ترمب يسعى إلى الحفاظ على نفوذه داخل الحزب الجمهوري

محاولات «وساطة» بين أنصاره ومنتقديه... ودعوات لوقف السياسات الانتقامية

صورة أرشيفية لترمب في مناسبة انتخابية بجورجيا يناير الماضي (رويترز)
صورة أرشيفية لترمب في مناسبة انتخابية بجورجيا يناير الماضي (رويترز)
TT

ترمب يسعى إلى الحفاظ على نفوذه داخل الحزب الجمهوري

صورة أرشيفية لترمب في مناسبة انتخابية بجورجيا يناير الماضي (رويترز)
صورة أرشيفية لترمب في مناسبة انتخابية بجورجيا يناير الماضي (رويترز)

لم يستمر غياب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عن المعترك السياسي أكثر من أيام معدودة بعد مغادرته البيت الأبيض. ونُقل عن مساعدين له أنه يسعى إلى ترجمة وعده الغامض «بالعودة بطريقة ما»، عبر الحفاظ على نفوذه داخل الحزب الجمهوري.
وفيما اعتبرت تلميحاته الأخيرة بتأسيس حزب سياسي جديد، موجهة إلى الجمهوريين الذين قد يفكرون في دعم محاكمته وعزله في مجلس الشيوخ، بدا أيضا أنه في طريقه إلى كسر تقاليد الرؤساء السابقين بعد خروجهم من البيت الأبيض عبر مواصلة لعب دور سياسي كبير وطموح.
نفوذ مستمر
فقد أعلن ترمب في مكالمة هاتفية مسجلة عن دعمه لواحدة من أبرز المؤيدين له ولادعاءاته عن نظرية «مؤامرة الانتخابات» ولإنشاء حزب «اجعل أميركا عظيمة مجددا». ومنح ترمب «موافقته الكاملة والشاملة» لكيلي وارد، على منصب رئيسة الحزب الجمهوري في ولاية أريزونا، التي اختلفت أيضا مع حاكم الولاية الجمهوري. وفازت وارد بفارق ضئيل بنسبة 51.5 في المائة مقابل 48.5 لمنافسها، لتسجل لترمب أول فوز له في معركة الحفاظ على دوره وتأثيره على الحزب الجمهوري، في المرحلة المقبلة.
ونقل عن مساعدين لترمب أنه يدرس جديا فكرة إنشاء حزب ثالث سيسميه «حزب باتريوت» أو الحزب الوطني، وأنه طلب ترشيح منافسين في الانتخابات النصفية المقبلة عام 2022، لكل من النائبة الجمهورية ليز تشيني ابنة نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني، وبراين كيمب حاكم ولاية جورجيا، والسيناتور ليزا موركوفسكي عن ولاية تكساس، والنائب توم رايس عن ولاية ساوث كارولاينا، الذين وقفوا ضده واعترفوا مبكرا بفوز بايدن في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن أشخاص في دائرة ترمب، قولهم إن تهديداته بتأسيس الحزب هي للضغط على أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، لمنعهم من التصويت على قرار عزله. ولا يخفى أن محاولة مقايضته ورقة تأسيس الحزب الثالث بمنع التصويت على عزله، تهدف إلى تمكينه من الاستمرار في الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2024 كما بات معروفا.
إلى ذلك، بدأ ترمب جهوده لاستهداف معارضيه داخل الحزب، عبر الطلب من مساعديه البدء في تحضير قائمة بأسماء مرشحين مؤيدين له لمنافستهم سواء في انتخابات الحزب الداخلية أو الكونغرس وحكام الولايات. ويعتقد بأن حملة ترمب لا تزال تملك أكثر من 70 مليون دولار نقدا، كافية لإطلاق حملته السياسية واستقطاب تبرعات المانحين المؤيدين لأفكاره.
وأمام هذه التحديات التي بكر ترمب في طرحها على الجمهوريين، قد تكون الأمور داخل الحزب تتجه إلى مزيد من الصدامات، خصوصا أن لائحة المعترضين والمتضررين من سلوكه وتهديداته، لا يبدو أنها قد تصغر، رغم أن آخرين وخصوصا بعض الرموز والقيادات المعروفة يدعمون ترمب.
في المقابل، يحاول عدد من قادة الحزب كالسيناتور ليندسي غراهام، وزعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي، لعب دور الوسيط ويحذرون من المزيد من الجهود السياسية الانتقامية، وعدم مهاجمة النائبة ليز تشيني والترشح ضدها، خصوصا أنها تعد ثالث أكبر قيادية جمهورية في مجلس النواب، ومن القيادات الجمهورية العريقة والناجحة.
غراهام المقرب من ترمب سعى إلى إقناعه بالكف عن مهاجمة تشيني وكيمب، وسيندي ماكين أرملة السيناتور الراحل جون ماكين، وسيناتور أريزونا السابق جيف فليك. كما تصاعدت الدعوات إلى عدم تحويل الحزب الجمهوري إلى حزب بصوت واحد، مشددة على ضرورة الحفاظ على التنوع ومعارضة سياسة الإلغاء.
مستقبل الحزب
ويواجه الحزب الجمهوري معضلات جدية واستحقاقات مصيرية، تتعلق بتقديم إجابات عمّا إذا كان سيواصل الاستمرار بمتابعة نهج ترمب أو يعود عنه، أو يتمكن مجددا من احتواء كل التيارات المتصارعة داخله؟
ولا يخفى أن تصريحات عدد من قياداته عكست تلك الخيارات والتناقضات. ففيما وجه كبير الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، اللوم لترمب ولبعض القيادات الجمهورية المتحمسة له، بسبب استفزازهم المحتجين الذين اقتحموا الكابيتول عبر خطابات مشحونة، ظل الناخبون الجمهوريون يعبرون عن دعمهم لترمب، بأكثرية ساحقة حتى الساعة.
وبحسب آخر استطلاع أجرته «واشنطن بوست ومحطة (إي بي سي)، فإن 6 من كل 10 جمهوريين يفضلون بقاء الحزب في دعم سياسات ترمب بدلا من اعتماد مسار جديد. وتخشى القيادات الجمهورية أن يتمكن ترمب من الاحتفاظ بسيطرته على قاعدة الحزب، ما قد يؤدي إلى اندلاع صراعات وإلى خسائر في الانتخابات الحزبية والوطنية، تجدد خسارتهم الانتخابات النصفية في مجلسي الشيوخ والنواب عام 2022 وانتخابات الرئاسة عام 2024.
ولم يتورع عدد من النواب المؤيدين لترمب من تهديد حزبهم الجمهوري، وكل الأعضاء والمناصرين والمانحين، بأن انتماءهم للحزب سيقوم على تصنيف ترمب لهم. هذا ما كتبته النائبة ماجوري تايلور غرين، من ولاية جورجيا على «تويتر»، وهي من أشد المناصرين لترمب ومن مؤيدي نظريات مؤامرة «كيو آنون».
وتنقل العديد من وسائل الإعلام الأميركية أنباء عن تصاعد وتيرة الخلافات في صفوف الحزب الجمهوري في العديد من الولايات. ورصدت تلك الخلافات، خصوصا في الولايات التي شهدت مواجهات قانونية بين جمهوريين حاولوا تبني ادعاءات ترمب بالتزوير، وآخرين رفضوا ذلك، خصوصا بعد رفض المحاكم كل الدعاوى القانونية، كأريزونا وجورجيا وبنسلفانيا وميشيغان.
كما أن انتخابات الإعادة على مقعدي مجلس الشيوخ في ولاية جورجيا، وفوز الديمقراطيين فيهما، شكّل صفعة لادعاءات التزوير بعدما شهدت الولاية نفسها إعادة عد وفرز لأصوات انتخابات 3 نوفمبر، من دون تغيير في نتيجة فوز بايدن فيها.
نشاط إلكتروني
ولا تزال مواقع التواصل الاجتماعي تشهد نشاطا غير اعتيادي بعد انتخابات كبيرة، حيث كان من المفترض أن يسود الهدوء النسبي بين أنصار الفريقين الخاسر والرابح. لكن الناشطين الجمهوريين وخصوصا بعد حجب حسابات ترمب وعدد من قيادات الجمهوريين عن منصات كبرى، وكذلك حرمانهم من منصة «بارلير»، كثفوا من منشوراتهم وتسجيلاتهم الداعمة لترمب، ولمعاقبة الجمهوريين «المنشقين». ويتولى العديد منهم خصوصا الذين لا يزالون يحتفظون بحساباتهم على منصات التواصل، مثل «تويتر»، توظيفها في نشر رسائل ترمب والمحظورين الآخرين.
ويلقي العديد من الجمهوريين المعتدلين باللوم على نزعة التطرف التي باتت تظهر على بعض أنصار ترمب، ويخشون من أن سطوة الرئيس السابق قد تمنع العديد من الجمهوريين الترشح في الانتخابات الحزبية والوطنية، وتؤدي إلى تقلص رقعة الحزب وحضوره السياسي.
غير أن آخرين يعتقدون بأن الوقت والمعارضة الطبيعية التي ستنشأ ضد حكم الديمقراطيين الذين يسيطرون الآن على الإدارتين التنفيذية والتشريعية، قد يعالج الجروح التي أصيب بها الحزب الجمهوري، كما جرى في العهود والإدارات السابقة.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.