«أوبك» و«الطاقة الدولية» تعوّلان على تحسن الطلب في النصف الثاني

ترقب لتأثيرات اللقاحات على الأسواق

تتوقع كل من «أوبك» و«وكالة الطاقة الدولية» تحسناً في الطلب النفطي خلال النصف الثاني من العام (رويترز)
تتوقع كل من «أوبك» و«وكالة الطاقة الدولية» تحسناً في الطلب النفطي خلال النصف الثاني من العام (رويترز)
TT

«أوبك» و«الطاقة الدولية» تعوّلان على تحسن الطلب في النصف الثاني

تتوقع كل من «أوبك» و«وكالة الطاقة الدولية» تحسناً في الطلب النفطي خلال النصف الثاني من العام (رويترز)
تتوقع كل من «أوبك» و«وكالة الطاقة الدولية» تحسناً في الطلب النفطي خلال النصف الثاني من العام (رويترز)

قالت «أوبك»، الخميس، إن الطلب العالمي على النفط سينتعش في 2021 بوتيرة أبطأ مما كان يُعتقد سابقاً، في أحدث خطوة ضمن سلسلة تخفيضات للتوقعات وسط تداعيات جائحة فيروس «كورونا».
وأضافت «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)» في تقرير شهري أن الطلب سيرتفع 5.79 مليون برميل يومياً هذا العام إلى 96.05 مليون برميل يومياً، مخفضة بذلك توقعها 110 آلاف برميل يومياً عنه قبل شهر مضى.
ودفع تراجع توقعات التعافي «أوبك» وحلفاءها، في إطار مجموعة «أوبك+»، إلى إبطاء وتيرة زيادة كانت مقررة لإنتاج النفط في 2021. وساعدت هذه التخفيضات بالفعل في تعزيز أسعار النفط، التي بلغت أعلى مستوى في 13 شهراً هذا الأسبوع. وتابعت المنظمة: «في حين يُظهر الاقتصاد العالمي مؤشرات على تعاف قوي في 2021، يتباطأ الطلب على النفط، لكن من المتوقع أن يرتفع في النصف الثاني من 2021». وخفضت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2021 خفضاً مطرداً من 7 ملايين برميل يومياً في يوليو (تموز) الماضي. لكن التوقع الأحدث أقوى مما ورد في تقرير داخلي للمنظمة اطلعت عليه «رويترز» هذا الشهر.
ورفعت المنظمة توقعها للنمو الاقتصادي العالمي هذا العام إلى 4.8 في المائة، من 4.4 في المائة في وقت سابق، رغم «تحديات» مثل سلالات فيروس «كورونا» ومدى فاعلية اللقاحات. وقالت «أوبك» إن «إتاحة التطعيم عالمياً تكتسب زخماً، ومعدلات الانتشار تنحسر في بعض المناطق، وتحسينات العلاج وزيادة استخدام وسائل الفحص السريع... جميعها عوامل تدعم تسريع النشاط الاقتصادي بعد الربع الأول».
وخفض منتجو «أوبك+» الإمدادات خفضاً قياسياً بلغ 9.7 مليون برميل يومياً العام الماضي لدعم السوق. واتفقوا على ضخ 500 ألف برميل يومياً إضافية في يناير (كانون الثاني) بموجب خطة لتخفيف قيود الإنتاج تدريجياً. ويعاود معظم المنتجين كبح الإمداد هذا الشهر وفي مارس (آذار) المقبل. وقال التقرير إن إنتاج «أوبك» من الخام ارتفع في يناير الماضي 180 ألف برميل يومياً إلى 25.50 مليون برميل يومياً.
من جهتها، قالت «وكالة الطاقة الدولية»، الخميس، إن إمدادات النفط العالمية ما زالت تفوق الطلب بسبب استمرار إجراءات العزل العام الهادفة لمكافحة فيروس «كورونا» وانتشار سلالاته، لكن اللقاحات يجب أن تساعد على تعافي الطلب وسرعان ما تسمح للمنتجين بضخ المزيد.
وقالت الوكالة: «في ظل توقع ارتفاع الطلب بقوة واستمرار توقع نمو متواضع للإمدادات من خارج (أوبك)، من المنتظر السحب سريعاً من المخزونات خلال النصف الثاني من العام... يهيئ هذا المجال لـ(أوبك+) للبدء في تقليل التخفيضات».
وأبقت «وكالة مراقبة الطاقة»، ومقرها باريس، على توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2021 مستقرة إلى حد بعيد، قائلة إن تراجعاً في الربع الأول من العام الحالي عن المستويات المنخفضة بالفعل في الربع الأخير من 2020 سينعكس قريباً. وأضافت أن «توقعات النمو الاقتصادي ونمو الطلب على النفط تعتمد كثيراً على التقدم المحرز في توزيع اللقاحات والتطعيم بها، وتخفيف قيود السفر في الاقتصادات الرئيسية بالعالم».
وتساهم آفاق أكثر تفاؤلاً من صندوق النقد الدولي لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي وتوقعات أقوى لتعافي الولايات المتحدة، في التعويض نسبياً عن بطء توزيع اللقاحات في أوروبا، وفقاً لتقديرات «وكالة الطاقة».
وفي الوقت الذي تظل فيه السوق تواجه صعوبات في الأمد القصير، فإن تعهد أعضاء تحالف «أوبك+» بإبقاء الإمدادات مستقرة خلال مارس المقبل، يقلص مخزونات النفط الخام.
وقالت «وكالة الطاقة» إن مخزونات النفط في دول «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» انخفضت للشهر الخامس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما زاد السحب العالمي الضمني من المخزونات إلى 2.24 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من العام الماضي من 1.56 مليون برميل يومياً في الربع الثالث.
وقالت «وكالة الطاقة» إن استعادة السوق توازنها أسفر عن أن المنتجين من خارج «أوبك+»، مثل الولايات المتحدة وكندا، يعززون الإمدادات بحذر... لكنها قالت إن هذا ينبغي ألا يثبط احتمال قيام منتجي «أوبك+» بالمثل في النصف الثاني من العام، «حتى إذا عزز المنتجون من خارج المجموعة (الإنتاج) على نحو أسرع من المتوقع حالياً».
ومن جهة أخرى، أفادت الوكالة في تقريرها الشهري لأسواق النفط، بأن التزام روسيا باتفاق إنتاج الخام لتحالف «أوبك+» ارتفع إلى 95 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، وكانت الوكالة ذكرت الشهر الماضي أن نسبة الالتزام الروسي لشهر ديسمبر (كانون الأول) بلغت 93 في المائة.
ووفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ»، فإن إنتاج روسيا من النفط الخام فقط قُدر بنحو 9.22 مليون برميل في اليوم خلال يناير الماضي، أي إنه أعلى بمائة ألف برميل في اليوم عن المستهدف لها عند 9.12 مليون برميل في اليوم. وكانت بيانات أولية نشرتها وحدة في وزارة الطاقة الروسية أظهرت أن البلاد ضخت 10.159 مليون برميل في اليوم خلال يناير من الخام والمكثفات معاً؛ علماً بأن الوحدة لا تفرّق بين النوعين.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
TT

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)

أشار مجلس السياسة النقدية في كوريا الجنوبية إلى أن تبنّي نهج حذر قائم على الترقب والانتظار يُعد الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب مع إيران، وما تفرضه من ضرورة مراقبة تداعياتها على النمو والتضخم، وذلك وفقاً لمحضر الاجتماع الأخير للبنك المركزي الذي نُشر يوم الثلاثاء.

وقال أحد أعضاء المجلس: «في حين كان التركيز منصباً على الاستقرار المالي حتى بداية العام، أرى أنه ينبغي الآن توجيه الاهتمام نحو احتواء الضغوط التضخمية».

وكان مجلس السياسة النقدية في «بنك كوريا» قد صوّت في 10 أبريل (نيسان) على الإبقاء على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وهي خطوة جاءت متوافقة مع توقعات جميع الاقتصاديين الـ31 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

ويعكس هذا القرار حالة المأزق التي يواجهها البنك المركزي؛ إذ يرزح الاقتصاد تحت ضغوط تباطؤ النمو من جهة، وصدمة تضخمية في قطاع الطاقة من جهة أخرى، مما يُعقّد أي توجه محتمل نحو تشديد السياسة النقدية.

وحسب استطلاع شمل 30 محللاً، يتوقع 26 منهم إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، في حين رجّح ثلاثة محللين رفعها إلى 2.75 في المائة، وتوقع محلل واحد بلوغها مستوى 3 في المائة بحلول نهاية العام.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقب لنتائج الشركات واجتماعات البنوك المركزية

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط ترقب لنتائج الشركات واجتماعات البنوك المركزية

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجّلت الأسهم الأوروبية تراجعاً طفيفاً، يوم الثلاثاء، في ظل حالة ترقّب تسود الأسواق مع اقتراب أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية وإعلانات أرباح الشركات، إلى جانب استمرار الجمود الدبلوماسي في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وتزايدت حدة الحذر لدى المستثمرين بعد إشارات من مسؤولين أميركيين إلى عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرَين، الذي يقضي بتأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى ما بعد انتهاء النزاع وتسوية الخلافات البحرية، وفق «رويترز».

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 606.94 نقطة بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش.

وألقت تداعيات الحرب بظلالها على الأسواق العالمية، حيث أسهمت في ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم وآفاق النمو العالمي، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

ورغم تعافي «وول ستريت» وعدد من الأسواق العالمية من موجة بيع حادة شهدتها في مارس (آذار)، لا تزال الأسهم الأوروبية، ولا سيما تلك المرتبطة بقطاع الطاقة، دون مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، ارتفعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 2.3 في المائة بعد إعلان عملاقة الطاقة أرباحاً فصلية فاقت التوقعات. في المقابل، تراجعت أسهم شركة «نوفارتس» بنسبة 4.5 في المائة، إثر تسجيل أرباح تشغيلية أساسية ومبيعات فصلية دون تقديرات السوق.

كما صعدت أسهم شركة الطيران النرويجية بنحو 4 في المائة، بعد إعلانها خسائر تشغيلية أقل من المتوقع، مدعومة بقوة الجنيه الإسترليني، واستراتيجيات التحوّط لأسعار الوقود، وانخفاض تكاليف بدلات نظام تداول الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي.


ارتفاع أسواق الخليج رغم الحذر من التوترات الجيوسياسية

مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع أسواق الخليج رغم الحذر من التوترات الجيوسياسية

مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التداولات المبكرة، الثلاثاء، مدعومة بإعلانات أرباح الشركات، في وقت ظل فيه المستثمرون حذرين بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية. وقال مسؤول إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترح الأخير الذي قدمته إيران لحل النزاع المستمر منذ شهرين، مما يُضعف الآمال في تحقيق انفراجة في الحرب التي تسببت في اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع معدلات التضخم وسقوط آلاف القتلى. ويقضي المقترح الإيراني بتأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بحركة الملاحة في الخليج.

على صعيد الأسواق، ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.3 في المائة. كما زاد سهم شركة «أرامكو» 0.5 في المائة. في الوقت ذاته، ارتفعت العقود الآجلة لخام «برنت» تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 2.32 دولار، أو ما يعادل 2.1 في المائة، لتصل إلى 110.55 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:38 بتوقيت غرينتش.

وفي دبي، صعد المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجع سهم شركة «العربية للطيران» بنسبة 0.7 في المائة. وفي سياق منفصل، انخفض سهم «دبي للاستثمار» بنسبة 0.7 في المائة، مع دراسة الشركة طرح 24 في المائة من «دبي للاستثمار بارك» للاكتتاب العام، إلى جانب تقييم إدراج شركات تابعة، منها «غلاس»، مع تخصيص جزء من العائدات لدعم سياسة توزيع الأرباح.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، مع صعود سهم «الدار العقارية» بنسبة 0.2 في المائة بعد تسجيل زيادة في أرباحها الفصلية.

كما ارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة في تعاملات متقلبة.