة، كما توجه صاحب السيرة إلى بيروت 1967م، ليلتحق بدورة تدريب كبار موظفي التعليم في الدول العربية (اليونيسكو).
وخلال إقامته في بيروت، حرص محمد المانع على زيارة مدينة القدس والصلاة في المسجد الأقصى، وكانت فرصة لا تعوض، وقد كرر الزيارة أكثر من مرة، وفي إحدى رحلاته إلى مدينة القدس، رافقه فيها صديقه الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع المستشار الشرعي بالديوان الملكي السعودي، ومنها الرحلة التي تمت قبل احتلال القدس بشهرين تقريباً، وأقام في فندق داود بالقدس، ومن الطرائف خلال رحلته إلى القدس برفقة الشيخ المنيع أنهما ذهبا إلى أحد الأطباء وكان وقتها يرتدي الزي الفرنجي، في حين أن الشيخ عبد الله يرتدي الزي العربي، وعند دخولهما للعيادة لاحظ الاحتفاء والترحيب المبالغ فيه من قبل موظف الاستقبال، إذ نهض مسرعاً من مكانه لحظة دخولهما العيادة، واستمر بالترحيب بهما، ولم يعلما سبب ذلك الاحتفاء المبالغ فيه، وبعد الاستفسار منه أبلغهما موظف الاستقبال أنه قد ظن أن المانع هو الشيخ ناصر المنقور الذي كان معتمداً للمعارف في نجد ثم أصبح مديراً لجامعة الملك سعود، ثم وزير دولة، فسفيراً لبلاده في أكثر من دولة، وتوفي في لندن عام 2007م، وحدث ذلك نظراً للتشابه بينهما.
بدأت رحلة الشيخ محمد بن عبد الله المانع مع التربية والتعليم عام 1950م مدرساً في المدرسة الابتدائية في شقراء، وبعد تخرجه من كلية الشريعة في مكة المكرمة، أول مؤسسة للتعليم العالي في السعودية، تم تعيينه مدرساً بالمدرسة الثانوية بعنيزة عام 1956م، رابع مدير لها، وهي أول مدرسة ثانوية بالقصيم، وخامس مدرسة تفتح على مستوى السعودية، ونال راتباً شهرياً قدره 1000 ريال، ثم تم تكليفه بالعمل لإدارة التعليم بنجد للتعرف على طبيعة المهمة التي سيكلف بها مديراً للتعليم في منطقة الوشم؛ حيث تم تعيينه فيها عام 1959م، أول مدير لهذه الإدارة.
سجل المانع حضوراً في العمل الاجتماعي والخيري من خلال حزمة من النشاطات وعضويته في جمعية أصدقاء المرضى في شقراء، واختير لعضوية أول مجلس محلي في المحافظة، كما أنشأ قسماً لتنويم النساء في شقراء بتكاليف 800 ألف ريال، وقسماً للحضانة، كما قدم أعمالاً خيرية لم يُعلن عنها إلا بعد وفاته، وكان عطوفاً على الفقراء والعمالة، ومنها أنه كان يخرج إفطاراً يومياً لعامل النظافة في الشارع الذي يقع عليه منزله، وطالبه بجمع بقايا الخبز ووضعها في أكياس ثم يقوم بجمعها وإهدائها لمربي الماشية أعلافاً لها.
من الصعب الحديث عن حضور الراحل في كل المجالات، لكن يمكن القول إنه بعد رحيله سجل كثيرٌ من تلامذته وزملائه في العمل من مقيمين وسعوديين شهاداتهم في صاحب السيرة، ودبج كثير منهم قصائد في الراحل أثناء حياته، وبعد مماته، ونوردُ بعضاً منها؛ حيث يقول عنه مصطفى حسين سليمان نائب عميد الكلية الجامعية المتوسطة بالأردن سابقاً، وهو أحد رواد التعليم في منطقة الوشم، وعمل معلماً وإدارياً تحت إدارة الراحل: «كان نعم الموئل للمغترب الذي تطأ أقدامه أرضاً لم يألفها، فكان استقباله لكل مدرس يوسع خاطره ويهّون عليه غربته ويخرج بمعنويات عالية، كان هذا دأبه»، واختصر الإعلامي والشاعر والأديب السعودي الراحل عبد الله الزيد الذي كان ضمن طلاب مدرسة الداهنة في الوشم: «إن كل من عرف المانع قد فُتن بهذا المزيج العجيب من الرمزية الخالدة والنجومية الحقيقية والأنموذجية، واستطاع دون منازع أن يتحول إلى رمز آسر، وأن يكون نجماً إدارياً وثقافياً».
وفي قصيدة جميلة ورائعة تذكرنا باعتذاريات ومدائح الشاعر النابغة الذبياني للملك النعمان، قال الشاعر محمد بن إبراهيم العمار أحد رواد التعليم في منطقة الوشم، في قصيدة ألقاها قبل 42 عاماً في حفل تكريم وتوديع الراحل محمد المانع...

جوادٌ كمثلِ البحرِ في الجودِ والندى
وبحراً وداناهُ قليل المضائقِ
لقد كانَ غيثاً مالك المُلك ساقهُ
على الوشمِ هطّالٌ بغيرِ صواعقِ
مديرٌ نبيلٌ في المواقف دائماً
كريمٌ صدوقٌ من أناسٍ صادقِ
على قدرِ علمٍ فيهِ لم يعشق الهوى
ولكنه للعلم أكبرُ عاشقِ



لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».