تمارين سعودية على مختلف الظروف الحربية... والهدف تعزيز الاستقرار

مقاتلات سعودية تحلق في سماء اليونان ضمن التمرين العسكري «عين الصقر»... (واس)
مقاتلات سعودية تحلق في سماء اليونان ضمن التمرين العسكري «عين الصقر»... (واس)
TT

تمارين سعودية على مختلف الظروف الحربية... والهدف تعزيز الاستقرار

مقاتلات سعودية تحلق في سماء اليونان ضمن التمرين العسكري «عين الصقر»... (واس)
مقاتلات سعودية تحلق في سماء اليونان ضمن التمرين العسكري «عين الصقر»... (واس)

تكثف وزارة الدفاع السعودية عملها على تطوير استراتيجياتها الدفاعية، من خلال تبادل الخبرات العسكرية منذ بداية العام الحالي، وذلك بانضمامها لعدة تمارين عسكرية مشتركة مع دول مختلفة.
وشملت المناورات العسكرية السابقة القوات الجوية والبحرية والبرية، وتنوعت مواقع التدريب العسكري بداخل المملكة وخارجها، وبلغت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي ما يقارب سبعة تمارين عسكرية مختلفة، تضمنت مختلف الظروف الحربية، موسعة دائرة الخبرات العسكرية لديها. وبحسب مراقبين، تعزز الرياض موقعها القيادي وتنمي قدراتها العسكرية مع حلفائها تجاه المنطقة العربية التي تسعى دوماً إلى خلق الاستقرار.
ويرى الخبير العسكري اللواء الركن المتقاعد شامي الظاهري في حديث مع «الشرق الأوسط» أن القوات السعودية تتفرد باهتمامها بالمناورات العسكرية في المنطقة العربية، وتشارك بفعالية في التمارين العسكرية إقليمية كانت أو دولية.
وأوضح الظاهري، وهو قائد كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة ورئيس هيئة إدارة القوات المسلحة سابقاً، أن القوات السعودية «تتمتع بجاهزيتها القتالية العالية، ولا سيما الجوية منها، إذ أثبتت ذلك من خلال التصدي للهجمات الحوثية وغيرها من المحاولات الأخرى»، وأكمل أن «الاستهداف الجوي السعودي للمراكز الحوثية في اليمن يتميز بكونه دقيقاً جداً، بفضل قدرات الدفاع الجوي السعودي بحيث لا يتأثر المدنيون في اليمن أو المنشآت غير العسكرية».
وتشارك القوات الملكية الجوية السعودية في تمرين عسكري مشترك مع القوات الجوية اليونانية فوق سماء البحر الأبيض المتوسط، وذلك في قاعدة سودا الجوية بجزيرة كريت اليونانية، في تمرين مناورات «عين الصقر 1».
ويهدف تمرين «عين الصقر 1»، الذي تشارك فيه القوات السعودية بطائرات المقاتلة من طراز «ف - 15 سي»، إلى تنمية مهارات الأطقم الجوية والفنية، ومشاركة الخبرات العسكرية في تخطيط وتنفيذ العمليات الجوية مع القوات الجوية اليونانية.
ووصف الخبير العسكري التمرين السعودي اليوناني بأنه «فريد من نوعه، وذلك لإقامته فوق البحر الأبيض المتوسط»، وتابع أن «مسرح العمليات له دور كبير جداً في نجاح التمرين»، وقال: «لذلك، تحرص القوات على تعدد مسارح العمليات في البر والبحر والجو».
ونوه بأن التمارين العسكرية تقام وفق أولويات يجب ألا تُترجم إلى كونها سياسة، فليس لها علاقة بالتوترات الحالية بين الدول المجاورة.
وتتميز القوات الجوية الملكية السعودية بأسطولها من الطائرات المقاتلة، التي تضمها لمناوراتها العسكرية، في حركة ترفع من استعداديتها القتالية، وتحسّن من أدائها الدفاعي العسكري.
ولفت الظاهري أن المملكة «تُعد إحدى أكبر الدول بعدد المطارات العسكرية، التي تُقدّر بـ214 مطاراً، ولديها قواعد جوية متكاملة في جميع مناطق المملكة، وتمتلك القوات الجوية الملكية السعودية 186 طائرة مخصصة للتدريب بالإضافة إلى 253 طائرة مروحية، وهذا غير الطائرات الهجومية والمقاتلة والنقل».
وبمشاركة العديد من الدول انضمت وشاركت القوات السعودية بعدة تمارين عسكرية جوية ترفع من جاهزيتها القتالية خلال الأشهر الماضية، وكان من أبرز المناورات الجوية، مناورات تمرين «التنين» المشترك بين القوات الملكية الجوية السعودية والقوات الجوية الأميركية بالمنطقة الغربية، ولحقته مناورات «علم الصحراء 2021» التي أقيمت في الإمارات مع عدد من الدول الأخرى.
ونظمت وزارة الدفاع السعودية مناورات «رماح النصر 1»، التي كانت في فبراير (شباط) الماضي في مركز الحرب الجوي بقاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي، التي تتميز ببيئتها القتالية الحقيقة، وما توفره من قدرة متقدمة لتدريب الأطقم الجوية والفنية والمساندة، في واقع مماثل للحرب الحديثة لجميع أفرع القوات المسلحة.



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.