الإنتاج الصناعي الصيني يفوق التوقعات

الإنتاج الصناعي الصيني يفوق التوقعات

ثاني أكبر اقتصاد في العالم يواصل تعافيه من «كورونا»
الثلاثاء - 2 شعبان 1442 هـ - 16 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15449]
عمال يجمّعون شاحنات في مصنع مركبات شرق الصين (أ.ف.ب)

ارتفع مستوى الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة في الصين خلال أول شهرين من العام، وفق ما أظهرته بيانات رسمية الاثنين، مما يؤكد تعافي البلاد من أزمة وباء «كوفيد19».
وازداد الإنتاج الصناعي بنسبة 35.1 في المائة بما يفوق التوقعات مقارنة بالعام الماضي، في أكبر ارتفاع منذ عقود، بينما تجاوزت مبيعات التجزئة التوقعات أيضاً وسجّلت نمواً نسبته 33.8 في المائة.
لكن «المكتب الوطني للإحصاءات» أرجع الزيادة الأخيرة جزئياً إلى الاختلالات الناجمة عن «المستوى المنخفض في الفترة ذاتها» من العام الماضي.
وتراجع المؤشران في الأشهر الأولى من 2020 بعدما ظهر «كوفيد19» وسط الصين وتفشى سريعاً في أنحاء البلاد.
لكن الصين؛ ثانية كبرى القوى اقتصادية في العالم، كانت أول بلد يتعافى من الوباء بعدما فرضت تدابير إغلاق مشددة وغيرها من الإجراءات لاحتواء الفيروس، لتحقق نمواً على مدى العام بلغت نسبته 2.3 في المائة.
ونُشرت بيانات يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين معاً لاستبعاد تأثير عطلة رأس السنة القمرية، التي تصادف عادة هذه الفترة.
وذكرت السلطات أن الإنتاج الصناعي خلال أول شهرين ارتفع بنحو 17 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2019.
وتحسن النشاط الصناعي على الأرجح نظراً إلى أنه جرى تشجيع كثير من العمال الآتين من مختلف المناطق الصينية على عدم العودة إلى بلداتهم جرّاء قيود «كوفيد19»، مما يعني أن بعض المصانع أبقت أبوابها مفتوحة خلال العطلة أو أعادت فتحها قبل أوانها.
وقال كبير خبراء الاقتصاد الصيني لدى «كابيتال إيكونوميكس»، جوليان إيفانز بريتشارد: «نتوقع أن يبقى النشاط قوياً في الأمد القريب، في وقت يعزز فيه تخفيف القيود المرتبطة بالفيروس الاستهلاك، بينما يُبقي التحفيز المالي لدى أبرز الشركاء التجاريين الصادرات قوية».
وارتفع مستوى البطالة في المدن إلى 5.5 في المائة خلال فبراير، مقارنة بـ5.2 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بحسب ما أظهرته بيانات الاثنين، لكن الخبراء حذروا من أن المعدل الحقيقي قد يكون أعلى نظراً إلى العدد الكبير من العمال الموظفين بشكل غير رسمي.
بدورها، أفادت كبيرة خبراء الاقتصاد لـ«الصين العظمى» لدى مجموعة «آي إن جي»، آيرس بانغ، بأنه «في المجمل، تكشف مجموعة البيانات هذه عن أن الاقتصاد الصيني يتعافى من (كوفيد19)، خصوصاً فيما يتعلق بالاستهلاك».
وتوقعت أن يتحسن الاقتصاد بنسبة 12 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالعام السابق.
كانت الصادرات الصينية قد سجلت في أول شهرين من العام الحالي، أكبر نمو منذ أكثر من عقدين، مع ارتفاع كبير في الواردات أيضاً، مما يشير إلى انتعاش بعد تباطؤ النشاط بسبب تفشي فيروس «كورونا».
وساهمت المنتجات الإلكترونية والنسيجية، مثل الكمامات، في ارتفاع حجم الصادرات، مع زيادة الطلب على معدات العمل من المنزل وتلك المستخدمة للوقاية من «كورونا».
وكشفت بيانات رسمية الأسبوع الماضي بهذا الخصوص، عن أن الصادرات ارتفعت بنسبة 60.6 في المائة على مدى عام في الفترة الممتدة من يناير إلى فبراير، متجاوزة توقعات المحللين، بعدما عززتها شحنات الصناعات الإلكترونية والنسيجية. كما ارتفعت الواردات بنسبة 22.2 في المائة.
وتأتي هذه الأرقام الأخيرة الصادرة عن الجمارك بعد الانخفاض الذي سُجل العام الماضي في الصادرات بنسبة 17 في المائة، وفي الواردات بنسبة 4 في المائة.
والمقارنة هنا مع بيانات العام الماضي تعزز على الأرجح الأرقام الأخيرة. وقالت إدارة الجمارك الصينية بهذا الخصوص إن «الأساس المنخفض أحد أسباب الزيادة خلال العام الحالي».
في الوقت نفسه، تضاعف الفائض التجاري للبلاد مع الولايات المتحدة (نقطة خلاف رئيسية خلال الحرب التجارية التي انتهجها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب) في الفترة نفسها من العام الماضي ليصل إلى 51.3 مليار دولار.


الصين أقتصاد الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة