ليلى طاهر: لم أعتزل الفن وأنتظر الأدوار الجيّدة بشغف البدايات

الفنانة المصرية قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها لا تقبل بالظهور الهامشي

الفنانة ليلى طاهر
الفنانة ليلى طاهر
TT

ليلى طاهر: لم أعتزل الفن وأنتظر الأدوار الجيّدة بشغف البدايات

الفنانة ليلى طاهر
الفنانة ليلى طاهر

قالت الفنانة المصرية ليلى طاهر، إنها لم تعتزل الفن؛ لكنها تنتظر تقديم أعمال فنية جيدة، لا تقل أهمية عما قدمته في السينما والتلفزيون والمسرح. وأكدت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أنها لا يزال لديها الشغف والقدرة على تمثيل أدوار تناسبها في المرحلة العمرية التي تعيشها؛ لكنها لا تجد اهتماماً من صناع الدراما، رافضة تقديم أدوار هامشية، مشيرة إلى اعتزازها بلقب «الفنانة المحترمة» الذي تسمعه دوماً من الجمهور.
وقدمت ليلى طاهر على مدى مشوارها الفني أعمالاً اتسمت بالتنوع والتميز، ما بين كوميدية واجتماعية ورومانسية وتاريخية، مع كبار نجوم ونجمات الفن، على غرار فاتن حمامة، ونادية لطفي، في فيلم «لا تطفئ الشمس»، وأحمد مظهر في «الأيدي الناعمة»، وفريد شوقي في «بطل للنهاية»، وفريد الأطرش في «زمان يا حب»، وصلاح ذو الفقار الذي شاركها أعمالاً عديدة ناجحة، كما عملت مع كبار المخرجين، ومنهم: يوسف شاهين، وصلاح أبو سيف، وكمال الشيخ.
وكان آخر عمل فني ظهرت به مسلسل «الباب في الباب» عام 2016. وتقول عن أسباب غيابها: «لم أجد أعمالاً مناسبة... فما يُعرض عليَّ أقل من المستوى الذي حرصت عليه منذ بداياتي، ولم أقبل ذلك لأنني أحترم تاريخي وجمهوري، ولدي تاريخ أعتز به في أعمال لا أستطيع حصرها ارتبط بها الجمهور، وبالتالي لا أقبل تقديم أعمال لمجرد الوجود، ورفضتُها تماماً فتوقفوا عن عرضها عليَّ، وأشاعوا أنني اعتزلت؛ لكنني لم أعتزل، وما زالت لدي القدرة والشغف، كما أنه لا يوجد سن محدد لاعتزال الفنان، على العكس فإن كل مرحلة من عمره لها أدوارها، المهم أن تكون لهذه الأدوار بصمة وقيمة؛ لكن لم يعد هناك اهتمام بها، وباتت أدواراً هامشية. قبل ذلك كانت هناك مكانة للممثلين الكبار في أيامنا، رغم قلة أدوارهم. الآن لم يعد هذا القليل الجيد متاحاً، ولم يعد هناك دور لفنان كبير له اسم وتاريخ. لا توجد فرص عادلة في التلفزيون ولا السينما التي تقلص إنتاجها بشكل كبير».
- اسم الشهرة
اكتشف موهبتها المنتج رمسيس نجيب الذي يعد «مكتشف النجوم»، واختار لها اسم الشهرة «ليلى طاهر» كما قدمها كوجه سينمائي جديد أمام فريد شوقي في فيلم «أبو حديد» عام 1958، من إخراج نيازي مصطفى. وتقول: «اختار لي رمسيس نجيب اسم (ليلى طاهر) بدلاً من اسمي الحقيقي (شيرويت). وكان رمسيس يهتم بإعداد النجم بشكل متكامل قبل أن يقدمه، فأجرى لي اختبار كاميرا، وأحضر مجموعة من الفنانين الكبار أمثال فاخر فاخر، وزوزو نبيل، ليعلموني الأداء الصحيح، وكنت أطور من موهبتي وأهتم بالصحافة».
وشاركت ليلى طاهر في بطولة أكثر من ستين فيلماً؛ لكنها لا تعرف على وجه الدقة عدد الأفلام التي لعبت بطولتها: «أفلام كثيرة قدمتها لا أعرف عددها، ولم أحاول التأكد من ذلك، فقد كان الإنتاج السينمائي أكثر غزارة وتنوعاً، ما أتاح لي تقديم كافة الأنواع، ومنها الرومانسية والاجتماعية و(اللايت كوميدي) والأفلام التاريخية. فقد أحببت التمثيل؛ ليس بحثاً عن الشهرة أو المال؛ لكنه حب مجرد، لذا كان عليَّ أن أقدم أعمالاً أرضي بها نفسي وأستمتع بها، وترضي الجمهور الذي احترم ما أقدمه وأحبَّه؛ لكن المشكلة أن أغلب أفلامي لا تُعرض، فالمحطات تعرض أفلاماً محدودة وتعيد عرضها، مثل (الأيدي الناعمة) الذي جذب جمهوراً جديداً بتكرار عرضه؛ لكن هناك أفلاماً أتمنى أن تُعرض، مثل (زوج في أجازة) الذي جسدت فيه شخصيتين، لمصرية وأجنبية، وفيلم (لا تطفئ الشمس) الذي ضم نجوماً كباراً، مثل فاتن حمامة، ونادية لطفي، وشكري سرحان، و(عاصفة من الدموع)، و(معسكر البنات) و(المراهقان) مع سعاد حسني وعماد حمدي ويحيى شاهين».
- بطولة جماعية
البطولة الجماعية التي تكاد تختفي من الأفلام كانت تعد نموذجاً في أفلام الستينات، ولم تكن تثير أي حساسيات أو أزمات بين النجوم والنجمات حسبما تؤكد ليلى طاهر: «كان هناك تعاون كبير بيننا، فنحن نقدم عملاً جماعياً كلنا نتطلع لنجاحه. لم تكن هناك أي أزمات؛ لأن الكاتب يعطي كل دور حقه، والمخرج يتيح لكل ممثل وممثلة المساحة المناسبة، والجمهور يستمتع بكل هؤلاء على الشاشة».
وقدمت ليلى طاهر عدداً كبيراً من الأفلام «اللايت كوميدي» كشفت عن حضور كوميدي لها، مثل: «معسكر البنات»، و«زواج بدون إزعاج»، و«مطلوب زوجة»، وغيرها، وهي منطقة أخرى تميزت فيها مثلما تؤكد: «أحب التنوع، وأفضل تقديم أدوار بعيدة عن شخصيتي الحقيقية، أشعر وأنا أجسدها بأنني بذلت مجهوداً وبحثاً في تفاصيل الشخصية لأجيد تقمصها. وفي رأيي أن الممثل يجب ألا يمثل شخصيته، لكي تتجلى قدرته على الأداء. كما شكلت مع الفنان صلاح ذو الفقار ثنائياً فنياً في مجموعة كبيرة من الأفلام والمسلسلات، فكان نجاحنا معاً دافعاً للمنتجين لعمل مزيد من الأفلام، كما قدمت أفلاماً عديدة من إخراج شقيقه محمود ذو الفقار، ويبدو أن عائلة ذو الفقار كانت مؤمنة بموهبتي».
وفي المسرح شاركت ليلى طاهر في بطولة عدد من المسرحيات الناجحة، ومنها: «سنة مع الشغل اللذيذ»، و«الدبور»، و«غراميات عفيفي». وكما تقول: «أحبت التمثيل في المسرح وفي الإذاعة أيضاً، وشاركني الفنان أبو بكر عزت بطولة عدة مسرحيات، وكنا ثنائياً ناجحاً».
- الدراما الدينية
وفي مجال الدراما التلفزيونية، لعبت النجمة الكبيرة بطولة عدد كبير من المسلسلات الدينية التي تراها أعمالاً مهمة في مشوارها، قائلة: «كنت أنتظرها كل عام، قبل شهر رمضان نبدأ تصويرها، ونظراً لإجادتي للفصحى كان المخرجون يرشحونني دائماً لها، وكنت أسعد لذلك؛ لكن لم يعد هناك إنتاج للمسلسلات الدينية والتاريخية، فهي مكلفة إنتاجياً، وتستلزم كتاباً متخصصين في هذا اللون؛ لكنني ألتمس العذر للمنتجين كونهم مستمرين في الإنتاج رغم تراجع عمليات التسويق».
وعملت ليلى طاهر لفترة مذيعة بالتلفزيون: «البعض يتصور أنني بدأت مذيعة؛ لكنني بدأت ممثلة في مسلسل (عادات وتقاليد)، وأراد مسؤولو التلفزيون الاستعانة ببعض الممثلات اللاتي حققن نجاحاً مع المشاهد، فاختاروني لذلك، وقدمت برنامجين، فطلبوا أن أتفرغ للعمل مذيعة؛ لكنني رفضت، فقد كان التمثيل كل حياتي».
وشاركت ليلى طاهر أيضاً في فيلم «مبروك أبو العلمين» مع الفنان محمد هنيدي: «نصحني البعض بعدم العمل مع نجوم الكوميديا الشباب؛ لكن محمد هنيدي اتصل بي وعبَّر عن اعتزازه بمشاركتي، ووجدت أجواء العمل جميلة ونجح الفيلم بشكل كبير».
وترفض النجمة الكبيرة مبدأ إعادة تقديم الأفلام الناجحة في مسلسلات حديثة، مثلما حدث لثلاثية نجيب محفوظ، وفيلم «لا تطفئ الشمس»، قائلة: «ما دام الفيلم الأصلي ناجحاً فلماذا يعيدون تقديمه في مسلسل؟ فهو راسخ في أذهان الناس بتفاصيله وأبطاله، فستكون المقارنة في صالح العمل الأصلي، كما أنه يجب ألا تكون هناك ممثلة تشبه الأخرى؛ لأن لكل ممثل نسخة واحدة غير قابلة للتكرار».
وعن سر احتفاظ طاهر بحيويتها وجمالها حتى الآن، تقول: «عشت حياتي بمبدأ (خير الأمور الوسط)، فلا أحب السهر طويلاً، ولا البهرجة في الشكل أو الإثارة في الملابس، فيمكن أن أرتدي ملابس أنيقة ولكن بشكل محترم. وإذا كنت أعتز بلقب من الجمهور، فإنني أعتز بلقب (الفنانة المحترمة). ليس معنى ذلك أن الفنانة التي تقدم دور إغراء تكون غير ذلك؛ لكن المهم شكل هذا الدور، فهند رستم كانت ممثلة إغراء في غاية الاحترام».



لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».