السعودية تعلن مبادرة لإنهاء الأزمة اليمنية

فيصل بن فرحان: الاستجابة تصون الدماء وتنهي المعاناة الإنسانية

الأمير فيصل بن فرحان لدى عقده مؤتمراً صحافياً في الرياض أمس شارك فيه السفير محمد آل جابر والعميد الركن تركي المالكي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى عقده مؤتمراً صحافياً في الرياض أمس شارك فيه السفير محمد آل جابر والعميد الركن تركي المالكي (واس)
TT

السعودية تعلن مبادرة لإنهاء الأزمة اليمنية

الأمير فيصل بن فرحان لدى عقده مؤتمراً صحافياً في الرياض أمس شارك فيه السفير محمد آل جابر والعميد الركن تركي المالكي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى عقده مؤتمراً صحافياً في الرياض أمس شارك فيه السفير محمد آل جابر والعميد الركن تركي المالكي (واس)

أعلنت السعودية عن مبادرة لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل لحل سياسي شامل، داعية الأطراف اليمنية لقبولها وتغليب مصلحة الشعب اليمني، ووقف نزيف الدم، ومعالجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، وإعلاء مصالح اليمن على أطماع النظام الإيراني.
وأوضح الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي أن المبادرة السعودية تنص على وقف إطلاق نار شامل تحت رقابة أممية، وإيداع الإيرادات والضرائب الجمركية لسفن المشتقات النفطية بميناء الحديدة في حساب مشترك للبنك المركزي اليمني، فرع الحديدة، بناء على اتفاق ستوكهولم، إلى جانب فتح مطار صنعاء الدولي لعدد من الرحلات المباشرة الإقليمية والدولية، وبدء مشاورات سياسية بين الأطراف اليمنية.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في الرياض قوله: «استمراراً لحرص المملكة العربية السعودية على أمن واستقرار اليمن والمنطقة والدعم الجاد والعملي للسلام وإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق، وتأكيداً لدعمها للجهود السياسية للتوصل إلى حل سياسي شامل بين الأطراف اليمنية في مشاورات بييل وجنيف والكويت وستوكهولم، فإنها تعلن عن مبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل لحل سياسي شامل».
وتابع: «تتضمن المبادرة وقف إطلاق نار شامل تحت مراقبة الأمم المتحدة، وإيداع الضرائب والإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من ميناء الحديدة في الحساب المشترك بالبنك المركزي اليمني بالحديدة، وفق اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة، وفتح مطار صنعاء الدولي لعدد من الرحلات المباشرة الإقليمية والدولية، وبدء المشاورات بين الأطراف اليمنية، للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، برعاية الأمم المتحدة، بناء على مرجعيات قرار مجلس الأمن الدولي 2216، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل».
وفي ردّه على سؤال، أوضح الأمير فيصل أن المبادرة سارية منذ إعلانها، وتتعلق بقبول الحوثيين بها، وأن وقف القتال يتطلب من جميع الأطراف أن تلتزم بها، وقال: «رأينا مبادرات سابقة من التحالف لوقف النار، ولم يستجب الحوثي، نأمل الاستجابة لهذه المبادرة صوناً للدماء اليمنية». وأشار وزير الخارجية إلى أن المملكة ستعمل مع المجتمع الدولي لوضع الضغوط المناسبة على الحوثيين لقبول المبادرة، لأن إيقاف القتال هو الطريقة الوحيدة للتقدم. متوقعاً من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي دعم المبادرة، والعمل على إنجاحها.
ولفت وزير الخارجية إلى أن المبادرة تأتي في إطار الدعم المستمر لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، والمبعوث الأميركي لليمن تيموثي ليندركينغ، والدور الإيجابي لسلطنة عمان، ودفع جهود التوصل لحل سياسي للأزمة برعاية الأمم المتحدة.
ودعت السعودية كلاً من الحكومة اليمنية والحوثيين للقبول بالمبادرة، ووفقاً للأمير فيصل بن فرحان «هي مبادرة تمنح الحوثيين الفرصة لتحكيم العقل، ووقف نزيف الدم اليمني، ومعالجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها الشعب اليمني الشقيق، وأن يكونوا شركاء في تحقيق السلام، وأن يُعلوا مصالح الشعب اليمني الكريم وحقه في سيادة واستقلال وطنه على أطماع النظام الإيراني في اليمن والمنطقة، وأن يعلنوا قبولهم بالمبادرة، ليتم تنفيذها تحت إشراف ومراقبة الأمم المتحدة».
وشدد وزير الخارجية على حق المملكة الكامل في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها والمقيمين بها من الهجمات الممنهجة التي تقوم بها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد الأعيان المدنية، والمنشآت الحيوية التي تستهدف عصب الاقتصاد العالمي وإمداداته، وكذلك أمن الطاقة العالمي والممرات المائية الدولية.
وجدّد الأمير فيصل رفض السعودية التام «للتدخلات الإيرانية في المنطقة واليمن، لأنها السبب الرئيسي في إطالة أمد الأزمة اليمنية بدعمها لميليشيات الحوثيين عبر تهريب الصواريخ والأسلحة وتطويرها وتزويدهم بالخبراء، وخرقها لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
وأكد الوزير استمرار دعم المملكة ودول التحالف للشعب اليمني وحكومته الشرعية، والتزامها بدورها الإنساني في التخفيف من معاناة الشعب اليمني، ودعم كل جهود السلام والأمن والاستقرار في اليمن، والانتقال إلى مرحلة جديدة لتنمية وتحسين معيشة الشعب اليمني.
بدوره، تعهد العميد ركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، استمرار القوات المشتركة بدعم الجيش الوطني اليمني في الجبهات كافة والوقوف إلى جانب الشعب اليمني في كل الظروف، معبراً عن تمنياته بقبول الأطراف للمبادرة، وإسكات البنادق والمدافع، وتحكيم العقل.
وأبدى مسؤول في التحالف تفاؤله بشأن المبادرة وإمكانية تنفيذها، مشيراً إلى مساندة كل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي لمسار الحل السياسي، وإقرار السلام، وشدد أن المبادرة تتضمن شروطاً تمنع الحوثي من الاستمرار في العمليات العسكرية.


مقالات ذات صلة

قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تدمير باليستيين و4 «مسيَّرات» حوثية جنوب السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

تدمير باليستيين و4 «مسيَّرات» حوثية جنوب السعودية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين في خميس مشيط وجازان (جنوب السعودية)، و4 طائرات مسيّرة في خميس مشيط.

وأكد اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، في منشور على منصة «إكس»، الخميس، الاستمرار في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات العملياتية لردع ميليشيا الحوثي الإرهابية.

كان التحالف أفاد في وقت سابق، الخميس، باستهداف ميليشيا الحوثية محطة طيبة التي تزوّد المسجد النبوي في المدينة المنورة بالطاقة الكهربائية، وذلك بهجوم نفّذته بمسيّرة، فجر الثلاثاء.

وأوضح اللواء المالكي، في بيان، أن «هذا العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف أحد الأعيان المدنية تسبّب في خروج مُحوّل عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية».

وأضاف المتحدث أن الهجوم يأتي امتداداً لنهج هذه الميليشيات المتطرفة في محاولات استهداف الحرمين الشريفين، واستمرار تعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم.


السعودية: قائد «فلاي دبي» ومساعده غادرا إلى الإمارات برفقة فريق أمني

طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

السعودية: قائد «فلاي دبي» ومساعده غادرا إلى الإمارات برفقة فريق أمني

طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

أفادت وزارة الداخلية السعودية بأن التحقيقات الأولية لحادثة «فلاي دبي»، التي قامت بها الجهات المختصة في المملكة بمشاركة فريق أمني من الإمارات، أشارت إلى وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده، مما نتج عنه تعرضهما لإصابات متفرقة.

وذكر مصدر مسؤول بالوزارة، في بيان، الخميس، أن الجهات المختصة في السعودية باشرت الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحالة الطارئة التي أُعلنت على رحلة شركة «فلاي دبي» رقم (FZ1073)، ومنحتها التصريح بالهبوط اضطرارياً في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي بمدينة تبوك يوم الأربعاء.

وأوضح المصدر أن الطائرة هبطت بسلام في تمام الساعة 9:45 صباحاً وعلى متنها 174 راكباً، إضافةً إلى طاقم الرحلة المكون من 8 أفراد، وقُدمت لهم جميعاً الرعاية اللازمة، مبيناً أن جميع الركاب أكملوا رحلتهم في تمام الساعة 5:40 مساءً بطائرة بديلة عبر خطوط «فلاي دبي»

وأضاف البيان أن طاقم الرحلة عاد إلى مدينة دبي عبر طائرة أخرى للخطوط نفسها، عدا قائد الطائرة ومساعده اللذين نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، بناءً على تقييم حالتهما الصحية.

وأكد المصدر أن قائد الطائرة ومساعده غادرا السعودية متجهين إلى أبوظبي صباح الخميس، بمرافقة الفريق الأمني الإماراتي، بعد تحسن حالتهما الصحية وسماح الفريق الطبي لهما.

وشدّد البيان على أن السعودية تتعامل مع الحالات الطارئة وفق التزاماتها الدولية والإنسانية، وبما تنص عليه الأنظمة والتعليمات المعتمدة لدى الجهات المعنية، لضمان سلامة وأمن الملاحة الجوية وجاهزية منظومتي الطيران والأمن في البلاد، وقدرتها على الاستجابة السريعة والفعالة للحالات الاستثنائية.


خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

ناقش الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين، الجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة.

واستعرض الأمير خالد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي مع هيغسيث، الخميس، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية السعودية الأميركية.

وبحث الوزيران تنسيق جهود البلدين الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما استعرض وزير الدفاع السعودي، في اتصالٍ هاتفي آخر مع وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في المجال الدفاعي.

وناقش الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتحديات التي تواجه المنطقة والمساعي المبذولة تجاهها؛ بما يحافظ على الأمن والسلم الدوليين.