«كورونا» يتباطأ في الولايات المتحدة ويستعر في أوروبا

ممرض يهتم بمريض مصاب بفيروس كورونا في مستشفى بالبرازيل (أ.ف.ب)
ممرض يهتم بمريض مصاب بفيروس كورونا في مستشفى بالبرازيل (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» يتباطأ في الولايات المتحدة ويستعر في أوروبا

ممرض يهتم بمريض مصاب بفيروس كورونا في مستشفى بالبرازيل (أ.ف.ب)
ممرض يهتم بمريض مصاب بفيروس كورونا في مستشفى بالبرازيل (أ.ف.ب)

تسجل في الولايات المتحدة مؤشرات مشجعة منها أقل من 40 ألف إصابة في اليوم بـ«كوفيد - 19» أمس (الخميس) للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) وتراجع في معدلات الوفيات والاستشفاء الأسبوعية، في حين عاد انتشار الوباء ليرتفع في أوروبا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبعد المستوى القياسي البالغ 300 ألف إصابة في غضون 24 ساعة المسجل في الثامن من يناير (كانون الثاني)، عاد عدد الإصابات إلى معدلات كانت قائمة قبل أعياد نهاية السنة التي تشهد تنقلات كثيرة عبر البلاد وتؤدي إلى انتشار متزايد للفيروس.
*دعوة لتوخي الحذر
وفي مؤشر مشجع آخر في أكثر بلدان العالم تضررا من الجائحة بالأرقام المطلقة مع أكثر من 520 ألف وفاة، تراجعت بشكل ملحوظ أيضا معدلات الوفيات والاستشفاء الأسبوعية.
وباتت حملة التطعيم التي بوشرت في ديسمبر (كانون الأول) في الولايات المتحدة تتمتع بزخم كبير، مع اعتماد ثلاثة لقاحات هي «فايزر - بايونتيك» و«موديرنا» وأخيرا «جونسون أند جونسون» الذي أعطيت أولى جرعاته الثلاثاء. وسيتجاوز عدد الأشخاص الملقحين قريبا عدد الحالات المسجلة في البلاد منذ بدء الجائحة.
لكن الرئيس الأميركي جو بايدن دعا إلى الاستمرار بتوخي الحذر وانتقد رفع التدابير في بعض الولايات وهو قرار اعتبره المسؤولون الصحيون الرئيسيون على المستوى الفيدرالي بأنه سابق لأوانه. فقد أعلنت ولاية تكساس الثلاثاء أن وضع الكمامة لم يعد إلزاميا فيما ستعيد كل المتاجر فتح أبوابها اعتبارا من الأسبوع المقبل. وأعلنت ولاية ميسيسبي الإجراءات نفسها الأربعاء. واعتبر الرئيس الأميركي أن ذلك يشكل «خطأ كبيرا».
*الأزمة الأوروبية
أما في أوروبا، فقد زادت الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» بنسبة 9 في المائة الأسبوع الماضي لتتجاوز المليون حالة، على ما أفاد الفرع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الذي يضم حوالي خمسين بلدا أوروبيا وصولا إلى آسيا الوسطى.
وأكد المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا هانس كلوغه أن «هذا الأمر يضع حداً لتراجع واعد لعدد الإصابات الجديدة استمر ستة أسابيع، مع تسجيل أكثر من نصف (دول) منطقتنا عدداً متزايداً من الإصابات الجديدة».
واعتبر أن الأوروبيين يجب أن «يعودوا إلى (المبادئ) الأساسية» لمكافحة الفيروس والنسخ المتحورة منه، من خلال استخدام الأدوات المتاحة وتسريع وتيرة التلقيح.
وفي هذا الإطار، بدأت الوكالة الأوروبية للأدوية أمس دراسة لقاح «سبوتنيك - في» الروسي فيما أكدت موسكو أنها مستعدة لتوفيره لخمسين مليون أوروبي اعتبارا من يونيو (حزيران).
وأعلن مختبر «كيورفاك» الألماني أنه وقع اتفاقا مع شركة «نوفارتيس» السويسرية العملاقة لصناعة الأدوية لكي تشارك اعتبارا من 2021 في إنتاج لقاحه.
وتنوي شركة «نوفارتيس» بدء إنتاج هذا اللقاح، الذي لا يزال ينتظر موافقة وكالة الأدوية الأوروبية، «خلال الفصل الثاني من العام 2021»، بحسب ما جاء في بيان.
في الوقت الحالي، يسمح باستخدام ثلاث لقاحات في الاتحاد الأوروبي هي لقاحات «فايزر - بايونتيك» و«موديرنا» و«أسترازينيكا». وتقدمت شركة «جونسون أند جونسون» بطلب ترخيص للقاحها وبدأت عملية مراجعة لقاحي «نوفافاكس» و«كيورفاك».
من جهتها، تعتزم خمس دول من بينها بريطانيا وسويسرا وكندا، المصادقة من خلال آلية معجلة على الجيل الجديد من اللقاحات المضادة للنسخ المتحورة من فيروس «كورونا»، بحسب توصية كشف عنها أمس تحالف يضم وكالاتها الناظمة.
وأعطت ألمانيا والسويد، بعد فرنسا، الضوء الأخضر لاستخدام لقاح «أسترازينيكا - أكسفورد» للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الخامسة والستين.
وتأمل برلين بذلك تسريع حملتها الوطنية للتلقيح التي أثارت انتقادات كثيرة لبطئها، فيما وافقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأربعاء على تخفيف تدريجي للقيود المفروضة لاحتواء تفشي «كوفيد - 19» في مواجهة استياء الرأي العام.
ومنعت إيطاليا أمس تصدير هذا اللقاح إلى أستراليا في أول تطبيق لآلية مراقبة وضعتها بروكسل في نهاية يناير (كانون الثاني). إلا أن أستراليا خففت من تأثير القرار الإيطالي على خطتها للتلقيح.
وقالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان إن روما أبلغت في 26 فبراير (شباط) المفوضية الأوروبية بأنها قررت منع تصدير هذه الشحنة وإن المفوضية لم تعترض على القرار.
وأضاف البيان أن الشحنة التي منع تصديرها تشمل 250 ألفا و700 جرعة لقاح مضاد لـ«كوفيد - 19» من إنتاج الشركة الدوائية السويدية - البريطانية التي تعرضت لانتقادات كثيرة من الاتحاد الأوروبي بسبب تأخرها في تسليم اللقاحات إليه.
وفي إيطاليا، أيضا أعلنت الحكومة إرجاء سلسلة من الانتخابات المحلية ومن بينها انتخاب رؤساء بلديات مدن كبرى مثل روما وميلانو ونابولي وتورينو وبولونيا كانت مقررة قبل حلول الصيف بسبب استمرار انتشار الوباء.
وسجلت البرازيل، ثاني أكثر الدول تضرراً بالوباء في العالم بعد الولايات المتحدة، الأربعاء حصيلة وفيات يومية قياسية بفيروس كورونا بلغت 1.910 وفيات. وأودى الوباء في البلاد بحياة 259 ألفا و271 شخصاً.
وقالت مؤسسة «فيوكروز» التابعة لوزارة الصحة «نشهد في كافة أنحاء البلاد تدهوراً للمؤشرات المختلفة».
وأمام ظهور متحورات كثيرة لفيروس «كورونا»، أعلنت إسرائيل والنمسا والدنمارك تحالفا لتطوير جيل جديد من اللقاحات المضادة لـ«كوفيد - 19» وإنتاجها.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال مؤتمر صحافي مع المستشار النمساوي سيباستيان كورتز ورئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن إن الدول الثلاث ستطلق «صندوق بحث وتطوير» و«ستباشر جهودا مشتركة لإنتاج لقاحات مستقبلية» من دون كشف تفاصيل عن قيمة الصندوق أو قدرة الإنتاج المرجوة.
وقررت الكويت أمس فرض حظر تجول ليلي اعتبارا من الأحد ولمدة شهر على الأقل لاحتواء التفشي المتسارع للفيروس، وذلك بعدما سجلت الإمارة أعلى حصيلة يومية للإصابات.
من جهة أخرى، قرر فريق خبراء منظمة الصحة العالمية الذي زار ووهان في الصين في يناير للتحقيق في منشأ الفيروس، عدم نشر خلاصاته المؤقتة كما كان مقررا، على ما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال». وأتى القرار في جو من التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة والصين حول ظروف سماح بكين لخبراء المنظمة بالدخول إلى حيثما شاءوا خلال تحقيقهم.
وأودى الوباء بحياة ما لا يقل عن 2.56 مليون شخص في العالم منذ ديسمبر 2019.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.