مصر وروسيا تدعوان لاستكمال «مسار جنيف» لحل الأزمة الليبية

مصر وروسيا تدعوان لاستكمال «مسار جنيف» لحل الأزمة الليبية

وزير خارجية اليونان يعلن من بنغازي إعادة فتح قنصلية بلاده
الثلاثاء - 1 شهر رمضان 1442 هـ - 13 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15477]
الرئيس السيسي مستقبلاً وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في القاهرة أمس (أ.ب)

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره المصري سامح شكري، أمس، توافقهما بشأن «دعم المسار السياسي الذي تم اعتماده في جنيف بشأن ليبيا»، مع تأكيد مصر على «استكمال الخطوات بالتنفيذ الكامل لمقررات اللجنة العسكرية (5 + 5)، وخروج القوى الأجنبية كافة من الأراضي الليبية، والتعامل مع قضية المقاتلين الأجانب، إضافة إلى تفكيك الميليشيات، وتوحيد القوات المسلحة الليبية».

وخلال مؤتمر صحافي في القاهرة، أمس، دعا شكري إلى «التوزيع العادل للثروة الليبية والوصول إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل»، معتبراً أن «الشرعية المستمدة لهذه الحكومة متصلة بالمسار السياسي، الذي تم اعتماده من خلال الأمم المتحدة».

وأضاف شكري موضحاً أنه «ليس هناك مجال للخروج عن أي من هذه العناصر، وعندما تعقد الانتخابات ويتم تشكيل حكومة تعبر عن الشعب الليبي بإرادة حرة، فسوف تحترم مصر والمجتمع الدولي هذه الإرادة، حفاظاً على وحدة وسيادة ومقدرات ليبيا، بعيداً عن التهديدات من قبل التنظيمات الإرهابية والميليشيات التابعة لها»، مشدداً على أن بلاده «سوف تستمر في توفير كل الدعم والرعاية الواجبة لتحقيق هذه الأهداف، بحكم العلاقات الوثيقة التي تربط الشعبين، وبحكم أن هذه القضية لها تأثير مباشر على الأمن القومي المصري، ومن هنا سوف تستمر جهود القاهرة للحفاظ على الهدوء العسكري، وعدم عودة أي طرف للعمل العسكري حتى يتسنى التنفيذ الكامل للمسار السياسي، وسوف نرصد هذه السياسات التي تقود إلى تنفيذ كل العناصر ومتابعتها بدقة».

وبشأن موقف موسكو من دعوات إخراج المرتزقة من ليبيا، قال لافروف: «إننا ندعم التفاهمات، التي تم التوصل إليها، وانتخاب القيادات في الحكومة الليبية ومخرجات 5+5».

وخلال لقاء لافروف مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، جدد السيسي التأكيد على «جهود مصر القائمة لدعم السلطة التنفيذية المؤقتة الجديدة في ليبيا، في مختلف المحافل الثنائية والإقليمية والدولية، ودفع كل مسارات تسوية القضية، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً»، مشدداً في هذا الإطار على «ضرورة إخلاء ليبيا من المرتزقة، وتقويض التدخلات الأجنبية غير المشروعة في الشأن الليبي، التي تسهم في تأجيج الأزمة، بهدف المساعدة في الوصول إلى إجراء الاستحقاق الانتخابي في ديسمبر المقبل».

ونقلت الرئاسة المصرية في بيان عن لافروف «إشادته» بـ«الدور المصري الحيوي لتسوية الأزمة الليبية، والجهود الشخصية للرئيس السيسي في هذا الإطار، التي عززت المسار السياسي لحل القضية الليبية، وهو الأمر الذي يرسخ دور مصر كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي»، مؤكداً «حرص روسيا على مواصلة التعاون والتنسيق المكثف بين البلدين في هذا الملف المهم»، بحسب البيان المصري.

في غضون ذلك، وصل وزير الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس، أمس إلى مدينة بنغازي (شرق ليبيا)، على رأس وفد دبلوماسي، ضم سفير دولة اليونان في ليبيا والقنصل.

والتقى ديندياس بنائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية، حسين عطية، بمقر رئاسة الوزراء بالمدينة، وأعلن وزير الخارجية اليوناني خلال هذا اللقاء عودة افتتاح القنصلية اليونانية في بنغازي.

وقال وزير الخارجية اليوناني في مؤتمر صحافي، عقب الاجتماع مع نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية: «نشكركم على موقفكم من توقيع المذكرة، التي تم التوقيع عليها من المجلس الرئاسي السابق، ونشيد بموقف البرلمان الليبي بعدم اعتمادها»، في إشارة إلى الاتفاق الليبي - التركي بخصوص الحدود البحرية بين البلدين.

وأضاف ديندياس أنه سعيد جداً بافتتاح القنصلية في بنغازي، التي ستعمل بمثابة جسر للتعاون بين اليونان وليبيا، وقال إنه يتطلع إلى توقيع الاتفاقية اليونانية - الليبية، التي توقف العمل بها عام 2010 بخصوص ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

إلى ذلك، دعت هيئة رئاسة «مجلس النواب الليبي» أعضاءه لحضور جلسته الرسمية، التي ستعقد الاثنين المقبل، بمقره المؤقت في مدينة طبرق (شرق)، لمناقشة «مشروع قانون الميزانية العامة للدولة للعام الجاري». وطالبت الهيئة في بيان لها مساء أول من أمس، لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة بالمجلس، بتقديم تقريرها حول هذا المشروع للمجلس قبل هذا الموعد. فيما أعلن عبد الله المصري، رئيس ديوان المجلس، جاهزية مقره بمبنى الدعوة الإسلامية، لانعقاد جلساته المقبلة.

واعتبرت اللجنة أن «المشروع أُعد على عجل، ولم يسعَ إلى تحقيق الأهداف، ولم يراعِ الظروف الاقتصادية والاجتماعية بإنفاق هذه الأموال، كما لم يراعِ القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني، وحذرت من أن إنفاق ميزانية تصل إلى نحو 100 مليار دينار ليبي (21.6 مليار دولار)، خلال أقل من عام، ستكون له آثاره السيئة عليه».

على صعيد آخر، واصل القائد العام للجيش الوطني الليبي اجتماعاته مع وفود قبلية، حيث استقبل بمقره مساء أول من أمس في الرجمة وفداً من مشايخ وأعيان قبائل الزنتان. وقال مكتب حفتر في بيان إن «الوفد أشاد بدوره (قائد الجيش الوطني)، الذي ما زال واقفاً في وجه كل التهديدات التي تتربص بالوطن»، على حد تعبيره.


مصر أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة