أسعار الغذاء تواصل الارتفاع للشهر العاشر

أسعار الغذاء تواصل الارتفاع للشهر العاشر

مؤشر «فاو» في أعلى مستوى منذ صيف 2014
الجمعة - 26 شعبان 1442 هـ - 09 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15473]
وصل مؤشر «فاو» لأسعار الغذاء العالمية لأعلى مستوى منذ صيف 2014 بعد زيادة الأسعار للشهر العاشر على التوالي (رويترز)

قالت «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)»، التابعة للأمم المتحدة، الخميس، إن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت للشهر العاشر على التوالي في مارس (آذار) الماضي، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) 2014، بقيادة قفزات لأسعار الزيوت النباتية واللحوم ومنتجات الألبان.

وبلغ متوسط مؤشر «فاو» لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات الشهرية لسلة من الحبوب والزيوت النباتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر، 118.5 نقطة الشهر الماضي، مقارنة مع قراءة معدلة قليلاً عند 116.1 نقطة في فبراير (شباط) الماضي. وكانت القراءة السابقة لفبراير هي 116.0 نقطة.

وأضافت المنظمة أن أسعار الزيوت النباتية ارتفعت بنسبة 8 في المائة عن فبراير لتسجل أعلى مستوى خلال نحو 10 سنوات مع ارتفاع أسعار زيت الصويا، مما دفع بمؤشرها لأسعار الغذاء للارتفاع رغم تراجع أسعار الحبوب.

وذكر تقرير «فاو» أن الاتجاهات تختلف حسب أنواع السلع، وأن مؤشر أسعار منتجات الألبان ارتفع بنسبة 3.9 في المائة مقارنة بشهر فبراير، مع دعم أسعار الزبد بسبب نقص الإمدادات إلى حد ما في أوروبا المرتبط بزيادة الطلب تحسباً لانتعاش قطاع الخدمات الغذائية، وأشار إلى أن أسعار الحليب المجفف ارتفعت أيضاً مدعومة بارتفاع الواردات في آسيا، لا سيما الصين، بسبب انخفاض الإنتاج في أوقيانوسيا وندرة توافر حاويات الشحن في أوروبا وأميركا الشمالية.

وأكد التقرير أن مؤشر أسعار اللحوم ارتفع بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بشهر فبراير مع ارتفاع واردات الصين وزيادة المبيعات الداخلية في أوروبا قبل عطلة عيد الفصح التي تدعم زيادة أسعار لحوم الدواجن والخنازير، فيما ظلت أسعار لحوم الأبقار ثابتة، وانخفضت أسعار لحوم الأغنام بسبب نوبة جفاف في نيوزيلندا دفعت بالمزارعين إلى التخلص من الحيوانات.

ولفت التقرير إلى أنه على النقيض من ذلك، انخفض مؤشر «فاو» لأسعار الحبوب بنسبة 1.8 في المائة، وإن كان لا يزال أعلى بنسبة 26.5 في المائة مما كان عليه في مارس 2020. وأوضح أن أسعار تصدير القمح انخفضت أكثر من غيرها، مما يعكس الإمدادات الجيدة بشكل عام وآفاق الإنتاج المواتية لمحاصيل 2021. كما انخفضت أيضاً أسعار الذرة والأرز بينما ارتفعت أسعار الذرة الرفيعة.

وأكدت المنظمة أن مؤشرها لأسعار السكر انخفض بنسبة 4 في المائة خلال مارس الماضي مدفوعاً باحتمالات الصادرات الكبيرة من الهند، لكنه ظل أعلى من مستواه في العام السابق بأكثر من 30 في المائة.

وقالت «فاو»، ومقرها روما، في بيان، إن محاصيل الحبوب العالمية ما زالت في طريقها نحو تسجيل مستوى سنوي قياسي في 2020، مضيفة أن المؤشرات الأولية تفيد بزيادة جديدة في الإنتاج هذا العام، للسنة الثالثة على التوالي. كما رفعت توقعاتها لموسم الحبوب في 2020 إلى 2.765 مليار طن، من تقدير سابق عند 2.761 مليار طن، مما يشير إلى زيادة اثنين في المائة على أساس سنوي.

وتوقع تقرير «فاو» انخفاض مخزونات الحبوب العالمية في نهاية عام 2021 بنسبة 1.7 في المائة عن مستوياتها الافتتاحية إلى 808 ملايين طن، وقال إنه إلى جانب توقعات الاستخدام، فمن المتوقع انخفاض نسبة مخزون الحبوب العالمي إلى الاستخدام لعام 2021 إلى أدنى مستوى له خلال 7 سنوات عند 28.4 في المائة.

ورفعت «فاو» توقعاتها للتجارة العالمية في الحبوب خلال 2021 إلى 466 مليون طن، بزيادة قدرها 5.8 في المائة على العام السابق مدفوعة بالتجارة الأسرع في الحبوب الخشنة المرتبطة بمستويات غير مسبوقة من مشتريات الذرة من الصين، كما توقعت أن ترتفع التجارة الدولية للأرز بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي.


العالم الأمن الغذائي الإقتصاد العالمي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة