إجراءات جديدة لاحتواء كورونا في طوكيو قبل 100 يوم من انطلاق الأولمبياد

بريطانيا خففت قيود العزل العام... و2.9 مليون وفاة بـ«كوفيد - 19» عالمياً

شعار الأولمبياد في طوكيو (رويترز)
شعار الأولمبياد في طوكيو (رويترز)
TT

إجراءات جديدة لاحتواء كورونا في طوكيو قبل 100 يوم من انطلاق الأولمبياد

شعار الأولمبياد في طوكيو (رويترز)
شعار الأولمبياد في طوكيو (رويترز)

فرضت اليابان، اليوم الاثنين، إجراءات جديدة لاحتواء الفيروس في طوكيو في مسعى لخفض عدد الإصابات المتزايد قبل 102 يوم من انطلاق أولمبياد 2020، فيما بدأت بريطانيا رفع قيود احتواء «كوفيد - 19» جزئياً، إذ أعادت فتح المتاجر والصالات الرياضية والباحات الخارجية للحانات وصالونات تصفيف الشعر.
وبدأت السلطات اليابانية تطعيم المسنين في ظل تسريع برنامج التحصين الذي تعرّض لانتقادات جرّاء بطء وتيرته. وسيتم تطعيم الأشخاص البالغة أعمارهم 65 عاماً وما فوق.
وتلقى 1.1 مليون شخص فقط جرعة واحدة على الأقل من اللقاح في اليابان، التي لم توافق حتى الآن على استخدام أي لقاح غير «فايزر».
يأتي ذلك في وقت حظرت الهند تصدير عقار لعلاج المصابين بالوباء؛ نظراً للضغط الذي يتعرّض له نظامها الصحي جرّاء تسجيل عدد قياسي للإصابات.
وتعاني دول أخرى من ارتفاع في عدد الإصابات بينما تواجه حملات التطعيم صعوبات، في حين بلغت حصيلة الوفيات جرّاء الفيروس على صعيد العالم 2.9 مليون.
وأشاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بتخفيف القيود على اعتباره «خطوة مهمة» باتّجاه عودة الحياة إلى طبيعتها في البلد الذي كان في السابق الأكثر تضرراً جرّاء الوباء في أوروبا، بعد حملة تطعيم ناجحة وإجراءات الإغلاق التي خفضت الوفيات بنسبة 95 في المائة والإصابات بـ90 في المائة مقارنة بالأرقام المرتفعة التي كانت تسجّل في يناير (كانون الثاني).
لكن الهند، ثاني أكثر بلدان العالم كثافة سكانية، شهدت ارتفاعاً كبيراً في عدد الإصابات بعد مهرجانات دينية تواصلت لأسابيع، وتجمّعات انتخابية والتساهل فيما يتعلّق بوضع الكمامات.
وسجّلت الهند 152 ألف إصابة جديدة بالفيروس الأحد، لتصل الحصيلة الإجمالية إلى 13.3 مليون إصابة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتسعى الحكومة لتجنّب إغلاق ثان يثير حفيظة السكان، لكن العديد من الولايات بدأت تشديد القيود. وفي ولاية ماهاراشترا وعاصمتها بومباي، أُغلقت المطاعم بينما تم حظر تجمّع أكثر من خمسة أشخاص.
وأفادت وزارة الصحة، بأن ارتفاع عدد الإصابات أدى إلى «زيادة في الطلب» على عقار «رميدسفير» المضاد للفيروس، فحظرت تصديره رغم تأكيد دراسة دعمتها منظمة الصحة العالمية، أن «تأثيره ضئيل حتى معدوم» على تجنيب الوفاة بـ«كوفيد - 19».
في الأثناء، يواصل القلق بشأن الآثار الجانبية ومدى فاعلية اللقاحات التي تم اختبارها وإقرارها إثارة المخاوف في مناطق أخرى في العالم.
وتخلّت أستراليا عن هدفها تطعيم كامل سكانها تقريباً بحلول نهاية العام مع ورود نصائح طبية جديدة تفيد بأن على الأشخاص البالغة أعمارهم أقل من 50 عاماً تلقي لقاح «فايزر» بدلاً من «أسترازينيكا» إثر وجود رابط محتمل بين الأخير وحالات تجلّط الدم.
وقللت بكين من أهمية تصريحات أدلى بها مسؤول رفيع في مجال احتواء الوباء بعدما أشار إلى أن لقاح «سينوفاك» الصيني «لا يحمي بمعدلات عالية» من فيروس كورونا.
أما في البرازيل، فكشفت دراسة عن أن أعداد مرضى «كوفيد - 19» البالغة أعمارهم تحت الأربعين عاماً الذين يقبعون في أقسام العناية المشددة تجاوزت أعداد الفئات الأكبر سناً في هذه الأقسام الشهر الماضي، وهو أمر يعود جزئياً إلى تفشي نسخة جديدة متحورة تعرف بـ«بي1».
وتسجّل البرازيل ثاني أعلى حصيلة وفيات جرّاء الفيروس في العالم بلغت أكثر من 350 ألفاً، بينما يواجه رئيسها جايير بولسونارو، الذي عارض فرض تدابير إغلاق، ضغوطاً واسعة جرّاء طريقة تعاطيه مع الأزمة.
وبينما تتواصل أزمة البلد الواقع في أميركا اللاتينية، أُجبر مسؤولون في ريو دي جانيرو (بين الولايات الأكثر تضرراً) على الاعتذار الأحد بعدما أثارت حملة دعائية أطلقوها دعماً للتطعيم السخرية عبر الإنترنت لإظهارها رجلاً يضع الكمامة بالمقلوب.
وفي آسيا، فرضت نحو 40 محافظة تايلندية قيوداً جديدة للمسافرين من بانكوك وغيرها من المناطق التي تشهد تفشياً واسعاً لـ«كورونا» قبيل فترة السفر بمناسبة العطل، في وقت تشهد العاصمة ارتفاعاً في عدد الإصابات.
وبدأ بصيص أمل يلوح في بعض الدول الأوروبية، الاثنين، رغم إعلان ألمانيا أن حصيلة الإصابات لديها تجاوزت ثلاثة ملايين. فبدأت دول عدة تخفيف القيود على السكان الذين أنهكتهم تدابير الإغلاق ووسعت فرنسا نطاق حملات التطعيم لديها.
ومن المقرر أن تحصّن فرنسا، الأكثر تضرراً في القارة، سكانها البالغة أعمارهم فوق 55 عاماً باستخدام لقاحي «جونسون آند جونسون» واسترازينيكا اعتباراً من الاثنين، في توسيع لحملة التطعيم التي اتسمت بدياتها بالبطء.
وحذّر خبراء الأوبئة من أن اللقاحات وحدها غير كافية لخفض أعداد الإصابات المرتفعة في فرنسا، ودعوا إلى إبقاء المدارس مغلقة.
أما إيطاليا، فمن المقرر أن ترفع تدابير الإغلاق في لومبارديا، المنطقة الأكثر تضرراً لديها، ومناطق عدة أخرى نظراً لتحسّن الأرقام.
وسيعاد تصنيف المناطق المعنية من «حمراء» إلى «برتقالية»، حيث سيتم تخفيف القيود المفروضة على سفر السكان كما سيسمح بإعادة فتح المتاجر رغم إبقاء الحظر على الجلوس في المطاعم والحانات.
وستخفف آيرلندا بدورها، اليوم، القيود لأول مرة هذا العام بعد إغلاق استمر أكثر من مائة يوم، بينما ستخفف سلوفينيا قيود احتواء «كورونا» وتعلّق حظر تجوّل استمر لستة أشهر.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».