هل «الناقل الفيروسي» سبب جلطات لقاحي «أسترازينيكا» و«جونسون»؟

يستخدمان أحد الأنواع المسببة لنزلات برد الشمبانزي

أحمد سالمان الباحث المشارك في فريق لقاح «أكسفورد - أسترازينيكا»
أحمد سالمان الباحث المشارك في فريق لقاح «أكسفورد - أسترازينيكا»
TT

هل «الناقل الفيروسي» سبب جلطات لقاحي «أسترازينيكا» و«جونسون»؟

أحمد سالمان الباحث المشارك في فريق لقاح «أكسفورد - أسترازينيكا»
أحمد سالمان الباحث المشارك في فريق لقاح «أكسفورد - أسترازينيكا»

دافع أحمد سالمان، الباحث المشارك في فريق لقاح «أكسفورد - أسترازينيكا»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» يوم الخميس الماضي، عن تقنية الناقلات الفيروسية المستخدمة في إنتاج اللقاح، نافياً احتمالية أن تكون هي السبب في حالات الإصابة بالجلطات التي تم تسجيلها بين أشخاص تناولوا اللقاح، مدعماً رأيه بأن لقاحي «جونسون آند جونسون» الأميركي و«سبوتنيك» الروسي يستخدمان التقنية نفسها، ولم يتم الإعلان عن حدوث جلطات بين أشخاص تناولوا اللقاحين.
وبالتزامن مع نشر تصريحات سالمان، تداولت أنباء مؤخراً عن أن هيئة تنظيم الأدوية الأوروبية تدرس حالات تجلط الدم بعد أخد لقاح «جونسون آند جونسون». وذكرت الهيئة أن لجنتها الخاصة بالسلامة «بدأت تدرس تقارير للتحقق من حالات تجلط الدم بعد أخذ اللقاح»، وهو ما دعم مخاوف من احتمالية أن يكون الناقل الفيروسي هو المتسبب في الجلطات، وأثار مخاوف أخرى من احتمالية أن يلحق بهما لقاح «سبوتنيك».
وتتفق اللقاحات الثلاثة على استخدام الفيروسيات الغدية بصفتها ناقلاً فيروسياً، وإن كانوا يختلفون في نوع الفيروس الغدي المستخدم، حيث يستخدم لقاحا «أسترازينيكا» و«جونسون آند جونسون» أحد الفيروسات الغدية التي تصيب الشمبانزي، بينما يستخدم اللقاح الروسي أحد الفيروسات الغدية التي تصيب البشر.
وتقوم تلك التقنية على استخدام نسخة معدلة غير ضارة من الفيروس الغدي، ليحمل هذا الناقل الفيروسي معلومات وراثية من بروتين «سبايك»، وهو البروتين الرئيسي لفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض «كوفيد-19». وبمجرد وصوله إلى الخلايا البشرية، يستخدم الناقل تلك المعلومات الجينية مع آلية الخلية لإنتاج بروتين سبايك على سطح الخلية، ويؤدي ذلك إلى استجابة الجهاز المناعي للجسم لبدء إنتاج الأجسام المضادة لـ«كورونا».
وعلى الرغم من أن تقنية الناقلات الفيروسية عبر استخدام الفيروس نفسه المسبب لنزلات البرد عند الشمبانزي هي التي تجمع بين اللقاحين اللذين تحوم حولهما شكوك التسبب في الجلطات، فإن الخبراء المدافعين عن هذه التقنية يرون أن حالات الجلطات المسجلة ليست مبرراً لاتهام التقنية، لأن استخدامها ليس وليد هذه الجائحة. وقال روبرت ويبر، مدير الخدمات الصيدلانية في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو، في مقال نشره بموقع «ميدسكيب» الطبي في 9 أبريل (نيسان) الحالي: «هذه التقنية تمت دراستها بشكل عام منذ السبعينيات، وتم استخدامها مؤخراً للاستجابة لتفشي الإيبولا، واختبرت مع لقاحات ضد فيروسات زيكا والإنفلونزا والملاريا، ولم يعرف عنها التسبب في أعراض جانبية من هذا النوع».

ولم تسجل شركتا «أسترازينيكا» و«جونسون آند جونسون» في التجارب السريرية هذا العرض الجانبي الخطير، المتمثل في تكون الجلطات، وهو ما يدعم ما ذهب إليه روبرت ويبر في مقاله، لكن الدكتور خالد شحاتة، أستاذ الفيروسات بجامعة أسيوط في جنوب مصر، له رأي آخر. فقد قال شحاتة لـ«الشرق الأوسط»: «هذا العرض الجانبي لم يظهر إلا بعد أن تم تلقيح الملايين باللقاح، وكلما زادت الأعداد كانت هناك فرصة لإظهار أعراض لم تظهر في التجارب السريرية، ولم تظهر هذه الأعراض أيضاً في اللقاحات السابقة التي استخدمت التقنية نفسها لأن أعداد الملقحين لم تكن كبيرة، لأن الأوبئة التي تتعامل معها لم تكن منتشرة بقدر انتشار وباء كورونا المستجد نفسه».
ويرى شحاته أن أعداد المصابين بالجلطات التي تم الإبلاغ عنها حتى الآن «مقبولة جداً»، حتى إذا تم إثبات أنها نتيجة تناول اللقاح، مضيفاً أن «الحالات الخمس المتعلقة بلقاح (جونسون)، ونحو 80 حالة تخص لقاح (أسترازينيكا)، ليست أعداداً كبيرة، قياساً بعدد من تناولوا اللقاح الذين تجاوزوا في لقاح أسترازينيكا 150 مليون شخص». ومع قبول شحاتة بحدوث هذا العدد من الإصابات بين ملايين تناولوا اللقاحين، فإن منتجي اللقاحات والجهات الرقابية التي اعتمدتها تؤكد أنه لا يوجد حتى الآن علاقة سببية بين تناول اللقاحات والإصابة بالجلطات.
وقالت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، السبت الماضي، إنها «لم تعثر على علاقة سببية بين التطعيم ضد كورونا بلقاح (جونسون آند جونسون) والجلطات الدموية». وأشارت إلى أنها على علم ببضعة تقارير عن أفراد أصيبوا بجلطات دموية خطيرة -ترتبط أحياناً بمستويات منخفضة من الصفائح الدموية- بعد أن تلقوا لقاح «جونسون آند جونسون» المضاد لفيروس كورونا، موضحة أن «هذه الحالات يمكن أن يكون لها كثير من الأسباب المختلفة».
وقالت منظمة الصحة العالمية، في بيان لها الخميس الماضي، تعليقاً على الربط بين لقاح أسترازينيكا والجلطات: «من المعتاد في حملات التطعيم المكثفة أن تلاحظ البلدان أحداثاً ضارة محتملة عقب التمنيع، وذلك لا يعني بالضرورة أن هذه الأحداث مرتبطة بالتطعيم في ذاته، ولكن يجب التحري عنها لضمان المعالجة السريعة لأي مخاوف تتعلق بالمأمونية، فاللقاحات قد تكون لها آثار جانبية، مثلها في ذلك مثل جميع الأدوية، ويستند إعطاء اللقاحات إلى تحليل للمخاطر مقابل الفوائد».


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.