عبير نعمة تطل في رمضان من خلال شارة مسلسل «خريف العشاق»

عبير نعمة تطل في رمضان من خلال شارة مسلسل «خريف العشاق»

الخميس - 25 شعبان 1442 هـ - 08 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15472]

تتأنى المغنية اللبنانية عبير نعمة في خياراتها الفنية، فهي تحرص على أن تشبهها وتعبر عن شخصيتها. تلاقي أغاني ألبوماتها تجاوباً كبيراً من قبل محبيها؛ نظراً لموضوعاتها المميزة. اليوم تطل نعمة ولأول مرة في موسم رمضان من خلال شارة المسلسل السوري «خريف العشاق». وتحت عنوان «شو بحب» سيصدح صوتها على مدى 30 يوماً قبل عرض حلقات مسلسل تتوقع له النجاح الكبير. لماذا وافقت أخيراً على القيام بهذه الخطوة؟ ترد في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «المسلسل بحد ذاته يحمل قصة جميلة أعجبتني. كما أن أبطاله من محمد الأحمد وصفاء سلطان وأيمن زيدان... وغيرهم، يتمتعون بقاعدة شعبية كبيرة في العالم العربي. أما الأغنية فقد وافقت على أدائها لأنها متكاملة لحناً وكلاماً وتوزيعاً».

وتعود ألحان الشارة إلى طاهر مامللي وتوزيع أنس نقشي ومن كتابة وائل ديوب، وهي من النوع الرومانسي. وتعلق: «إنها ليست المرة الأولى التي يعرض علي غناء شارة مسلسل رمضاني، ولكني لم أنسجم مع أي عرض سابق. ومع (شو بحب) وجدت جميع الشروط التي أطلبها في عمل غنائي. فأحببت التغليفة برمتها، سيما أن موضوع المسلسل مختلف، وجرت معالجته بشكل راق من قبل كاتبته ديانا جبور ومخرجه جو سعيد، وهو من إنتاج شركة (إيمار الشام). فغناء شارة مسلسل معين له شروطه أيضاً. فلا أقبل القيام بهذه الخطوة إذا لم تكن على المستوى المطلوب».

متحمسة عبير نعمة لهذه التجربة، وعما إذا كانت ستشرع أمامها باب تجارب أخرى من هذا النوع، تقول: «إذا كانت ترتبط بعمل راق يحاكي تطلعاتي فلم لا؟ يحب الفنان دخول هذه التجربة، لأنها تشكل إضافة لمشواره. أحيانا كثيرة تحقق نجاحات كبيرة و(تضرب) كما نقول في عالمنا الفني. فالشارة الغنائية هي أيضاً نوع من أنواع الفنون الجميلة، وتلعب دوراً أساسياً في أعمال الدراما».

وعن شارات المسلسلات التي لفتتها تقول: «لقد شهدنا الأعوام الماضية شارات بأصوات فنانين عديدين. وأستطيع في هذه اللحظة ذكر بعض ما علق منها في ذهني، كشارة مسلسل (خمسة ونص) التي أدتها شيرين عبد الوهاب (يا بتفكر يا بتحس). وكذلك شارة مسلسل «الهيبة) بصوت الفنان ناصيف زيتون، وأخرى كتلك التي أداها جوزف عطية لمسلسل (الساحر) وأعجبتني كثيراً. إضافة إلى شارات غناها الفنان مروان خوري مثل (لو) التي تنساب إلى أذن المستمع من دون استئذان ويحفظها تلقائياً».

وترى عبير نعمة أنه يجب عدم الاستهانة بشارات المسلسلات؛ «لأنها تلعب دوراً أساسياً في الترويج للعمل الدرامي... إنه عمل يتطلب كثيراً من التأني ويلزمه فريق عمل كامل. وهناك نجوم عالميون كثر أدوا أغنيات أفلام سينمائية وشارات مسلسلات؛ لأنهم يعدّونها إضافة لمشوارهم. ولكن الأهم في هذا الموضوع هو أن تكون مناسبة لأصواتهم. فيستمتع الفنان بغنائها؛ لا سيما إذا كانت تشبهه في مكان معين».

منذ أسابيع قليلة قدمت عبير نعمة أغنية «فلوا» التي تحكي عن غياب من نحب من حياتنا، فلامست مشاعر الناس، وتماهوا معها بشكل ملحوظ؛ لأنها تتناول موضوعاً يعاني منه كثيرون. فهي تلمح إلى الهجرة، وكذلك إلى رحيل أشخاص من أفراد العائلة الواحدة، وقدمتها ضمن كليب مصور يجمع 5 قصص لـ5 نساء يعانين الوحدة، بعدما غادرهن أحباؤهن. وتعلق نعمة في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «لقد نفذت الأغنية قبل انفجار 4 أغسطس (آب)، ولكن موضوعها يناسب ما يشهده اللبنانيون اليوم في ظل أزمات متراكمة أدت إلى هجرة شبابنا، وكذلك إلى رحيل كثيرين. فالفراق مرٌ، وأردت ترجمته بهذه الأغنية؛ لأن موضوعها يمس كلاً منا. وهي من كلمات غسان مطر وألحاني وتوزيع طارق سكيكر. وتنبع من تجربة شخصية عاشها كاتب الأغنية. كما أنها تعبر عن معاناة عشتها شخصياً بعد فقداني جنيني. وعرف المخرج إيلي فهد كيف يضعها في حبكة تصويرية رائعة، فجاءت كاملة المعالم. فمن الضروري أن تحمل الأغنية عامة رسالة معينة تنبع من واقع نعيشه. فالفنان يرتبط ارتباطاً كبيراً بمجتمعه، ويعد جزءاً منه». وعن سبب ربطها بالعنصر النسائي؛ توضح: «هي موجهة للرجال والنساء معاً. ولكني أحببت أن أعطيها الطابع النسائي انطلاقاً مني بصفتي امرأة». وتشير نعمة إلى أنها تحب أن تحمل أغانيها الواقعية بعيداً عن عناصر البهرجة واللمعان. وتتابع: «كل منا يستقبل الفن على طريقته وبأسلوب يشبهه. وأنا شخصياً أبحث دائماً عمّا يعبر عني في أغنيات. وأغنية (فلوا) يمكن أن تشير إلى مدينتي بيروت أيضاً، التي أشبهها بامرأة مسنة جميلة جداً، تعرف مسبقاً أنها على مسافة قريبة من الموت، إلا إنها تستيقظ كل يوم وتتبرج وتقبع منتظرة الرحيل وهي في أبهى حلة».

وعن ألبومها المقبل، تقول: «سيتضمن نحو 8 أغنيات؛ بينها أغان قدمتها فردية، مثل (فلوا) و(هيدي الدني) لأسامة الرحباني. وأضيف إليها أغنيات من ألحان مروان خوري وأخرى لريان الهبر. وتحكي هذه الأخيرة عن الإيجابية التي تسكن حياة بعض الناس. أما أغنية مروان فسأتركها مفاجأة؛ لأنها كالعادة تحمل اللحن والكلام الجميلين من توقيعه. وهناك أغنيات أخرى تعاونت فيها مع شقيقي إيلي نعمة ومع الشعراء غسان مطر وجرمانوس جرمانوس وجوزف خليفة. وأتوجه بالشكر هنا إلى شركة (يونيفرسال ميوزك مينا) التي يعدّ هذا الألبوم ثاني تعاون معها. والأغاني ستنزل تباعاً بعد تصوير اثنتين منها لريان الهبر ومروان خوري».

وعن تجربتها مع الوباء؛ لا سيما أنها أصيبت بالعدوى منذ فترة، تقول: «لا شك أنها تجربة قاسية نعيشها، ومن يلتقط العدوى تبقى آثارها عليه إلى ما بعد الشفاء منها نفسياً وجسدياً. ولكن هذه التجربة بشكل عام دفعت بنا إلى تنظيم أولوياتنا في الحياة. فصرنا نقدر بشكل أكبر أموراً كانت تمر معنا مرور الكرام. كما ألغينا أخرى كنا نوليها اهتمامات لا تستأهلها».


لبنان دراما رمضانيات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة