إسرائيل تعتبر تسريب النفط إلى شواطئها «انتقاماً إيرانياً» لسليماني وفخري زاده

إسرائيل تعتبر تسريب النفط إلى شواطئها «انتقاماً إيرانياً» لسليماني وفخري زاده

الجمعة - 21 رجب 1442 هـ - 05 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15438]
عمال ينظفون الشاطئ قرب مدينة صور بعد التسرب النفطي (د.ب.أ)

رغم تحفظات الأجهزة الأمنية في تل أبيب، أعلنت وزيرة حماية البيئة في الحكومة الإسرائيلية، غيلا غملئيل، أن تسرب النفط إلى الشواطئ الإسرائيلية بكميات ضخمة في الأسبوع الماضي، جاء نتيجة لعمل تخريبي مقصود من إيران انتقاما لاغتيال نائب وزير الدفاع الإيراني لشؤون الأبحاث، محسن فخري زاده وغيره من العمليات المنسوبة لإسرائيل ومقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، بضربة جوية أميركية مطلع العام الماضي.
وقالت مصادر في الوزارة الإسرائيلية، أمس، إن نتائج تحليل أجرته شركة «تانكر تراكرز» المتخصصة في تتبع السفن، أوضحت أن ناقلة النفط الإيرانية «إميرالد»، هي التي دلقت كميات هائلة من النفط الخام في عرض البحر الأبيض المتوسط. وقد نقلتها الأمواج إلى الشواطئ الشرقية بشكل كتل من الزفت والقطران، التي وصلت إلى الشواطئ الإسرائيلية، وكذلك اللبنانية والفلسطينية.
وتفيد نتائج التحليل، بأن السفينة الإيرانية، التي كانت معطلة طيلة ثمانية شهور، رصدت وهي تدخل إلى المياه المصرية، في الأول من فبراير (شباط) الماضي، ثم اختفت عن الرادار لمدة 23 ساعة، قبل رصدها على بعد 230 ميلا من النقطة التي اختفت فيها، ما يدل على أنها عبرت في المياه الإسرائيلية. وأظهرت صور التقطت لاحقا من الجو عملية نقل النفط في منطقة بين قبرص وسوريا من ناقلة النفط إلى ناقلة نفط أخرى باسم «لوتس»، وهي سفينة سورية تحمل العلم الإيراني، التحمتا، والتقدير هو أنها نقلت 750 ألف برميل نفط خام إيراني إلى ناقلة النفط «لوتس»، وهي سفينة سورية تحمل العلم الإيراني. وتسببت في دلق النفط في البحر بكميات كبيرة تدل على أنه دلق متعمد.
وقالت «تانكر تراكرز» إنه في الثاني من فبراير، أظهرت صورة جديدة ناقلة النفط المذكورة في المياه الاقتصادية الإسرائيلية وإلى الغرب من شواطئ مدينة حيفا.
وفي 5 فبراير، اكتشفت بقعة النفط، بواسطة صور قمر اصطناعي، على بعد 130 كيلومترا من إسرائيل. وفي 11 من الشهر نفسه، تحركت بقعة النفط إلى موقع يبعد 50 كيلومترا عن شواطئ إسرائيل. ووصلت كتل القطران إلى شواطئ إسرائيل وفلسطين وجنوبي لبنان أيضا، في 17 فبراير.
وقد اعتبرت وزيرة البيئة الإسرائيلية، غملئيل، هذه العملية في البداية «دلق نفط بالخطأ على الأغلب»، لكنها عادت واعتبرتها «إرهابا بيئيا خطيرا سنحتاج إلى شهور وربما سنة وأكثر لعلاجه». لكن المسؤولين في أجهزة الأمن رأوا من الضروري التروي من دون أن ينفوا احتمالا كهذا.
ورجحت مصادر أمنية أن تكون العملية «50 في المائة، عملية انتقام إرهابية، و50 في المائة، عملية خطأ غير مقصود». لكنها أضافت بأن السفينة «إميرالد» معروفة لأجهزة الأمن الإسرائيلية كواحدة من السفن التي تنقل النفط المهرب من إيران إلى عدة اتجاهات.
ولفت مسؤول أمني سابق إلى أن إيران تستخدم عشرات السفن لبيع النفط، للالتفاف على العقوبات الأميركية، مشيرا إلى أن هذه السفن تنقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر لغرض التمويه.
وتسببت العملية في أضرار بالغة للثروة السمكية في بلدان البحر المتوسط. وفي إسرائيل أصدرت وزارة الصحة أمرا بمنع شراء الأسماك البحرية، لاحتوائها على كميات كبيرة وخطيرة من القطران. كما تسببت في أضرار بيئية شديدة يعتقد أن علاجها يستغرق شهورا طويلة، حيث إن كميات من الزيوت غطت الشواطئ وتغلغلت في الرمال. وقد أغلقت السلطات الإسرائيلية جميع الشواطئ أمام السباحة، لأجل غير مسمى.


اسرائيل أخبار إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة