الصين تواصل تخزين النفط وتراجع حاد بتمويلها الخارجي للطاقة

يقع الحقل المكتشف حديثاً على عمق 23 متراً وسط بحر بوهاي على مسافة 140 كيلومتراً من شمال الصين (رويترز)
يقع الحقل المكتشف حديثاً على عمق 23 متراً وسط بحر بوهاي على مسافة 140 كيلومتراً من شمال الصين (رويترز)
TT

الصين تواصل تخزين النفط وتراجع حاد بتمويلها الخارجي للطاقة

يقع الحقل المكتشف حديثاً على عمق 23 متراً وسط بحر بوهاي على مسافة 140 كيلومتراً من شمال الصين (رويترز)
يقع الحقل المكتشف حديثاً على عمق 23 متراً وسط بحر بوهاي على مسافة 140 كيلومتراً من شمال الصين (رويترز)

تواصل الصين زيادة مخزوناتها من النفط لتستخدم نحو 70 في المائة من سعتها التخزينية، بينما الأسعار مستمرة في الصعود، لتسجل المخزونات ارتفاعات قياسية وتصل إلى أكثر من مليار برميل.
وقالت شركة كايروس لبيانات الأسواق، إن مخزونات النفط في الصين تخطت المليار برميل، مواصلة ارتفاعها للأسبوع الثالث على التوالي.
وذكرت «كايروس» في تقرير، أن «مخزون النفط في الصين ارتفع، خلال الأسبوع المنتهي يوم 14 فبراير (شباط) الحالي، بمقدار 16 مليون برميل، ليصل إلى 1.01 مليار برميل، ليستمر الارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، بعد سبعة أسابيع من التراجع المطّرد»، بحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
ووفق التقرير، فإن 243 مليون برميل من مخزون النفط الخام الصيني مخزّنة في منشآت حكومية، وهناك 114 مليون برميل تخزّنها الدولة في منشآت تجارية، و655 مليون برميل مخزون تجاري للشركات في الصين.
وسجّل المخزون التجاري من النفط الخام في الصين، خلال عام، أكبر ارتفاع له، ليصل إلى 655 مليون برميل، مقابل 549 مليون برميل، في فبراير من العام الماضي.
من ناحية أخرى، أشار تقرير الشركة الخاصة إلى تراجع استهلاك وقود الطائرات في الصين، خلال الأسبوع الماضي، بنسبة 23 في المائة سنوياً.
وتتابع شركة كايروس مخزونات النفط الخام في 190 محطة بالصين، إلى جانب متابعة استهلاك وقود الطائرات فيها.
في غضون ذلك، أعلنت المؤسسة الوطنية الصينية للنفط البحري، أنها اكتشفت حقلاً في بحر بوهاي، يقدر إجمالي احتياطاته من النفط الخام والغاز الطبيعي بـ100 مليون طن نفط مكافئ.
وقالت المؤسسة إن الحقل، الذي يقع بعمق يبلغ متوسطه 23.2 متر في البحر، يعرف باسم «بوتشونغ 13-2»، مضيفة أنه يقع وسط بحر بوهاي، على مسافة 140 كيلومتراً من بلدية تيانجين شمال الصين.
وبلغ عمق الحفر في البئر الاستكشافية للحقل حتى الآن 5223 متراً، وهو العمق الذي وصلت عنده أعمال الحفر إلى تشكيلات منتجة بسمك 346 متراً.
وبحسب تقديرات المؤسسة، فإن معدل الإنتاج اليومي بالبئر يصل إلى 300 طن من النفط و150 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي. كما أوضحت أن اكتشاف الحقل اختراقة كبرى في أعمال الاستشكاف في منطقة بحر بوهاي، ويزيد من قدرات استكشاف التلال الدفينة.
في الأثناء، تراجع حجم التمويل الذي تقدمه الصين للطاقة في الخارج في عام 2020 إلى أدنى مستوى له منذ عام 2008، بعد أن أعاق وباء كورونا عقد صفقات في الدول النامية.
ووفقاً لقاعدة بيانات تمويل الطاقة العالمية بجامعة بوسطن، التي تتعقب البيانات من بنكين للتنمية مملوكين للدولة في الصين، انخفض تمويل الصين لمشروعات الطاقة الأجنبية - بما في ذلك محطات الطاقة والمناجم - بنسبة 43 في المائة إلى 4.6 مليار دولار.
وأظهرت البيانات أن أكثر من نصف هذا التمويل كان لمشروع خط أنابيب للغاز الطبيعي في نيجيريا.
وعززت تداعيات وباء كورونا الاتجاه لتقليل تمويل المشروعات في قطاع الطاقة الذي تنتهجه مبادرة الحزام والطريق التي أطلقها الرئيس الصيني شي جينبينغ. وعانت مشروعات البنية التحتية الممولة من برنامج الصين في الدول النامية، مثل باكستان وسريلانكا، من مشكلات مثل أعباء الديون الثقيلة.
وقال كيفين جالاجر، الأستاذ بكلية فريدريك إس. باردي للدراسات العالمية في جامعة بوسطن: «صفقات محطات الطاقة ليست شيئاً يمكن للمرء تنفيذه من خلال جهاز الهاتف الذكي الخاص به، يستغرق الأمر كثيراً من التفاوض في هيكلة المواصفات المالية والهندسية».
ورفضت الصين في السابق الانتقادات الأميركية بأن المبادرة تثقل كاهل الدول النامية بشكل غير عادل بالديون، مع الاعتراف بأن بعض الدول واجهت صعوبات في سداد القروض بسبب الركود الناجم عن الوباء.
وأجرت باكستان محادثات غير رسمية سعياً لتخفيف مدفوعات مشروعات الطاقة التي مولتها بكين على مدى السنوات الثماني الماضية.


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

ناقش الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين، جهود تعزيز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ولي العهد والرئيس ماكرون خلال ترؤسهما اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)

خاص السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

دفعت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس، العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا إلى مرحلة جديدة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع الجبيل لتحلية مياه البحر (أكوا)

«أكوا» و«فيوليا» الفرنسية تتعاونان لتحسين كفاءة محطات التحلية في السعودية وخارجها

وقَّعت «أكوا» السعودية و«فيوليا» الفرنسية مذكرة تفاهم لتطوير كفاءة محطات التحلية وخفض استهلاك الطاقة في السعودية وعدد من الأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب) p-circle

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تأتي في وقت تتسع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.