«النواب الياباني» يقر ميزانية تاريخية بتريليون دولار

أقر مجلس النواب الياباني مشروع موازنة 2021 بقيمة تعادل تريليون دولار... وهي الكبرى على الإطلاق في ضوء حاجة البلاد للإنفاق على التدابير المضادة لفيروس «كورونا»... (رويترز)
أقر مجلس النواب الياباني مشروع موازنة 2021 بقيمة تعادل تريليون دولار... وهي الكبرى على الإطلاق في ضوء حاجة البلاد للإنفاق على التدابير المضادة لفيروس «كورونا»... (رويترز)
TT

«النواب الياباني» يقر ميزانية تاريخية بتريليون دولار

أقر مجلس النواب الياباني مشروع موازنة 2021 بقيمة تعادل تريليون دولار... وهي الكبرى على الإطلاق في ضوء حاجة البلاد للإنفاق على التدابير المضادة لفيروس «كورونا»... (رويترز)
أقر مجلس النواب الياباني مشروع موازنة 2021 بقيمة تعادل تريليون دولار... وهي الكبرى على الإطلاق في ضوء حاجة البلاد للإنفاق على التدابير المضادة لفيروس «كورونا»... (رويترز)

أقر مجلس النواب الياباني، الثلاثاء، مشروع ميزانية بقيمة 106.61 تريليون ين (ما يعادل تريليون دولار) للسنة المالية 2021، وهي أكبر ميزانية على الإطلاق في ضوء حاجة البلاد للإنفاق على التدابير المضادة لفيروس «كورونا» إلى جانب تكاليف المعيشة والدفاع الضخمة بالفعل.
وذكرت وكالة أنباء «كيودو» اليابانية أنه من المقرر انتقال ميزانية الحساب العام الأولية إلى مجلس المستشارين، للتداول بعد إقرارها من جانب مجلس النواب، ومن المقرر إصدارها قبل بدء عام العمل الجديد في 1 أبريل (نيسان) المقبل.
وهذه السنة هي التاسعة على التوالي التي تقر فيها الحكومة ميزانية أولية قياسية، والعام الثالث على التوالي الذي يتجاوز فيه المبلغ 100 تريليون ين. ومن المقرر أن تزيد النفقات وإصدارات الديون ذات الصلة من تدهور الوضع المالي لليابان، وهو الأسوأ بين الدول المتقدمة الرئيسية.
وبموجب المسودة، من المقرر إنفاق أكثر من ثلث الميزانية، وهو رقم قياسي قدره 35.84 تريليون ين، على خدمات الضمان الاجتماعي لسكان اليابان الذين يتقدمون في السن بسرعة. فيما بلغ إجمالي الإنفاق الدفاعي 5.34 تريليون ين، مسجلاً رقماً قياسياً للعام السابع على التوالي، حيث تسعى اليابان إلى تعزيز قدراتها في مجالات جديدة مثل الفضاء الإلكتروني والفضاء الخارجي. وتشمل نفقات الأمن القومي 33.5 مليار ين لتطوير صواريخ مواجهة يابانية الصنع قادرة على مهاجمة سفن العدو من خارج نطاق إطلاقها، في محاولة لمواجهة ازدياد نفوذ الصين البحري.
ومن المنتظر أن تساعد الميزانية أيضاً في تمويل الإجراءات التي تهدف للتخفيف من تداعيات الوباء الاقتصادية، والتي أثرت بالفعل على إنفاق الأسر وتركت كثيراً من الشركات تكافح للحفاظ على جداول الرواتب رغم انخفاض الأرباح.
وخصصت الحكومة اليابانية بشكل منفصل 5 تريليونات ين من الأموال الاحتياطية التي من المحتمل أن يتم إنفاقها على الاستجابات المستقبلية للأزمة الصحية وأي تراجع اقتصادي لاحق... ويمكن تخصيص هذه الأموال دون انتظار موافقة أخرى من البرلمان الياباني.
وفي شأن منفصل، أظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية الصادرة الثلاثاء تراجع الإنفاق الاستثماري للشركات في اليابان خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 4.8 في المائة سنوياً إلى 11.8 تريليون ين (110 مليارات دولار).
ويأتي ذلك في الوقت الذي تراجعت فيه الأرباح ربع السنوية للشركات اليابانية قبل حساب الضرائب بنسبة 0.7 في المائة سنوياً إلى 18.5 تريليون ين، ليستمر تراجع الأرباح ربع السنوية للشركات للربع السابع على التوالي.
وكانت الأرباح قد تراجعت خلال الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 28.4 في المائة سنوياً، بعد تراجع بنسبة 46.6 في المائة خلال الربع الثاني والذي كان أكبر تراجع منذ 11 عاماً.
في المقابل؛ حقق الاقتصاد الياباني خلال الربع الأخير من العام الماضي نمواً سنوياً بمعدل 12.7 في المائة ليستمر النمو للربع الثاني على التوالي. ويتوقع المحللون عودة الاقتصاد إلى الانكماش خلال الربع الأول من العام الحالي بسبب إعادة فرض القيود على الحركة والإجراءات الرامية للحد من الموجة الثانية من جائحة فيروس «كورونا» المستجد.



وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.


ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)
تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ارتفعت أسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم بشكل حاد بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية؛ ما دفع الكثير من حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

وعقد وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع - الولايات المتحدة، وكندا، واليابان، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا وإيطاليا - مؤتمراً عبر الهاتف، الاثنين، لتنسيق الإجراءات. ويجتمع وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي لمناقشة هذه القضية، الثلاثاء.

تواجه الحكومات خيارات صعبة؛ لأن ارتفاع تكاليف الطاقة يؤدي إلى زيادة التضخم وإبطاء النمو، لكن استخدام المالية العامة للحد من هذه التكاليف يُرهق الميزانيات ويُشوه إشارات أسعار السوق التي من شأنها أن تؤدي عادةً إلى انخفاض الطلب.

إجراءات وقرارات

فيما يلي بعض الإجراءات المعلنة التي تشمل دول مجموعة السبع:

  • عالمياً: وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية. وأعلنت الوكالة أن جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة أيَّدت هذه الخطوة، وهي سادس عملية إطلاق منسقة للمخزون منذ إنشاء الوكالة في سبعينات القرن الماضي.

تضطلع الولايات المتحدة بدور ريادي من خلال المساهمة بـ172 مليون برميل، في حين ستطلق كندا 23.6 مليون برميل.

  • ألمانيا: قررت برلين عدم دعم الأسعار، بل الحد من تقلباتها بالسماح لمحطات الوقود برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً عند الظهر (11:00 بتوقيت غرينتش). يمكنها خفض الأسعار في أي وقت. ويمكن معاقبة المخالفين بغرامات تصل إلى 100 ألف يورو (108 آلاف دولار).
  • فرنسا: اختارت الحكومة الفرنسية تدابير دعم موجهة بدقة إلى القطاعات الأكثر احتياجاً، في تناقض صارخ مع سقوف أسعار الطاقة الشاملة التي أرهقت المالية العامة بشدة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. أعلنت الحكومة عن تقديم دعم مالي للوقود يزيد على 70 مليون يورو لقطاعات النقل والزراعة وصيد الأسماك لشهر أبريل (نيسان)، بالإضافة إلى منحة قدرها 150 يورو لـ3.8 مليون أسرة منخفضة الدخل للمساعدة في سداد فواتير الطاقة.
  • المملكة المتحدة: تتمتع معظم الأسر البريطانية بحماية حتى شهر يوليو (تموز) من التأثير المباشر لارتفاع أسعار الغاز على تكاليف التدفئة والكهرباء؛ وذلك بفضل التعريفات المنظمة، على الرغم من أن الحكومة أطلقت حزمة دعم بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني (70 مليون دولار) للمنازل التي تستخدم زيت التدفئة. وأشارت وزيرة المالية، راشيل ريفز، إلى أن الدعم الموجه قيد الدراسة بدلاً من اتخاذ تدابير شاملة لرفع تكاليف المعيشة للأسر.

وقال رئيس الوزراء، كير ستارمر، إن الحكومة تدرس توسيع صلاحيات هيئة تنظيم المنافسة لمكافحة التلاعب بالأسعار والاستغلال في أعقاب الارتفاع الكبير في أسعار النفط والوقود.

  • إيطاليا: خصصت الحكومة الإيطالية نحو 417.4 مليون يورو (480.34 مليون دولار) لخفض الضرائب على البنزين والديزل حتى 7 أبريل، إلا أن الأسعار لم تشهد تغيراً يُذكر، وتضغط جماعات الضغط في قطاع الصناعة لاتخاذ خطوات أكثر فاعلية.
  • اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية 800 مليار ين (5.01 مليار دولار) من احتياطياتها لتمويل الدعم الحكومي في محاولة للحفاظ على أسعار البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد في المتوسط. ومن المرجح أن تصل تكلفة هذا الإجراء إلى 300 مليار ين شهرياً.

وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن الحكومة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة «على جميع الجبهات»، لكنها لم تُعلّق بشكل مباشر على احتمال تدخل اليابان في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.


استئناف تصدير النفط من كركوك عبر خط الأنابيب العراقية - التركية

حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

استئناف تصدير النفط من كركوك عبر خط الأنابيب العراقية - التركية

حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال مدير عام شركة تسويق المنتجات النفطية (سومو) العراقية، الاثنين، إنه تم استئناف تصدير النفط من حقول كركوك عبر خط الأنابيب العراقي - التركي إلى ميناء «جيهان» وكذلك عبر الطرق البرية.

وأضافت الشركة: «ندرس العروض المقدمة من بعض شركات النقل البحرية المحلية والعالمية لنقل النفط عبر المنافذ الحدودية الجنوبية».

ودعت الشركة وزارة النفط العراقية، إلى ضرورة تكثيف الجهود لغرض تصدير النفط والمنتجات النفطية.