بعد عام من محادثات السلام... «طالبان» تدعو القوات الدولية إلى المغادرة

بعد عام من محادثات السلام... «طالبان» تدعو القوات الدولية إلى المغادرة

الاثنين - 17 رجب 1442 هـ - 01 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15434]
نقطة مراقبة أمنية وتفتيش على الطريق السريعة خارج جلال آباد أمس (إ.ب.أ)

دعت حركة «طالبان»، أمس الأحد، إلى انسحاب جميع القوات الدولية من أفغانستان، ضمن الجدول الزمني المحدد في «اتفاق الدوحة للسلام». وأصدرت الحركة بياناً، بمناسبة الذكرى الأولى لاتفاق السلام، الذي وقعته مع الولايات المتحدة في قطر يوم 29 فبراير (شباط) العام الماضي، وطالبت «طالبان» أيضاً بإطلاق سراح مزيد من السجناء وحذف أسمائهم من «القوائم السوداء».
وفي أعقاب «اتفاق الدوحة»، توقفت «طالبان» عن مهاجمة قوات «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» بقيادة الولايات المتحدة في البلاد، لكنها واصلت هجماتها ضد الحكومة الأفغانية المدعومة دولياً. وطبقاً للاتفاق، فستغادر جميع القوات الدولية أفغانستان بحلول 1 مايو (أيار) 2021، وفي المقابل، التزمت «طالبان» بنبذ العنف والدخول في محادثات سلام مع الحكومة. وكانت المحادثات الأفغانية - الأفغانية قد بدأت في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن ليس هناك أي تقدم ملموس بعد. ويتهم كل طرف الآخر بانتهاك بنود الاتفاق.
في غضون ذلك، تعهدت المملكة المتحدة بمواصلة دعمها طويل الأمد لقوات الدفاع والأمن الأفغانية ضد حركة «طالبان»، طبقاً لما ذكرته وكالة «باجوك» الأفغانية للأنباء أول من أمس.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، والرئيس الأفغاني أشرف غني، الليلة قبل الماضية. وقال بيان صادر عن القصر الرئاسي، أول من أمس، إن الجانبين بحثا توسيع العلاقات الثنائية وقضايا بشأن عملية السلام الأفغانية. وجدد رئيس الوزراء البريطاني دعم بلاده القتال الذي تشنه الحكومة الأفغانية ضد «طالبان» في جزء من ائتلاف «حلف شمال الأطلسي (ناتو)». وأضاف البيان أن جونسون طمأن أيضاً غني بدعم بلاده تعزيز الدبلوماسية الإقليمية لتحقيق سلام في أفغانستان.
وتابع البيان أن «الطرفين اتفقا على أهمية إحراز تقدم في محادثات السلام لجعل أفغانستان تتمتع بسيادة وديمقراطية ووحدة وللحفاظ على المكاسب التي تم تحقيقها من قبل المجتمع المدني والنساء والفتيات». وتبادل الزعيمان أيضاً وجهات النظر في الخطوات التالية في عملية السلام، وأكدا على أهمية تحقيق وقف إطلاق نار دائم في البلاد. كما ناقش الزعيمان أيضاً احتواء جائحة فيروس «كورونا» وطرح لقاحات في البلدين.
إلى ذلك، ذكرت هيئة حقوقية في أفغانستان، أمس، أن قائداً بحركة «طالبان» قتل 3 أفراد من أسرة صحافي بإقليم جور غرب أفغانستان. وكان الصحافي بسم الله عادل أيماق، رئيس تحرير محطة إذاعة خاصة في الإقليم، قد قتل برصاص مسلحين مجهولين في 1 يناير (كانون الثاني) الماضي. وهاجم رجال مسلحون، يوم الخميس الماضي، منزل والده الكائن على ضواحي مدينة فيروز كوه، ولم يتضح بعد الدافع وراء الهجوم. وقالت «لجنة حقوق الإنسان» المستقلة في أفغانستان إنه إلى جانب مقتل 3 أشخاص، أصاب قائد «طالبان» 4 وخطف 3 أفراد آخرين من الأسرة في الهجوم. ودعت «اللجنة» السلطات المعنية إلى التحقيق في الحادث.


أفغانستان حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة