القطاع الصناعي في ألمانيا يحذّر من تشديد إجراءات الإغلاق

تخوفات الإغلاقات بسبب كورونا تضغط على قطاع الصناعة الألماني (رويترز)
تخوفات الإغلاقات بسبب كورونا تضغط على قطاع الصناعة الألماني (رويترز)
TT

القطاع الصناعي في ألمانيا يحذّر من تشديد إجراءات الإغلاق

تخوفات الإغلاقات بسبب كورونا تضغط على قطاع الصناعة الألماني (رويترز)
تخوفات الإغلاقات بسبب كورونا تضغط على قطاع الصناعة الألماني (رويترز)

حذر اتحاد الصناعات الألمانية من تداعيات تطبيق إغلاق مشدد بسبب جائحة كورونا على المصانع.
وقال رئيس الاتحاد، زيجفريد روسفورم، في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية الصادرة السبت: «أربعة أسابيع من الإغلاق في القطاع الصناعي تعني أسابيع عديدة أخرى من توقف الإنتاج... ببساطة، يمكن أن يكلفنا ذلك النمو الكامل للناتج المحلي الإجمالي هذا العام – وبعد ذلك لن نستطيع التعافي من انهيار العام الماضي».
وأضاف روسفورم: «إغلاق الصناعة سيستغرق أسبوعا، على الأقل، لأنه لا يزال هناك الكثير من الشاحنات على الطريق، ولا يمكن إغلاق المصانع الكيماوية بين عشية وضحاها ولا يمكن إغلاق أفران الصهر بسرعة... بمجرد انتهاء الإغلاق، سيستغرق الأمر عدة أسابيع حتى تعمل سلاسل التوريد المعطلة مرة أخرى».
وذكر روسفورم أنه لا يمكن إغلاق مجتمع بأكمله، وقال: «إنهاء كوفيد فكرة جميلة، لكنها مجرد فكرة تجريبية... سيتعين علينا أن نتعلم كيف نتعايش مع الفيروس. المواطنون والاقتصاد لا يحتاجون إلى سياسة رمزية ولا يحتاجون دائما إلى إجراءات مخصصة جديدة، بل إلى حلول واقعية».
وأظهر مسح في قطاع الصناعة بألمانيا أن القطاع يتوقع تحسناً ملحوظاً في الإنتاج الفترة المقبلة؛ فقد أعلن معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية، يوم الجمعة، أن مؤشره بالنسبة لتوقعات قطاع الصناعة ارتفع إلى 30.4 نقطة في مارس (آذار) الماضي، وهو أعلى مستوى يصل إليه المؤشر منذ عام 1991. وهو العام الذي شهد انتهاء عمليات هدم جدار برلين عقب توحيد شطري ألمانيا. وفي فبراير (شباط) الماضي وصل المؤشر إلى 21.5 نقطة.
وقال الخبير لدى المعهد، كلاوس فولرابه: «دفاتر الطلبات تمتلئ، ولا يزال هناك الكثير من اللحاق بالركب بعد عام الأزمة»، مضيفاً أن جميع الصناعات تقريباً تتوقع زيادة في الإنتاج، وقال: «قطاعا السيارات والكهرباء على وجه الخصوص يعتزمان توسيع إنتاجهما بشكل كبير».
وفي قطاع صناعة السيارات وقطع الغيار، ارتفع المؤشر من 36 إلى 46 نقطة، بحسب بيانات «إيفو»، بينما ارتفع من 32 إلى 44 نقطة في قطاع الكهرباء. وفي قطاع الهندسة الميكانيكية ومصنّعي المشروبات، ارتفع المؤشر إلى 38 نقطة. وفي قطاع إنتاج المعادن ومعالجتها قفز من 20 إلى 36 نقطة.
وبحسب «إيفو»، ظلت توقعات الصناعات الكيميائية ثابتة تقريباً عند 19 نقطة. ويرغب مصنعو الجلود والسلع الجلدية والأحذية في زيادة إنتاجهم مجدداً، حيث وصل مؤشرهم إلى 21 نقطة بعد سالب 34 في فبراير. ولا يعتزم قطاع الأثاث زيادة الإنتاج (سالب 2 نقطة)، في حين يعتزم قطاع الملابس خفض إنتاجه (سالب 41 نقطة).


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.