صواريخ المعارضة تشل دمشق.. و60 طلعة للطيران الحربي على الغوطة

رد النظام «الأعنف منذ أشهر».. و{الإئتلاف} يدين قصف سيارات الاسعاف والدفاع المدني

سحابة من الدخان بعد قصف الطيران الحربي النظامي لبلدة دوما في الغوطة الشرقية لدمشق (أ.ف.ب)
سحابة من الدخان بعد قصف الطيران الحربي النظامي لبلدة دوما في الغوطة الشرقية لدمشق (أ.ف.ب)
TT

صواريخ المعارضة تشل دمشق.. و60 طلعة للطيران الحربي على الغوطة

سحابة من الدخان بعد قصف الطيران الحربي النظامي لبلدة دوما في الغوطة الشرقية لدمشق (أ.ف.ب)
سحابة من الدخان بعد قصف الطيران الحربي النظامي لبلدة دوما في الغوطة الشرقية لدمشق (أ.ف.ب)

قالت مصادر المعارضة السورية إن أكثر من 150 قذيفة وصاروخا محلي الصنع، سقطت في أحياء دمشق، أدت إلى شلّ الحركة فيها، وأجبرت السكان على البقاء في منازلهم، في وقت ردّ فيه النظام بعنف على منطقة الغوطة الشرقية التي أطلقت منها الصواريخ والقذائف، ما أدى إلى مقتل أكثر من 57 قتيلا في مناطق متفرقة في الغوطة حتى مساء أمس، بينهم 12 طفلا، وجرح عشرات آخرين.
وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن ردّ القوات الحكومية على الغوطة الشرقية «هو الأعنف منذ أشهر»، إذ نفذ الطيران الحربي أكثر من 60 غارة جوية، استهدفت أحياء يقطنها مدنيون، إلى جانب قصف مدفعي مركز، وصواريخ يُعتقد أن تكون من طراز «أرض - أرض»، مشيرة إلى أن هذه الحملة «شملت معظم أحياء الغوطة، وتحديدا في دوما وعربين»، إضافة إلى عين ترما «التي أطلقت منها الصواريخ».
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، أن الحصيلة الأولية للقتلى بلغت «57 قتيلا مدنيا من سكان الغوطة الشرقية، بينهم 12 طفلا، جراء استهداف الغوطة بستين غارة جوية، بينما قتل 10 أشخاص بينهم شرطي وطفل في دمشق، جراء سقوط أكثر من 120 قذيفة مورتر وصواريخ محلية الصنع في أحياء دمشق». وقال إن الغارات الجوية «تستطيع أن تترك أثرا تدميريا يعادل 50 مرة ما يحدثه صاروخ الكاتيوشا الذي يطلقه المعارضون، ما يفسّر التفاوت بعدد الإصابات بين الطرفين».
وكانت 3 فصائل معارضة في الغوطة، وفي مقدمها «جيش الإسلام» الذي يتزعمه زهران علوش، أطلقت أمس حملة استهداف العاصمة السورية، تنفيذا لتهديد أطلقه جيش الإسلام الثلاثاء بإعلان دمشق «منطقة عسكرية».
ويبدو أن الحملة على الغوطة الشرقية ستتواصل، إذ أشار مدير المرصد إلى معلومات من مصادر قريبة من النظام، إلى «قرار عسكري اتخذ لضرب نفوذ جيش الإسلام ومنع إطلاق الصواريخ والقذائف باتجاه دمشق كما يزعم النظام».
وقال المتحدث باسم «ألوية الحبيب المصطفى» المعارض، أبو نضال الشامي لـ«الشرق الأوسط» إن عدد القذائف والصواريخ التي أطلقت باتجاه العاصمة «تخطى الـ150 قذيفة وصاروخا»، مشيرا إلى أن المعارضة «قادرة على إطلاق أكثر من 300 صاروخ يوميا باتجاه دمشق». ولفت إلى أن 3 فصائل معارضة شاركت في العملية هي «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» و«ألوية الحبيب المصطفى»، مشددا على أن جيش الإسلام «تصدر الحملة»، فيما كانت مشاركة الفصيلين الآخرين «مؤثرة وفعالة نظرا لوجود قواتهما على أطراف دمشق، ما يسهل، لوجيستيا، عملية استهداف أحياء بعيدة في دمشق» إلى الجهتين الجنوبية والغربية منها.
وكان «جيش الإسلام» قال في بيان الثلاثاء، إنه سيتخذ من العاصمة «مسرحا للعمليات» ردّا «على الغارات الجوية الهمجية التي ينفذها النظام على مدينة دوما وبقية مدن الغوطة الشرقية، وبسبب اكتظاظ العاصمة بالثكنات العسكرية والمراكز الأمنية ومرابض المدفعية وراجمات الصواريخ ومقرات القيادة والسيطرة التابعة للنظام».
وقال الشامي لـ«الشرق الأوسط» إن القدرة على الاستمرار في قصف دمشق «لا تزال كبيرة، وتمتد إلى شهرين أو أكثر»، مشيرا إلى أن الاستراتيجية المتبعة «هي ضرب معاقل النظام على دفعات، كي نتمكن من تحقيق إصابات بصفوف العسكريين والتجمعات العسكرية، وأهمها في ساحة العباسيين، والثكنات وآليات النقل في مساكن برزة (غرب العاصمة)»، مشددا على أن «هدفنا عسكري، بغرض إلحاق الخسائر في صفوف قوات النظام، وليس سياسيا، ما يجعلنا نتريث بين الضربة والأخرى كي يعيد النظام تجميع عساكره في الثكنات»، مؤكدا أن القصف «استهدف تجمعات عسكرية، وليس تجمعات مدنية».
لكن مصادر أخرى في المعارضة، رفضت الكشف عن هويتها، شككت بقدرة «جيش الإسلام» على حصر الهجمات بالمقرات العسكرية، قائلة إن صواريخ الكاتيوشا محلية الصنع التي تُطلق «لا تمتلك قدرة توجيهية ثابتة بسبب صغر حجمها، ما يجعل إمكانية سقوط مدنيين في دمشق مرتفعة».
وفي المقابل، قالت إن القوات الحكومية «استهدفت مدارس ومراكز طبية ومناطق يسكنها مدنيون في الغوطة الشرقية، إلى جانب منصات إطلاق الصواريخ ومرابض المدفعية، ما أدى إلى وقوع إصابات كثيرة في صفوف المدنيين».
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع ما يزيد على 170 شخصا بين قتيل وجريح في استهداف مناطق سيطرة المعارضة في الغوطة الشرقية لدمشق التي يقطنها الآن أكثر من 400 ألف مدني. وقال إن طائرات النظام الحربية أغارت على مناطق في مدينتي دوما وعربين وبلدتي كفربطنا وعين ترما وأماكن أخرى في الغوطة الشرقية، بالتزامن مع قصف بصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض - أرض على كفربطنا، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى، لافتا إلى أن بينهم «12 طفلا و7 نساء على الأقل»، مشيرا إلى أن عدد القتلى «مرشح للارتفاع بسبب وجود نحو 140 جريحا، العشرات منهم جروحهم بليغة وفي حالات خطرة».
وقالت الوكالة الرسمية السورية للأنباء (سانا) إن 3 أشخاص قتلوا وأصيب 35 على الأقل أمس في هجوم صاروخي على مناطق سكنية في العاصمة دمشق. ويعد هذا القصف ثاني هجوم عنيف تشنه جماعة جيش الإسلام في أقل من أسبوعين. وتحدثت «سانا» عن سقوط 3 صواريخ قرب الجامع الأموي في دمشق.
وطالب الائتلاف الوطني السوري المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإيقاف الغارات الجوية الوحشية لنظام الأسد على غوطة دمشق وحماية المدنيين فيها، ودان سالم المسلط الناطق باسم الائتلاف «هذه الهجمة الإرهابية لنظام الأسد التي تنتهج سياسة الأرض المحروقة» تجاه المدنيين. وقال البيان بأن طائرات الأسد استهدفت صباح اليوم (أمس) مدن دوما وعربين وكفربطنا في ريف دمشق بنحو 35 غارة جوية عشوائية ومتلاحقة، بالتزامن مع قصف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، مع تعمد استهداف سيارات الإسعاف في سلوك «يعد جريمة حرب، وإجراما يرقى إلى كونه حرب إبادة جماعية ضد الشعب السوري»، في حين لا تزال فرق الإسعاف والدفاع المدني تهرع لإنقاذ الضحايا وانتشالهم مع توثيق استشهاد 22 مدنيًا كحصيلة أولية وجرح ما يزيد عن 100 إضافة إلى عشرات المفقودين.
وطالب الناطق باسم الائتلاف المجتمع الدولي «بضرورة الإسراع في فرض مناطق آمنة في شمال سوريا وجنوبها».



تحذير دولي: الحوثيون وضعوا تعز على حافة الكارثة

سكان مدينة تعز يعانون أزمة مياه خانقة في ظل استمرار إغلاق الطرق ومنافذ الإمداد (رويترز)
سكان مدينة تعز يعانون أزمة مياه خانقة في ظل استمرار إغلاق الطرق ومنافذ الإمداد (رويترز)
TT

تحذير دولي: الحوثيون وضعوا تعز على حافة الكارثة

سكان مدينة تعز يعانون أزمة مياه خانقة في ظل استمرار إغلاق الطرق ومنافذ الإمداد (رويترز)
سكان مدينة تعز يعانون أزمة مياه خانقة في ظل استمرار إغلاق الطرق ومنافذ الإمداد (رويترز)

دفعت القيود التي تفرضها الجماعة الحوثية على مدينة تعز اليمنية ومحيطها، مع تصاعد الهجمات على الأحياء السكنية وقَطع الطرق الحيوية، الأوضاع الإنسانية إلى مزيد من التدهور، وسط تحذيرات منظمة العفو الدولية من نقص الغذاء والمياه والأدوية، وتوثيق مقتل وإصابة 51 مدنياً خلال أسبوع واحد.

وقالت منظمة العفو الدولية: «على سلطات الحوثيين فتح الطرق الحيوية في تعز ومحيطها فوراً»، محذِّرة من أن إغلاق المنافذ وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية يعرّضان مئات الآلاف من السكان لمخاطر جسيمة، في ظلِّ تجدُّد الاشتباكات مع القوات الحكومية واقتراب المواجهات من المناطق المكتظة بالسكان.

وأوضحت المنظمة أن الجماعة شدَّدت سيطرتها على محيط المدينة، عقب قَطع الطريق الرئيسي الذي يربط تعز بعدن في أكتوبر (تشرين الأول)، ما فاقم المخاوف من وقوع كارثة إنسانية حادة، خصوصاً مع صعوبة وصول السكان إلى الإمدادات الأساسية والخدمات الصحية.

وقالت هبة مرايف، المديرة الإقليمية لمنظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن سكان تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، يعانون منذ سنوات تداعيات النزاع، مشيرة إلى أن المدينة تستضيف أكبر عدد من النازحين داخلياً في البلاد.

جهود حكومية لرفع أكوام القمامة من شوارع تعز بعد إغلاق الحوثيين منافذها (رويترز)

وأضافت أن الحوثيين حاصروا المدينة في مراحل مختلفة منذ عام 2015، وأغلقوا طرقاً رئيسية تربطها بالمدن والبلدات الأخرى، ما اضطر المدنيِّين إلى استخدام طرق جبلية خطرة وسيئة الصيانة. وحذَّرت من أن السكان يواجهون مجدداً نقصاً حاداً في السلع الأساسية، بما فيها الغذاء والمياه والأدوية.

وشدَّدت مرايف على أن القانون الدولي يلزم أطراف النزاع بتيسير وصول المساعدات الإنسانية المحايدة إلى المدنيِّين المحتاجين بسرعة ودون عوائق، والسماح للمدنيِّين الراغبين في المغادرة بالخروج بحرية وأمان، وضمان حرية حركة العاملين في مجال الإغاثة.

ودعت المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تكثيف الدعم الإنساني لليمن، وممارسة ضغوط عاجلة ومتكررة لفتح الطرق المؤدية إلى تعز، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً بمَن فيهم العاملون في المجال الإنساني، محذِّرة من أن تراجع التمويل الإغاثي، وتدهور الاقتصاد، وتصاعد القتال، عوامل تزيد هشاشة الأوضاع المعيشية.

51 ضحية خلال أسبوع

بالتوازي مع التحذيرات الدولية، وثَّقت منظمة «رصد» للحقوق والحريات مقتل وإصابة 51 مدنياً في محافظة تعز خلال الفترة من 14 إلى 20 أكتوبر الحالي، جراء القصف والقنص والاستهدافات التي طالت الأحياء والقرى السكنية.

وأوضحت المنظمة، في بيان، الخميس، أنَّ الهجمات أسفرت عن مقتل 9 مدنيِّين، بينهم 6 نساء و3 رجال، وإصابة 42 آخرين، بينهم 12 طفلاً و12 امرأة و18 رجلاً.

هجمات الحوثيين تسببت في نزوح نحو 260 ألف يمني نصفهم في محافظة تعز (إعلام محلي)

من جهته، أفاد المكتب الحكومي المعني بشؤون الحصار في تعز، في تقريره الأسبوعي، بأن القصف المدفعي والصاروخي والطائرات المسيّرة والألغام طالت مناطق سكنية متفرقة، مطالباً المنظمات الدولية والأممية بالتدخل العاجل لحماية المدنيِّين ووقف الهجمات.

وحذَّرت منظمة «رصد» من أن الهجمات المُتعمَدة على المدنيِّين والأعيان المدنية قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة، داعية إلى تحقيقات مستقلة وشفافة تحدد المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المتضررين دون عوائق.

وتواجه تعز، التي تعاني من إغلاق طرق رئيسية منذ سنوات، تحديات متفاقمة في حركة السكان وإيصال الإمدادات، في وقت تزداد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار المواجهات وعرقلة المساعدات إلى تعميق الأزمة الإنسانية في المدينة ومناطقها الريفية.


جبهات تعز تستبسل في كبح الهجمات الحوثية على المدينة

جنود من القوات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون (أ.ف.ب)
جنود من القوات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون (أ.ف.ب)
TT

جبهات تعز تستبسل في كبح الهجمات الحوثية على المدينة

جنود من القوات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون (أ.ف.ب)
جنود من القوات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون (أ.ف.ب)

استبسلت القوات الحكومية اليمنية والمقاومة الشعبية، الخميس، في صد الهجمات الحوثية على جبهات مدينة تعز المحاصرة، وسط معارك عنيفة تركزت غرب المدينة وجنوبها، بالتزامن مع إسناد جوي مكثف ضمن عملية «فجر اليمن» التي دخلت يومها الثامن عشر، فيما أنذرت وزارة الدفاع اليمنية السكان في مناطق سيطرة الجماعة من المشاركة في تجمعات التحشيد، محذرة من أنها ستُعد أهدافاً عسكرية مشروعة.

وتشير المصادر الميدانية إلى أن المواجهات تتركز في محيط المطار القديم ومناطق مدرات وجبل هان والضباب غرب تعز، وصولاً إلى جبهات الشقب والأقروض والمسراخ جنوباً، وسط مقاومة شرسة لمحاولات التقدم الحوثية.

وكان المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أكد أن المعارك غرب المدينة استمرت أكثر من ست ساعات، مشيراً إلى تكبد الجماعة خسائر خلال محاولاتها الهجومية، بدعم من الطيران الحربي والطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية.

وأحبطت القوات الحكومية، وفق مصادر محلية، سلسلة هجمات استهدفت معسكر اللواء 35 مدرع في محيط المطار القديم، ومناطق مدرات وصبر الموادم والمسراخ، فيما شنت المقاتلات غارات على تجمعات وآليات وتعزيزات ومنصات إطلاق صواريخ في محيط جبل هان ومدرات والربيعي والأقروض، إضافة إلى منطقة الجند شرق تعز.

دخان يتصاعد من موقع قصفه الحوثيون في مدينة تعز (أ.ف.ب)

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الجماعة في الدفع بمقاتلين وتعزيزات عسكرية إلى جبهات القتال، في محاولة لزيادة الضغط على المدينة المحاصرة، بينما تواصل القوات الحكومية التصدي للهجمات ومنع الحوثيين من استعادة المواقع التي خسروها.

ضربات على عدة جبهات

في إطار عملية «فجر اليمن»،كان المتحدث العسكري باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي أعلن تنفيذ 835 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قال إنها أسفرت عن تحييد نحو 285 عنصراً وقيادياً حوثياً، وتدمير أو إعطاب نحو 190 آلية وعربة ووسيلة عسكرية، بينها طائرات مسيّرة.

وأوضح النزيلي أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية أحبطت محاولات حوثية لاستعادة مواقع في تعز، بينما استمرت الضربات الجوية ضد تحركات الجماعة وتحصيناتها في غرب مأرب وشمالها وشرقها.

دخان يتصاعد من موقع قصفه الحوثيون في مدينة تعز (أ.ف.ب)

وحسب تقارير الجيش اليمني، بلغت العمليات المنفذة ضد الحوثيين منذ بدء عملية «فجر اليمن» في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، نحو 20 ألف عملية برية وجوية وسط تقديرات بسقوط أكثر من 15 ألف عنصر حوثي بين قتيل وجريح.

وذكرت المصادر العسكرية أن الطيران الحربي شنّ خلال الساعات الماضية سلسلة غارات على تعزيزات حوثية في منطقة النشمة، إلى جانب غارات في الأقروض والبركاني جنوب تعز والعرسوم شمالها. وأفادت المصادر العسكرية بأن الضربات خلفت قتلى وجرحى، ودمرت عتاداً عسكرياً.

وفي جبهة كهبوب غرب محافظة لحج، أحبطت القوات الحكومية هجوماً حوثياً جديداً، كما تصدت لمحاولة تقدم في جبهة الكعللة التابعة لمديرية المضاربة ورأس العارة، في وقت تتواصل فيه المواجهات على أكثر من محور بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية ضد التعزيزات والتحركات العسكرية للجماعة.

إنذار من التحشيدات

في تطور يعكس مخاوف الحكومة اليمنية من توسيع الجماعة الحوثية عمليات التعبئة والتجنيد لتعويض خسائرها في الجبهات، حذرت وزارة الدفاع، المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين من المشاركة في التجمعات التي تنظمها الجماعة تحت أسماء النكف القبلي والاحتشاد الجماهيري والدورات الثقافية.

وقالت الوزارة إن الحوثيين يستغلون هذه التجمعات لتحشيد الأطفال والشباب والمغرر بهم، والزج بهم في العمليات القتالية، داعية السكان إلى الابتعاد عنها وعدم السماح باستغلال أبنائهم وتعريض حياتهم للخطر. وأكدت أن التجمعات من هذا النوع ستُعد أهدافاً عسكرية مشروعة.

مقاتلون من القوات الحكومية اليمنية يستقلون شاحنة صغيرة خلال معارك ضد الحوثيين غرب تعز (أ.ف.ب)

ويأتي التحذير بالتزامن مع استمرار عملية «فجر اليمن» التي أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها لن تتوقف قبل تحقيق أهدافها، بما في ذلك استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.

وكان العليمي دعا، خلال لقاءات مع سفراء أجانب معتمدين لدى اليمن، إلى دعم مساعي تصنيف الجماعة الحوثية منظمة إرهابية، ومنع تدفق الأسلحة والتقنيات إليها وتجفيف مصادر تمويلها.

كما شدّد على أن الهجمات على المطارات المدنية والأحياء السكنية، وتهديد الملاحة الدولية يستدعيان انتقال المجتمع الدولي من الإدانة إلى إجراءات عملية لمواجهة مصادر الخطر.


استهداف حوثي لمطاري عدن والمكلا

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
TT

استهداف حوثي لمطاري عدن والمكلا

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)

صعّدت الجماعة الحوثية هجماتها على المنشآت الحيوية في اليمن، مستهدفةً مطاري عدن الدولي والريان في المكلا بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، بالتزامن مع احتدام المعارك في تعز وغرب لحج، واستمرار عملية «فجر اليمن» في استنزاف قدراتها العسكرية والبشرية.

وأفادت معلومات رسمية بسقوط صاروخ باليستي في محيط مطار عدن، فيما تعرض مطار الريان بمحافظة حضرموت لهجوم صاروخي وجوي، لم يسفر عن خسائر بشرية، وفق السلطة المحلية. كما استهدفت الجماعة مصنعاً للإسفنج في منطقة بير باشا في مدينة تعز، في تصعيد طال مرافق مدنية وحيوية.

وقال المتحدث باسم الجيش اليمني إن الجماعة التي تتهم خصومها بفرض الحصار، تمارسه عملياً على السكان عبر استهداف المطارات والمنشآت والبنية التحتية ومنافذ السفر ومصادر الرزق، معتبراً أن هذه الهجمات تعكس نهجاً يتصاعد كلما تعرضت لضغوط ميدانية.