سينتيا خليفة: على الممثلين ألا يستسلموا وأن يستمروا في الحلم

تطل في «حرب أهلية» و«ضد الكسر» ضمن موسم رمضان

TT

سينتيا خليفة: على الممثلين ألا يستسلموا وأن يستمروا في الحلم

قالت الممثلة سينتيا خليفة إنها سعيدة بخوضها تجربتين دراميتين في موسم رمضان المقبل، في مصر. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «محظوظة كوني أشارك في عملين ضخمين؛ أحدهما من بطولة يسرا بعنوان (حرب أهلية)، والثاني (ضد الكسر)، مع النجمة نيللي كريم».
وعن كيفية دخولها الدراما المصرية من بابها الواسع، وهي التي يعرفها الجمهور اللبناني في أعمال محلية ترد: «لحقتُ بحلمي؛ إذ رغبتُ دائماً في إكمال طريقي في صناعة الدراما. وبعد سفري إلى فرنسا وأميركا قررت أن أحط رحالي في مصر (أم الدنيا). فحلم طالما راودني بأن أدخل الأسواق المصرية، وأن أعمل هناك. بالفعل تحقق الحلم بعد أن قامت مديرة أعمالي، وهي صديقة لي، باتصالاتها، ووصلت إلى ما أنا عليه اليوم».
وسينتيا التي تؤدي دورين مختلفين في العملين؛ أحدهما تجسد خلاله دور فتاة أجنبية من أصول عربية، والثاني تتقمص فيه دور فتاة شعبية، تقول: «نادين هو اسمي في مسلسل (حرب أهلية). وهي شخصية مركّبة تميل صاحبتها أكثر نحو الشر. غاياتها سطحية تدور حول المال والشهرة والسلطة. أما في مسلسل (ضد الكسر)، فألعب شخصية مايا، التي تشبه شخصيتي الحقيقية إلى حد ما. وتختلف عن شخصية نادين بكيفية مواجهتها الحياة وتدبر أمورها».
وتشير سينتيا إلى أنها في المسلسل الأول تتشارك المشاهد بشكل كبير مع الممثلة يسرا، وكذلك مع بطل العمل باسل خياط. وتوضح: «هناك مشاهد محورية وأساسية أتشارك فيها مع النجمة المصرية، وكذلك مع الممثل السوري خياط. ويمكنني القول إن بعضها يتضمن أداء رائعاً وكيمياء تلقائية جمعتني مع هذا الأخير. فلقد استطعت بمعيته أن أخرج طاقة تمثيلية كبيرة تسكنني، وأن أظهر مجموعة مشاعر وأحاسيس مركبة لم يسبق أن أديتها بهذه الطريقة. فمشاهدنا معاً تنقل واقعاً نعيشه، يعبّر عما يخالج أشخاصاً كثيرين. أعتقد أنها ستكون بمثابة مشاهد «ماستر»، كما نسميها في عالم الدراما، أي أساسية ولافتة بامتياز».
وعما إذا هي بدأت مشوارها من الصفر بمجرد دخولها سوق مصر لأول مرة تقول: «لم أبدأ من الصفر أبداً، لا بل أكملت ما بدأت به منذ نحو عشر سنوات كممثلة. فلدي تجربتي الدرامية التي أعتز بها، والتي أسهمت في نضجي كممثلة. وكل ما في الأمر أن مصر تقدم للممثل آفاقاً أوسع، لا سيما أن العمل فيها يرتكز على الاحترافية. ففي لبنان تغيب مثلاً ثقافة مدير الأعمال عن مشوار الممثل؛ فيهتم هو نفسه بكل شاردة وواردة. وهذا الأمر يضع الممثل أحياناً أمام قرارات خاطئة يتخذها، لأن ليس هناك من يوجهه ويهتم بأموره العملية. اليوم لدي كل الثقة بنفسي، ووصلت إلى مصر بمعية تراكم تجارب وخبرات. فلا أخطو أي خطوة من دون تفكير دقيق، وأحسب لكل قرار أتخذه ألف حساب. كل هذا ولّد عندي تحديات عمل من نوع آخر، تطلب مني كثيراً من الجهد والتعب. فلقد كنت على يقين بأني سأصل إلى أهدافي في حال عملت بجدية».
وعن الصعوبات التي واجهتها في تجربتها المصرية تقول: «المصرية لهجة محببة إلى القلب، لكن إتقانها ليس بالسهولة التي يعتقدها البعض. فسابقاً لم أكن أتابع الأعمال المصرية، كما أن ثقافتي تميل أكثر نحو الأوروبية. فاضطررت إلى أن أستعين بأساتذة واختصاصيين كي أجيدها. تابعت أفلاماً ومسلسلات مصرية كثيرة كي ألتقط روح اللكنة؛ فأن نجيد لغة معينة، فذلك لا يقتصر على نطقها بشكل جيد، بل يلزمها أن تلامسنا عن قرب وتصبح جزءاً من حياتنا. تحدثت المصرية مع سائق التاكسي والبائع والخباز، كي أكون على معرفة بكل عباراتها الشعبية. وهذا الأمر استغرق مدة لا يُستهان بها كي أستوعبها بشكل جيد. إتقاني لغة البلاد كان من أصعب الامتحانات التي خضتُها في هذه التجربة. وهنا لا بد لي من توجيه شكر كبير إلى الشركة المنتجة للعملين، «عدل غروب». فهي وثقت بموهبتي وآثرت تقديمي في عملين مميزين في رمضان».
وهل تقديرك من قبل المصريين يولّد لديك شعوراً بالأسف، لأن لبنان لم يقدم لك الفرص المشابهة؟ ترد في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «طبعاً أحزن، لأنني لم أتلقَّ الفرص المناسبة في بلدي؛ فلبنان ومنذ فترة طويلة يعاني من مشكلات جمة على جميع الأصعدة. وما يشهده اليوم ليس وليد الساعة، بل نتيجة تراكمات كثيرة، كنا نستشعرها من قبل، وننتظر انفجارها بين لحظة وأخرى. والمضحك المبكي أنني منذ أن دخلت المعترك التمثيلي في مصر، صرتُ أتلقى عروضاً تمثيلية كثيرة من لبنان. وهناك شركات لبنانية وثقت بي كـ(فالكون للإنتاج) وشركة (الصباح إخوان). الأولى كانت متفهمة جداً لاعتذاري عن المشاركة في عمل درامي بعد أن كنتُ بدأت مشواري في مصر، وقريباً أعود إلى لبنان كي أشارك في دراما من إنتاج شركة (الصباح)».
وعما إذا كانت تحلم من قبل في الوقوف أمام نجوم كبار مثل يسرا ونيللي كريم وغيرهما تقول: «كنتُ أعرف سلفاً أنني سأقف يوماً ما أمام نجوم كبار، ولن يتوقف الأمر هنا؛ إذ أطمح للوصول إلى العالمية. وفي تجارب لي خضتُها في أميركا وأوروبا، عرفت أن هذا الأمر لن يكون بعيداً؛ فلقد كنتُ على وشك مشاركتي في فيلم بلغاري، ولكن الجائحة حالت دون ذلك. كما وقعتُ عقداً مع مدير أعمال الممثلة شارون ستون لعمل فني قريب». وتضيف: «كنتُ أعلم أنني أتمتع بأساس تمثيلي جيد يعتمد على اختصاص أكاديمي وموهبة جيدة. وما زلت أتوقع الكثير؛ فالأحلام لا تنتهي، شرط أن نعمل على تحقيقها بكدّ».
وعما طبعها في شخصية الفنانة يسرا تقول: «أكثر ما طبعني في شخصيتها هو تواضعها. فهي تتعامل مع الجميع على نفس المستوى، من دون أي غرور. فأن تشاهدي نجمة بهذا المستوى، صاحبة تاريخ طويل في عالم السينما والدراما المصرية تتعامل بمحبة مع الجميع، لهو أمر لافت. وعندما تقف أمام الكاميرا وتبدأ التصوير، تتصرف وكأنها في أول يوم تمثيل لها؛ فيلفتك فيها كل هذه المسؤولية والقلق على تقديم أداء جيد. فالتصرف على قاعدة (أنا النجمة)، غير موجود بتاتاً في كواليس هذه الصناعة في مصر. الفنان المصري هو نموذج حي للفنان الذي يدخل عالم التمثيل سعياً وراء حبه وشغفه لهذه المهنة، وليس من أجل تحقيق شهرة أو جمع الأموال.
وإذا ما تصرف أحدهم على غير هذا المنوال تلفظه الدراما أو السينما تلقائياً، ويصبح من خارج الكادر. وهو ما جرى أخيراً مع ممثلة أجنبية تم استبدال بها أخرى في مسلسل (حرب أهلية)؛ فتصرفاتها لم تكن على المستوى الفني المطلوب مع فريق العمل الواحد، وبموقع التصوير. في مصر الموهبة تأتي قبل الشكل الخارجي، ومقومات التمثيل تعتمد على العملية الأكاديمية، فهنا لا يستعينون بـ(موديل) أو عارضة أزياء، بل على مواهب وجودة في الأداء».
وتؤكد سينتيا خليفة التي يفتقدها الجمهور اللبناني في أعمال محلية نجحت فيها، فشكّل غيابها فراغاً في عالم الدراما، أن ما تعيشه اليوم في مصر هو ما كانت تصبو إليه دائماً. وهي سعيدة جداً بهذه التجربة التي أسهمت في تطورها. وتقول: «لستُ على خلاف مع أحد في لبنان بل إني على ود مع الجميع. ولكن هنا وجدت تقديراً أكبر وأنا فرحة بذلك، ومن يدخل هذه الصناعة هنا تكون قدراته التمثيلية هي بوصلته الأساسية، وتقف وراء ذلك».
لا تزال سينتيا خليفة تتابع الدراما المحلية إلى حد ما، وتقدر مواهب تمثيلية كانت صاعدة وأصبحت اليوم في الطليعة، كالممثلة ستيفاني عطالله. وتعلّق: «سعدت كثيراً بستيفاني، وسررت كون الدراما اللبنانية تتقدم وتتطور، وتفسح المجال أمام مواهب جيدة. فأعمالها ما عادت تقتصر على أسماء نجوم معينين. هناك جيل جديد من الممثلين اللبنانيين الذين بدأوا يشقون طريقهم بقوة في الدراما، بعد أن أعطوهم الفرص اللازمة، وهو أمر يسعدني».
وعن الرسالة التي ترغب في التوجه بها إلى الممثلين اللبنانيين، تقول: «أحب أن أقول لهم ألا يستسلموا أبداً، وأن يثابروا ويعملوا من أجل تحقيق أحلامهم؛ فيجب ألا يتوقفوا عن الحلم، بل أن يتفوقوا على أنفسهم، ويتجاوزوا الصعوبات والعقبات. فما وصلت إليه اليوم تطلب مني جهداً كبيراً وتمسكاً بحلمي. ليس من السهل أن تغيري وجهة حياتك بين ليلة وضحاها وأن تعاني الأمرين في بلد لا تعرفينه وأنت تشقين طريقك وحيدة. ومع ذلك استطعتُ أن أصمد، لا سيما أن المصريين شعب رائع ومضياف ويحب الغير؛ فكل الإرهاق الذي مررتُ به ما لبث أن اختفى، بعد أن حققت أهدافي، من دون دعم أو مساعدة تُذكر. وثقتُ بنفسي وفي المقابل هناك من قدّر جهدي. كل ما في الأمر هو ضرورة أن نعمل على أنفسنا ونتطور، عندها الأمور ستأخذ طريقها الصحيح».



جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
TT

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)
جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، الاثنين، فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو (أيار) المقبل، لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر (أيلول)، لتكون مركزاً رائداً للتعليم الثقافي بالمملكة.

وعدَّ الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وهو رئيس مجلس أمناء الجامعة، إطلاقها خطوةً غير مسبوقة في تطوير القطاع الثقافي السعودي، مبيناً أنها «ستكون حجرَ الأساس للتعليم الإبداعي والابتكار الثقافي، وستزوّد طلابَنا بالمهارات والمعرفة والرؤية التي تؤهلهم للإسهام في تشكيل مستقبل الثقافة في المملكة».

وأوضح أن الجامعة ستقدم مجموعةً واسعة من التخصصات الأكاديمية التي تمكّن الطلاب من إثراء الصناعات الإبداعية، والإسهام في تنمية القطاع الثقافي بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».

وأضاف وزير الثقافة: «نهدف من خلال دعم المواهب والاحتفاء بإرثنا الثقافي إلى تمكين الجيل القادم من الإسهام في نمو الاقتصاد الإبداعي، وترك بصمتهم الفريدة على الساحة الثقافية المحلية والدولية».

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي (الشرق الأوسط)

وتطمح الجامعة لتكون ضمن قائمة أفضل 50 جامعةً دولية متخصصة في الفنون والثقافة على مستوى العالم، وذلك عبر توفير بيئةٍ تعليمية مبتكرة تحفّز الطلاب إلى اكتشاف شغفهم، وتطوير مواهبهم، والإسهام الفاعل في الاقتصاد الإبداعي.

ستتبنّى الجامعة نهجاً تدريجياً يُلبّي احتياجات المستويات التعليمية، ويشمل جميع القطاعات الثقافية، مُقدِّمةً برامج أكاديمية متكاملة تضمن استمرارية التعليم في مجالات الثقافة والفنون، وتشمل الدوراتِ القصيرةَ، وبرامج الدبلوم، والبكالوريوس، والدبلوم العالي، والماجستير، والدكتوراه.

ويقع الحرم الجامعي في مدينة الرياض، على أن يبدأ عند بدء الدراسة خلال سبتمبر المقبل باستقبال الطلبة في أربع كليات أوّليّة وثمانية برامج أكاديمية تابعة لكليات «الموسيقى، والأفلام، والمسرح والفنون الأدائية، والإدارة الثقافية» على أن تتوسع لاحقاً بشكلٍ تدريجي لتصل إلى 13 كليةً تقدم برامج تعليمية متنوعة تغطي المجالات والقطاعات الثقافية.

ووقَّعت الجامعة خلال الفترة الماضية شراكاتٍ مع مؤسساتٍ دولية رائدة؛ لتصميم برامج أكاديميةٍ متطورة، والتعاون في مجال البحث العلمي، وتقديم برامجَ تعليميةٍ وثقافية ثرية، فضلاً عن دعم مسار تنمية المواهب الوطنية عن طريق تعزيز الإبداع وبناء المهارات الريادية، الذي يُمكّن الفنانين، والباحثين، والقادة الثقافيين من دفع عجلة الاقتصاد الإبداعي والمستقبل الثقافي للبلاد.

وستقدم جامعة الرياض للفنون منحاً دراسية للدفعة الأولى على أن يتم الإعلان عن تفاصيلها مع بدء فتح باب القبول والتسجيل في مايو المقبل.

وتعمل وزارة الثقافة على تطوير جميع جوانب القطاع في السعودية، مع التركيز على تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وتسعى الوزارة من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة إلى دعم بناء القدرات وتطوير المواهب، كما تُشرف على 11 هيئةً ثقافية، والعديد من الكيانات الثقافية الأخرى، إسهاماً في بناء منظومةٍ ثقافية متكاملة ومستدامة.


«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
TT

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي» الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، تصدّر مسلسلي «عين سحرية»، المعروض في النصف الأول من موسم دراما رمضان، و«حكاية نرجس»، المعروض في النصف الثاني من الشهر، قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة هذا العام. ووفق بيان صحافي صادر عن الكلية، يهدف الاستطلاع إلى قياس تقييم الجمهور المصري لدراما رمضان 2026.

ويواصل المركز تقييم الأعمال الدرامية سنوياً، ويُعد هذا العام الرابع على التوالي في إطار الرصد الأكاديمي، تحت إشراف الدكتورة وسام نصر، عميدة الكلية، والدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز.

وحسب البيان، أُجري الاستطلاع خلال الفترة من 15 إلى 27 مارس (آذار) 2026، على عينة قوامها 1100 مشارك من مشاهدي دراما رمضان في مصر. وتصدّر مسلسل «عين سحرية»، بطولة عصام عمر وباسم سمرة، قائمة «أفضل مسلسل رمضاني» لعام 2026، تلاه «حكاية نرجس» بطولة ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي، ثم «صحاب الأرض» بطولة منة شلبي وإياد نصار، و«اثنين غيرنا» بطولة آسر ياسين ودينا الشربيني.

الملصق الترويجي لمسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

وعلى صعيد الأعمال الفنية «الأكثر متابعة»، أظهرت نتائج الاستطلاع تصدّر مسلسل «حكاية نرجس» القائمة، يليه «الست موناليزا»، ثم «عين سحرية».

وأكدت الدكتورة ليلى عبد المجيد، العميدة الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن استطلاعات الرأي التي يجريها المركز لقياس اتجاهات الجمهور تجاه دراما رمضان تمثل «تقليداً إيجابياً» يسهم في دعم صناع القرار عند التخطيط للمواسم الدرامية المقبلة، لا سيما أنها تعكس تفضيلات الجمهور وذائقته.

وأضافت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز يعتمد على تمويل ذاتي كامل، ولا يتلقى دعماً من شركات الإنتاج، بما يضمن تجنب تضارب المصالح. وأشارت إلى أن الباحثين يعملون باستقلالية وموضوعية، وأن النتائج تعبّر عن شرائح متنوعة من الجمهور دون مجاملة أو تدخل.

من جانبها، أشادت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله بجهود المؤسسات التي أعلنت نتائج تقييم موسم رمضان 2026، موضحة أن هذه الدراسات، رغم أهميتها في التعبير عن توجهات شريحة من الجمهور وإفادتها لصناع الدراما، لا ينبغي أن تُقيد الجميع؛ إذ يظل التنوع عنصراً أساسياً، ويحتفظ الجمهور بحُرية اختيار ما يفضله.

وأرجعت ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تصدّر مسلسلات مثل «عين سحرية» و«حكاية نرجس» و«صحاب الأرض» إلى تنوع موضوعاتها، وجديّة معالجتها، إلى جانب عمق الطرح الدرامي، وتميّز الأداء التمثيلي لنجومها.

الملصق الترويجي لمسلسل «صحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

وترى الدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام، أن نتائج استطلاع المركز تعكس وعياً مجتمعياً بالقضايا المطروحة، مشيرة إلى أهمية الدور البحثي والمجتمعي الذي يؤديه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في رصد اتجاهات الجمهور المصري، وتحليل أنماط تعرضه، وتفاعله مع المحتوى الدرامي.

وأضافت، في البيان الصحافي، أن المركز سيواصل جهوده البحثية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع.

من جانبها، أوضحت الدكتورة سحر مصطفى، مديرة المركز، أن النتائج تمثل مؤشراً دقيقاً لاتجاهات الجمهور، لا سيما في تقييم أفضل المسلسلات، بما يوفر «قاعدة معلومات» مهمة يمكن أن تسهم في تطوير صناعة الدراما في المواسم المقبلة، وفق بيان الكلية.

وأكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذة الدعاية والإعلان بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، أن عينة الاستطلاع اتسمت بتنوع واضح من حيث العمر والمناطق والمستويين الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب النوع.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستطلاع شمل مختلف الأعمال الدرامية وصُنّاعها، حيث اختار الجمهور الأفضل دون أي توجيه، لافتة إلى أن النتائج أظهرت تنوع الذائقة الفنية لدى المصريين بين الدراما الوطنية، وقضايا المرأة، والتكنولوجيا، ومكافحة الجريمة، وسيادة القانون، وغيرها من الموضوعات الهادفة.

وشددت على أن الجهة القائمة على الاستطلاع محايدة وغير ربحية، مؤكدة أن نتائجه تمثل مرجعاً موثوقاً به يمكن أن يستند إليه صُنّاع الدراما في تحديد توجهات الجمهور خلال المواسم المقبلة.


رحيل «فاطمة كشري» أشهر كومبارس بالسينما المصرية يجدد سيرة «مظاليم الفن»

فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
TT

رحيل «فاطمة كشري» أشهر كومبارس بالسينما المصرية يجدد سيرة «مظاليم الفن»

فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)
فاطمة كشري في أحد البرامج التلفزيونية (يوتيوب)

عادت سيرة «مظاليم الفن» إلى الواجهة، مع وفاة الفنانة فاطمة السيد عوض الشهيرة باسم «فاطمة كشري»، الأحد، عن عمر ناهز 68 عاماً، التي وصفت بأنها من أشهر الكومبارسات في السينما المصرية، وجاء رحيلها بعد معاناة مع المرض نتيجة إجرائها عملية جراحية، ورغم أدوارها المحدودة، فإنها تركت بصمة في ذاكرة المشاهدين.

وتصدر اسم «فاطمة كشري» قوائم «الترند» على منصة «غوغل» بمصر، الاثنين مع إعلان خبر رحيلها. ومع إبراز قنوات تلفزيونية خبر وفاتها استعاد كثير من مستخدمي «السوشيال ميديا» أدوارها في السينما منذ مشاركتها في فيلم «صراع الأحفاد» عام 1989، وحتى أدوارها في أفلام «بوحة» و«أحلى الأوقات» و«جواز بقرار جمهوري».

وعرفت الفنانة الراحلة بتجسيدها شخصية «بنت البلد» في أدوار قدمتها سواء عن طريق كومبارس صامت أو بجمل قليلة في بعض الأعمال السينمائية والدرامية، ونظراً لشهرتها استضافتها مجموعة من البرامج التلفزيونية تحدثت خلالها عن الأعمال التي شاركت فيها والفنانين الذين اقتربت منهم، وعن سيرتها الشخصية وتسميتها «فاطمة كشري» نسبة لعملها على عربة كشري مع زوجها قبل أن تتجه للفن، وهي السيارة التي عادت للعمل عليها في نهاية حياتها بعد تقليص حضورها في المجال الفني، وفق تقارير إعلامية محلية.

الفنانة الراحلة تتحدث عن حياتها في أكثر من برنامج (يوتيوب)

ويرى الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين أن الوسط الفني المصري به مشكلة كبيرة فيما يخص الاهتمام بأصحاب الأدوار الثانوية، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المشكلة تجددت اليوم مع وفاة فاطمة كشري التي توصف بأنها أشهر كومبارس، لكن هذا يعيدنا إلى شخصية أخرى هي فايزة عبد الجواد، السيدة السمراء التي كانت تظهر في أدوار رئيسة العصابة أو ما شابه، ومطاوع عويس وحسن كفتة، وهي مجموعة من الكومبارس عاشوا مع السينما ما يقرب من 50 سنة، لكن للأسف يتعرضون لنهاية سيئة، بسبب النسيان والتهميش رغم عملهم في أهم الأفلام».

وتعد فايزة عبد الجواد (1940 - 2016) من أشهر من عمل أدواراً ثانوية في السينما المصرية، وقد اكتشفها الفنان رشدي أباظة أثناء تصوير فيلم «تمر حنة»، حيث كانت من سكان المنطقة التي يتم فيها تصوير الفيلم، ولعبت أدواراً مهمة في أفلام مثل «هنا القاهرة»، و«بكيزة وزغلول» و«القضية 85 جنايات».

فايزة عبد الجواد (موقع السينما دوت كوم)

ويتابع سعد الدين: «المخرج الكبير الراحل صلاح أبو سيف كان يوزع الأدوار ويطلب بالاسم ويقول مطاوع عويس يؤدي هذا المشهد، كان يختارهم بالاسم، وفاطمة كشري ينطبق عليها الأمر أيضاً، مثل هؤلاء معروف لصناع السينما، لكن ليس لهم مكان يحميهم، لا نقابة، ولا رعاية صحية، ولا خدمات تقدم لهم، وقد أثرنا هذا الموضوع عام 2008 ولكن للأسف لم نصل لشيء، والنقيب أشرف زكي أشار إلى قانون النقابة الذي يشترط حصول عضو النقابة على شهادة على الأقل (الثانوية العامة)، وهؤلاء معظمهم لم يكملوا تعليمهم».

ولفت الناقد الفني إلى أن «الكومبارس عددهم كبير للغاية، ولكنهم مهمشون، وليس لهم مكان في الهيكل الإداري لصناعة الفن، وهي مشكلة كبيرة نتحدث عنها منذ فترة طويلة، وطالبنا بتنظيم رابطة لهم أو نقابة لكن دون جدوى»، وتابع: «وفاة فاطمة كشري بصفتها واحدة من أشهر الكومبارسات في الوقت الحالي أعادت تلك القضية للواجهة، لكن يجب أن ننظر إلى هذه الفئة بطريقة تضمن لها حياة كريمة، حيث لا يجوز أن يصل بعضهم إلى سن السبعين ولا يجد عملاً أو دخلاً يعينه على الحياة».

وقدمت «فاطمة كشري» مجموعة من الأدوار في السينما والتلفزيون، من بينها أفلام «صابر وراضي»، و«محمد حسين»، و«ضغط عالي»، فيما قدمت في التلفزيون مسلسلات، من بينها «ونوس»، و«راس الغول»، و«نيللي وشيريهان».

الفنانة فاطمة كشري في أحد الأفلام (موقع السينما دوت كوم)

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «حالة الحزن على الفنانة (فاطمة كشري) التي ظهرت بشكل واسع على (السوشيال ميديا) تؤكد أن الفنان بصرف النظر عن مساحة ظهوره على الشاشة، يشعر الجمهور بهذا الفن وبموهبته»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «من أسباب شهرة (فاطمة) طريقتها التلقائية في التعبير وهو ما ظهر في حواراتها التلفزيونية، ولا شك أن الجمهور عادة ما ينصف هؤلاء المظاليم عندما يودعهم بشكل لائق».

وبينما يصف الناقد الفني، أحمد السماحي، الكومبارس بأنهم «ملح الأرض في السينما المصرية»، إلا أنه أرجع «الاهتمام الكبير برحيل فاطمة كشري وتصدرها (الترند) إلى أن الساحة الفنية فارغة هذه الأيام، وبالتالي لم يجد مرتادو ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي شيئاً بخلاف خبر رحيل (فاطمة كشري)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «فاطمة كشري كان لها تاريخ في السينما المصرية لظهورها المتكرر في كثير من الأفلام والمسلسلات، لكنها تشبه مئات أو آلاف الكومبارس الذين مروا بتاريخ السينما المصرية»، ولفت إلى أسماء أخرى كان لهم حضور مؤثر مثل الأخوين عبد المنعم وحسين إسماعيل وغير ذلك.