توافق مصري ـ سوداني على أعلى تنسيق حول «السد الإثيوبي»

البرهان والسيسي رفضا سيطرة أديس أبابا على النيل الأزرق واتفقا على مظلة دولية رباعية لمفاوضات السد

البرهان خلال لقائه الرئيس السيسي في القصر الجمهوري في الخرطوم أمس (سونا)
البرهان خلال لقائه الرئيس السيسي في القصر الجمهوري في الخرطوم أمس (سونا)
TT

توافق مصري ـ سوداني على أعلى تنسيق حول «السد الإثيوبي»

البرهان خلال لقائه الرئيس السيسي في القصر الجمهوري في الخرطوم أمس (سونا)
البرهان خلال لقائه الرئيس السيسي في القصر الجمهوري في الخرطوم أمس (سونا)

في أول زيارة يقوم بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الخرطوم منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير، اتفقت مصر والسودان، أمس، على أقصى درجات التنسيق حول ملف أزمة سد النهضة الإثيوبي، ورفضتا «سياسة فرض الأمر الواقع» والإجراءات الأحادية» التي تحاول أديس أبابا فرضها. كما وافقت القاهرة على مقترح سوداني، بتوسيع مظلة الوساطة، لتشمل الاتحادين الأفريقي والأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة، في الأزمة الممتدة منذ سنوات.
وعقد رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، جلسة محادثات مع ضيفه الرئيس السيسي، أكدا بعدها على «حتمية العودة إلى مفاوضات جادة وفعالة» بهدف التوصل «إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً بشأن ملء وتشغيل سد النهضة (الإثيوبي) في أقرب فرصة ممكنة وقبل موسم الفيضان المقبل»، بما يحقق مصالح الدول الثلاث ويعزز من أواصر التعاون والتكامل بين البلدان الثلاثة وشعوبها.
وقال رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إن هذه الزيارة تأتي في إطار التعاون الوثيق بين الدولتين وقيادات البلدين. وأضاف: «ناقشنا كل الملفات التي تدعم التعاون المشترك، وتوصلنا فيها إلى رؤى موحدة، تخدم تقدم وتطور ونماء الشعبين الشقيقين، وتسهم في استقرار الدولتين».
وقال البرهان إن السودان بمرحلة انتقال تواجهه الكثير من الصعاب، ويحتاج إلى تضافر الجهود ووقفة من جميع الأشقاء والأصدقاء. وأشار إلى أن زيارة الرئيس المصري، تمثل دعماً حقيقياً للسودان وسنداً لثورة شعبه، وتصب في خانة تقوية روابط الأخوة بين البلدين، التي تنعكس على مجريات الانتقال.
وأثنى رئيس مجلس السيادة الانتقالي، على المواقف المشرفة لمصر حكومة وشعباً الداعمة والمساندة لحكومة الفترة الانتقالية في السودان، في سبيل تأسيس وتوطيد دعائم الحكم الديمقراطي الذي يسعى السودانيون إلى الوصول إليه في فترة انتقالية معافاة وسليمة.
وأكد البرهان «حرص السودان وتطلعه على تفعيل المشروعات المشتركة، وتعزيز آفاق التعاون على مختلف الأصعدة خاصة على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري». كما تطرقت المباحثات إلى «تطورات الأوضاع بمنطقة الحدود السودانية الإثيوبية والتحركات السودانية الأخيرة لبسط سيادة الدولة على حدودها الشرقية المتاخمة لإثيوبيا، التي تأتي في إطار احترام السودان للاتفاقيات الدولية المنشئة للحدود، وسعيها الدائم لتأكيد سيادة الدولة بشكل سلمي ودون اللجوء للعنف».
من جانبه، قال السيسي: «اتفقنا على أهمية الاستمرار في التنسيق الوثيق والتشاور في هذا الشأن، ورفض سياسة فرض الأمر الواقع وبسط السيطرة على النيل الأزرق بإجراءات أحادية لا تراعي مصالح مصر والسودان كدولتي مصب، عبر تنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة دون التوصل إلى اتفاق، دعياً إلى اتفاق ملزم بحلول الصيف».
وفي إطار العلاقات الثنائية، أكد السيسي على التوافق مع الفريق البرهان على «الارتباط الوثيق للأمن القومي المصري والسوداني، وسعياً لتوحيد الجهود المشتركة بين البلدين والرامية لتحقيق الاستقرار على الساحتين العربية والأفريقية».
وقال السيسي: «أؤكد لكم أن مصر ستظل معكم قلباً وقالباً، داعمة لجهودكم من أجل تنمية واستقرار وازدهار شعب السودان الشقيق، الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار أشقائكم في شمال الوادي»، ومضيفاً: «العلاقات الثنائية بين مصر والسودان شهدت زخماً يستحق الإشادة على مدار الفترة الماضية، والمتمثل في ارتقاء مستوى التنسيق بين حكومتي البلدين عبر الزيارات المتبادلة والتشاور المكثف والمستمر، وهو الجهد الذي يهدف في مجمله إلى تكثيف التنسيق السياسي بين البلدين، وتنفيذ مشروعات في عدد من المجالات الحيوية من بينها الربط الكهربائي والسكك الحديدية والتبادل التجاري والثقافي والعلمي والتعاون في مجالات الصحة والزراعة والصناعة والتعدين وغيرها من المجالات، بما يحقق هدف التكامل المنشود بين البلدين، ويستغل الإمكانات الضخمة للبلدين لمصلحة الشعبين الشقيقين».
كما أعرب الرئيس السيسي عن تهنئته للسودانيين بـ«الإنجاز التاريخي المتمثل في توقيع اتفاق السلام الشامل الذي تحقق بعد جهود كبيرة تكللت بالنجاح نتيجة لإخلاص جميع الأطراف السودانية وحرصها على أن تدخل بالوطن السوداني العزيز عصراً جديداً من السلام والتنمية والازدهار يشمل جميع أبناء السودان».
وأعرب الرئيس المصري عن سعادته بزيارته الخرطوم، وقال إن ما يجمع الشعبين السوداني والمصري روابط ووحدة المصير على مدى تاريخ البلدين، الذي سيستمر ويبقى.
وأجرى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مباحثات منفصلة مع كل من نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك. وقال السيسي: «تباحثت مع الرئيس عبد الفتاح البرهان حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك في إطار الارتباط الوثيق للأمن القومي المصري والسوداني، والسعي لتوحيد الجهود المشتركة بين البلدين، لتحقيق الاستقرار على الساحتين العربية والأفريقية». وأشار إلى أن هذه الخطوات تصب في تكثيف التنسيق السياسي بين البلدين، وتنفيذ منشآت في عدد من المجالات الحيوية، من بينها الربط الكهربائي والسكك الحديدية والتبادل التجاري والثقافي والعلمي، والتعاون في مجالات الصحة والزراعة والصناعة والتعدين وغيرها من المجالات.
واستغرقت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي والوفد المرافق، للخرطوم، ساعات، أجرى خلالها لقاءات مع قادة الحكومة الانتقالية في السودان.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».