حقن إذابة الدهون.. فاعليتها ومضاعفاتها

توظف لإزالة تجمعات الشحوم الصغيرة والمتوسطة في عمليات التجميل

حقن إذابة الدهون.. فاعليتها ومضاعفاتها
TT

حقن إذابة الدهون.. فاعليتها ومضاعفاتها

حقن إذابة الدهون.. فاعليتها ومضاعفاتها

تعددت طرق العلاج المستخدمة في تجميل الجلد والبشرة والجسم، ومن تلك الطرق وأكثرها شيوعا واستخداما حقن البوتكس وحقن التعبئة (الفلر). وقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة حول نوع آخر من الحقن التجميلية ألا وهي «حقن إذابة الدهون»، فما هي هذه الحقن؟ وما هي المواد الفعالة التي يتم حقنها؟ ما طريقة عملها؟ وما مدى تأثيرها وفعاليتها؟ وهل لها أي مضاعفات جانبية؟
التقت «صحتك» الدكتور عادل السنتلي استشاري الأمراض الجلدية بمستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة عضو الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية عضو الجمعية العالمية لزراعة الشعر، في حوار للإجابة على تلك التساؤلات.

* إزالة الدهون
* في البداية نود أن نعرف ما هذه الحقن التي تسمى بحقن إذابة الدهون؟
- حقن إذابة الدهون هي طريقة من طرق إزالة الدهون الزائدة من الجسم، حيث تُحقن تحت الجلد مباشرة في الطبقة الدهنية تحت الجلد مما يؤدي إلى إذابة الدهون تدريجيا. طبعا حقن إذابة الدهون هي واحدة من عدة طرق لإزالة الدهون ومن هذه الطرق:
. عمليات شفط الدهون (Liposuction)
. عمليات الليزر لشفط الدهون.
. العمليات الجراحية التجميلية لإزالة الدهون (Abdominoplasty) وغيرها من العمليات التجميلية هذا إلى جانب العمليات التي لا تهدف إلى إزالة الدهون مباشرة مثل عمليات تكميم المعدة وبالون المعدة وغيرها.
ولكل طريقة من هذه الطرق إيجابيات وسلبيات. وتمتاز حقن إذابة الدهون بفعاليتها وأمانها. ولكن اختيار الطريقة المناسبة تختلف من مريض لآخر، فهناك طرق تناسب بعض المرضى ولا تناسب آخرين.

* ما هي المواد الفعالة في حقن اذابة الدهون؟
- أهم المواد الفعالة بها هي مادتا: فوسفاتيدايل كولين (Phosphatidylcholine)،
ودي أوكسي كولات (Deoxycholate). في عام 1966 اكتشف بعض الباحثين أن مادة «فوسفاتيدايل كولين» قد تستعمل لإزالة انسداد الأوعية الدموية الناتجة عن تجمع الدهون (Fat emboli) ثم استخدم مزيج من هاتين المادتين لعلاج زيادة الدهون في الدم وتليف الكبد الناتج عن استعمال الكحول. وكان أول استعمال لهاتين المادتين في عام 1988 واستخدمت لإزالة الدهون السطحية وكذلك استعملت لإزالة تجمعات الدهون تحت الجفن ثم طُورت هذه المواد مع مواد أخرى لتكون أكثر فاعلية في إزالة الدهون.
وإذا أردنا أن نعرف طريقة عمل هذه الحقن يجب أن نسلط الضوء على هاتين المادتين الفعالة وخصوصا مادة دي أوكسي كولات وهي مادة موجودة طبيعيا في العصارة الصفراوية التي تفرز من المرارة في الإنسان بشكل طبيعي والعصارة الصفراوية ولا سيما مادة دي أوكسي كولات هي المسؤولة عن هضم الدهون في الجهاز الهضمي في الأمعاء. فإذا عرفنا أن هذه المادة تهضم الدهون فعند استعمالهما تحت الجلد عن طريق الحقن تقوم بإذابة الدهون تدريجيا.
أما مادة الفوسفاتيدايل كولين فهي مادة مشتقة من فول الصويا وتعمل على إفراز وتنشيط الإنزيمات الهاضمة للدهون (Lipases) ومن ثم تذيب هذه الإنزيمات الدهون تحت الجلد وتحول الدهون إلى أحماض دهنية.

* مواضع التجميل
* بعد إذابة الدهون تحت الجلد ما مصيرها وأين تذهب؟
- تقوم بروتينات معينة بنقل هذه الأحماض الدهنية عن طريق الدم إلى الكبد الذي يتخلص منها تدريجيا ويصرفها في العصارة الصفراوية ومن ثم إلى الأمعاء. أيضا يتخلص الجسد من هذه الدهون عن طريق الجهاز البولي.

* من هم المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا من هذه التقنية؟
- يمكن أن يستعمل هذا العلاج لإزالة أي تجمع دهني في الجسم ولا سيما الصغيرة والمتوسطة الحجم مثل منطقة الوجه (الخدود)، والرقبة أو ما يسمى بالذقن المزدوج (Double Chin) وهي من الأماكن التي تظهر نتائج رائعة بها. أيضا نستخدم هذه الحقن لإذابة الدهون في الثنيات الموجودة في الخصر والأرداف والذراعين والظهر والفخذين ومنطقة الصدر عند الرجال. كذلك يمكن إزالة تجمعات الدهون التي لم يتم التخلص منها بعد عمليات شفط الدهون، وكذلك تستعمل هذه الحقن في علاج حالات السليوليت.

* هل هذه الحقن فعالة في حالة السمنة المفرطة؟
- نعم هي فعالة لكن تحتاج إلى جلسات أكثر ووقت أطول ولذلك نوصي بعمل إجراءات أخرى غير حقن إذابة الدهون مثل عمليات شفط الدهون وغيرها. ومن الممكن استعمال هذه الحقن قبل عملية شفط الدهون بساعات حيث تساعد في عملية شفط الدهون.

* كم عدد الجلسات اللازمة لإذابة الدهون؟
- يعتمد عدد الجلسات على كثافة الدهون في المنطقة المعالجة، فمثلا منطقة الوجه والرقبة في الأغلب لا تحتاج إلا إلى جلسة واحدة أو اثنتين فقط، أما في منطقة البطن فقد تحتاج أكثر من ذلك، ويفصل بين كل جلسة وأخرى من 2 إلى 8 أسابيع على حسب تركيز ونوعية المواد المستخدمة وإرشادات الشركة المصنعة لكل نوع.

* هل هناك أنواع لهذه الحقن؟
- نعم هناك أنواع متعددة لهذه الحقن وتختلف باختلاف تركيز المواد الفعالة، وهناك عدة شركات مصنعة، وتختلف النتائج حسب الكمية المحقونة وتركيز المواد الفعالة.

* مضاعفات الحقن
* متى تظهر النتائج، وهل تحدث ترهلات في المنطقة المعالجة؟
- في الغالب تظهر النتائج بعد 4 إلى 8 أسابيع. وهذه المواد تؤدي إلى إذابة الدهون تدريجيا ويكون هناك نوع من الالتهاب البسيط في المنطقة المعالجة، ويكون لهذا الالتهاب فائدة مستقبلية في شد الجسم ويمنع حدوث الترهلات في الجلد.

* هل هناك مضاعفات جانبية من هذه الحقن؟
- كأي علاج قد تحدث مضاعفات جانبية، فبالنسبة لهذه الحقن قد يلاحظ احمرار بسيط في الجلد وانتفاخ في المنطقة المعالجة ولا يستمر سوى أيام قليلة ثم يزول. وأيضا مثل أي حقن يوجد هناك ألم أثناء الحقن ولكن باستخدام إبر رفيعة جدا يكون الألم محدودا، وفي اليومين التاليين قد يكون هناك ألم بسيط في الموضع المعالج. ويستطيع المريض مزاولة حياته الطبيعية فورا ولا يحتاج لأخذ راحة.

* هل يحتاج المريض لعمل حمية غذائية وتمارين رياضية؟
- لا يحتاج المريض لعمل حمية غذائية أو تمارين رياضية. وأحب أن أوضح أن هناك مناطق في الجسم حتى بعد مزاولة التمارين الرياضية والحمية الغذائية تظل تحتوي على تكتلات دهنية، ولكنها تزول مع استعمال حقن إذابة الدهون.



كيف تكتسب فوائد صحية طويلة الأمد من صيام رمضان؟

الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)
الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)
TT

كيف تكتسب فوائد صحية طويلة الأمد من صيام رمضان؟

الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)
الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)

يمتنع المسلمون في شهر رمضان عن تناول الطعام والشراب وغيرهما من الاحتياجات الجسدية، من أجل التقرب إلى الله في هذا الشهر الفضيل، وسعياً إلى تهذيب النفس. ولكن هل يمكن أن يكون لصيام رمضان فوائد صحية طويلة الأمد؟ وهل يُقارن هذا النظام الغذائي بالصيام المتقطع؟

أجاب الدكتور شريف حسن، أستاذ الطب الباطني في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، عن هذه الأسئلة وغيرها عن الصيام، في حوار أجراه معه موقع الجامعة (الثلاثاء).

قال حسن إن الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة، وإن الأدلة العلمية تُشير إلى تحسنات أيضية قصيرة الأمد، وإن استمرار هذا التغيير دون تعديل نمط الحياة بشكل مستمر يظل محدوداً.

وأضاف أنه غالباً ما يشهد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، والذين لديهم مقاومة خفيفة للإنسولين، أكبر تحسن أيضي. كما يستفيد الأشخاص الذين يُحسّنون جودة نظامهم الغذائي خلال شهر رمضان أكثر من أولئك الذين يُفرطون في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

وفيما يتعلق بتأثير الصيام على فقدان الوزن بشكل مستدام وتحسن صفاء الذهن أو التركيز، أوضح حسن أن فقدان الوزن خلال شهر رمضان يكون عادةً طفيفاً ومؤقتاً في كثير من الأحيان. ويعتمد النجاح على المدى الطويل على التحكم المستمر في السعرات الحرارية واختيار الأطعمة الصحية. فالصيام بحد ذاته وسيلة، وليس ضماناً لفقدان الدهون.

الأشخاص الذين يحسنون جودة نظامهم الغذائي خلال رمضان يستفيدون أكثر ممن يفرطون في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية (بكسلز)

وأضاف حسن: «يُفيد بعض الأشخاص بتحسُّن اليقظة نتيجةً لارتفاع طفيف في مستوى الكيتونات، وهي أحماض يصنعها الجسم بدلاً من الغلوكوز للحصول على الطاقة، في الدم. في حين يُعاني آخرون من التعب أو انخفاض التركيز، خصوصاً مع الجفاف أو قلة النوم. وتختلف الاستجابة الإدراكية اختلافاً كبيراً بين الأفراد، من فردٍ لآخر».

وعن إمكانية تحسُّن مستوى السكر في الدم، وحساسية الإنسولين، والكوليسترول، وما إذا كانت الفوائد الصحية للصيام تختلف بين الرجال والنساء، قال حسن: «يُلاحظ عادةً تحسّن قصير المدى في مستوى الغلوكوز، وحساسية الإنسولين، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الجيد. وتعتمد هذه التأثيرات بشكل كبير على جودة النظام الغذائي والسعرات الحرارية المُتناولة خلال فترات تناول الطعام. وغالباً ما تزول الفوائد عند استئناف عادات الأكل السابقة».

وتابع: «قد تكون النساء أكثر حساسية هرمونية لتقييد السعرات الحرارية لفترات طويلة، خصوصاً إذا كنّ يعانين من نقص الوزن أو التوتر. ويتحمل الرجال والنساء الأصحاء شهر رمضان بشكل عام جيداً، ولكن تختلف الاستجابة من شخص لآخر».

يُلاحظ عادةً تحسن قصير المدى في مستوى الغلوكوز خلال الصيام (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)

وفيما يتعلق بأوجه المقارنة بين صيام رمضان والصيام المتقطع من الناحية الطبية، أوضح أن الصيام خلال شهر رمضان يُشبه من الناحية الفسيولوجية تناول الطعام في أوقات محددة، حيث يُحوّل الجسم في كليهما من استخدام الغلوكوز إلى استخدام الدهون بعد مرور 12-16 ساعة. ويكمن الاختلاف الرئيسي في أن رمضان يمنع تناول السوائل خلال ساعات النهار، مما يزيد من خطر الجفاف. كما أن تغيرات نمط النوم خلال رمضان قد تؤثر على نتائج التمثيل الغذائي.

وأضاف أنه بعد انخفاض مخزون الغليكوجين، ينخفض مستوى الإنسولين، ويزيد الجسم من تكسير الدهون وإنتاج الكيتونات بشكل طفيف. لذا ترتفع مستويات هرمونات النمو، وقد تتحسن حساسية الإنسولين مؤقتاً. ويتحول الجسم من الاعتماد على الغلوكوز إلى زيادة استخدام الدهون.


من أمراض القلب إلى السرطان… ثمن السهر باهظ

 نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)
نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)
TT

من أمراض القلب إلى السرطان… ثمن السهر باهظ

 نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)
نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)

قد يظن البعض أن السهر لعدة ساعات إضافية أمر يمكن تعويضه لاحقاً، لكن الحرمان المتكرر من النوم لا يمرّ من دون ثمن صحي. فقلة النوم لا تؤثر فقط في مستوى النشاط والتركيز خلال اليوم التالي، بل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة، مثل بعض أنواع السرطان والسكري، فضلاً عن ارتفاع احتمالية التعرض لحوادث السير.

وإذا كنت تعاني من قلة النوم، فأنت لست وحدك. تشير بيانات الأكاديمية الأميركية لطب النوم إلى أن نحو ثلث البالغين في الولايات المتحدة لا يحصلون على القدر الكافي من النوم. فما الذي يحدث لجسمك عندما لا تنام لساعات كافية؟ إليك التفاصيل، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

1. تزداد قابليتك للإصابة بالأمراض

يؤثر نقص النوم في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة ثنائية الاتجاه بين النوم وجهاز المناعة؛ فعندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، يضعف دفاع جسمك ضد العدوى، وقد تفقد مزيداً من ساعات النوم، بينما يحاول جسمك محاربة المرض، ما يفاقم الحلقة السلبية بين قلة النوم والاعتلال الصحي.

2. يتأثر قلبك سلباً

أظهرت دراسة نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب أن قلة النوم، أي أقل من خمس ساعات في الليلة، وكذلك الإفراط في النوم، أي تسع ساعات أو أكثر، يرتبطان بتأثيرات سلبية على صحة القلب.

وبشكل خاص، ترتفع احتمالية الإصابة بأمراض القلب التاجية أو السكتة الدماغية بصورة ملحوظة لدى من يعانون من قلة النوم.

3. يزداد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان

حسب بيان صادر عن الأكاديمية الأميركية لطب النوم، ترتبط قلة النوم بارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان البروستاتا.

وقد يكون العاملون في المناوبات الليلية أكثر الفئات عُرضة لهذا الخطر. كما أظهرت البيانات أن الرجال والنساء الذين ينامون سبع ساعات أو أكثر في الليلة كانوا الأقل عُرضة لخطر الوفاة.

4. تتراجع قدرتك على التفكير بوضوح

حتى ليلة واحدة من الحرمان من النوم قد تؤدي إلى مشكلات إدراكية خطيرة.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «سليب» أن أسبوعاً من قلة النوم يخلّف آثاراً سلبية متعددة في الوظائف الإدراكية، واليقظة الذاتية، والمزاج، حتى لدى طلاب المرحلة الثانوية المتفوقين. وحتى بعد حصول المشاركين على بضع ليالٍ من النوم التعويضي، لم يستعيدوا بشكل كامل قدراتهم في التفكير والذاكرة والمهارات المعرفية.

5. تصبح أكثر عُرضة للنسيان

لا يقتصر تأثير قلة النوم على الشعور بالتشتت، بل تشير الأبحاث إلى أن النوم عنصر أساسي في عمليتي التعلم والذاكرة.

ويؤكد الباحثون أن النوم ضروري لترسيخ المعلومات التي نتعلمها في الدماغ. وبعبارة أخرى، يحتاج الجسم إلى الراحة الكافية لتثبيت المعلومات الجديدة وتحويلها إلى ذاكرة مستقرة.

6. قد يزداد وزنك

قلة النوم ترتبط بزيادة الوزن.

ففي دراسة أُجريت عام 2011 وشملت أكثر من 21 ألف بالغ فوق سن العشرين، تبين أن المشاركين الذين ناموا أقل من خمس ساعات يومياً خلال فترة متابعة استمرت ثلاث سنوات كانوا أكثر عُرضة لزيادة الوزن والإصابة بالسمنة. في المقابل، كانت النتائج أفضل لدى من ناموا بين سبع وثماني ساعات من حيث استقرار الوزن.

7. يرتفع خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني

إلى جانب زيادة الوزن، فإن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم، وكذلك الذين ينامون أكثر من اللازم، يكونون أكثر عُرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

وقد حلّل الباحثون عشر دراسات منفصلة تناولت العلاقة بين النوم والسكري، وخلصوا إلى أن النوم لمدة تتراوح بين سبع وثماني ساعات يومياً يُعد النطاق الأمثل لدعم توازن الإنسولين وتقليل احتمالية حدوث اضطرابات قد تؤدي إلى السكري.

8. تصبح أكثر عُرضة للحوادث

تشير بيانات المؤسسة الوطنية للنوم الأميركية إلى أن خطر التعرض لحادث سيارة يتضاعف ثلاث مرات إذا كنت تنام ست ساعات أو أقل كل ليلة.

وتشمل الفئات الأكثر عُرضة للخطر العاملين بنظام المناوبات، وسائقي الشاحنات، والمسافرين لأغراض العمل، وكل من يعمل لساعات طويلة أو غير منتظمة. لذلك يُعد الحصول على قسط كافٍ من النوم قبل القيادة أمراً بالغ الأهمية.

9. تتأثر بشرتك سلباً

إذا لم تكن المخاطر الصحية كافية لإقناعك، فهناك جانب جمالي أيضاً.

فقد أظهرت دراسة شملت أشخاصاً تتراوح أعمارهم بين 30 و50 عاماً أن من لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم يعانون من خطوط دقيقة وتجاعيد أكثر، ولون بشرة غير موحد، وترهل ملحوظ في الجلد.

كما أبدى المشاركون الذين يفتقرون إلى النوم رضا أقل عن مظهرهم مقارنة بأولئك الذين يحصلون على قدر كافٍ من الراحة.

في المحصلة، لا يُعد النوم رفاهية يمكن الاستغناء عنها، بل هو ضرورة بيولوجية تحمي صحتك الجسدية والعقلية على حد سواء. والحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم يومياً ليس مجرد وسيلة للشعور بالنشاط، بل هو استثمار مباشر في صحتك على المدى الطويل.


اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
TT

اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)

طوَّر باحثون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، اختباراً للدم يُساعد في تحديد أمراض الكبد الخفية، وما إذا كان مرض الكبد الدهني ناتجاً عن الإفراط في تناول الكحول، وهو تمييز مهم غالباً ما يُغفل عنه في الرعاية الروتينية.

وخلصت نتائج دراستهم المنشورة في، الأربعاء، إلى أن أداة تحليل الدم الجديدة يُمكن أن تُساعد الأطباء في تحديد ما إذا كان تلف الكبد ناتجاً عن الإفراط مجلة «جاستروإنترولوجي» في تعاطي الكحول أم عن عوامل أيضية، مما يُوفر إرشادات أوضح حول متى قد تكون هناك حاجة إلى إجراء فحوصات إضافية للكشف عن الكحول.

ويصف الباحثون الاكتشاف الجديد بأنه بمنزلة أداة بسيطة، فعَّالة من حيث التكلفة، تعتمد على المختبر، قد تساعد الملايين على اكتشاف تلف الكبد الناتج عن الكحول في وقت مبكر.

وتعتمد الأداة الجديدة على 5 قيم قياسية تُجمع بالفعل خلال معظم زيارات الرعاية الصحية الأولية وعيادات الكبد. وبناءً على هذه المعلومات، يُمكن للنظام الجديد تقدير ما إذا كان الشخص المصاب بمرض الكبد الدهني يُعاني من تلف كبدي مرتبط بالكحول، حتى في حال عدم إبلاغ المريض عن استهلاكه للكحول.

ومن خلال تحديد المخاطر الخفية، تتيح هذه الأداة لفرق الرعاية الصحية فرصةً للتدخل المبكر، وتوجيه تغيير نمط الحياة، وتعديل العلاجات لتوفير رعاية أكثر تخصيصاً.

قال الدكتور روهيت لومبا، كبير مؤلفي الدراسة وأستاذ الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، واختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والكبد: «تُتيح هذه النتيجة الجديدة للأطباء طريقةً سهلةً ومتاحةً للكشف عن إصابات الكبد الخفية المرتبطة بالكحول. ومن خلال تحسين تصنيفنا للمرض، يُمكننا مساعدة المرضى على تحقيق نتائج صحية أفضل على المدى البعيد».

وحللت الدراسة بيانات أكثر من 500 بالغ في منطقة سان دييغو، ونحو 1800 شخص في السويد، وأظهرت أن هذا المؤشر يتفوق على فحوصات الدم الشائعة، ويمكن أن يُساعد في تحديد متى تكون هناك حاجة إلى فحوصات أكثر تقدماً للكشف عن الكحول.

يُصيب مرض الكبد الدهني ما يقرب من ثلث البالغين حول العالم، وله أسباب متعددة. ويعاني كثير من المرضى من عوامل أيضية مُسببة، مثل السمنة أو داء السكري، بينما يُعاني آخرون من تلف في الكبد ناتج عن استهلاك الكحول. ولأن الناس غالباً ما يُقللون من الإبلاغ عن شربهم للكحول بسبب الوصمة الاجتماعية أو الخوف، فقد يغفل مقدمو الرعاية الصحية عن دور الكحول في تطور المرض. ويُمكن أن يتطور تلف الكبد الناتج عن الكحول، والذي لم يتم تشخيصه، بصمت لسنوات، مما قد يؤدي إلى دخول المستشفى ووقوع وفيات يُمكن الوقاية منها.

وأكَّد فريق البحث أنه على الرغم من أن اختبار الكحول الأكثر دقة المتاح حالياً يتمتع بموثوقية عالية، فإنه قد يكون مكلفاً أو غير متوفر في كثير من المراكز الطبية.

وتساعد الأداة الجديدة الأطباء على تحديد متى يكون هذا الاختبار ضرورياً، مما يجعل تقييم أمراض الكبد أكثر سهولة. ويعني توفر الاختبارات بشكل أكبر التدخل المبكر وتقليل المضاعفات. ويقول الباحثون إن هذه الأداة قد تكون مفيدة بشكل خاص في مراكز الرعاية الصحية الأولية، حيث يتم تشخيص معظم حالات مرض الكبد الدهني في البداية. كما أنها قد تُحسِّن من استشارات المرضى من خلال توفير فهم أوضح لحالتهم.

وأضافت الدكتورة فيديريكا تافاليوني، الحاصلة على دكتوراه في الطب والفلسفة، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «كان هدفنا هو ابتكار أداة عملية. هذه القيم المختبرية جزء من الرعاية القياسية، لذا يمكن تطبيق النظام الجديد فوراً دون إضافة أي تكلفة أو تعقيد للعيادات».

كما يأمل الباحثون في استخدام الأداة الجديدة للفحص في الدراسات الرصدية الكبيرة والتجارب السريرية المستقبلية لتوسيع إمكاناته لتحسين الكشف عن أمراض الكبد ورعاية المرضى على نطاق أوسع.