محاكمة ترمب: أداء أحد محامي الرئيس السابق يثير الغضب والسخرية

محاكمة ترمب: أداء أحد محامي الرئيس السابق يثير الغضب والسخرية

الأربعاء - 28 جمادى الآخرة 1442 هـ - 10 فبراير 2021 مـ
المحامي بروس كاستور يتحدث خلال المحاكمة الثانية لعزل ترمب في مجلس الشيوخ (أ.ب)

في ختام اليوم الأول من محاكمة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، أمام مجلس الشيوخ، أجمع الديمقراطيون والجمهوريون، مساء أمس (الثلاثاء)، على أمر واحد ألا وهو أنّ أداء محاميه بروس كاستور كان دون المستوى.
وقال السيناتور الجمهوري جون كورنين، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ هذا المحامي «تكلّم من دون أن يقول شيئاً»، مضيفاً: «لقد سمعت الكثير من المحامين يترافعون ولم يكن من أفضلهم». بدورها، أعربت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي عن «صدمتها» من أداء المحامي، وقالت: «لم أفهم إلى أين يريد الوصول».
وكاستور (59 عاماً) الذي كان لفترة طويلة مدّعياً عاماً لإحدى مقاطعات ولاية بنسلفانيا انضم إلى فريق الدفاع عن الرئيس السابق في اللحظة الأخيرة بعدما استقال من أداء هذه المهمة خمسة محامين.
وأمس (الثلاثاء)، في اليوم الأول من جلسات المحاكمة، كان بروس كاستور أول من اعتلى المنصة من الفريق القانوني لترمب للترافع عن الرئيس السابق، لكنّ مرافعته حفلت باستطرادات وإطنابات لا حصر لها، إذ لم يتوانَ عن وصف أعضاء مجلس الشيوخ بأنهم «أشخاص غير عاديين» وبأنّهم «موضع افتخار» لناخبيهم، كما أغدق على مستمعيه الاستعارات المبهمة من مثل «بوابات السدود ستُفتح» و«رقّاص الساعة السياسية».
ولدى خروجهم من قاعة مجلس الشيوخ لم يتردّد الأعضاء الديمقراطيون في السخرية من المرافعة الاستهلالية للمحامي.
وقال السيناتور ريتشارد بلومنثال: «سأعيد قراءة النص لمعرفة ما إذا كنت سأتمكّن من العثور على فقرة واحدة متماسكة». بدوره، قال النائب آدم شيف على «تويتر» إنّ «حجج الدفاع كانت ضعيفة ومعقّدة، على أقلّ تقدير».
وسرعان ما استحالت مرافعة كاستور مادة للسخرية والتندّر على شبكات التواصل الاجتماعي، لدرجة أنّ أحد مستخدمي الإنترنت تساءل عمّا إذا كان هذا المحامي قد حصل على شهادته الجامعية من «ماكينة لتوزيع العلكة!».
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدرين لم تسمّهما أنّ ترمب نفسه كان على وشك الصراخ خلال استماعه لمرافعة محاميه.
لكنّ كل هذه الانتقادات لم تزعزع ثقة كاستور بنفسه، إذ قال للصحافيين إنّ «اليوم كان جيّداً» وإنّه «لن يغيّر أي شيء» في أسلوبه خلال الجلسات المقبلة.
ويُحاكِم مجلس الشيوخ الرئيس السابق بتهمة «التحريض على التمرّد» بسبب الهجوم الدموي الذي شنّه حشد من أنصاره على الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني).
ويبدو أنّ نتيجة المحاكمة محسومة سلفاً لصالح تبرئة المتّهم، إذ إنّ إدانة الرئيس السابق تتطلب أغلبية الثلثين، وهو أمر يبدو شبه مستحيل حصوله في ظلّ كونغرس منقسم مناصفة بين الحزبين. فعلى الرغم من أن بعض الجمهوريين قد يصوّتون مع الديمقراطيين لإدانة ترمب، فإنه من الصعب جداً بلوغ العدد المطلوب (67 سيناتوراً) وبالتالي فإنّ لدى ترمب كلّ الفرص لتبرئته مجدّداً، ربّما اعتباراً من مطلع الأسبوع المقبل.


أميركا أخبار أميركا سياسة أميركية ترمب الكونغرس

اختيارات المحرر

فيديو