يوسف النصيري... أسد أطلسي لا يتوقف عن الإبداع في إشبيلية

النجم المغربي أول لاعب في تاريخ النادي الأندلسي يسجل «هاتريك» في مباراتين متتاليتين منذ عام 1943

TT

يوسف النصيري... أسد أطلسي لا يتوقف عن الإبداع في إشبيلية

لم يرَ يوسف النصيري اللحظة التي أصبح فيها هدافاً للدوري الإسباني الممتاز في المرحلة العشرين من المسابقة بصورة جيدة؛ حيث كان المهاجم المغربي قد عاد للتوّ إلى أرض الملعب بعدما وضع مدافع قادش، بيدرو ألكالا، إصبعه في عينه اليسرى. وبينما كان لاعبو قادش يدخلون في نقاش حاد مع حكم اللقاء، كان النصيري يجلس بجوار خط التماس يمسك شاشاً ويضعه على عينه. وبسبب رغبته في المشاركة في الركلة الحرة التي احتسبها حكم اللقاء لفريقه، نهض النصيري سريعاً وعاد إلى أرض الملعب ونجح في استقبال الكرة العرضية وتسجيل هدف برأسية رائعة.
وبعد إحرازه لهذا الهدف، ركض النصيري مرة أخرى بجوار خط التماس واحتفل بالهدف، ثم خرج لمواصلة تلقي العلاج. وقال النجم المغربي بعد نهاية المباراة: «لقد سجلت بعين واحدة فقط، ولم أكن قادراً على الرؤية بشكل جيد». وكان هذا هو الهدف الثاني لنادي إشبيلية في اللقاء، بينما لم يكن يتبقى على نهاية الشوط الأول سوى 5 دقائق فقط. كما كان هذا هو الهدف الثاني للنصيري في هذه المباراة، وهو الأمر الذي جعله يتساوى مع النجم الأورغوياني لويس سواريز في صدارة هدافي الدوري الإسباني الممتاز. لكن النصيري لم يكتفِ بذلك، ففي الشوط الثاني تمكن النجم المغربي من إحراز الهدف الثالث له ولفريقه، ليعتلي صدارة الهدافين منفرداً، ويقود إشبيلية لاحتلال المركز الثالث في جدول الترتيب.
لكن في اليوم التالي مباشرة، نجح برشلونة في انتزاع المركز الثالث من إشبيلية، كما نجح سواريز في إحراز هدف آخر ليتساوى مرة أخرى مع النصيري هدافاً للمسابقة. وتجب الإشارة إلى أن نادي إشبيلية، الذي حصل على لقب الدوري الأوروبي ووصل للمباراة النهائية لكأس السوبر الإسبانية، ربما يكون أقل نادٍ حصولاً على الراحة، ليس هذا العام فحسب، ولكن خلال الأعوام السابقة أيضاً. ومع ذلك، يحقق الفريق نتائج رائعة ويحتل مركزاً من المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
لقد ترك النصيري ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» معقل أشبيلية، وكأنه طفل صغير كان يتدرب على ركلات الجزاء؛ حيث كان لا يزال يرتدي ملابسه الرياضية ويضع الكرة تحت ذراعه. وكان النجم المغربي قد سجل 3 أهداف «هاتريك» في مرمى ريال سوسيداد قبل مباراة قادش بـ14 يوماً، ليصبح أول لاعب يسجل هاتريك في مباراتين متتاليتين على ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» منذ رافاييل بيروكال في عام 1943.
وتجب الإشارة إلى أن لاعباً واحداً فقط من نادي إشبيلية حصل على لقب هداف الدوري الإسباني الممتاز، وهو خوان أرزا في عام 1955. وربما لن يتمكن أي لاعب من إشبيلية من تحقيق هذا الإنجاز مرة أخرى في حقيقة الأمر. لكن النصيري سجل 12 هدفاً في الدوري، و16 هدفاً في جميع المسابقات، أكثر من أي لاعب آخر في إسبانيا. كما سجل المهاجم المغربي 7 أهداف في آخر 3 مباريات بالدوري، وسجل 8 أهداف من آخر 10 أهداف لإشبيلية، وهو ما يعني أنه يسجل هدفاً كل 91 دقيقة. (ينفرد لويس سواريز بصدارة هدافي الدوري الإسباني حتى المرحلة 21 من المسابقة هذا الموسم برصيد 14 هدفاً، بفارق هدفين أمام أقرب ملاحقيه المغربي النصيري بعد إحرازه هدفين في شباك قادش).
وبسبب هذا الأداء الاستثنائي، قال زميله في الفريق، جول كوندي: «يجب أن نسبق اسمه بلقب تعبيراً عن الاحترام»، وأشار بعض اللاعبين إليه باسم «السير» يوسف النصيري، كما وصفه موقع «دياريو دي إشبيلية» بأنه «الإعصار يوسف» و«الرجل الذي لمسته العصا السحرية للهدافين». وفي الحقيقة، لم يتوقع أحد أن يتألق النصيري بهذا الشكل، حتى المدير الفني لإشبيلية، جولين لوبيتيغي، والمدير الرياضي للنادي، مونشي، لكن تجب الإشادة بهما كثيراً لأنهما هما من قررا التعاقد معه. وبعد الثلاثية الثانية، قال لوبيتيغي: «إنه في المكان المثالي». وقد كان لوبيتيغن محقاً تماماً في ذلك. لقد ذهب النصيري ذات مرة إلى نادي تشيلسي من أجل الخضوع لفترة اختبار، لكنه لم يستمر سوى 3 أسابيع فقط، وقال عن ذلك في وقت لاحق: «لقد كان الجو بارداً، ولم أستطع تحمل المزيد».
ولد النصيري في مدينة فاس المغربية، وانضم إلى أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في الرباط وهو في الثانية عشرة من عمره. وقد وصف أحد كشافة اللاعبين هذه الأكاديمية بأنها «المكان المناسب» في المغرب؛ حيث تضم مرافق رائعة، لكن المشكلة الكبرى تتمثل في أنه لا يوجد بها فريق أول يشارك في بطولة الدوري المغربي الممتاز. لكن هذه الأكاديمية ترتبط بعلاقات وثيقة بنادي ملقة.
ولم تكن اللمسة الأولى للنصيري جيدة، ونفس الأمر ينطبق أيضاً على اتخاذاه للقرارات داخل الملعب. كما كان صغيراً وهادئاً، وكان هناك كثير من الشكوك حول قدرته على الاعتناء بنفسه وما إذا كانت لديه الجدية والنضج الكافيين لمواصلة اللعب على المستوى الاحترافي. لكنه كان متميزاً من الناحية البدنية. ويتذكر المدير الفني الإسباني خواندي راموس، الذي أشرك النصيري في أول مباراة له مع ملقة، اللاعب المغربي بأنه كان في «حالة بدنية هائلة تتفوق بالفعل على اللاعبين المحترفين، ولهذا السبب دفعت به في المباريات على الرغم من أنه كان يعاني من مشكلات خططية وتكتيكية بشكل طبيعي».
وعندما انضم النصيري إلى ليغانيس، كان أغلى صفقة في تاريخ النادي بـ5 ملايين يورو، ولعب إلى جانب المهاجم الدنماركي مارتن برايثوايت. وقال المدير الفني لليغانيس في ذلك الوقت، خافيير أغيري، عنهما: «لقد كانت شراكة هجومية جيدة للغاية»، قبل أن يرحل اللاعبان عن النادي بعد فترة وجيزة. وأضاف: «إنهما يكمل بعضهما البعض، لكنهما سريعان للغاية وينظر بعضهما إلى البعض ويعرفان جيداً ما يريدان القيام به. لكن بعد ذلك، رحل النصيري!»
انتقل النصيري إلى إشبيلية مقابل 20 مليون يورو في يناير (كانون الثاني) العام الماضي، وبصراحة تفاجأ البعض بإبرام هذه الصفقة بهذا المقابل المادي الكبير. حتى في ملقة، لم يشعر كثيرون بالحزن أو الأسف لرحيل اللاعب المغربي إلى ليغانيس. والآن، كانت هناك شكوك حول قدرته على التألق في إشبيلية. وبالنظر إلى أن النصيري لا يمتلك مهارات كبيرة أو لمسة جيدة ويضيع كثيراً من الفرص أمام المرمى، رأى كثيرون أنه لا يستحق الـ20 مليون يورو التي دفعها إشبيلية من أجل التعاقد معه.
ومع ذلك، كان إشبيلية بحاجة إلى لاعب بمثل هذه المواصفات؛ حيث كان مؤنس دابور على وشك الرحيل بعد أن لعب مباراتين فقط في الدوري ولم يسجل أي أهداف، وتبعه المهاجم المكسيكي ولاعب مانشستر يونايتد وريال مدريد السابق تشيتشاريتو هيرنانديز بعد أن سجل هدفاً وحيداً، ولم يسجل المهاجمان الهولندي لوك دي يونغ أو المغربي منير الحدادي سوى هدفين فقط في الدوري مع نهاية العام. صحيح أن التعاقد مع النصيري بهذا المبلغ الكبير كان بمثابة مخاطرة، لكن النادي الإسباني لم يكن أمامه خيار آخر. وقد رأى مدير الكرة بنادي إشبيلية، مونشي، أن النصيري يمتلك السرعة والقوة والشراسة والرغبة في القتال حتى آخر نفس، وهي الصفات التي يحتاجها النادي.
ونجح النصيري في هز الشباك في 3 مباريات من أول 4 مباريات لعبها مع إشبيلية بالدوري، لكنه صام عن التهديف حتى الأسبوع 36 من الموسم الماضي، الذي سجل خلاله 6 أهداف. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن النصيري سجل 11 هدفاً من الـ19 هدفاً التي سجلها مع الفريق عندما شارك بديلاً. وعندما كان المرء يشاهد مباريات إشبيلية الموسم الماضي، كان يدرك على الفور أن هذا الفريق لا ينقصه سوى مهاجم قناص قادر على استغلال أنصاف الفرص أمام مرمى المنافسين.
وبحلول نهاية الموسم، استعاد لوك دي يونغ كثيراً من خطورته، وكان موجوداً في الأوقات الصعبة؛ حيث نجح في إحراز أهداف أمام مانشستر يونايتد، ومرتين أمام إنتر ميلان. ومن ناحية أخرى، كان النصيري قد نجح في هز الشباك أمام روما، لكنه عندما شارك بديلاً أمام بايرن ميونيخ في نهائي كأس السوبر الأوروبية قبل نهاية المباراة بدقيقتين فقط أتيحت له فرصة محققة أمام المرمى، لكنه أهدرها بشكل غريب. وبعد نهاية المباراة، ظل يبكي بشدة.
ولم يشارك النصيري سوى مرة واحدة فقط في التشكيلة الأساسية لفريقه في أول 4 مباريات في الدوري الإسباني الممتاز، ولم يشارك في أي مباراة من المباريات الأربع الأولى في أوروبا، ولم يكن ينظر إليه على أنه المهاجم الأساسي لإشبيلية. لكن عندما سجل هدف الفوز ضد ليفانتي في المباراة الثانية، كتب مونشي: «الحياة تقدم دائماً فرصة للانتقام؛ أنت تستحقها». وبدأت الأمور تتغير ببطء وبهدوء. ومن الخطأ أن ننظر إلى مونشي على أنه مجرد الرجل الذي يتعاقد مع اللاعبين الجدد؛ فهو أيضاً الرجل الذي يبني بيئة مناسبة تساعد اللاعبين على تحقيق النجاح. كما أن لوبيتيغي من بين المديرين الفنيين القلائل الذين يهتمون بأدق التفاصيل ويعملون دائماً على تطوير قدرات وإمكانات اللاعبين، حتى لو كان الجدول المزدحم للمباريات لا يمنحه الوقت الكافي للقيام بهذا العمل كما يريد.
ومن الناحية الفنية، يعاني النصيري من بعض القصور، فهو لا يجيد اللعب سوى بقدم واحدة، ويتعين عليه تعلم كثير مما يتعلق بالتمركز داخل الملعب واتخاذ القرارات وكيفية اللعب، ومتى يتراجع للخلف ومتى ينطلق للأمام، ومتى يمرر وفي أي اتجاه. ومع ذلك، يتميز النجم المغربي بالسرعة الفائقة والقدرة على الركض بشكل متواصل ومن دون ملل، وهو الأمر الذي يميزه عن غيره من المهاجمين. وعلاوة على ذلك، فإنه لا يتوقف عن المحاولة، كما أنه لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره، وهو ما يعني أن أمامه متسعاً من الوقت من أجل التعلم والتطور. كما يستفيد المهاجم المغربي من اللعب بجوار عدد من اللاعبين المميزين، وعلى رأسهم الجناح الإسباني سوسو، وهو الأمر الذي ساعده على إحراز 12 هدفاً حتى الآن في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، رغم أن أهدافه في الدوري في المواسم السابقة كانت؛ هدفاً، ثم 4، ثم 9، ثم 8. لكن إشبيلية يدرك جيداً أن النصيري لن يواصل هز الشباك بشكل مستمر، لكن يتعين على النادي أن يوفر له البيئة المناسبة للتألق قدر المستطاع ولأطول فترة ممكنة. وفي وسائل الإعلام، يعتقد البعض أنه يتعين على إشبيلية أن يبيع النصيري الآن وهو في قمة تألقه، وما زال نادي وستهام يونايتد مهتماً بالتعاقد معه ومستعد لدفع كثير من الدولارات.
لكن الحقيقة أن إشبيلية يحتاج النصيري، كما أن النصيري يحتاج إشبيلية. وهناك سبب آخر لضرورة بقاء النصيري، وهو أن المهاجم الأرجنتيني بابو غوميز على وشك الرحيل. وعلاوة على ذلك، فإن الأهداف الـ16 التي سجلها النصيري هذا الموسم تقل بهدف واحد فقط عن إجمالي عدد الأهداف التي سجلها زميله في الفريبق الأرجنتيني أوكامبوس الموسم الماضي، وهو الأمر الذي يجعله هدافاً للدوري متفوقاً على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وجيرارد مورينو وكريم بنزيمة، لكن سواريز يتفوق عليه حالياً، وهو إنجاز كبير بغض النظر عما سيحدث بعد ذلك. وقال لوبيتيغي عن ذلك: «هذا ليس حظاً. يوسف في عمر رائع لمواصلة النمو والتطور، وهو في المكان المثالي».
وقال النصيري، وهو يمسك كرة أخرى في يده: «لم يتغير شيء؛ فكل شيء يأتي بالعمل الجاد وبالتركيز. وسأبقى، ولن أذهب إلى أي مكان آخر، فأنا أريد أن أنهي الموسم هنا، وإشبيلية نادٍ كبير أيضاً». ومن المعروف للجميع أن نادي إشبيليه، الذي احتفل بمرور 131 عاماً على إنشائه في الأول من الشهر الحالي، يساعد اللاعبين دائماً على التحسن والتطور، والآن هذا هو وقت تألق «الملك ذي العين الواحدة».
لم يمر إنجاز النصيري مرور الكرام على مدرب منتخب بلاده البوسني وحيد خليلودزيتش ومساعده حجي. وهنّأ خليلودزيتش قلب هجوم فريقه، المقبل على مواجهة جمهورية أفريقيا الوسطى وموريتانيا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية المقررة في الكاميرون مطلع العام المقبل، في رسالة: «مرحباً يوسف، أهنئك على الثلاثية، لقد قدمت مباراة جيدة جداً، تستحق المزيد. حظاً سعيداً في المباريات المقبلة». من جهته، أشاد حجي بالأداء الذي قدّمه مهاجم إشبيلية، وقال: «هاتريك رائع، سعيد من أجلك يوسف، أنت على الطريق الصحيح، استمر، نحن سعداء بك في الجهاز الفني للمنتخب المغربي».
كما حظي النصيري بإشادات واسعة في وسائل الإعلام بالقارة العجوز. ففي إسبانيا، عنونت «موندو ديبورتيفو» مقالها بـ«النصيري الناري»، فيما كتبت صحيفة «آس» أن «(ملعب) سانشيس بيسخوان أصبح حديقة النصيري» في إشارة إلى ملعب إشبيلية. وأكدت صحيفة «ليكيب» الرياضية الفرنسية أن «أسد الأطلس لا يتوقف أبداً عن الإبداع في إشبيلية»، فيما اعتبر موقع «سو فوت» الفرنسي أن «يوسف النصيري قرر عدم إضاعة الوقت في عام 2021»، حتى إنها لقبته بـ«الزناد المغربي لنادي إشبيلية».
في بلجيكا أيضاً، أوضحت صحيفة «والفوت» أن «الأندلسيين سلموا مفاتيح الشاحنة ليوسف النصيري»، فيما منحته صحيفة «أبولا» البرتغالية جائزة «بيتشيتشي» التي تمنح لأفضل هداف في الليغا. في هولندا، تعاملت وسائل الإعلام مع الموضوع من زاوية أخرى.
وكتبت صحيفة «ألخمين داخبلاد» أن «منافس دي يونغ يسجل ثلاثيته الثانية هذا الشهر في إشبيلية» في إشارة إلى مواطنها لوك الذي كان النصيري بديلاً له عندما انضم إلى صفوف إشبيلية.


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.