5 مفاتيح لحسم معركة «هرمز»... أحدها في جزيرة خرج

كل السيناريوهات «معقدة وتنطوي على مخاطر كبيرة»

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

5 مفاتيح لحسم معركة «هرمز»... أحدها في جزيرة خرج

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

مع استمرار الولايات المتحدة في حملتها العسكرية ضد إيران، برز مضيق هرمز بصفته ساحة المعركة الأكبر أهمية في هذه الحرب.

ورداً على الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية، فرضت إيران «إلى حد كبير» حصاراً على المضيق؛ مما أدى إلى تعطيل شحنات النفط والتسبب سريعاً في ارتفاع أسعار البنزين.

ومع اقتراب الحرب من أسبوعها الثالث، يواجه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سلسلة من الخيارات العسكرية والدبلوماسية التي تختبر قدراته القيادية.

وتدفع الولايات المتحدة بموارد عسكرية إلى المنطقة للتعامل مع المشكلة، وتنفذ موجات من الهجمات ضد القوات والمنشآت الإيرانية على أمل إعادة فتح المضيق، وهو هدف حيوي لإنهاء الحرب والتعامل مع الضغوط الاقتصادية والسياسية على البيت الأبيض.

كما ضغط الرئيس على الحلفاء لإرسال سفن حربية لحماية ناقلات النفط في المضيق. لكنه لم يراكم كثيراً من حسن النية لدى تلك الدول، بعد أن أخضعها مراراً لتعريفات جمركية عقابية وإهانات وتهديدات.

وقال ترمب، الجمعة الماضي، إنه سيترك إعادة فتح المضيق للدول التي تستخدمه، مدعياً أن الولايات المتحدة لا تستخدمه. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا طُلب منا ذلك، فسوف نساعد هذه الدول في جهودها المتعلقة بهرمز، لكن ينبغي ألا يكون ذلك ضرورياً بمجرد القضاء على التهديد الإيراني».

وكانت هذه من سلسلة رسائل متضاربة أرسلتها إدارة ترمب بشأن الحرب.

فيما يلي الخيارات قيد الدراسة لمحاولة إعادة فتح مضيق هرمز، وجميعها معقدة وتنطوي على مخاطر كبيرة، ولا يضمن أي منها نهاية سريعة للحرب:

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

القضاء على التهديدات

قبل أن ترافق البحرية السفن التجارية عبر المضيق، يريد القادة الأميركيون تدمير أكبر عدد ممكن من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.

ما الذي يتطلبه ذلك؟ في الأيام الأخيرة، كثفت الطائرات الحربية الأميركية ضرباتها على الصواريخ ومنصات إطلاقها على طول الجبهة الجنوبية لإيران، التي يمكن أن تستهدف ناقلات النفط البطيئة وسفن الشحن العملاقة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت «القيادة المركزية العسكرية الأميركية» إن مقاتلات القصف من طراز «إف15 إي» التابعة لسلاح الجو أسقطت قنابل عدة زنة 5 آلاف رطل لاختراق طبقات من الصخور والخرسانة وتدمير المخابئ تحت الأرض التي تخزن صواريخ «كروز» ومعدات الدعم.

وقال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، إن قدرة إيران على إطلاق الصواريخ انخفضت بنسبة 90 في المائة منذ بدء الحرب. لكنه أقر بأن القوات الإيرانية لا تزال تمتلك بعض القوة النارية.

وأضاف كين أن بعض الحلفاء الإقليميين، الذين لم يحدد هويتهم، يستخدمون مروحيات أباتشي المسلحة «للتعامل مع الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه»، وهي من أقوى الأسلحة التي استخدمتها إيران لتهديد الملاحة، وكذلك الدول العربية المجاورة ومواقع الطاقة التابعة لها عبر الخليج العربي.

ناقلات نفط وسفن شحن تصطف في مضيق هرمز كما تُرى من خورفكان بالإمارات يوم 11 مارس 2026(أ.ب)

تطهير المضيق من الألغام

يبدو أن المسؤولين الأميركيين يختلفون بشأن ما إذا كانت إيران قد بدأت بالفعل زرع الألغام في المضيق. مسؤولو الاستخبارات يقولون «نعم»، بينما يقول مسؤولو البنتاغون إنهم لم يروا أدلة واضحة.

ما الذي يتطلبه ذلك: سيكون تطهير هذا الممر المائي الضيق من الألغام الإيرانية عملية تستغرق أسابيع، وفقاً لأحد الضباط البحريين السابقين الذي كان متمركزاً على كاسحة ألغام في الخليج العربي. وقد يعرض ذلك البحارة الأميركيين لخطر مباشر.

ويعتقد أن إيران تمتلك مجموعة متنوعة من الألغام البحرية. وتشمل هذه الألغام ألغاماً صغيرة لاصقة تحتوي بضعة أرطال فقط من المتفجرات، يضعها الغواصون مباشرة على بدن السفينة وتنفجر عادة بعد مدة زمنية محددة. كما تمتلك إيران ألغاماً أكبر مثبتة تطفو تحت سطح الماء مباشرة، وتطلق قوة تفجيرية تبلغ 100 رطل أو أكثر عند ملامستها سفينة غير متنبهة.

وتوجد ألغام «قاعية» أعلى تطوراً تستقر على قاع البحر. وتستخدم هذه الألغام مجموعة من أجهزة الاستشعار - المغناطيسية، والصوتية، والضغطية، والزلزالية - لتحديد متى تكون السفينة قريبة، وتنفجر بقوة تصل إلى مئات الأرطال.

وقال الأدميرال جون ف. كيربي، وهو ضابط بحري متقاعد: «كل ما يتطلبه الأمر هو أن تمر واحدة من هذه الأشياء لتوقف حركة الملاحة». وأضاف: «الخوف وحده يمكن أن يشل صناعة الشحن، كما رأينا بالفعل».

وكان لدى البحرية 4 كاسحات ألغام في الخليج، على متن كل واحدة منها 100 بحار، ومقرها البحرين. لكن هذه السفن لم تعد هناك الآن، وفق ما قال أحد المسؤولين، وقد حلت محلها 3 سفن قتالية ساحلية يمكنها إزالة الألغام ولكنها تستخدم أيضاً لأغراض أخرى. وقد شوهدت سفينتان من هذه السفن؛ هما «يو إس إس تولسا» و«يو إس إس سانتا باربرا»، بعيداً عن الشرق الأوسط هذا الأسبوع، بين ماليزيا وسنغافورة، وفقاً للموقع العسكري «ذا وور زون».

منظومة «هيمارس» الأميركية تطلق صواريخها باتجاه الأراضي الإيرانية (د.ب.أ)

أسطول الزوارق السريعة

استهدف «البنتاغون» البحريةَ الإيرانية منذ الساعات الأولى للحرب، حيث دمر أو ألحق أضراراً بأكثر من 120 سفينة، بما في ذلك غواصات عدة. وكان الهدف هو إضعاف قدرة إيران على إغلاق المضيق وتهديد الدول المجاورة.

لكن «الحرس الثوري» الإيراني يمتلك أيضاً مئات الزوارق السريعة. ويمكن لمقاتل مسلح بقاذف قنابل صاروخي على متن أحد هذه الزوارق أن يتسلل عبر الدفاعات الأميركية ويوجه ضربة قاتلة إلى ناقلة نفط أو سفينة حربية.

ما الذي يتطلبه ذلك؟ قال كين إن طائرات «إيه10 وورثوغ» التابعة لسلاح الجو، التي تحلق على ارتفاع منخفض، «تطارد الزوارق السريعة الهجومية وتقتل من على متنها» في الممرات البحرية المتنازع عليها. وأضاف أن طائرة «إيه10» طُورت لتوفير الدعم الجوي القريب للقوات البرية الأميركية، لكن أعيد توظيفها لضرب السفن في البحر.

كما تضرب الطائرات الحربية الأميركية الزوارق السريعة المختبئة في المعاقل الساحلية، لكن إيران وضعت بعضها في موانئ مدنية؛ مما يزيد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون جراء أي هجمات أميركية. كما يهاجم الجيش الأميركي مناطق تخزين الطائرات المسيرة البحرية قبل أن يجري إطلاقها.

سفينة الشحن «مايوري ناري» التي ترفع العلم التايلاندي تحترق بعد إصابتها بصواريخ إيرانية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

غزو جزيرة خرج

قال الأدميرال براد كوبر، قائد «القيادة المركزية العسكرية»، إن الهجوم الأميركي على المواقع العسكرية الإيرانية في جزيرة خرج؛ مركز تصدير النفط في البلاد، دمر أكثر من 90 هدفاً، بما في ذلك مخابئ للألغام البحرية والصواريخ.

وقد أدى ذلك إلى إضعاف دفاعات الجزيرة إذا مضى ترمب في تهديده بالسيطرة عليها وخنق الاقتصاد النفطي الإيراني، وهو احتمال درسه «البنتاغون» في سيناريوهات التخطيط الحربي لسنوات.

لكن القوات الإيرانية لا تزال موجودة على الجزيرة، ويقول القادة الأميركيون إن مثل هذه المهمة ستكون محفوفة بالمخاطر.

ما الذي يتطلبه ذلك: قَطَعَ نحو 2200 جندي من مشاة البحرية على متن 3 سفن حربية - مسلحة بطائرات مسيرة، ومروحيات هجومية، وطائرات حربية - دورية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ومن المتوقع وصولهم إلى منطقة الخليج العربي في أواخر الأسبوع المقبل. وقد تدرب مشاة البحرية على تنفيذ عمليات إنزال برمائية.

وقال مسؤولون في وقت سابق إن الجيش الأميركي سيرسل 2500 جندي إضافي من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط الشهر المقبل. ومن المتوقع أن يحلوا محل القوات المتجهة إلى المنطقة حالياً أو يعززوها.

وهناك خيار آخر يتضمن سيطرة قوات العمليات الخاصة والمظليين من الوحدات النخبوية، مثل «الفرقة 82 المحمولة جواً» التابعة للجيش، على الجزيرة. وبمجرد السيطرة عليها، فمن المرجح أن يتعرض الأميركيون لهجوم من أي قوات إيرانية متبقية على الأرض أو في البحر.

حراسة ناقلات النفط

قال ترمب في وقت سابق إن مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «مناورة عسكرية بسيطة». ويقول خبراء البحرية إنها أبعد ما تكون عن ذلك. في الواقع، من بين جميع خيارات ترمب لفتح المضيق، ربما تكون المرافقة البحرية هي الأعقد.

ما الذي يتطلبه ذلك؟ المرافقة البحرية هي عمليات معقدة لا تتطلب فقط مدمرات البحرية وسفن قتال ساحلية، بل تتطلب أيضاً طائرات هجومية.

وقد نشرت البحرية نحو 12 مدمرة وسفينة قتال ساحلية في المنطقة، ويمكنها بالتأكيد إرسال المزيد، رغم أن ذلك قد يستغرق أسابيع، وفق ما قال مسؤولو البحرية. ويمكن لمدمرة تابعة للبحرية، مزودة بنظام «إيجيس» القتالي الذي يستخدم أجهزة الكومبيوتر والرادار للتتبع والاستهداف، حماية ناقلات النفط عن طريق إطلاق صواريخ «كروز» وصواريخ باليستية على أهداف برية في إيران، في حين يمكن لأنظمة «ستاندرد» المضادة للصواريخ اعتراض التهديدات الآتية.

لكن أحد مسؤولي البحرية قال إن ذلك سيتطلب عدداً كبيراً من المدمرات البحرية بالنظر إلى عدد السفن التجارية، ومن المرجح أن يشكل ضغطاً هائلاً على القدرات البحرية. وقد طلب «البنتاغون» بالفعل تمويلاً إضافياً بقيمة 200 مليار دولار للحرب.

وقدر مارك مونتغومري، وهو يحمل رتبة «أميرال خلفي» متقاعد، أن الأمر سيتطلب نحو 12 مدمرة تابعة للبحرية، مع مروحيات مسلحة وطائرات أخرى تحلق فوقها، لمرافقة 5 أو 6 ناقلات أو سفن شحن في كل مرة عبر المضيق، وهو عبور قال إنه قد يستغرق ما بين 10 ساعات و12 ساعة.

وخلال ما تُعرف بـ«حرب الناقلات» بين إيران والعراق في الثمانينات من القرن العشرين، رافقت الولايات المتحدة ناقلات كويتية أعيد تسجيلها عبر الخليج العربي ومضيق هرمز، في جزء من عملية «إيرنست ويل».

* خدمة «نيويورك تايمز»

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترمب في شمال طهران (إ.ب.أ) p-circle

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

قالت إيران إنها ما زالت تواصل دراسة الرد الأميركي على مقترحها الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام وإنهاء الحرب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

تضييق الحصار البري على إيران يزيد عزلتها


طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الإيرانية عائدين إلى بلدهم خلال حرب يونيو 2025 بين إسرائيل وإيران (أ.ف.ب)
طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الإيرانية عائدين إلى بلدهم خلال حرب يونيو 2025 بين إسرائيل وإيران (أ.ف.ب)
TT

تضييق الحصار البري على إيران يزيد عزلتها


طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الإيرانية عائدين إلى بلدهم خلال حرب يونيو 2025 بين إسرائيل وإيران (أ.ف.ب)
طلاب باكستانيون يعبرون الحدود الإيرانية عائدين إلى بلدهم خلال حرب يونيو 2025 بين إسرائيل وإيران (أ.ف.ب)

تواجه إيران ضغوطاً متزايدة على جبهتي الاقتصاد والأمن، مع تعطل حركة التجارة البرية عبر عدد من حدودها، وتكدس آلاف الشاحنات، بالتزامن مع تصاعد التهديدات بين طهران وواشنطن وازدياد المخاطر على الملاحة في مضيق هرمز. وبينما تتمسك باكستان بالحل الدبلوماسي، تؤكد القيادة العسكرية الإيرانية أنها لن تسمح للسفن الحربية الأميركية بدخول مياه الخليج، وسط مؤشرات على احتمال تجدد المواجهة.

وتزداد الصعوبات التي تواجه التجارة البرية الإيرانية في ظل تشديد تطبيق العقوبات الأميركية، بعدما منعت باكستان مرور شاحنات قادمة من الأراضي الإيرانية عبر منفذين حدوديين؛ ما أدى إلى تعليق الصادرات الإيرانية إلى باكستان، وفقاً لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول إيراني.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني آخر أن نحو 17 ألف شاحنة عالقة على حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان، في مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات التي تواجه حركة النقل التجاري، وعدم اقتصارها على الحدود الباكستانية.

ولم تتضح مدة بقاء الشاحنات عالقة أو طبيعة البضائع التي تحملها، كما لم يُحدد حجم الصادرات المتأثرة بالقيود أو موعد استئنافها، لكن هذه التطورات تشير إلى ازدياد صعوبة استخدام الطرق البرية لنقل البضائع من إيران وإليها، في وقت تتعرض فيه طهران لضغوط اقتصادية متصاعدة.

ارتفاع أسعار الغذاء

أرشيفية لإيراني يتسوق في محيط البازار الكبير وسط طهران (أ.ب)

ولا تقتصر التداعيات على حركة التجارة الخارجية، إذ أورد تقرير «وول ستريت جورنال» ارتفاع أسعار المواد الغذائية في إيران بنسبة 128 في المائة، من دون تحديد الفترة الزمنية التي سُجلت خلالها الزيادة أو ما إذا كانت تشمل جميع المواد الغذائية أو سلة محددة منها.

وفي مقابل المؤشرات على تفاقم الضغوط الاقتصادية، نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن العقوبات تسهم في عزل النظام الإيراني، وتدفعه إلى اليأس، في تعبير عن موقف واشنطن من سياسة الضغط الاقتصادي التي تنتهجها تجاه طهران.

وبين تعطل المعابر وتكدس الشاحنات، وارتفاع أسعار الغذاء، تواجه إيران تحديات متشابكة، بينما لا تزال المدة التي قد تستمر خلالها القيود التجارية وحجم تأثيرها على الصادرات غير واضحين.

في موازاة الضغوط الاقتصادية والتوتر العسكري، جددت باكستان دعوتها إلى الحوار لاحتواء الصراعات الإقليمية. وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، في منشور على منصة «إكس»، يوم السبت، إن الحوار والدبلوماسية يظلان ضروريين لخفض التصعيد.

وأضاف دار أن بلاده، التي اضطلعت بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأشهر الماضية، ستواصل العمل عن كثب مع تركيا والدول الصديقة لدفع جهود السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وتأتي الدعوة الباكستانية في وقت تتراجع فيه فرص التهدئة، مع استمرار التهديدات المتبادلة، وازدياد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الخلاف.

طهران تمنع السفن الحربية الأميركية

القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

عسكرياً، أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الإيرانية علي عبد اللهي، يوم السبت، أن بلاده لن تسمح للسفن الحربية الأميركية بدخول مياه الخليج «تحت أي ظرف كان».

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن عبد اللهي قوله إن طهران لن تسمح بدخول القطع الحربية الأميركية إلى الخليج، كما هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً إنه يرى في أحلامه عودة العسكريين الأميركيين إلى الخليج، وإن هذا الحلم لن يتحقق.

وتأتي التصريحات الإيرانية في وقت تفرض فيه واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، بينما يسعى الطرفان إلى فرض شروطهما على حركة الملاحة والتجارة في المنطقة؛ ما يزيد احتمالات الاحتكاك المباشر.

مضيق هرمز

على الجبهة البحرية، أعلن «الحرس الثوري»، في بيان نشره موقع «سباه نيوز»، اشتعال النيران في ناقلتي نفط، ليل الجمعة إلى السبت، قال إنهما اصطدمتا بلغم في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لنقل النفط والتجارة العالمية.

وازدادت الهجمات على السفن التي تحاول عبور المضيق خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع مساعي طهران إلى تأكيد سيطرتها على حركة الملاحة، بينما تعبر الممر أعداد متزايدة من السفن بمواكبة أميركية.

وفي المقابل، تواصل واشنطن حصار الموانئ الإيرانية، في خطوة تزيد الضغط على الاقتصاد الإيراني، وتضع حركة الملاحة في قلب المواجهة بين الجانبين.

وبذلك، تتداخل الضغوط الاقتصادية والتهديدات العسكرية في مسار التصعيد الحالي؛ فتعطل طرق التجارة البرية يفاقم التحديات التي تواجهها إيران، بينما يظل مضيق هرمز نقطة اشتعال رئيسية قد تحدد تطورات المواجهة المقبلة، في وقت لا تزال فيه الدعوات إلى الحوار قائمة من دون ضمانات واضحة لاحتواء التصعيد.


تحذيرات أميركية تُنذر بتجدد الضربات على إيران

قارب صغير يمر بجوار سفن شحن راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران أمس (أ.ب)
قارب صغير يمر بجوار سفن شحن راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران أمس (أ.ب)
TT

تحذيرات أميركية تُنذر بتجدد الضربات على إيران

قارب صغير يمر بجوار سفن شحن راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران أمس (أ.ب)
قارب صغير يمر بجوار سفن شحن راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران أمس (أ.ب)

تتصاعد المؤشرات على احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، مع تشديد الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية في الشرق الأوسط، وخفض عدد العاملين في عدد من سفاراتها، وتحذير مواطنيها من مخاطر متزايدة في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، تلوّح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكان شن ضربات جديدة على إيران، بينما لا تزال الجهود الدبلوماسية تراوح مكانها، وسط تداعيات اقتصادية متزايدة للحرب، خصوصاً على الوضع داخل إيران.

وحدّثت الولايات المتحدة تحذيرات السفر الخاصة بعدد من الدول في الشرق الأوسط، بينها السعودية وقطر والإمارات والبحرين والعراق ولبنان وإسرائيل، في ظل مخاوف أمنية مرتبطة بتصاعد الهجمات والتهديدات الإقليمية. كما أبقت وزارة الخارجية الأميركية على أعلى مستوى للتحذير بشأن العراق، ونصحت مواطنيها بعدم السفر إليه لأي سبب.

وتزامنت هذه الإجراءات مع قرار واشنطن خفض عدد الموظفين في سفاراتها في الأردن ولبنان وقطر والإمارات، بعد مراجعة معلومات استخباراتية تتعلق بتهديدات محتملة تستهدف موظفين ومواطنين أميركيين.

تحذير أميركي من مخططات إيرانية

وفي مؤشر إضافي على تصاعد المخاوف الأمنية، حذّر مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، جاي كلايتون، من أن إيران كثّفت بشكل كبير جهودها لاستهداف أميركيين في الشرق الأوسط وخارجه. وقال كلايتون، في مذكرة أرسلها يوم الجمعة إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن مخططات إيرانية لاستهداف مواطنين أميركيين وصلت إلى مراحل متقدمة، سواء في الشرق الأوسط أو في دول أخرى.

وكشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي عن المذكرة، فيما أكدت مصادر أميركية ارتباط التهديدات الإيرانية وتلك الصادرة عن الحوثيين بالقرارات المتعلقة بخفض أعداد العاملين في البعثات الدبلوماسية. وقال مسؤول أميركي إن السلطات تواصل تقييم المعلومات الجديدة بشأن البيئة الأمنية، موضحاً أن مخاطر هجمات الحوثيين والمخططات الإيرانية ضد مسؤولين أميركيين تؤثر في القرارات المتعلقة بعمل السفارات وانتشار موظفيها.

تأتي هذه التحذيرات في وقت لم يستبعد فيه ترمب تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، مما يعزز المخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر تصعيداً، رغم حديثه عن إمكان إنهاء الحرب عبر التفاوض.

ترمب يلوّح بضربات جديدة

ترمب يتحدث للصحافيين (رويترز)

وألمح ترمب، مساء الجمعة، إلى احتمال شن عملية عسكرية أخرى ضد إيران، مستخدماً اسم العملية الأميركية السابقة «الغضب الملحمي»، من دون تحديد موعد أو الكشف عن طبيعة الأهداف المحتملة. وقال خلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا إن الولايات المتحدة قد تنفذ عملية أخرى، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن بلاده قادرة على إنهاء الحرب بسرعة، متسائلاً عما إذا كان من الأفضل إنهاء الصراع سريعاً أو تركه يتراجع تدريجياً.

وكان ترمب قد كرر أن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً جديداً قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تؤثر فيه الحرب وارتفاع أسعار الوقود على المشهد السياسي الأميركي. ويرى خبراء أن الانتخابات قد تشكل عاملاً مؤثراً في توقيت أي تصعيد جديد، خصوصاً أن الحرب لا تحظى بتأييد واسع داخل الولايات المتحدة، فيما قد يشكل ارتفاع تكاليف الوقود عبئاً سياسياً على الحزب الجمهوري.

مؤشرات عسكرية

وتشير تحركات عسكرية أميركية وإسرائيلية إلى احتمال تجدد الضربات، حسب خبراء، من بينها إرسال معدات وقوات إضافية إلى الشرق الأوسط، والاستعداد لنشر حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس ثيودور روزفلت»، بما قد يرفع مؤقتاً عدد حاملات الطائرات الأميركية في المنطقة إلى ثلاث.

كما أشار خبراء، تحدثوا إلى وكالة الصحافة الفرنسية، إلى إرسال وحدة استطلاع إضافية تابعة لمشاة البحرية الأميركية، وإلى تحركات جوية إسرائيلية اعتُبرت استعراضاً للقوة يحاكي عمليات سابقة ضد إيران، فضلاً عن اجتماع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقالت سوزان مالوني، مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد «بروكينغز»، إنها تتوقع احتمال تنفيذ ضربات بعد فترة وجيزة من انتخابات التجديد النصفي، مشيرةً إلى أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر على حاله.

لكنَّ جيسون كامبل، الباحث البارز في «معهد الشرق الأوسط»، حذّر من صعوبة التنبؤ بتوقيت أي هجوم، موضحاً أن التحركات العسكرية قد تهدف إلى زيادة الضغط على طهران لدفعها إلى طاولة المفاوضات، وليس بالضرورة إلى إطلاق حملة عسكرية واسعة. وأضاف أن الخيارات المتاحة أمام ترمب أصبحت أكثر محدودية مقارنةً بالمراحل الأولى من الحرب، وأن الأضرار التي لحقت بالقواعد الأميركية في المنطقة تزيد من صعوبة أي عملية برية واسعة النطاق.

في المقابل، ترى مالوني أن استهداف مزيد من البنية التحتية المدنية أو المنشآت ذات الاستخدامات المختلطة قد يكون من نتائج أي حملة جديدة، بعدما تعرضت مواقع عسكرية إيرانية تقليدية لأضرار كبيرة في الضربات السابقة.

ويستبعد الخبراء أن يؤدي استئناف الهجمات، بمفرده، إلى إنهاء النزاع أو تغيير المعادلة الاستراتيجية بصورة حاسمة، في ظل استعداد طهران لتحمل مزيد من الأضرار، ومخاطر أن يؤدي التصعيد إلى توسيع نطاق الحرب وزيادة معاناة السكان.

بزشكيان: واشنطن مسؤولة عن تعثر الاتفاق

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

سياسياً، حمّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة مسؤولية فشل التوصل إلى اتفاق مؤقت، لكنه دعا إلى محاولة جديدة لإبرامه، في إشارة إلى أن باب التفاوض لم يُغلق بالكامل رغم تصاعد التوتر. وقال بزشكيان، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، إن الأميركيين أفسدوا المفاوضات، لكنه شدد على ضرورة المضي قدماً والتوصل إلى اتفاق.

جاءت تصريحاته بعد إعلان ترمب أن واشنطن تُجري محادثات وصفها بالبنَّاءة مع إيران، مع تأكيده أن بلاده لن تهاجم قبل انتخابات التجديد النصفي. ويعكس التباين بين التصريحات استمرار الغموض بشأن فرص التوصل إلى تفاهم، في وقت تزداد فيه المؤشرات العسكرية والأمنية على احتمال استئناف المواجهة.

وفي موازاة تعثر المسار الأميركي - الإيراني، يستعد بزشكيان لزيارة موسكو الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الدول المصدِّرة للغاز، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وحسب وسائل إعلام إيرانية، سيناقش الرئيسان التعاون الاقتصادي والقضايا الجيوسياسية، في ظل العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية الوثيقة بين البلدين، التي تعززت منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

تأتي الزيارة بعد زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لإيران، يوم الاثنين الماضي، وهي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب والضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وكان بوتين قد أبدى في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) استعداد بلاده للمساهمة في جهود الوساطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وتكتسب المحادثات الروسية - الإيرانية أهمية إضافية في ظل وصول المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود، وتصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشن ضربات جديدة.

مخاوف من تصعيد أوسع

طائرتا «إي 10» أميركيتان خلال مهمة في أجواء الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع إيران (سنتكوم)

وعلى الصعيد الميداني، يستمر التوتر حول حركة الملاحة البحرية، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية، بينما تحاول إيران تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.

واتبع الطرفان نمطاً متكرراً من الهجمات على السفن التجارية، فيما لم تُنفذ هجمات كبيرة على أهداف برية منذ مطلع سبتمبر (أيلول)، وهو هدوء نسبي لا يستبعد الخبراء انتهاؤه في الفترة المقبلة.

ويواجه الطرفان معادلة معقدة: فواشنطن تسعى إلى زيادة الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران، بينما تتمسك الأخيرة بموقفها في ملف الملاحة وتدعو في الوقت نفسه إلى استئناف التفاوض. لكن الخبراء يحذرون من أن توسيع نطاق الضربات لن يضمن إنهاء الحرب، وقد يؤدي بدلاً من ذلك إلى استهداف مزيد من المنشآت المدنية وتعميق التداعيات الاقتصادية والإنسانية للصراع.

وأظهرت بيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن يتتبع حوادث الأمن البحري في جميع أنحاء العالم منذ عام 2017 أن أكتوبر (تشرين الأول) كان أسوأ شهر من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة. وقالت نوعام رايدان، وهي زميلة بارزة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات على السفن على الإطلاق، مضيفةً أن 28 هجوماً جرى الإبلاغ عنها ‌في مضيق هرمز والممرات ‌المائية المحيطة به، و113 هجوماً ​منذ ‌بدء ⁠الحرب في 28 فبراير (شباط).


استعداد إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

استعداد إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال السفير الإيراني لدى إسلام آباد، اليوم السبت، إن طهران لا تزال منفتحة على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بموجب اتفاق مؤقت توسطت فيه باكستان في يونيو (حزيران) لإنهاء الصراع، متهماً واشنطن بتقويض الجهود الدبلوماسية وإطالة أمد المواجهة بشأن مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال السفير رضا أميري مقدم إن طهران أبلغت باكستان مؤخراً باستعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا رفعت واشنطن الحصار البحري المفروض على موانئ إيران، لكنه اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض المقترح، من خلال إصراره على استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

وساعدت باكستان وقطر في التوصل إلى اتفاق يونيو (حزيران)، الذي استهدف استئناف حركة الملاحة عبر المضيق، ورفع الحصار البحري الأميركي، وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع يتناول البرنامج النووي الإيراني.

وقال مقدم، خلال ندوة في إسلام آباد، إن مسؤولين إيرانيين أبلغوا رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، خلال زياراته إلى طهران، استعدادهم لإعادة فتح المضيق، شريطة أن تنهي واشنطن حصارها.

وقال مقدم أيضاً إن طهران ستدرس اتفاق مكة للدفاع المشترك، الذي يضم باكستان والسعودية وتركيا، قبل اتخاذ قرار بشأن دعمه، واصفاً إياه بأنه قد يشكل أداة لتعزيز الوحدة. وأضاف: «سندرس اتفاق مكة، وإذا كان جيداً، فسندعمه».