تحالفات دولية وشيكة مع شركات مقاولات سعودية لتنفيذ المشاريع الكبرى

أمين هيئة «المقاولين» لـ«الشرق الأوسط»: 99 % من القطاع منشآت صغيرة وحجم استثمارات التنفيذ بقيمة 66 مليار دولار

قطاع المقاولات السعودي مرشح لمستقبل واعد بوجود المشروعات الكبرى... وفي الإطار ثابت آل سويد أمين عام هيئة المقاولين السعودية (الشرق الأوسط)
قطاع المقاولات السعودي مرشح لمستقبل واعد بوجود المشروعات الكبرى... وفي الإطار ثابت آل سويد أمين عام هيئة المقاولين السعودية (الشرق الأوسط)
TT

تحالفات دولية وشيكة مع شركات مقاولات سعودية لتنفيذ المشاريع الكبرى

قطاع المقاولات السعودي مرشح لمستقبل واعد بوجود المشروعات الكبرى... وفي الإطار ثابت آل سويد أمين عام هيئة المقاولين السعودية (الشرق الأوسط)
قطاع المقاولات السعودي مرشح لمستقبل واعد بوجود المشروعات الكبرى... وفي الإطار ثابت آل سويد أمين عام هيئة المقاولين السعودية (الشرق الأوسط)

كشف الأمين العام للهيئة السعودية للمقاولين المهندس ثابت آل سويد، عن بلوغ حجم مشروعات قطاع المقاولات في المملكة 250 مليار ريال (66 مليار دولار) سنوياً، مبيناً أن منتدى المشاريع المستقبلية الذي سيعقد افتراضياً الأسبوع الجاري سيمكن المنشآت المحلية من بناء تحالفات مع الشركات الدولية لتنفيذ المشاريع الكبرى المعروضة ضمن 1000 مشروع تبلغ قيمتها الإجمالية 1.6 مليار ريال (426 مليون دولار). وأكد آل سويد، في حوار مع لـ«الشرق الأوسط» على مضي الهيئة نحو تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر كونها تمثل 99 في المائة من القطاع، وأن أحد الأقسام الرئيسية في العمل يتركز على تمكين هذا القطاع والوصول إلى معلومات متكاملة توضح مدى النمو وتوزيع المقاولين بتصنيفاتهم في المناطق والمدن المختلفة ومعرفة نسبة النمو والانخفاض بالمنشآت والعمالة والمشاريع، وتوفير مؤشرات أسعار المواد الأساسية المستخدمة في عملية الإنشاءات، إضافة إلى إشراكهم في المعارض والمؤتمرات التي بدورها تطور وتسرع من أعمالهم وبناء التحالفات مع الشركات الدولية.
وطالب آل سويد، من العاملين في المقاولات على أهمية تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر التجاري في القطاع والعمل بشكل نظامي للاستفادة من الفرص الكبيرة، مؤكداً أن المبادرة المقدمة من وزارة التجارة ستجعل السوق صحياً وشفافاً وناضجاً كون المتضرر الأكبر من انتشار هذه الظاهرة في الفترة الماضية هي المنشآت النظامية. إلى نص الحوار التالي:

> حدثنا عن منظومة القطاع في السعودية بالإحصائيات والأرقام؟
- المقاولات في المملكة تعد أكبر القطاعات من حيث عدد المنشآت التي تتجاوز 170 ألفاً تشكل الصغيرة ومتناهية الصغر منها 96.5 في المائة والمتوسطة 3 في المائة والكبيرة ما يقارب واحد في المائة، ما يعني أن الأخيرة تمثل حوالي 1.6 ألف منشأة. وحجم مشاريع سوق القطاع حالياً 250 مليار ريال سنوياً تمثل المشاريع الحكومية فيها النسبة الأكبر، وعدد العاملين يتجاوز 3 ملايين منخفضاً عن الفترة السابقة نتيجة للعديد من القرارات التنظيمية، وكذلك التوجه للاستفادة من بعض الحلول التقنية، ونشاط المقاولات يشارك بنسبة 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
القطاع كبير جداً ومحرك لـ28 قطاعاً مرتبطاً بالمقاولات من مكاتب هندسية وإدارة المشاريع وجهات تمويلية، ولذلك تأسست الهيئة السعودية للمقاولين لتنظيم وتمكين هذا القطاع لينعكس إيجاباً على اقتصاد الدولة.
> بما أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تمثل النسبة الأكبر من قطاع المقاولات، ما هي تحركات الهيئة لدعم هذا القطاع؟
دور الهيئة يرتكز على 3 أقسام رئيسية أولها الإجراءات التنظيمية الخاصة بالعمالة والمعدات والعقود والعلاقة التعاقدية بين المقاول والأطراف الأخرى، وأطلقنا برنامج «ترخيص المقاولين» وأصبح الحصول عليها جزءاً أساسياً للتقدم إلى المناقصات، كما أطلقنا قبل شهر تقريباً مبادرة «عقود نموذجية إلكترونية» برعاية وزيري التجارة والشؤون البلدية والقروية والإسكان وبإمكان المواطن أو المقيم طلب الحصول على التعاقد من خلال هذه الخدمة.
والشق الثاني من دور الهيئة يتمثل في تمكين المنشآت عبر منصة خاصة توفر الإحصاءات والوصول إلى معلومات متكاملة عن القطاع توضح مدى النمو وتوزيع المقاولين بتصنيفاتهم في المناطق والمدن المختلفة ومعرفة نسبة النمو والانخفاض بالمنشآت والعمالة والمشاريع.
ومن ضمن المبادرات التمكينية المتعلقة بمؤشرات الأسعار أطلقنا النسخة الأولى التي تحتوي على أهم 10 عناصر أو مواد أساسية تستخدم في عملية الإنشاءات التي تشمل الحديد والإسمنت والخرسانة الجاهزة والأسلاك الكهربائية، ويتم نشر الأسعار الاسترشادية لهذه المواد لمعرفة مدى ارتفاع أو انخفاض أسعارها شهرياً.
كما تركز الهيئة على رفع كفاءات القطاع من خلال إطلاق 20 برنامجاً تدريبياً منذ بداية العام الحالي، استفاد منها أكثر من 500 شخص وهي تتميز كونها متخصصة وذات جودة عالية بتكاليف رمزية، وأن الحصول عليها يضاف إلى سجل المقاول بعدد الساعات التدريبية، ولدينا الآن استراتيجية متكاملة لأكاديمية الهيئة لمعرفة أكثر البرامج المطلوبة للقطاع وتساعد في ردم الفجوة ما بين متطلبات شركات المقاولات ومخرجات سوق العمل.
وسيتم تدشين منتدى المشاريع المستقبلية في نسخته الثالثة «عن بعد» تبدأ الاثنين المقبل بمشاركة ملاك المشاريع والمقاولين والمهتمين من 35 دولة. ومن المبادرات المطروحة مركز الابتكار في الهيئة الذي يحرص على دراسة أحدث التقنيات والتكنولوجيا التي تستخدم في قطاع المقاولات والمساهمة في نشرها.
والجزء الثالث في أعمال الهيئة تتمثل في الخدمات ذات القيمة المضافة، حيث نعتزم إطلاق مبادرة خلال الشهر المقبل لتقديم استشارات متخصصة للمقاولين والمهتمين والعاملين في القطاع، سواءً كانت إدارية أو فنية يندرج تحتها 59 استشارة متخصصة تهدف إلى تقديم المعلومات والتوصيات والتوجيه والإرشاد لتسهم في رفع جودة المخرجات.
> أطلقت وزارة التجارة مبادرة لتصحيح أوضاع مخالفي التستر التجاري، نحن نعلم أن هذه الظاهرة تنتشر في المقاولات، ما هي نصيحتكم للعاملين في القطاع؟
- إدراكاً وحرصاً من المملكة على وجود المنشآت في السوق أتاحت فرصة التصحيح وهناك العديد من الحوافز والمميزات التي تمنح لبدء العمل بشكل نظامي والاستفادة من الفرص الكبيرة في القطاع، وبإمكان الشركات التواصل إلكترونياً لتصحيح أوضاعها، وأعتقد أن هذه فرصة ثمينة يجب ألا يفوتها العاملون ليكون في نظام مبني على مؤسسات وشركات نظامية تتساوى الحقوق والمميزات فيها.
ورسالتي الأخرى للمقاولين العاملين في القطاع ويعانون من ظاهرة التستر، أن السوق سيكون أكبر جاذبية وهناك فرص كثيرة بعد عمليات التصحيح ليكون شفافا وصحيا وأكثر نضوجا.
> وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أعلنت عن تنفيذ مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، كيف يمكن أن ينعكس مردود ذلك على قطاع المقاولات؟
- مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية ما زالت جديدة ونرجو أن تحقق أهدافها وما زال من المبكر معرفة بعض السلبيات والإيجابيات، ولكن نتطلع إلى نجاحها، خصوصاً على مستوى توليد فرص التوطين، والهيئة تتابع السوق الفترة المقبلة للتأكد من وجود علاقة صحية متوازنة تحفظ حقوق العامل والمنشأة لينتج عنها المصلحة العامة المنتظرة.
> ما هي الاستراتيجية المتبعة للنهوض في منظومة المقاولات وإسهامها في الناتج المحلي الإجمالي؟
- لا يوجد هناك سقف محدد لتنظيم وتطوير المنظومة والهيئة منذ بداية عملها تركز على بناء استراتيجية متكاملة تتمثل في معالجة المشاكل القائمة واستغلال الفرص المتاحة وتحليل دقيق للقطاع ومعرفة جميع التحديات الموجودة، وفي المقابل يتم استقراء الفرص المتاحة من خلال اجتماع مع أصحاب المصلحة، سواءً جهات حكومية أو مقاولين ومستفيدين لمعرفة التطلعات المتوقعة والاستفادة من الفرص من خلال التجارب المماثلة في 26 جهة على المستوى الدولي لمعرفة أكثر الممارسات المعمول بها عالمياً التي قد تشكل فرصا داخلية، وهذه كونت تصورا جيدا وبناء عليه أطلقنا 26 مبادرة، ولكن هناك العديد من الأفكار والمقترحات التي تدرس لتطوير المنظومة.
> ما هو توجه سوق قطاع المقاولات للعاملين فيه؟
- رسالتي للقطاع منبعها رؤية الهيئة في بناء المستقبل ونعلم أن هناك تحديات تواجه المنشآت ولكن نظرتي مليئة بالتفاؤل وخلال الـ5 الأعوام الماضية شهد السوق المحلي العديد من التطورات في ظل رؤية المملكة 2030، وهناك فرص كبيرة قادمة والمشاريع الضخمة التي ستنفذ في المرحلة المقبلة ويجب الاستفادة باستخدام أحدث التقنيات والتركيز على تطوير الأعمال لرفع مستوى الكفاءة والإنتاجية التي تجعل هذه المنشآت في تنافسية أعلى مع الشركات العالمية.
وأوجه رسالة إلى المنشآت العالمية بأن السوق السعودي واعد وهناك العديد من التغييرات التنظيمية التي حصلت في الأعوام السابقة جعلت السوق أكثر شفافية ومرونة، وبالتالي سيكون هناك فرص أكبر للحصول على فرص تحالفات مغرية وحصة من المشاريع المتوفرة، وبلا شك هناك قاعدة كبيرة من الشركاء المحليين، والهيئة على أتم الاستعداد لتقديم المزيد من المعلومات والإحصاءات التي تساعد على الدخول للسوق المحلي.
كما أنصح رواد الأعمال بالتركيز على استحداث الأفكار في قطاع المقاولات وعلى التخصصات التي لم تصل إلى مرحلة النضج والدخول إلى القطاع الكبير وهناك فرص وتسهيلات حكومية يمكن الاستفادة منها.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
TT

نزوح قياسي للاستثمارات الأجنبية من الأسهم الهندية نتيجة أزمة النفط

أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)
أشخاص أمام بورصة بومباي في مومباي (الهند)

سجّل المستثمرون الأجانب سحوبات قياسية من الأسهم الهندية تجاوزت 20 مليار دولار، خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، متخطّيةً بذلك إجمالي التدفقات الخارجة المسجّل في كامل عام 2025، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الإيرانية، ما أضعف ثقة المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد بآسيا وأحد أكبر مستوردي الخام عالمياً.

وأظهرت بيانات مركز الإيداع الوطني للأوراق المالية أن الجزء الأكبر من هذه السحوبات، والبالغ نحو 19 مليار دولار، جاء منذ اندلاع الحرب، مقارنةً بإجمالي 18.9 مليار دولار خلال العام الماضي بأكمله، وفق «رويترز».

ويرى محللون أن الهند، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الطاقة وتعتمد بشكل كبير على إمدادات الشرق الأوسط، تُعد من بين أكثر الاقتصادات عرضة لصدمات أسعار النفط.

وقالت ليليان شوفان، رئيسة قسم تخصيص الأصول في «بنك كوتس»، إن الأسواق مثل الهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط والمواد الغذائية، تُظهر حساسية أكبر تجاه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط.

وتراجع مؤشرا الأسهم الرئيسيان في الهند؛ «نيفتي 50» و«سينسيكس»، بنسبتيْ 8.2 في المائة و9.8 في المائة على التوالي منذ بداية العام، متخلفيْن عن نظرائهما في الأسواق الآسيوية والناشئة، في حين هبطت الروبية إلى مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار.

وتحمّل القطاع المالي العبء الأكبر من عمليات البيع، مع تدفقات خارجة بلغت 799.81 مليار روبية (8.44 مليار دولار)، تلاه قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 220 مليار روبية.

وأشارت شوفان إلى أن تراجع ثقة المستثمرين في شركات البرمجيات، نتيجة المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي، أسهم في زيادة الضغوط على السوق.

في المقابل، ساعدت مشتريات المؤسسات المحلية في الحد من حدة التراجعات، حيث بلغت التدفقات المحلية مستوى قياسياً عند 15.4 مليار دولار في مارس (آذار)، متجاوزةً أكبر تدفقات شهرية خارجة للمستثمرين الأجانب على الإطلاق، والتي بلغت 12.7 مليار دولار.

ورغم استمرار دعم السيولة المحلية، يرى محللو «سي إس إل إيه» أن تحقيق انتعاش مستدام في السوق يبقى مرهوناً بعودة التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الهندية.


آسيا تضخ المليارات في حِزَم دعم طارئة لمواجهة «صدمة» أسعار النفط

لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
TT

آسيا تضخ المليارات في حِزَم دعم طارئة لمواجهة «صدمة» أسعار النفط

لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)
لوحة تعرض أسعار الوقود خارج محطة بنزين في طوكيو (رويترز)

تتجه الحكومات في آسيا إلى إنفاق مليارات الدولارات عبر حزم دعم واسعة، لحماية المستهلكين من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار النفط، في ظل تداعيات الحرب الأميركية- الإسرائيلية مع إيران؛ خصوصاً أن معظم صادرات نفط الشرق الأوسط تتجه إلى القارة الآسيوية.

وفيما يلي أبرز الإجراءات التي اتخذتها دول المنطقة:

- إندونيسيا: أعلن وزير الاقتصاد الإندونيسي في 28 أبريل (نيسان) عزم بلاده إلغاء رسوم استيراد بعض المنتجات البلاستيكية وغاز البترول المسال لمدة 6 أشهر، بدءاً من مايو (أيار)، بهدف دعم قطاع الصناعات البلاستيكية في مواجهة نقص النافتا. كما خصصت جاكرتا نحو 381.3 تريليون روبية (22.4 مليار دولار) لدعم الطاقة، وتعويض شركتي «برتامينا» و«بي إل إن» عن الحفاظ على أسعار الوقود وتعريفة الكهرباء، ضمن مستويات مقبولة.

وأبقت الحكومة على أسعار الوقود المدعوم، مع دراسة تعديل أسعار الوقود غير المدعوم، إلى جانب فرض سقف يومي لمبيعات الوقود يبلغ 50 لتراً لكل مركبة. كما تدرس تطبيق نظام العمل من المنزل لموظفي القطاع العام يوم الجمعة، وتقليص برنامج الوجبات المجانية إلى 5 أيام أسبوعياً، لتقليص فاتورة الدعم.

- اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية نحو 800 مليار ين (5.02 مليار دولار) من احتياطياتها لتمويل برنامج دعم يهدف إلى تثبيت متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر، بتكلفة شهرية قد تصل إلى 300 مليار ين.

- كوريا الجنوبية: اقترحت وزارة المالية في أواخر مارس (آذار) موازنة تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (17.3 مليار دولار) لدعم الأسر منخفضة الدخل، والشباب، والشركات، في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. وتُعد هذه الحزمة الثانية خلال أقل من عام في عهد الرئيس لي جاي ميونغ، مع توقعات بإقرارها برلمانياً في وقت قريب.

- الفلبين: فعَّلت وزارة الطاقة صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (329.75 مليون دولار) لتعزيز أمن الإمدادات، مع خطط لشراء ما يصل إلى مليوني برميل من الوقود، إضافة إلى منتجات مكررة وغاز البترول المسال لدعم السوق المحلية.

- تايلاند: تستعد الحكومة لطرح حزمة إجراءات خلال أول اجتماع لمجلس الوزراء الجديد، تشمل خفض ضرائب النفط، وتقديم ضمانات قروض لصندوق دعم الوقود، إلى جانب تدابير إضافية للحد من الأثر الاقتصادي. كما دعت السلطات إلى ترشيد استهلاك الطاقة، سواء داخل المؤسسات الحكومية أو من خلال تشجيع المواطنين على مشاركة وسائل النقل.

- فيتنام: قررت فيتنام تعليق الضرائب البيئية وضرائب الاستهلاك الخاصة على البنزين والديزل ووقود الطائرات حتى منتصف أبريل، مع إمكانية تمديد القرار حتى نهاية يونيو (حزيران)، بهدف استقرار السوق المحلية. وقدَّرت وزارة المالية أن هذا الإجراء سيؤدي إلى تراجع الإيرادات بنحو 7.2 تريليون دونغ (273.34 مليون دولار) شهرياً.

- ماليزيا: رفعت ماليزيا إنفاقها الشهري على دعم الوقود إلى 4 مليارات رينغيت (نحو 993 مليون دولار)، مقارنة بـ700 مليون رينغيت سابقاً، للحفاظ على استقرار أسعار وقود النقل، وتقديم دعم مباشر لبعض مشغلي مركبات الديزل. كما اعتمدت سياسة العمل من المنزل في القطاع الحكومي والشركات المرتبطة بالدولة لترشيد استهلاك الطاقة.

- الهند: خفَّضت الهند الرسوم الجمركية على البنزين والديزل، ما سيؤدي إلى خسائر تُقدَّر بنحو 70 مليار روبية (749 مليون دولار) كل أسبوعين، في مقابل فرض ضرائب إضافية على صادرات وقود الطائرات والديزل لتعويض جزء من الإيرادات.

- أستراليا: أعلنت الحكومة خفض الرسوم على الوقود والديزل إلى النصف، وإلغاء رسوم استخدام الطرق الثقيلة لمدة 3 أشهر، بتكلفة إجمالية تبلغ 2.55 مليار دولار أسترالي (1.76 مليار دولار). كما ستوفر قروضاً من دون فوائد تصل إلى مليار دولار أسترالي لدعم الشركات الحيوية؛ خصوصاً في قطاعَي النقل والأسمدة.

- نيوزيلندا: أقرت نيوزيلندا تقديم دعم نقدي مؤقت بقيمة 50 دولاراً نيوزيلندياً (28.57 دولاراً أميركياً) أسبوعياً للأسر منخفضة الدخل، بدءاً من أبريل، لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود. وأشارت وزيرة المالية نيكولا ويليس إلى أن تكلفة هذا البرنامج قد تصل إلى 373 مليون دولار نيوزيلندي في حال استمر عاماً كاملاً.


عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

عودة «خضراء» حذرة للأسهم الأوروبية مع ترقب نتائج الأعمال

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الأربعاء، مُنهيةً سلسلة من ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، مع تحوّل تركيز المستثمرين نحو موسم نتائج الأعمال، في وقتٍ لا تزال فيه المحادثات الأميركية الإيرانية متعثرة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.2 في المائة إلى 607.54 نقطة، بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش، إلا أنه لا يزال أقل بنحو 5 في المائة من مستوياته قبل اندلاع الحرب، متخلفاً عن أداء الأسواق الأميركية والعالمية التي تلقت دعماً من أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وفي السياق الجيوسياسي، زادت حالة عدم اليقين بعد انتقادات دونالد ترمب لمقترحات طهران الأخيرة لإنهاء الحرب، وسط تقارير عن استعداد واشنطن لتشديد الضغوط عبر حصار طويل الأمد للموانئ الإيرانية.

على صعيد الشركات، قفز سهم «أديداس» بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان الشركة عن أرباح تشغيلية فاقت التوقعات خلال الربع الأول، في إشارةٍ إلى قوة الطلب وتحسن الأداء التشغيلي.

كما ارتفع سهم «يو بي إس» بنحو 5 في المائة، عقب تسجيله أرباحاً قوية تجاوزت التوقعات، رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق بفعل التوترات الجيوسياسية.

في المقابل، تراجع سهم «دويتشه بنك» بنسبة 2.8 في المائة، رغم إعلانه تحقيق أعلى أرباح في تاريخه تحت قيادة الرئيس التنفيذي كريستيان سيوينغ، إلى جانب رفع توقعاته لإيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية لعام 2026.

كما انخفض سهم «بيرنو ريكارد»، بشكل طفيف، بعد إنهاء محادثات الاندماج مع شركة «براون-فورمان»، المالكة لعلامة «جاك دانيالز».

وبوجهٍ عام، لا تزال الأسواق الأوروبية تتحرك بحذر، بين دعم نتائج الشركات وضغوط المشهد الجيوسياسي، في انتظار وضوح أكبر لمسار التوترات في الشرق الأوسط.