وزراء يدعون للمضي في تنويع مصادر الدخل عبر القطاعات الجديدة

دعوة إلى الاستمرار في خطوات تنويع مصادر الدخل خلال رحلة نمو الاقتصاد المرتقبة بعد زوال الجائحة (أ.ف.ب)
دعوة إلى الاستمرار في خطوات تنويع مصادر الدخل خلال رحلة نمو الاقتصاد المرتقبة بعد زوال الجائحة (أ.ف.ب)
TT

وزراء يدعون للمضي في تنويع مصادر الدخل عبر القطاعات الجديدة

دعوة إلى الاستمرار في خطوات تنويع مصادر الدخل خلال رحلة نمو الاقتصاد المرتقبة بعد زوال الجائحة (أ.ف.ب)
دعوة إلى الاستمرار في خطوات تنويع مصادر الدخل خلال رحلة نمو الاقتصاد المرتقبة بعد زوال الجائحة (أ.ف.ب)

أكد وزراء مالية شاركوا في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، أمس، على أهمية المضي في تنويع مصادر الدخل؛ وتحديداً في القطاعات الجديدة، بما فيها الطاقة المتجددة ومعالجة النفايات، والمياه، والتكنولوجيا الحديثة، في المرحلة المقبلة بعد انقضاء الجائحة، مشددين على ضرورة التحرر من الاعتماد على الإيرادات النفطية في خطط دفع نمو اقتصادات البلدان.
وقال وزير المالية السعودي، ووزير الاقتصاد والتخطيط المكلف، محمد الجدعان إن المملكة بدأت في تحقيق مستهدفاتها المحددة ضمن «رؤية المملكة 2030» بشكل واضح، مبيناً أن بلاده تجاوزت اختبار جائحة «كورونا» بنجاح، وأن اللوائح والقوانين الجديدة ساهمت في تخفيف آثار «كوفيد19».
وأكد وزير المالية السعودي أن ما تسعى إليه المملكة من «الاستمرار في استراتيجية تنويع مصادر الدخل يعدّ خياراً رابحاً، ولذلك يتجه الاستثمار الحالي نحو التكنولوجيا والطاقة المتجددة ومعالجة النفايات، وغيرها من القطاعات المهمة».
وأبان الجدعان أن الفرص في السعودية هائلة، على حد وصفه، وأن «فئة الشباب؛ التي تشكل النسبة الكبرى في المملكة، ستتمكن من الاستثمار في القطاعات المستقبلية ومواجهة التحديات المقبلة»، موضحاً أن بلاده «رفعت من حد الإنفاق في المياه، ومعالجة النفايات... ونحوها، خلال العام الحالي؛ نظراً لأهمية تلك الأنشطة، بالإضافة إلى إصلاحات في الديون وسوق الأسهم».
من جانب آخر، أوضح الشيخ سلمان بن خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني، أن 85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لبلاده؛ من الإيرادات غير النفطية، وأن مملكة البحرين استهدفت تخفيض الاعتماد على الإيرادات النفطية، وأنها نجحت في ذلك لتبلغ أقل من 20 في المائة.
من ناحيته، أكد جاسون غرينبلات، المبعوث الأميركي السابق إلى الشرق الأوسط، أنه رغم وجود «كوفيد19»؛ فإن السعودية ودول المنطقة تمكنت من تخطي آثار الجائحة من خلال المبادرات والبرامج الأخرى.
من جانبه، شدد توماس باراك، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «كولوني كابيتال»، على «أهمية تنويع مصادر الدخل للمحافظة على نمو الاقتصاد في دول الخليج والمنطقة بشكل عام»، مؤكداً أن «وجود 75 في المائة من فئة الشباب في السعودية يحفز على تطوير القطاعات والأنشطة الاقتصادية المستقبلية للأجيال المقبلة».
من جانب آخر، قال خبراء رياضيون إن «الاستثمار الذكي» هو «السبيل الوحيد لاستدامة تطور الرياضة». وأكد متحدثون حول الاستثمار في الرياضة أن جائحة «كورونا» كان «لها أثرها الواضح على جوانب استثمارية عدة؛ بما فيها الرياضة، وهو ما يتطلب تحركاً سريعاً لتجنب تعرض الرياضة العالمية لانعكاسات (كورونا)».
وقال مستشار وزير الرياضة السعودي، بدر القاضي، أمس، إن لديهم «خططاً واضحة، وبدأت بالفعل على أرض الواقع، لضمان استدامة الرياضة؛ منها استراتيجية واضحة تشرك القطاع الخاص للمساهمة في بناء الرياضة وفق نظام مربح للجميع. وهو ما دعا الأمير عبد العزيز بن فيصل لتقديم آلية التراخيص لمشاركة القطاع الخاص في الرياضة». وأضاف القاضي أن «من النتائج استضافة (رالي داكار) العالمي».
إلى ذلك، أوضح جان تود، رئيس «الاتحاد الدولي للسيارات»، ومينة محمد، أمين مجلس الوزراء للرياضة في كينيا، بالإضافة إلى أليخاندرو أجاج ممثل «مسابقة بريطانيا»، وبطل رياضة السيارات يوسين بولت، أن عالم الرياضة سيتغير باستمرار؛ لا سيما مع آثار جائحة «كورونا»، ودخول التقنية إلى بعض الرياضات. وأكد المتحدثون أن الاستثمار جانب مهم إذا ما جرى تطبيقه بشراكة وطنية لضمان استمراره وتوليد فرص مالية من خلال مشاركة القطاع الخاص الذي يجني أرباحاً في ظل متابعات شعبية واسعة؛ مثل «رياضة السيارات».


مقالات ذات صلة

مسؤول إيطالي لـ«الشرق الأوسط»: سنعمل مع السعودية لدخول أسواق ثالثة

خاص خلال توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف السعودية والمؤسسة الوطنية الإيطالية للترويج والتنمية (إكس)

مسؤول إيطالي لـ«الشرق الأوسط»: سنعمل مع السعودية لدخول أسواق ثالثة

تدفع الرياض وروما بعلاقاتهما الاقتصادية إلى مسار أكثر عملية، مع توجه للعمل المشترك في أسواق ثالثة، إلى جانب توسيع قنوات التعاون بين الشركات السعودية والإيطالية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

خاص «تاسي» يصمد أمام ضغوط الربع الثالث وينهي 9 أشهر قرب نقطة بداية العام

أنهت سوق الأسهم السعودية الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 على تراجع محدود بلغ نحو 0.5 في المائة.

محمد المطيري (الرياض)
عالم الاعمال «فيزا»: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد التسوق في السعودية

«فيزا»: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد التسوق في السعودية

تسعة من كل عشرة مستهلكين في السعودية يستخدمون الذكاء الاصطناعي في التسوق، لكن 33 في المائة فقط يثقون به لإتمام عمليات الشراء نيابة عنهم.

الاقتصاد وزير المالية في ملتقى الميزانية لعام 2026 (أرشيفية - الشرق الأوسط)

السعودية ترصد 371 مليار دولار للإنفاق في موازنة 2027

تمضي السعودية في دعم النمو الاقتصادي وتمويل أولوياتها التنموية والاستراتيجية خلال 2027، مع تقديرات أولية بوصول إجمالي الإنفاق إلى نحو 1.392 تريليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل... أو مواجهة حظر للصادرات

يقوم أحد العاملين بتزويد سيارة بالوقود في محطة بنزين ببرلين (رويترز)
يقوم أحد العاملين بتزويد سيارة بالوقود في محطة بنزين ببرلين (رويترز)
TT

واشنطن تضغط على أوروبا لسحب مخزونات الديزل... أو مواجهة حظر للصادرات

يقوم أحد العاملين بتزويد سيارة بالوقود في محطة بنزين ببرلين (رويترز)
يقوم أحد العاملين بتزويد سيارة بالوقود في محطة بنزين ببرلين (رويترز)

ضغطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ألمانيا وفرنسا لسحب جزء من مخزونات الديزل الطارئة للمساعدة في زيادة المعروض العالمي وخفض أسعار الوقود، ملوّحة بإمكانية فرض حظر أميركي على صادرات الديزل إذا لم تستجب الدولتان، وفق ثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات.

وطلبت الإدارة الأميركية من الاتحاد الأوروبي، وفق مصدر أوروبي، الإفراج عن نحو 120 مليون برميل من الديزل خلال الأشهر الستة المقبلة، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على أوروبا للمساهمة في تخفيف شح المنتجات النفطية المكررة في الأسواق العالمية.

وتجري المفوضية الأوروبية وفرنسا وإيطاليا وآيرلندا وبريطانيا، إلى جانب ألمانيا، مباحثات الخميس بشأن الحاجة المحتملة إلى الإفراج عن مخزونات الديزل، وفق مسؤول في الاتحاد الأوروبي.

وقال مسؤول أميركي إن من مصلحة أوروبا «العمل مع الولايات المتحدة» في مسارات متعددة لزيادة إمدادات المنتجات المكررة وخفض تكاليفها على المستهلكين.

ويأتي الضغط الأميركي في وقت تدرس فيه إدارة ترمب حظر صادرات الديزل الأميركية بهدف زيادة المعروض في السوق المحلية وخفض أسعار الوقود، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الأربعاء، إن الإدارة تتوقع صدور إعلانات أوروبية قريباً بشأن إمدادات إضافية من الديزل، مشيراً إلى أن الأسواق فقدت جزءاً من صادرات الديزل القادمة من الشرق الأوسط والصين.

وأضاف رايت أن بعض صادرات الديزل من الشرق الأوسط بدأت في العودة، لكن الاضطرابات الأخيرة أدت إلى فقدان كميات كبيرة من الإمدادات.

شخص يمسك بفوهة مضخة وقود في محطة بنزين ببرلين (رويترز)

ضغط على فرنسا وألمانيا

وتشعر الإدارة الأميركية بقلق خاص تجاه فرنسا وألمانيا، إذ ترى واشنطن أن البلدين لم ينفذا بالكامل تعهدات سابقة بالإفراج عن مخزونات الطوارئ من النفط والمنتجات النفطية، وفق ما أوردته «رويترز» في وقت سابق.

وقال مسؤول في قصر الإليزيه إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يناقش المسألة مع ترمب خلال لقائهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي.

لكن المسؤول أوضح أن ماكرون سيعقد مؤتمراً عبر الفيديو مع قادة دول مجموعة السبع لبحث ارتفاع أسعار الوقود وتوفر المنتجات المكررة عالمياً، بما في ذلك تنسيق الإفراج عن الاحتياطيات بالتعاون مع وكالة الطاقة الدولية.

أوروبا تعتمد أكثر على الوقود الأميركي

وتزايد اعتماد أوروبا على الوقود الأميركي بعدما حظرت واردات النفط والمنتجات الروسية في أعقاب الحرب الروسية على أوكرانيا، في وقت أدت فيه الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل إمدادات من الشرق الأوسط.

ويأتي التحرك الأميركي في وقت تواجه فيه أسواق المنتجات المكررة ضغوطاً متزايدة نتيجة اضطرابات الإمدادات وتراجع بعض التدفقات من مناطق رئيسية، مما دفع واشنطن إلى البحث عن مصادر إضافية للمعروض خارج السوق الأميركية.


سلطات تركيا تسرّع خطواتها لتضييق الآثار السلبية لأزمة صناديق الاستثمار

منظر عام لبورصة إسطنبول من الخارج (رويترز)
منظر عام لبورصة إسطنبول من الخارج (رويترز)
TT

سلطات تركيا تسرّع خطواتها لتضييق الآثار السلبية لأزمة صناديق الاستثمار

منظر عام لبورصة إسطنبول من الخارج (رويترز)
منظر عام لبورصة إسطنبول من الخارج (رويترز)

سرّعت السطات التركية من خطواتها للتعامل مع أزمة صناديق الاستثمار التي تفجرت في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي وتسببت في خسائر كبيرة للمؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول وهروب استثمارات ضخمة من الأسواق.

فقد قررت هيئة أسواق رأس المال صرف مبالغ مؤقتة للمستثمرين في 131 صندوق استثمار مملوكة لـ7 شركات سبق أن أصدرت أمراً بتصفيتها في مدى زمني يصل إلى 6 أشهر.

وذكرت الهيئة، في بيان صدر في ساعة مبكرة الخميس، أن ‌المستثمرين في ‌صناديق «تيرا بورتفوي»، ​و«بوسولا ‌بورتفوي»، ⁠و«أطلس ​بورتفوي»، و«هدف ⁠بورتفوي» لإدارة الأصول سيحصلون على كامل مبالغ استثماراتهم إذا كانت أقل من مليون ليرة تركية (نحو 20 ألفاً و405 دولارات). أما بالنسبة إلى المستثمرين الذين ⁠يبلغ صافي استثماراتهم مليون ليرة ‌أو ‌أكثر فسيحصلون على ​مليون ليرة ‌كدفعة مؤقتة.

رد الأرباح غير المشروعة

من جانبها، أعلنت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية، ​أن صندوق تأمين الودائع الادخارية، سيتولى حقوق المساهمين في 3 بنوك استثمارية وشركتين للتمويل التجاري من المتورطين ‌في أزمة ‌الصناديق، هي ‌بنوك: «⁠تيرا ​ياتيريم»، و«ديستيك ⁠ياتيريم» و«هديف ياتيريم» وشركتا «ديستيك فاينانس فاكتورينغ» و«تيرا فاينانس فاكتورينغ».

وتضمَّن القرار نقل حصص ⁠الملكية في الشركتين ‌في غضون 6 ​أشهر، ‌على أن يمارس ‌صندوق تأمين الودائع الادخارية حقوق التصويت المرتبطة بتلك الأسهم حتى ‌اكتمال عمليات النقل.

شركة «تيرا ياتيريم» إحدى الشركات المتهمة بالتلاعب في صناديق الاستثمار (موقع الشركة)

وأشار إلى أن أصول البنوك الثلاثة لا تمثل سوى 0.22 في المائة من إجمالي أصول القطاع المصرفي، فيما تشكل أصول الشركتين ما نسبته 1.45 في المائة من أصول ​قطاع ​التخصيم.

تحركات حكومية

وفي خطوة لتشجيع من حصلوا على أرباح تتجاوز الأرباح الحقيقية للحصص والأسهم على إعادة الأموال التي حصلوا عليها بطرق غير مشروعة، أعلنت هيئة أسواق رأس المال فتح حسابات باسم صندوق تأمين ودائع الادخار، لاسترداد الأرباح الزائدة المتحصلة من بيع حصص المشاركة في صناديق الاستثمار قيد التصفية، وكذلك من حققوا أرباحاً زائدة من أسهم الشركات المتداولة علناً، اختيارياً.

ووفقاً لقانون أسواق رأس المال والتشريعات ذات الصلة، تم فتح «حسابات استرداد اختيارية» لصناديق الاستثمار قيد التصفية، بشكل منفصل لكل صندوق في حساب الصندوق الموحد باسم صندوق تأمين ودائع الادخار في «البنك الزراعي» و«إيس بنك»، حيث ستستخدم الأموال المودعة اختيارياً في دفع مستحقات أصحاب الحصص.

كما تم فتح «حساب استرداد الأسهم العام» في بنك «بيرليشيك فون» باسم صندوق تأمين ودائع الادخار للراغبين في إعادة الأرباح الطائلة التي حققوها من شراء وبيع أسهم الشركات المساهمة العامة وما شابهها من معاملات.

وأعلن نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، عبر حسابه في «إكس» أن «مجلس تنسيق الصناديق»، الذي أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان، إنشاءه، الثلاثاء، سيعقد اجتماعه الثاني صباح الجمعة، لافتاً إلى أنه تم تحديد خريطة الطريق لحل الأزمة، وأن جميع المؤسسات المعنية تتخذ خطوات ملموسة بالتنسيق فيما بينها بشأن المسائل التي تقع ضمن نطاق مسؤولياتها، كما يجري تنفيذ الإجراءات القضائية بفاعلية.

وأضاف أن ديوان المحاسبة الحكومي بدأ عمله، وستدار كل مرحلة من مراحل العملية ضمن إطار القواعد القانونية، بما يتماشى مع الحساسيات المشروعة للمواطنين، وبمنطق سليم، وأن نهجهم الأساسي هو حماية حقوق الجمهور والمستثمرين، واتخاذ التدابير الأكثر فاعلية ضد المتلاعبين والمضاربين الذين يحققون أرباحاً غير مشروعة من خلال معاملات غير قانونية.

توقيفات جديدة

وعلى صعيد التحقيقات الجارية في وقائع التلاعب والاحتيال في صناديق الاستثمار، قررت النيابة العامة في إسطنبول توقيف 5 مسؤولين ومديرين تنفيذيين، بينهم المسؤولان التنفيذيان في شركة «تيرا»، أمير منير صاري بينار، وإردين أوزيل، اللذان سبق احتجازهما في إطار التحقيقات الجارية بمعرفة قسم مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال بمكتب المدعي العام لإسطنبول.

وسبق توقيف 12 مسؤولاً من الشركات الـ7 التي تدير الصناديق التي تم التلاعب فيها، فيما لا تزال التحقيقات جارية مع 20 آخرين.

وزير العدل التركي أكين غورليك (من حسابه في «إكس»)

وقال وزير العدل أكين غورليك، في تصريحات الخميس، إن جميع الأصول المصادَرة في إطار التحقيقات ستوجَّه إلى توفير الموارد اللازمة للنظام المُنشأ لصالح الضحايا وستودَع في الحسابات المخصصة لرد مستحقاتهم.

وأضاف أن الأولوية ستُعطى لأصحاب الحصص والأسهم التي تقل عن مليون ليرة تركية، بهدف معالجة شكاوى صغار المستثمرين بشكل أسرع، في المرحلة الأولى.

وتفجرت فضيحة التلاعب والاحتيال في صناديق الاستثمار في منتصف سبتمبر، بعدما عجزت يعض الصناديق عن تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم، مما أدى إلى موجة اضطراب في سوق الأسهم التركية.

وأمرت هيئة أسواق المال التركية بتصفية 131 صندوقاً تديرها 7 شركات، وتبلغ قيمة أصولها نحو 18 مليار دولار، ألحقت أضراراً بـ455 ألفاً و758 مستثمراً تأثروا بالقرار.

وسجل المؤشر الرئيسي لأسهم بورصة إسطنبول (بيست 100) أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008 في سبتمبر الماضي، بسبب موجة بيع بدأت بالتزامن من أزمة الصناديق التي عجزت عن تلبية طلبات المستثمرين بسبب شح السيولة.

مؤشر بورصة إسطنبول يدخل ضمن الأسواق الهابطة (موقع البورصة)

وأنهى المؤشر تعاملات شهر سبتمبر منخفضاً بنسبة 16.65 في المائة، وأغلق المؤشر تعاملات اليوم الأخير من الشهر، الأربعاء، على انخفاض بنسبة 2.79 في المائة، متراجعاً بنسبة 20 في المائة دون مستوى الإغلاق القياسي المسجل في 11 مايو (أيار)، ليؤكد دخوله سوقاً هابطة.

وانخفض المؤشر بنحو 35 في المائة في سبتمبر، مسجلاً أسوأ أداء شهري له بالليرة منذ إطلاقه في عام 2009.


طفرة أرباح الشركات الأميركية تواجه اختبار الاستدامة مع تباطؤ متوقع في 2027

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

طفرة أرباح الشركات الأميركية تواجه اختبار الاستدامة مع تباطؤ متوقع في 2027

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

يقود عام استثنائي من نمو أرباح الشركات مكاسب سوق الأسهم الأميركية، لكن تردد المستثمرين إزاء استمرار هذه الطفرة دون عوائق بدأ يتسرب إلى تقييمات الأسهم.

ويستعد المستثمرون لفترة أخرى قوية من الأرباح، مع بدء الشركات إعلان نتائج الربع الثالث خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تشير التوقعات الآن إلى ارتفاع أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بأكثر من 35 في المائة خلال العام بأكمله. وسيكون هذا الارتفاع الأعلى منذ عام 2021، الذي تأثر بانتعاش الاقتصاد بعد جائحة «كوفيد - 19»، وفق «رويترز».

ودفع هذا النمو القوي مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى الارتفاع بنحو 12 في المائة هذا العام، متجاوزاً مخاطر من بينها ارتفاع أسعار الفائدة، وتحول مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى موقف أكثر تشدداً، والصراع في الشرق الأوسط وما صاحبه من ارتفاع في أسعار النفط.

لكن المستثمرين بدأوا يتطلعون إلى ما بعد عام 2026، ويبحثون في مدى قدرة الشركات على الحفاظ على نمو قوي في الأرباح.

وقال والتر تود، كبير مسؤولي الاستثمار في «غرينوود كابيتال» بولاية ساوث كارولاينا: «مستثمرون مثلي يتساءلون عن مدى استدامة هذه الأرقام الضخمة. لقد حققنا أرباحاً قوية، لكن الجانب السلبي هو أن المقارنات ستكون صعبة للغاية بالنسبة إلى كثير من هذه الشركات في العام المقبل».

ويأتي أي تعثر في محرك الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في مقدمة مخاطر الأرباح، إذ أدى هذا الإنفاق إلى تعزيز أرباح الشركات التي تبني البنية التحتية اللازمة لهذه التكنولوجيا. وتشمل المخاطر الأخرى قدرة الشركات المنفقة على الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد استثمارية كافية، وتداعيات ارتفاع أسعار الفائدة، مثل الحد من استعداد الشركات للاقتراض لتمويل نفقات الذكاء الاصطناعي، وتباطؤ وتيرة إنفاق المستهلكين.

وقال مايكل أرون، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت»، إن استدامة نمو الأرباح تمثل أحد التهديدات لسوق صاعدة تقترب من عامها الرابع.

وأضاف: «أعتقد أن وتيرة نمو الأرباح ستتباطأ. وأعتقد أن السؤال سيكون: إلى أي مدى؟ في الوقت الراهن، لا أشعر بقلق بالغ، لكن هذا أمر سأراقبه من كثب».

تقييمات السوق تتراجع في 2026

قد تمنح الشركات، في تقارير الأرباح المرتقبة، مؤشرات مبكرة على أداء العام المقبل. ومن المتوقع أن ترتفع أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 15 في المائة في 2027، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي آي بي إي إس»، وهو ما يمثل تباطؤاً مقارنة بالعام الحالي مع تراجع الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي ومواجهة الشركات مقارنات أكثر صعوبة.

وسيتجاوز مستوى النمو «فوق الاتجاه» المتوقع في 2027 متوسط معدل النمو السنوي البالغ 10 في المائة خلال السنوات الـ35 الماضية، وفقاً لاستراتيجيي الأسهم في «باركليز».

وقال استراتيجيو «باركليز» في مذكرة حديثة إن بعض «ردود الفعل السلبية من المستثمرين التي سمعناها... تتعلق بما إذا كان نمو الأرباح سيبلغ ذروته هذا العام».

وقال مستثمرون إن جزءاً من هذه المخاوف ينعكس على الأرجح في انخفاض تقييمات السوق، إلى جانب مخاطر أخرى، منها ارتفاع أسعار الفائدة. وتراجعت نسبة السعر إلى الأرباح الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، التي تحدد قيمة المؤشر استناداً إلى الأرباح المتوقعة، إلى 19.2 مرة، مقارنة مع 22 مرة في بداية العام وذروة حديثة بلغت 23.5 مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي داتا ستريم».

وشهدت بعض الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي انخفاضاً أكبر في التقييمات. وتراجعت نسبة السعر إلى الأرباح الآجلة لقطاع التكنولوجيا في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى نحو 21 مرة، من 26 مرة في بداية العام.

وقال استراتيجيو الأسهم في «غولدمان ساكس» في مذكرة الأسبوع الماضي إن متوسط سهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تراجع تقييمه إلى 22 مرة من تقديرات الأرباح الآجلة، مقارنة مع 32 مرة في أبريل (نيسان).

وقال «غولدمان ساكس»: «يشكك كثير من المشاركين في السوق في استدامة أرباح أسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهذا الرأي ينعكس جزئياً على الأقل في أسعار السوق».

خطط الإنفاق على الذكاء الاصطناعي تحت المجهر

يراقب المستثمرون الإنفاق على الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تنفق خمس شركات كبرى في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي أكثر قليلاً من 800 مليار دولار هذا العام، لترتفع إلى 1.1 تريليون دولار العام المقبل، وفقاً لـ«غولدمان ساكس».

وتتباطأ وتيرة هذا الإنفاق، إذ تنخفض الزيادة من نحو 100 في المائة هذا العام إلى 37 في المائة العام المقبل، وهو أحد العوامل وراء تباطؤ وتيرة نمو الأرباح المتوقعة.

وقال بيتر توز، رئيس «تشيس إنفستمنت كاونسل»: «معدل هذا التغير هو ما سيحدد إلى حد كبير أداء سوق الأسهم العام المقبل»، مضيفاً أن تراجع بناء مراكز البيانات بسبب معارضة تنظيمية أو مجتمعية يمثل عاملاً غير محسوم.

وعلى الرغم من بروز الأرباح المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن نمو الأرباح كان واسع النطاق. ومن المتوقع أن تحقق القطاعات الـ11 جميعها في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نمواً في الأرباح خلال 2026، وفقاً لـ«إل إس إي جي آي بي إي إس»، مدعومة باقتصاد قوي.

ومع ذلك، يتحسب المستثمرون لتأثير ارتفاع أسعار النفط وأسعار الفائدة.

وقال جيمس راجان، الرئيس المشارك للاستثمار ومدير أبحاث إدارة الاستثمار في «دي إيه ديفيدسون»: «كان أداء المستهلك أفضل قليلاً مما كان متوقعاً. لكن يبدو أن هناك رياحاً معاكسة في الأفق. لذلك، إذا تباطأ إنفاق المستهلكين، فسيصبح من الصعب على كثير من الشركات تجاوز توقعات الأرباح العام المقبل».

وبالتأكيد، يمنح انخفاض التقييمات بعض المستثمرين الثقة بأن الأسهم ليست مرتفعة الأسعار بشكل مفرط، رغم اقتراب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من مستويات قياسية.

وكانت مكاسب الأرباح مفاجأة إيجابية لـ«وول ستريت»، إذ تتجه أرباح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للعام بأكمله إلى النمو بأكثر من مثلي المعدل الذي كان متوقعاً في يناير (كانون الثاني).

وقال أرون من «ستيت ستريت»: «في كل منعطف، قلل المستثمرون من تقدير قوة الأرباح»، مضيفاً أن وتيرة النمو الحالية غير معتادة في منتصف دورة اقتصادية.

وأضاف: «أتفهم أن هذا هو ما يثير تساؤلات بشأن الاستدامة. لكنك تحتاج إلى محفز حتى ينتهي هذا الأمر».