جديد «سبوتيفاي»... موقع يتناول طريقة تمويل الفنانين عبر المنصة

شعار تطبيق سبوتيفاي يظهر على شاشة هاتف ذكي (إ.ب.أ)
شعار تطبيق سبوتيفاي يظهر على شاشة هاتف ذكي (إ.ب.أ)
TT

جديد «سبوتيفاي»... موقع يتناول طريقة تمويل الفنانين عبر المنصة

شعار تطبيق سبوتيفاي يظهر على شاشة هاتف ذكي (إ.ب.أ)
شعار تطبيق سبوتيفاي يظهر على شاشة هاتف ذكي (إ.ب.أ)

أطلقت «سبوتيفاي» موقعاً إلكترونياً جديداً، أمس (الخميس)، يتناول الأسئلة بشأن طريقة تقاضي مالكي الحقوق مستحقاتهم، وسط نقاش عالمي متزايد حول الأموال الواجب دفعها للموسيقيين في عصر البث التدفقي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وقالت «سبوتيفاي» على موقعها الجديد الذي يحمل عنوان «لاود أند كلير»، إن الفنانين يستحقون الوضوح بشأن المعايير الاقتصادية المعتمدة في قطاع الموسيقى بالبث التدفقي، موضحة أنها تهدف إلى «زيادة الشفافية من خلال مشاركة بيانات جديدة حول اقتصاد البث التدفقي في العالم، وتفسير نظام حقوق الملكية واللاعبين في القطاع والعملية» المعتمدة.
وأشارت إلى أن 13 ألفاً و400 فنان حققوا إيرادات بلغت 50 ألف دولار أو أكثر العام الماضي، وحقق 7 آلاف و800 فنان أكثر من 100 ألف دولار.
لكنها لفتت إلى أن «(سبوتيفاي) لا تدفع للفنانين أو مؤلفي الأغاني مباشرة»، بل تدفع «لأصحاب الحقوق»، مضيفة: «بمجرد أن تخرج هذه الإيرادات من أيدي (سبوتيفاي)، فإن المبلغ الذي يتقاضاه الفنان أو كاتب الأغاني يعتمد على اتفاقياتهم مع أصحاب الحقوق».
وعادة ما يحصل الفنانون الذين وقعوا مع شركات إنتاج كبرى على 20 في المائة فقط من هذه الإيرادات. وقد يتعين عليهم تقسيم الباقي بين أعضاء الفرقة والمديرين.
وقد يكسب كثير من هؤلاء الفنانين البالغ عددهم 13 ألفاً و400. ما لا يتعدى عشرة آلاف دولار سنوياً، فقط في حال سددوا ديونهم الأولية للعلامات التجارية.
وقد رفع الموسيقيون حول العالم الصوت بشكل متزايد للشكوى من أوضاعهم المالية في الأشهر الأخيرة، بموازاة إعلان شركات الإنتاج عن أرباح قياسية من البث التدفقي، فيما يكافح جميع الفنانين، باستثناء كبار الأسماء من بينهم، للحفاظ على إيراداتهم.
وخلصت دراسة أجراها المركز الوطني الفرنسي للموسيقى أخيراً إلى أن 10 في المائة من إجمالي إيرادات «سبوتيفاي» و«ديزر» أتت من عشرة نجوم فقط من أهم الأسماء في عالم الموسيقى حالياً.
ومع حوالى 345 مليون مستخدم لـ«سبوتيفاي» حول العالم، تضم الخدمة أكثر من 550 ألف أغنية ومقطع صوتي لها أكثر من مليون استماع.
كذلك أبدت «سبوتيفاي» حذراً حيال اعتماد نموذج الدفع «المرتكز على المستخدم»، الذي تصب فيه قيمة الاشتراك الشهري التي يدفعها كل مشترك، البالغة عشرة دولارات لحساب الفنانين الذين يستمع إلى أعمالهم فقط، بدل تقسيمها على مجموعة كبيرة بالاستناد إلى مجموع عدد الاستماعات الإجمالي.
وقالت: «ننوي الانتقال إلى نموذج مرتكز على المستخدم؛ إذا ما كان الفنانون والمؤلفون الموسيقيون وأصحاب الحقوق يريدون ذلك»، لكن «(سبوتيفاي) لا يمكنها اتخاذ هذا القرار بمفردها».
وأظهرت الدراسات أن هذا الأمر قد يحدث فرقاً بسيطا للموسيقيين المغمورين، لكن مؤيدين كثر لهذه السياسة يقولون إنها أكثر عدلاً بطبيعتها، وستشجع على زيادة الاستثمار في الأنواع الموسيقية الموجهة لفئات محددة، متهمين شركات الإنتاج الرئيسية بعرقلة هذه الخطوة.
وقد أصبحت «ساوندكلاود» أول خدمة بث تدفقي تدفع أموالاً على أساس نموذج «مرتكز على المستخدم» هذا الشهر، لكن فقط لمائة ألف فنان مستقل يحققون مداخيل بصورة مباشرة من الموقع.


مقالات ذات صلة

حصاد أغاني 2023... عبد المجيد عبدالله في الصدارة والأصوات النسائية تتقدّم

يوميات الشرق الفنان عبد المجيد عبد الله الأول استماعاً في المملكة العربية السعودية لعام 2023 (سبوتيفاي)

حصاد أغاني 2023... عبد المجيد عبدالله في الصدارة والأصوات النسائية تتقدّم

من هم الفنانون المفضّلون لدى العرب خلال 2023، وما هي الأغاني التي استمعوا إليها هذه السنة؟ منصة «سبوتيفاي» للبث الموسيقي تكشف حصاد العام الموسيقي.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق على غرار «تيك توك»... «سبوتيفاي» يتحول إلى عرض المحتوى رأسياً

على غرار «تيك توك»... «سبوتيفاي» يتحول إلى عرض المحتوى رأسياً

قررت شركة خدمة بث الموسيقي عبر الإنترنت «سبوتيفاي» إعادة تصميم تطبيقها لإضافة طريقة جديدة لعرض المحتوى بما يسمح للمستخدمين باستكشاف وسماع ملفات الموسيقى بنفس طريقتي «تيك توك» و«إنستغرام». ويتيح التصميم الجديد للصفحة الرئيسية (هوم) للتطبيق، للمستخدم، تمرير الأغنيات رأسياً عبر قائمة تعتمد على الخوارزميات من بين أنواع المحتوى المختلفة مثل الإصدارات الحديثة وفيديوهات الفنانين والكتب المسموعة والمدونات الصوتية للخبراء وغيرها من المحتوى المرئي والمسموع. ووصف دانيال إيك مؤسس «سبوتيفاي» ورئيسها التنفيذي هذا التغيير «باعتباره التغيير الأكبر منذ ظهور الأجهزة المحمولة»، حيث ابتعدت شركة البث الموسيقي الكب

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
«ميدنايتس» ألبوم تايلور سويفت الجديد (أ.ب)

«ميدنايتس»... لتايلور سويفت يعطّل «سبوتيفاي»

تسبّب الألبوم العاشر للمغنية الأميركية تايلور سويفت «ميدنايتس»، الذي يجسّد عودتها التدريجية إلى موسيقى البوب، في أعطال على خدمة «سبوتيفاي» في أكثر من بلد، لدى إصداره على منصة البث الصوتي منتصف ليل الخميس. ففي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مثلاً، اضطر محبو النجمة إلى الانتظار طويلاً للاستماع إلى ألبومها الجديد على المنصة. ونشر كثير من معجبيها المغتاظين، لقطات لتنبيه ظهر على شاشاتهم، نصّ على الآتي: «حصل خطأ ما. حاول مرة أخرى». وغالباً ما كانت هذه المشكلة الفنية تُحَلّ في غضون ساعة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق المغنية الأميركية تايلور سويفت (أ.ب)

حقق رقماً قياسياً... ألبوم تايلور سويفت يتسبب بأعطال على «سبوتيفاي»

تسبّبَ الألبوم العاشر للمغنية الأميركية تايلور سويفت «ميدنايتس» الذي يجسّد عودتها التدريجية إلى موسيقى «البوب»، في أعطال على خدمة «سبوتيفاي» في أكثر من بلد، لدى إصداره على منصة البث الصوتي منتصف ليل الخميس. ففي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا مثلاً، اضطر محبو النجمة إلى الانتظار طويلاً للاستماع إلى الألبوم الجديد على المنصة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونشر كثر من المعجبين المغتاظين لقطات لتنبيه ظهر على شاشاتهم، نصّ على الآتي: «حصل خطأ ما. حاول مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق باراك وميشيل أوباما يغادران «سبوتيفاي» في أكتوبر المقبل

باراك وميشيل أوباما يغادران «سبوتيفاي» في أكتوبر المقبل

قرر الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل مغادرة منصة البث الصوتي «سبوتيفاي»، فور انتهاء صفقتهما الحالية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسط تقارير عن شعورهما بالإحباط من شروط الصفقة التي يشعران أنها تحد من عدد الجمهور الذي يريدان الوصول إليه. وبحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، فقد عقدت «سبوتيفاي» صفقة مع شركة إنتاج «هاير غراوند» التي يمتلكها أوباما وزوجته، في عام 2019، تقضي بإطلاق الزوجين مدونات صوتية «بودكاست» حصرية لها. ويُشاع أن قيمة الصفقة كانت 25 مليون دولار. وقدم باراك مدونة صوتية على المنصة مع الموسيقي بروس سبرينغستين، تحمل اسم «المتمردون: ولدوا في الولايات المتحدة»، في حين قدمت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.