يوسف النصيري... أسد أطلسي لا يتوقف عن الإبداع في إشبيلية

النجم المغربي أول لاعب في تاريخ النادي الأندلسي يسجل «هاتريك» في مباراتين متتاليتين منذ عام 1943

TT

يوسف النصيري... أسد أطلسي لا يتوقف عن الإبداع في إشبيلية

لم يرَ يوسف النصيري اللحظة التي أصبح فيها هدافاً للدوري الإسباني الممتاز في المرحلة العشرين من المسابقة بصورة جيدة؛ حيث كان المهاجم المغربي قد عاد للتوّ إلى أرض الملعب بعدما وضع مدافع قادش، بيدرو ألكالا، إصبعه في عينه اليسرى. وبينما كان لاعبو قادش يدخلون في نقاش حاد مع حكم اللقاء، كان النصيري يجلس بجوار خط التماس يمسك شاشاً ويضعه على عينه. وبسبب رغبته في المشاركة في الركلة الحرة التي احتسبها حكم اللقاء لفريقه، نهض النصيري سريعاً وعاد إلى أرض الملعب ونجح في استقبال الكرة العرضية وتسجيل هدف برأسية رائعة.
وبعد إحرازه لهذا الهدف، ركض النصيري مرة أخرى بجوار خط التماس واحتفل بالهدف، ثم خرج لمواصلة تلقي العلاج. وقال النجم المغربي بعد نهاية المباراة: «لقد سجلت بعين واحدة فقط، ولم أكن قادراً على الرؤية بشكل جيد». وكان هذا هو الهدف الثاني لنادي إشبيلية في اللقاء، بينما لم يكن يتبقى على نهاية الشوط الأول سوى 5 دقائق فقط. كما كان هذا هو الهدف الثاني للنصيري في هذه المباراة، وهو الأمر الذي جعله يتساوى مع النجم الأورغوياني لويس سواريز في صدارة هدافي الدوري الإسباني الممتاز. لكن النصيري لم يكتفِ بذلك، ففي الشوط الثاني تمكن النجم المغربي من إحراز الهدف الثالث له ولفريقه، ليعتلي صدارة الهدافين منفرداً، ويقود إشبيلية لاحتلال المركز الثالث في جدول الترتيب.
لكن في اليوم التالي مباشرة، نجح برشلونة في انتزاع المركز الثالث من إشبيلية، كما نجح سواريز في إحراز هدف آخر ليتساوى مرة أخرى مع النصيري هدافاً للمسابقة. وتجب الإشارة إلى أن نادي إشبيلية، الذي حصل على لقب الدوري الأوروبي ووصل للمباراة النهائية لكأس السوبر الإسبانية، ربما يكون أقل نادٍ حصولاً على الراحة، ليس هذا العام فحسب، ولكن خلال الأعوام السابقة أيضاً. ومع ذلك، يحقق الفريق نتائج رائعة ويحتل مركزاً من المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
لقد ترك النصيري ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» معقل أشبيلية، وكأنه طفل صغير كان يتدرب على ركلات الجزاء؛ حيث كان لا يزال يرتدي ملابسه الرياضية ويضع الكرة تحت ذراعه. وكان النجم المغربي قد سجل 3 أهداف «هاتريك» في مرمى ريال سوسيداد قبل مباراة قادش بـ14 يوماً، ليصبح أول لاعب يسجل هاتريك في مباراتين متتاليتين على ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» منذ رافاييل بيروكال في عام 1943.
وتجب الإشارة إلى أن لاعباً واحداً فقط من نادي إشبيلية حصل على لقب هداف الدوري الإسباني الممتاز، وهو خوان أرزا في عام 1955. وربما لن يتمكن أي لاعب من إشبيلية من تحقيق هذا الإنجاز مرة أخرى في حقيقة الأمر. لكن النصيري سجل 12 هدفاً في الدوري، و16 هدفاً في جميع المسابقات، أكثر من أي لاعب آخر في إسبانيا. كما سجل المهاجم المغربي 7 أهداف في آخر 3 مباريات بالدوري، وسجل 8 أهداف من آخر 10 أهداف لإشبيلية، وهو ما يعني أنه يسجل هدفاً كل 91 دقيقة. (ينفرد لويس سواريز بصدارة هدافي الدوري الإسباني حتى المرحلة 21 من المسابقة هذا الموسم برصيد 14 هدفاً، بفارق هدفين أمام أقرب ملاحقيه المغربي النصيري بعد إحرازه هدفين في شباك قادش).
وبسبب هذا الأداء الاستثنائي، قال زميله في الفريق، جول كوندي: «يجب أن نسبق اسمه بلقب تعبيراً عن الاحترام»، وأشار بعض اللاعبين إليه باسم «السير» يوسف النصيري، كما وصفه موقع «دياريو دي إشبيلية» بأنه «الإعصار يوسف» و«الرجل الذي لمسته العصا السحرية للهدافين». وفي الحقيقة، لم يتوقع أحد أن يتألق النصيري بهذا الشكل، حتى المدير الفني لإشبيلية، جولين لوبيتيغي، والمدير الرياضي للنادي، مونشي، لكن تجب الإشادة بهما كثيراً لأنهما هما من قررا التعاقد معه. وبعد الثلاثية الثانية، قال لوبيتيغي: «إنه في المكان المثالي». وقد كان لوبيتيغن محقاً تماماً في ذلك. لقد ذهب النصيري ذات مرة إلى نادي تشيلسي من أجل الخضوع لفترة اختبار، لكنه لم يستمر سوى 3 أسابيع فقط، وقال عن ذلك في وقت لاحق: «لقد كان الجو بارداً، ولم أستطع تحمل المزيد».
ولد النصيري في مدينة فاس المغربية، وانضم إلى أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في الرباط وهو في الثانية عشرة من عمره. وقد وصف أحد كشافة اللاعبين هذه الأكاديمية بأنها «المكان المناسب» في المغرب؛ حيث تضم مرافق رائعة، لكن المشكلة الكبرى تتمثل في أنه لا يوجد بها فريق أول يشارك في بطولة الدوري المغربي الممتاز. لكن هذه الأكاديمية ترتبط بعلاقات وثيقة بنادي ملقة.
ولم تكن اللمسة الأولى للنصيري جيدة، ونفس الأمر ينطبق أيضاً على اتخاذاه للقرارات داخل الملعب. كما كان صغيراً وهادئاً، وكان هناك كثير من الشكوك حول قدرته على الاعتناء بنفسه وما إذا كانت لديه الجدية والنضج الكافيين لمواصلة اللعب على المستوى الاحترافي. لكنه كان متميزاً من الناحية البدنية. ويتذكر المدير الفني الإسباني خواندي راموس، الذي أشرك النصيري في أول مباراة له مع ملقة، اللاعب المغربي بأنه كان في «حالة بدنية هائلة تتفوق بالفعل على اللاعبين المحترفين، ولهذا السبب دفعت به في المباريات على الرغم من أنه كان يعاني من مشكلات خططية وتكتيكية بشكل طبيعي».
وعندما انضم النصيري إلى ليغانيس، كان أغلى صفقة في تاريخ النادي بـ5 ملايين يورو، ولعب إلى جانب المهاجم الدنماركي مارتن برايثوايت. وقال المدير الفني لليغانيس في ذلك الوقت، خافيير أغيري، عنهما: «لقد كانت شراكة هجومية جيدة للغاية»، قبل أن يرحل اللاعبان عن النادي بعد فترة وجيزة. وأضاف: «إنهما يكمل بعضهما البعض، لكنهما سريعان للغاية وينظر بعضهما إلى البعض ويعرفان جيداً ما يريدان القيام به. لكن بعد ذلك، رحل النصيري!»
انتقل النصيري إلى إشبيلية مقابل 20 مليون يورو في يناير (كانون الثاني) العام الماضي، وبصراحة تفاجأ البعض بإبرام هذه الصفقة بهذا المقابل المادي الكبير. حتى في ملقة، لم يشعر كثيرون بالحزن أو الأسف لرحيل اللاعب المغربي إلى ليغانيس. والآن، كانت هناك شكوك حول قدرته على التألق في إشبيلية. وبالنظر إلى أن النصيري لا يمتلك مهارات كبيرة أو لمسة جيدة ويضيع كثيراً من الفرص أمام المرمى، رأى كثيرون أنه لا يستحق الـ20 مليون يورو التي دفعها إشبيلية من أجل التعاقد معه.
ومع ذلك، كان إشبيلية بحاجة إلى لاعب بمثل هذه المواصفات؛ حيث كان مؤنس دابور على وشك الرحيل بعد أن لعب مباراتين فقط في الدوري ولم يسجل أي أهداف، وتبعه المهاجم المكسيكي ولاعب مانشستر يونايتد وريال مدريد السابق تشيتشاريتو هيرنانديز بعد أن سجل هدفاً وحيداً، ولم يسجل المهاجمان الهولندي لوك دي يونغ أو المغربي منير الحدادي سوى هدفين فقط في الدوري مع نهاية العام. صحيح أن التعاقد مع النصيري بهذا المبلغ الكبير كان بمثابة مخاطرة، لكن النادي الإسباني لم يكن أمامه خيار آخر. وقد رأى مدير الكرة بنادي إشبيلية، مونشي، أن النصيري يمتلك السرعة والقوة والشراسة والرغبة في القتال حتى آخر نفس، وهي الصفات التي يحتاجها النادي.
ونجح النصيري في هز الشباك في 3 مباريات من أول 4 مباريات لعبها مع إشبيلية بالدوري، لكنه صام عن التهديف حتى الأسبوع 36 من الموسم الماضي، الذي سجل خلاله 6 أهداف. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن النصيري سجل 11 هدفاً من الـ19 هدفاً التي سجلها مع الفريق عندما شارك بديلاً. وعندما كان المرء يشاهد مباريات إشبيلية الموسم الماضي، كان يدرك على الفور أن هذا الفريق لا ينقصه سوى مهاجم قناص قادر على استغلال أنصاف الفرص أمام مرمى المنافسين.
وبحلول نهاية الموسم، استعاد لوك دي يونغ كثيراً من خطورته، وكان موجوداً في الأوقات الصعبة؛ حيث نجح في إحراز أهداف أمام مانشستر يونايتد، ومرتين أمام إنتر ميلان. ومن ناحية أخرى، كان النصيري قد نجح في هز الشباك أمام روما، لكنه عندما شارك بديلاً أمام بايرن ميونيخ في نهائي كأس السوبر الأوروبية قبل نهاية المباراة بدقيقتين فقط أتيحت له فرصة محققة أمام المرمى، لكنه أهدرها بشكل غريب. وبعد نهاية المباراة، ظل يبكي بشدة.
ولم يشارك النصيري سوى مرة واحدة فقط في التشكيلة الأساسية لفريقه في أول 4 مباريات في الدوري الإسباني الممتاز، ولم يشارك في أي مباراة من المباريات الأربع الأولى في أوروبا، ولم يكن ينظر إليه على أنه المهاجم الأساسي لإشبيلية. لكن عندما سجل هدف الفوز ضد ليفانتي في المباراة الثانية، كتب مونشي: «الحياة تقدم دائماً فرصة للانتقام؛ أنت تستحقها». وبدأت الأمور تتغير ببطء وبهدوء. ومن الخطأ أن ننظر إلى مونشي على أنه مجرد الرجل الذي يتعاقد مع اللاعبين الجدد؛ فهو أيضاً الرجل الذي يبني بيئة مناسبة تساعد اللاعبين على تحقيق النجاح. كما أن لوبيتيغي من بين المديرين الفنيين القلائل الذين يهتمون بأدق التفاصيل ويعملون دائماً على تطوير قدرات وإمكانات اللاعبين، حتى لو كان الجدول المزدحم للمباريات لا يمنحه الوقت الكافي للقيام بهذا العمل كما يريد.
ومن الناحية الفنية، يعاني النصيري من بعض القصور، فهو لا يجيد اللعب سوى بقدم واحدة، ويتعين عليه تعلم كثير مما يتعلق بالتمركز داخل الملعب واتخاذ القرارات وكيفية اللعب، ومتى يتراجع للخلف ومتى ينطلق للأمام، ومتى يمرر وفي أي اتجاه. ومع ذلك، يتميز النجم المغربي بالسرعة الفائقة والقدرة على الركض بشكل متواصل ومن دون ملل، وهو الأمر الذي يميزه عن غيره من المهاجمين. وعلاوة على ذلك، فإنه لا يتوقف عن المحاولة، كما أنه لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، وهو ما يعني أن أمامه متسعاً من الوقت من أجل التعلم والتطور. كما يستفيد المهاجم المغربي من اللعب بجوار عدد من اللاعبين المميزين، وعلى رأسهم الجناح الإسباني سوسو، وهو الأمر الذي ساعده على إحراز 12 هدفاً حتى الآن في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، رغم أن أهدافه في الدوري في المواسم السابقة كانت؛ هدفاً، ثم 4، ثم 9، ثم 8. لكن إشبيلية يدرك جيداً أن النصيري لن يواصل هز الشباك بشكل مستمر، لكن يتعين على النادي أن يوفر له البيئة المناسبة للتألق قدر المستطاع ولأطول فترة ممكنة. وفي وسائل الإعلام، يعتقد البعض أنه يتعين على إشبيلية أن يبيع النصيري الآن وهو في قمة تألقه، وما زال نادي وستهام يونايتد مهتماً بالتعاقد معه ومستعد لدفع كثير من الدولارات.
لكن الحقيقة أن إشبيلية يحتاج النصيري، كما أن النصيري يحتاج إشبيلية. وهناك سبب آخر لضرورة بقاء النصيري، وهو أن المهاجم الأرجنتيني بابو غوميز على وشك الرحيل. وعلاوة على ذلك، فإن الأهداف الـ16 التي سجلها النصيري هذا الموسم تقل بهدف واحد فقط عن إجمالي عدد الأهداف التي سجلها زميله في الفريبق الأرجنتيني أوكامبوس الموسم الماضي، وهو الأمر الذي يجعله هدافاً للدوري متفوقاً على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وجيرارد مورينو وكريم بنزيمة، لكن سواريز يتفوق عليه حالياً، وهو إنجاز كبير بغض النظر عما سيحدث بعد ذلك. وقال لوبيتيغي عن ذلك: «هذا ليس حظاً. يوسف في عمر رائع لمواصلة النمو والتطور، وهو في المكان المثالي».
وقال النصيري، وهو يمسك كرة أخرى في يده: «لم يتغير شيء؛ فكل شيء يأتي بالعمل الجاد وبالتركيز. وسأبقى، ولن أذهب إلى أي مكان آخر، فأنا أريد أن أنهي الموسم هنا، وإشبيلية نادٍ كبير أيضاً». ومن المعروف للجميع أن نادي إشبيليه، الذي احتفل بمرور 131 عاماً على إنشائه في الأول من الشهر الحالي، يساعد اللاعبين دائماً على التحسن والتطور، والآن هذا هو وقت تألق «الملك ذي العين الواحدة».
لم يمر إنجاز النصيري مرور الكرام على مدرب منتخب بلاده البوسني وحيد خليلودزيتش ومساعده حجي. وهنّأ خليلودزيتش قلب هجوم فريقه، المقبل على مواجهة جمهورية أفريقيا الوسطى وموريتانيا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية المقررة في الكاميرون مطلع العام المقبل، في رسالة: «مرحباً يوسف، أهنئك على الثلاثية، لقد قدمت مباراة جيدة جداً، تستحق المزيد. حظاً سعيداً في المباريات المقبلة». من جهته، أشاد حجي بالأداء الذي قدّمه مهاجم إشبيلية، وقال: «هاتريك رائع، سعيد من أجلك يوسف، أنت على الطريق الصحيح، استمر، نحن سعداء بك في الجهاز الفني للمنتخب المغربي».
كما حظي النصيري بإشادات واسعة في وسائل الإعلام بالقارة العجوز. ففي إسبانيا، عنونت «موندو ديبورتيفو» مقالها بـ«النصيري الناري»، فيما كتبت صحيفة «آس» أن «(ملعب) سانشيس بيسخوان أصبح حديقة النصيري» في إشارة إلى ملعب إشبيلية. وأكدت صحيفة «ليكيب» الرياضية الفرنسية أن «أسد الأطلس لا يتوقف أبداً عن الإبداع في إشبيلية»، فيما اعتبر موقع «سو فوت» الفرنسي أن «يوسف النصيري قرر عدم إضاعة الوقت في عام 2021»، حتى إنها لقبته بـ«الزناد المغربي لنادي إشبيلية».
في بلجيكا أيضاً، أوضحت صحيفة «والفوت» أن «الأندلسيين سلموا مفاتيح الشاحنة ليوسف النصيري»، فيما منحته صحيفة «أبولا» البرتغالية جائزة «بيتشيتشي» التي تمنح لأفضل هداف في الليغا. في هولندا، تعاملت وسائل الإعلام مع الموضوع من زاوية أخرى.
وكتبت صحيفة «ألخمين داخبلاد» أن «منافس دي يونغ يسجل ثلاثيته الثانية هذا الشهر في إشبيلية» في إشارة إلى مواطنها لوك الذي كان النصيري بديلاً له عندما انضم إلى صفوف إشبيلية.


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.