تفاعل سعودي مع يوم المرأة العالمي عبر مبادرات جديدة في سوق العمل

إطلاق برنامج للمحاسبات القانونيات وتمكين في الاتصالات والمعلومات وتعميق المشاركة بالصناعة

المرأة تحظى بدعم حكومي سعودي وتمكين في جوانب العمل بشتى القطاعات والأنشطة (الشرق الأوسط)
المرأة تحظى بدعم حكومي سعودي وتمكين في جوانب العمل بشتى القطاعات والأنشطة (الشرق الأوسط)
TT

تفاعل سعودي مع يوم المرأة العالمي عبر مبادرات جديدة في سوق العمل

المرأة تحظى بدعم حكومي سعودي وتمكين في جوانب العمل بشتى القطاعات والأنشطة (الشرق الأوسط)
المرأة تحظى بدعم حكومي سعودي وتمكين في جوانب العمل بشتى القطاعات والأنشطة (الشرق الأوسط)

واصلت السعودية التفاعل مع يوم المرأة العالمي إذ أعلنت أمس جهات حكومية مجموعة برامج ومبادرات تسهم في توسيع سوق العمل المحلي للمرأة، حيث دشّنت وزارة التجارة عبر الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين برنامج تمكين المرأة في مهنة المحاسبة، في خطوة لدعم السيدات في مهنة المحاسبة وتعزيز قدراتها لتسهم في التنمية الاقتصادية لتحقيق «رؤية المملكة 2030».
ويعمل البرنامج الجديد الذي حضر إطلاقه وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي، على تمكين المحاسبات عبر مسارات رئيسية تشمل التدريب والتأهيل والريادة والتوظيف، في وقت أكد فيه وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي أن مهنة المحاسبة من أرفع وأرقى المهن وهي العمود الفقري لأي منشاة وعنصر رئيسي لرفع الثقة في الاقتصاد الوطني ومنظومة الأعمال.

الدور التنموي

وأبان القصبي أن إطلاق الهيئة لهذا البرنامج سيعزز دور المرأة التنموي للارتقاء بالمهنة من أجل تحقيق مستهدفات الرؤية، مفيدًا أن المرأة لديها الإرادة الحقيقية والطموح والعزم على التفوق والنجاح في مختلف المجالات، لا سيما مهنة المحاسبة التي تتطلب الدقة والتحليل والحيوية وهي المواصفات الموجودة لدى الكفاءة المحاسبية النسوية في السعودية.
وحضر الدكتور القصبي أمام 140 امرأة حاصلة على شهادة الزمالة التي تقيس قدرات الشخص وإمكانياته لدخول المهنة، مشيراً إلى أن التعاون مستمر مع الجامعات ليستفيد أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة في تخصص المحاسبة من برامج الهيئة المطروحة ومبادراتها.
من ناحيته، أوضح أمين عام هيئة المحاسبين الدكتور أحمد المغامس عن نجاحات حققتها المرأة في مهنة المحاسبة، تؤكد أهمية دورها في تعزيز النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن البرنامج هو إحدى مبادرات هيئة المحاسبين الاستراتيجية لزيادة أعداد المهنيين وتمكين القطاعات الاقتصادية من الحصول على خدمات المحاسبة والمراجعة الملائمة.

مركز دعم

وقال الدكتور المغامس خلال الفعالية: «نسعى من خلال برنامج تمكين المرأة في المهنة إلى تطوير مهارات المرأة القيادية محليا ودوليا من خلال إشراكها في مجلس ولجان هيئة المحاسبين».
وكشف المغامس أن هيئة المحاسبين تعمل على إنشاء مركز دعم المنشآت المهنية الصغيرة والمتوسطة؛ ليكون داعماً للمهنيين بالتأهيل والريادة، موضحاً أن تدشين برنامج تمكين المرأة الذي يشمل عدة مبادرات منها النادي التطوعي والقيادات المحاسبية ومنصة التمكين ومجلس المرأة، هو الانطلاقة نحو حزمة من الشراكات مع مختلف القطاعات التي ستعزز من فاعلية البرنامج وتحقق أهدافه.

المنظومة الرقمية

من جانبه، أطلق نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس هيثم بن عبد الرحمن العوهلي، أمس الاثنين، ملتقى تمكين المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، والذي يعقد افتراضياً بحضور ومشاركة كل من الأميرة هيفاء بنت عبد العزيز بن محمد آل مقرن مندوبة المملكة الدائمة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، ورئيسة جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن الدكتورة إيناس العيسى، ووكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتمكين المرأة هند الزاهد، ووكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للتوطين ماجد الضحوي، إضافة إلى مديرة مكتب الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات دورين مارتن، والأمين العام لمجلس شؤون الأسرة ورئيسة فريق تمكين المرأة في مجموعة العشرين الدكتورة هلا التويجري، والأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي المهندسة ديمة اليحيى.
ويهدف الملتقى الذي تشارك فيه أكثر من 20 متحدثة من الخبيرات بالمجال التقني إلى بناء منظومة رقمية تحتضن وتنمّي وتستقطب العقول والمهارات الداعمة لعملية التحول الرقمي، وزيادة فرص العمل النوعية للمرأة، مما يرفع الإنتاجية الوطنية وينمي المحتوى المحلي التقني، ويسهم في بناء قطاع التكنولوجيا بمستوى تنافسي عالمي يحقق الاستدامة الاقتصادية.

مسارات خمس

ويعمل البرنامج على تفعيل دور المرأة من خلال 5 مسارات هي رفع الوعي، والمهارات الرقمية، والابتكار وريادة الأعمال، والتمكين في المناصب القيادية في القطاع، وزيادة التوظيف للكوادر النسائية في القطاع من خلال تحسين مشاركة المرأة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات عن طريق تفعيل البرامج والمبادرات الخاصة بالتوظيف.
كما يستهدف البرنامج الطالبات والباحثات عن عمل، والمتخصصات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، ورائدات الأعمال والمهتمات في القطاع، والجهات الحكومية والقطاع غير الربحي، والشركات في قطاع التقنية.
يشار إلى أن برنامج تمكين المرأة قد حصل على جائزة «متساوون» في مجال التقنية في مسار الريادة التقنية، التي تمنحها وكالة الأمم المتحدة المعنية بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات «الاتحاد الدولي للاتصالات»، بهدف تعزيز المساواة الرقمية بين الجنسين من خلال إبراز البرامج التي تعد نماذج ملهمة ومتميزة على مستوى العالم.
من جانب آخر، أكدت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، سعيها لتمكين الاستثمارات النسائية في القطاع الصناعي بالمملكة والإسهام في تعزيز دور المرأة في التنمية الاقتصادية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

المشاركة الصناعية

من ناحية أخرى، أوضح مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي والمتحدث الرسمي قصي العبد الكريم، أن «مدن» تستثمر في قدرات المرأة السعودية، من خلال تهيئة البيئة النموذجية التي تلائم طموحاتها كموظفة أو مستثمرة في المجال الصناعي، وذلك بالتكامل والتعاون مع القطاعين العام والخاص.
وبين أن المدن الصناعية تضم حاليا ما يقارب 17 ألف سعودية بعد أن كانت أعدادهن لا تتجاوز 7860 موظفة بنهاية العام 2018 بنسبة زيادة قدرها 120 في المائة، حيث يستأثر القطاع الأوسط الذي يضم 12 مدينة صناعية بالعدد الأكبر بإجمالي 11.7 ألف موظفة، فيما يستحوذ القطاع الغربي الذي يشمل 14 مدينة صناعية على 3.5 ألف موظفة، وفي المرتبة التالية يأتي القطاع الشرقي المكون من 10 مدن صناعية بإجمالي 1750 موظفة.

الاستثمارات النسائية
> قال مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي لـ «مدن} قصي العبد الكريم، في بيان صدر أمس، إن تحفيز الاستثمارات النسائية يسير وفق رؤية شاملة تستهدف تفعيل دور المرأة التنموي طبقاً لـ«رؤية المملكة 2030». وذلك في إطار استراتيجية «مدن» لتمكين الصناعة والإسهام في زيادة المحتوى المحلي، حيث أسهمت المنتجات والخدمات والحلول التمويلية المقدمة في مدننا الصناعية بالتعاون مع القطاعين العام والخاص في زيادة جاذبية القطاع الصناعي أمام المرأة السعودية.
وأضاف أن الخدمات والمنتجات التي توفرها «مدن» لتمكين الاستثمارات النسائية تشمل الواحات الصناعية التي تلائم دورهن في الاقتصاد الوطني، وهي تتميز بتوافر حاضنات أطفال وأماكن انتظار سيارات ومراكز طبية وترفيهية، وفيها كذلك المصانع الجاهزة لتشجيع الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بمساحات 1500 و700 متر وهي مهيأة للصناعات النظيفة مثل الصناعات الطبية والغذائية، والصناعات المطاطية وذات التقنية العالية.
وأكد أن «مدن» نظمت خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي مؤتمراً متخصصاً لدعم دور المرأة بالقطاع الصناعي تحت اسم «سيدات الصناعة» لمناقشة الفرص الاستثمارية وسبل معالجة التحديات، وتذليل المعوقات التي تعترض عملهن بالقطاع، فيما تسعى خلال هذا العام 2021م، لإطلاق منتج المصانع الجاهزة الصغيرة بمساحة 200 متر مربع كتجربة أولى بالمملكة، وذلك في المدينة الصناعية الأولى بالدمام لدعم ريادة الأعمال وتشجيع الاستثمارات النسائية الصناعية.

 


مقالات ذات صلة

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

المشرق العربي برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني بدورة أفراد الشرطة الأولى في معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

انطلق تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات لمعهد الشرطة النسائية السورية، ويشمل برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
يوميات الشرق بين الانفصال العاطفي وقَصّ الشعر علاقة وثيقة لدى النساء (بكسلز) p-circle 01:15

«غُرّة الانفصال»... لماذا تقصّ المرأة شَعرها بعد انكسار قلبها؟

يُجمع المعالجون النفسيون ومزيّنو الشعر على أنّ النساء غالباً ما يلجأن إلى قصّ شعرهنّ بعد انفصالٍ، أو خيبة عاطفية.

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك الرجال غير المتزوجين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 70% تقريباً مقارنة بالمتزوجين سابقاً وفقاً للدراسة (أرشيفية - رويترز)

دراسة: المتزوجون أقل عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بغير المتزوجين

توصلت دراسة جديدة إلى أن المتزوجين أقل عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بمن لم يتزوجوا قط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.