مشروع قانون «الانفصالية الإسلاموية» يثير جدلاً واسعاً في فرنسا

شتاء ساخن في البرلمان الفرنسي (أ.ف.ب)
شتاء ساخن في البرلمان الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

مشروع قانون «الانفصالية الإسلاموية» يثير جدلاً واسعاً في فرنسا

شتاء ساخن في البرلمان الفرنسي (أ.ف.ب)
شتاء ساخن في البرلمان الفرنسي (أ.ف.ب)

مرة جديدة، يعود ملف الإسلام في فرنسا إلى واجهة الجدل، ولكن هذه المرة في البرلمان، بعد أن انطلقت مناقشات مشروع قانون «الانفصالية الإسلاموية» تحت مسمى «مشروع قانون تعزيز مبادئ الجمهورية». وبعد أن نجحت السلطات الفرنسية في دفع المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية لتبني «شرعة مبادئ الإسلام». الأمر الذي سيفتح الباب لإنشاء «مجلس الأئمة»، وستكرس الحكومة، ممثلة بوزراء الداخلية والعدل والتربية والمواطنة، جهودها في الأسبوعين المقبلين لمناقشة مشروع القانون المذكور الذي ستصوت الجمعية الوطنية عليه في قراءة أولى، قبل أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ.
المشروع المذكور اجتاز امتحاناً أولياً في لجنة القوانين. ومنذ البداية، انصبت الانتقادات على المشروع من اليمين واليسار، حتى من داخل الأكثرية النيابية. فمن جهة، اعتبر اليمين الكلاسيكي ممثلاً بحزب «الجمهوريون» واليمين المتطرف «التجمع الوطني» أن المشروع «لا يذهب بعيداً» في محاربة «الانفصالية الإسلامية» التي تعني قيام بؤر مجتمعية تتبنى قيماً مغايرة عن قيم الجمهورية، ولا تحترم مبدأ العلمانية، الذي يعد إحدى ركائز الجمهورية، الناظم العلاقة بين الدولة المدنية والأديان. وفي هذا السياق، رأى داميان آباد، رئيس مجموعة نواب «الجمهوريون»، أن المشروع الحكومي جاء «مبتوراً» لأنه «يهمل مسألة الهجرات والتطرف في السجون وفي الشركات الخاصة».
وقدّمت مارين لوبن، زعيمة اليمين المتطرف، مشروعاً منافساً يذهب بعيداً فيما تعتبره محاربة «الآيديولوجيات الإسلاموية»، ومما تقترحه منع ارداء الحجاب في الفضاء العام، وهو ما لا يحرمه القانون الفرنسي الحالي.
وبعكس التيار الغالب داخل الأكثرية، والذي يدافع عن الطرح الحكومي، ويعتبر مشروع القانون «متوازناً»، فإن بعض اليسار واليسار المتشدد يصب جام غضبه عليه ويعد أنه يستهدف تحديداً الإسلام والمسلمين، ويزيد من الشروخ بين الفئات المكونة للمجتمع الفرنسي، وتغيب عنه وعود الرئيس ماكرون بمعالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والممارسات التمييزية، وأحياناً العنصرية التي تعاني منها فئات من المهجرين وأبنائهم والغيتوات التي تتشكل في ضواحي المدن الكبرى.
ويربط عدد من المحللين بين طرح هذا المشروع واقتراب موعد استحقاقات انتخابية، أهمها إطلاقاً الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في ربيع العام المقبل. وتفيد استطلاعات الرأي المتوافرة في الوقت الحاضر أن المنافسة النهائية ستنحصر، كما في الانتخابات السابقة بين ماكرون وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، وبالتالي فإن الرئيس الحالي بحاجة لإبراز أنه يتمتع بـ«قبضة حديدية» وليس متساهلاً في المسائل الأمنية، ولا في محاربة الإسلام الراديكالي المتطرف الذي يعد المدخل للإرهاب الذي تعاني منه فرنسا. وفي كلمته الافتتاحية أمام النواب، عدّ جيرالد دارمانان، وزير الداخلية وشؤون العبادة، أن فرنسا «مصابة بداء الانعزالية الانفصالية»، وأن التطرف الإسلامي «يقضي على وحدتنا الوطنية».
وبرأيه، فمن الواجب «تشخيص الداء والعثور على الدواء». وسارع وزير الداخلية إلى تأكيد أن مشروع القانون «ليس ضد الأديان»، بل إنه موجه ضد «التطرف الإسلامي» ما يبين أن المقصود حقيقة منه وبالدرجة الأولى معالجة النزعات الراديكالية الإسلاموية، وما تراه السلطات تسخيراً للإسلام لأغراض سياسية وما تسميه «الإسلام السياسي». وقد بدأت وزارة الداخلية باتخاذ مجموعة من الإجراءات ضده، منها إغلاق مساجد وترحيل أجانب متهمين بالراديكالية وحل بعض الجمعيات. وكشف وزير العدل أريك دوبون موريتي أن الغرض الحقيقي للحكومة من التشريع المطلوب هو إيجاد «الأساس القانوني» الذي يمكن السلطات من توفير «استجابة جزائية ملائمة، سريعة ومنهجية» للذين يسيرون في خط الانعزال «خارج أطر الجمهورية».
تقول «مقدمة» مشروع القانون إن الهدف منه مواجهة «التسلل الطوائفي الذي يغلب عليه الطابع الإسلاموي من أجل غرض سياسي واضح ومحدد ذي طابع ديني - سياسي، هدفه تغليب المعايير الدينية على القوانين العامة»، وهو بذلك «يوفر الأرضية الخصبة» لاعتداءات إرهابية، ولدينامية انفصالية تقوم على التخريب في الأحياء، ومنها المدرسة والجمعيات والبني الخاصة بممارسة العبادات، في إشارة إلى المساجد وقاعات الصلاة.
أما في المضمون، فإن النص يكرس 10 بنود لحماية العلمانية وحيادية الخدمات العامة كشبكات النقل ومراكز الرعاية الاجتماعية والتأهيل المهني وكل هيئة أو إدارة تؤمن خدمة عامة وتعطي السلطات الإدارية (المحافظ، مدير الشرطة) صلاحيات واسعة. وينص أحد البنود على ضم كل من يمجد أو يروج ويدعو إلى الإرهاب على سجل الأشخاص الذين ارتكبوا مخالفات «إرهابية» أو هم ملاحقون بتهمة كهذه. وثمة «6 بنود» تعالج موضوع الجمعيات، وتفرض عليها التزاماً بالمبادئ الجمهورية، وتمكن السطات من ملاحقتها مالياً وضريبياً وتعزيز شفافية أداء دور العبادة ومصادر تمويلها.
ويفرد المشروع فصلاً لتقييد تعليم الأولاد في الكنف المنزلي، الأمر الذي تعارضه المؤسسات الدينية وممثلي الأديان، ويفرض مزيداً من الرقابة على المدارس الخاصة، وتحدياً تلك غير المرتبة بعقد مع وزارة التربية. ويأتي النص على طائفة من التدابير، منها التركيز على التكافؤ في توزيع الإرث ومنع تعدد الزوجات والزيجات القسرية وتوفير شهادات العذرية.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.