أفغانستان: انفجارات في أنحاء مختلفة وسقوط ضحايا

محادثات بين تركمانستان و«طالبان» حول مشروعات طاقة وبنى تحتية

تجمع من الأفغان قرب تفجير إرهابي أمام  نقطة تفتيش تابعة للشرطة بمنطقة خوجياني بإقليم ننغرهار أمس (إ.ب.أ)
تجمع من الأفغان قرب تفجير إرهابي أمام نقطة تفتيش تابعة للشرطة بمنطقة خوجياني بإقليم ننغرهار أمس (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: انفجارات في أنحاء مختلفة وسقوط ضحايا

تجمع من الأفغان قرب تفجير إرهابي أمام  نقطة تفتيش تابعة للشرطة بمنطقة خوجياني بإقليم ننغرهار أمس (إ.ب.أ)
تجمع من الأفغان قرب تفجير إرهابي أمام نقطة تفتيش تابعة للشرطة بمنطقة خوجياني بإقليم ننغرهار أمس (إ.ب.أ)

أصيب شخصان على الأقل في انفجار عبوة ناسفة، استهدف سيارة في العاصمة كابل، أمس (الأحد)، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء. ووقع الحادث في الساعة الثامنة و45 دقيقة صباحاً بمنطقة الشرطة التاسعة في العاصمة كابل، ولم يتوفر مزيد من التفاصيل عن الانفجار، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
وفي إقليم ننكارهار، أصيب اثنان على الأقل من رجال الشرطة و3 مدنيين في انفجار وقع بمدينة جلال آباد.
وقال سكان محليون إن قنبلة زرعت على جانب طريق استهدفت سيارة «طراز رانجر» في منطقة الشرطة الثالثة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم أيضاً. وفي حادث آخر، انفجرت سيارة مفخخة في نقطة تفتيش تابعة للشرطة بمنطقة خوجياني بإقليم ننكارهار شرق البلاد، نحو الساعة الخامسة صباح أمس. حيث فجر انتحاري سيارة كورولا، محملة بالمتفجرات، ما أسفر عن مقتل رجل شرطة وإصابة 10 آخرين، من بينهم مدنيون، طبقاً لما ذكره مكتب حاكم إقليم ننكارهار.
ووقعت تلك الحوادث فيما تتعثر مفاوضات السلام في العاصمة القطرية الدوحة.
وكانت الشرطة الأفغانية أعلنت أول من أمس أن 6 مدنيين على الأقل، من بينهم 3 أعضاء من طائفة السيخ في أفغانستان، أصيبوا في انفجار وقع بالعاصمة الأفغانية، كابل. وقال المتحدث باسم قائد الشرطة، فردوس فارامارز، إن الانفجار بمنطقة الشرطة الأولى بالمدينة وقع داخل متجر.
ولم يعرف بعد طبيعة الانفجار. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن». وكانت عناصر من «تنظيم داعش» قد أعلنت في السابق مسؤوليتها عن عدد من الهجمات الدموية على طائفتي الهندوس والسيخ في أفغانستان. إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية التركمانية، أول من أمس، أن تركمانستان استضافت ممثلين عن حركة «طالبان» الأفغانية لإجراء محادثات، فيما تسعى الدولة الغنية بالغاز إلى ضمانات أمنية لمشروعات كبرى تربط البلدين والمنطقة الأوسع. وأقامت تركمانستان علاقات قوية مع الحكومة الأفغانية الرسمية خلال السنوات الأخيرة، لكنها تعاملت سابقاً أيضاً مع «طالبان» لكسب دعم الجماعة لمشروعاتها في البلاد. ونشرت وزارة الخارجية التركمانية على موقعها بياناً منسوباً لـ«طالبان» «أعربت (فيه) عن دعمها الكامل لتنفيذ مشروعات البنية التحتية التي تهدف إلى ضمان رفاهية الشعب الأفغاني وازدهاره».
وفي سلسلة تغريدات، أقرّ المتحدث باسم «طالبان» في وقت متأخر، أول من أمس، بالمحادثات التي جرت في العاصمة التركمانية عشق آباد، وقال إن الطرفين ناقشا «أمن حدود البلدين». وافتتحت تركمانستان وأفغانستان الشهر الماضي أحدث موجة من روابط النقل والطاقة والاتصالات، في الوقت الذي تروج فيه الجمهورية السوفياتية السابقة لدورها في إعادة بناء اقتصاد أفغانستان الذي مزقته الصراعات. وأحد المشروعات الجارية هو مشروع الطاقة بين تركمانستان وأفغانستان وباكستان للحصول على الكهرباء من تركمانستان، والذي يموله جزئياً بنك التنمية الآسيوي. وهناك مشروع آخر هو خط أنابيب «تركمانستان - أفغانستان - باكستان - الهند»، المعروف باسم تابي، وهو أمر حيوي لمحاولة تركمانستان تخفيف الاعتماد على شراء الصين لغازها الطبيعي. وسينقل هذا الخط أكثر من 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً من حقل غاز غالكينيش العملاق في تركمانستان؛ حيث تستحوذ الهند وباكستان المتعطشتان للطاقة على الجزء الأكبر من المشتريات. وسيبلغ طول الجزء الذي يمر عبر أفغانستان أكثر من 700 كيلومتر، وتأجل المشروع لسنوات بسبب الشكوك الأمنية والاستثمارية.
تخوض الحكومة الأفغانية محادثات سلام مع «طالبان» بدأت في سبتمبر (أيلول) في قطر، دون تحقيق أي تقدم حتى الآن، وزار المبعوث الأميركي الخاص للمصالحة في أفغانستان زلماي خليل زاد تركمانستان في إطار جولة في بداية العام شملت باكستان وأفغانستان وقطر؛ حيث يوجد مكتب تمثيلي لـ«طالبان». وقالت الإدارة الأميركية الجديدة للرئيس جو بايدن إنها ستراجع الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة و«طالبان» العام الماضي، واتهمت «طالبان» بعدم الحد من العنف أو قطع العلاقات مع «تنظيم القاعدة» كما هو متفق عليه.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.