تقريران يوثقان 5 آلاف انتهاك للانقلابيين بحق سكان صنعاء خلال عام

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقريران يوثقان 5 آلاف انتهاك للانقلابيين بحق سكان صنعاء خلال عام

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلط أحدث تقريرين حقوقيين في اليمن الضوء على جرائم وانتهاكات الميليشيات الحوثية بحق المدنيين القاطنين في صنعاء خلال سنة، إذ اتهما الجماعة بارتكاب 5 آلاف انتهاك، وأكثر من 21 جريمة متنوعة، بحق المواطنين والسكان، منذ أبريل (نيسان) 2020.
وأفاد التقرير الحقوقي الصادر عن «مركز العاصمة» بأنه وثق قيام الجماعة بارتكاب أكثر من 5157 انتهاكاً بحق اليمنيين في صنعاء خلال هذه الفترة. وتضمن التقرير الحقوقي قضايا عدة، منها: الفوضى الأمنية، وتجريف الأراضي، و«حوثنة» العاصمة من خلال استهداف التعليم والهوية الوطنية، ومصادرة الأماكن الأثرية، إضافة إلى تسليط الضوء على اتساع نفوذ «الحرس الثوري» الإيراني، خصوصاً منذ وصول ضابط «فيلق القدس» المدعو حسن إيرلو، تحت غطاء منصب «السفير» المزعوم. وتحدث التقرير الذي جاء تحت عنوان «صنعاء سجن كبير» عن توثيق 2385 انتهاكاً وجريمة حوثية، تنوع بعضها بين القتل والإصابات والاختطافات والاعتقالات والاقتحامات والمداهمات التعسفية لمنازل المواطنين والمؤسسات والمحال التجارية.
وفيما يتعلق بجرائم النهب والسطو الحوثي المنظم، أوضح التقرير أنه رصد نحو 42 واقعة نهب ومصادرة لمؤسسات أهلية بارزة، ومداهمة وإغلاق 33 مقهًى ومتنزهاً سياحياً عاماً بذريعة «الاختلاط»، و144 واقعة نهب ومصادرة لملايين الريالات من العملة الوطنية على تجار وشركات صرافة، إلى جانب توثيق 223 واقعة سطو مسلح على الأراضي التي تعود ملكيتها لمواطنين وللدولة، ومصادرة ممتلكات تتبع 14 شخصاً من الطائفة البهائية.
وأشار فريق الرصد إلى أنه وثق 355 انتهاكاً بحق التعليم العام والجامعي، مضيفاً أن الانتهاكات التي طالت المرأة وصلت إلى ما يقارب 900 انتهاك، تنوعت بين القتل والإصابة والاختطاف والاعتداءات المختلفة.
ولفت التقرير إلى توثيق 142 حالة تجنيد لطلبة مدارس في أحياء العاصمة، و300 واقعة تجنيد لمهمشين من الفئات الأشد فقراً، و42 واقعة تجنيد لمهاجرين أفارقة من جنسيات صومالية وإثيوبية، وهؤلاء وقع العشرات منهم ضحايا بعد أن زجتهم الميليشيات للقتال في صفوفها.
ورصد التقرير كذلك 23 واقعة حريق في أحياء العاصمة، وتعرض مئات المقطورات التي تقل المشتقات النفطية إلى الاحتجاز التعسفي 300 مرة في مداخل صنعاء ومدن سيطرة ميليشيات الحوثي، بهدف خلق طلب زائد على وقود السوق السوداء.
وتواصلاً لانتهاكات وجرائم الانقلابيين، حلفاء طهران في اليمن، بحق المدنيين في صنعاء، كشف تقرير رسمي عن ارتكاب الجماعة خلال العام الماضي أكثر من 21 ألفاً و422 جريمة وانتهاكاً في مدينة صنعاء الواقعة تحت سيطرتها.
وأوضح التقرير الصادر عن مكتب حقوق الإنسان في العاصمة صنعاء أن الانتهاكات التي رصدها شملت: القتل، والتعذيب حتى الموت، والإخفاء القسري، ونهب الأموال، والتهجير، والاعتداء على الأطفال، والانتهاكات بحق النساء، ونهب المساعدات، وتطييف التعليم. وقال التقرير إن مدينة صنعاء شهدت خلال 2020 ارتكاب أزيد من 55 جريمة قتل خارج القانون، و10 وفيات تحت التعذيب، و180 إصابة، و538 اختطافاً تعسفياً، و163 إخفاءً قسرياً، إضافة إلى فرض 92 إقامة جبرية.
ووثق التقرير ارتكاب الحوثيين 268 جريمة تعذيب ومعاملة قاسية، و426 اعتداءً جسدياً، و168 محاكمة عسكرية، و303 اقتحامات ونهب ممتلكات عامة، و482 اقتحاماً ونهب ممتلكات خاصة، إضافة إلى 471 نهب أموال.
ورصد أيضاً 64 حادثة اعتداء على احتجاجات، و455 اعتداء على الحريات العامة، و6362 تعسفاً وظيفياً، و2836 فعالية طائفية، و2676 انتهاكاً ضد الطفولة، و564 انتهاكاً ضد المرأة، و326 نهب معونات ومساعدات إغاثية، و32 اعتداءً على طواقم إغاثة، و539 عملية تهجير، و3518 انتهاكاً ضد حرية التنقل، و894 واقعة تجنيد أطفال.
وفي وقت وسعت فيه الميليشيات على مدى الأشهر الماضية من حجم جرائمها وتعسفاتها بحق القاطنين بمناطق سيطرتها، وفي مقدمتهم سكان العاصمة المختطفة صنعاء، تحدث ناشطون وحقوقيون عن أن الجماعة تمادت مؤخراً في ارتكاب مختلف أنواع الجرائم والانتهاكات بحق المواطنين اليمنيين، مشيرين إلى أن «هذا المسلسل الإجرامي قد ارتفع بشكل مخيف في أعقاب إلغاء الإدارة الأميركية الجديدة للجماعة من قائمة الإرهاب».
ورأى ناشطون وحقوقيون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» أن إلغاء قرار تصنيف الانقلابيين بصفتهم إرهابيين شجعهم أكثر على مزيد من التصعيد الحقوقي والعسكري، وتكثيف حملات التنكيل والاعتداء والقتل والسلب والنهب لأموال ومدخرات المواطنين والسكان في صنعاء وبقية مناطق السيطرة الحوثية.
وجددوا مطالباتهم للإدارة الأميركية بضرورة إعادة النظر مجدداً في القرار، ومواصلة العمل على إنهاء الانقلاب والجرائم الحوثية، على طريق وضع حد نهائي لمعاناة اليمنيين وأوجاعهم.


مقالات ذات صلة

السعودية تقود مساراً سياسياً لتوحيد الفرقاء في اليمن

الخليج السفير السعودي خلال لقائه وفداً من المجلس الانتقالي الجنوبي (حساب السفير في إكس)

السعودية تقود مساراً سياسياً لتوحيد الفرقاء في اليمن

بحث السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، في العاصمة السعودية الرياض، مع وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي، جملة من القضايا المتصلة بالتطورات السياسية الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

«التحالف» يكشف رحلة هروب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي عبر «أرض الصومال»

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا ليلا عبر واسطة بحرية انطلقت من ميناء عدن باتجاه (إقليم أرض الصومال) في جمهورية الصومال الاتحادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الدولة اليمني محافظ عدن المُقال أحمد لملس (سبأ)

«الرئاسي اليمني» يعفي محافظ عدن ويحيله للتحقيق

قرَّر مجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة رشاد العليمي، إعفاء أحمد لملس، وزير الدولة محافظ عدن، من منصبه وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفاً له.

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)

خاص مستشار رئاسي لـ«الشرق الأوسط»: الحالة الأمنية في عدن مستقرة

أكد مسؤول يمني رفيع المستوى، لـ«الشرق الأوسط»، أن الوضع في العاصمة المؤقتة عدن هادئ، وأن الحالة الأمنية مستقرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض) عزيز مطهري

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.


دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد «تلفزيون سوريا»، الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا.