اختبارات اللعاب... وسيلة فعالة لرصد «كوفيد ـ 19»

تقدم مؤشرات أفضل من مخاط الأنف عن تغلغله في الجهاز التنفسي

اختبارات اللعاب... وسيلة فعالة لرصد «كوفيد ـ 19»
TT

اختبارات اللعاب... وسيلة فعالة لرصد «كوفيد ـ 19»

اختبارات اللعاب... وسيلة فعالة لرصد «كوفيد ـ 19»

منذ أن منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في 15 أغسطس (آب) الماضي إجازة باستخدام في حالة الطوارئ، لاثنين من الاختبارات التي تعتمد على عينة من اللعاب المسمى «اللعاب مباشرة»Saliva Direct بدلا عينة من السائل الأنفي، أصبحت العديد من الاختبارات الجديدة تبحث عن فيروس «سارس كوفيد 2» الفيروس التاجي الوبائي في اللعاب. وفي بريطانيا أطلقت شركة فاتيك Vatic للتكنولوجيا الصحية اختبار لعاب كوفيد19 في 11 يناير (كانون ثاني) 2021 على موقع mobihealthnews، يتيح إظهار النتائج في أقل من 15 دقيقة.
اختبارات اللعاب
وفي أحدث تقرير عن فاعلية اختبارات اللعاب للكشف عن الفيروس،
نشر باحثون في جامعة ييل الأميركية في نيوهيفن بقيادة أكيكو ايواساكي أخصائية المناعة نتائج ما قبل النشر في medRxiv في 10 يناير (كانون ثاني) 2021 وذلك بمقارنة الأحمال الفيروسية في اللعاب ومسحات البلعوم الأنفي. ووجدوا أن المرضى الذين أصيبوا بمرض حاد أو نقلوا إلى المستشفى أو ماتوا، كانوا أكثر عرضة لارتفاع حمولات الفيروس المكتشفة في اختبارات اللعاب، مقارنة بحمولات الفيروس التي رصدت في مسحات البلعوم الأنفي الخاصة بهم.
ويكشف الاختبار الجديد عن ارتباط مذهل بين مستويات الفيروس المرتفعة في اللعاب والدخول إلى المستشفى لاحقا أو الوفاة. وإذا تم تأكيد النتائج يمكن أن تساعد اختبارات اللعاب الأطباء في تحديد أولويات المرضى في المراحل المبكرة من المرض الذين يجب أن يتلقوا الأدوية التي تخفض مستويات الفيروس.
ويعلق شين كروتي عالم الفيروسات في معهد لاخولا لعلم المناعة في كاليفورنيا في الولايات المتحدة الذي لم يشارك في البحث أن النتائج تشير إلى أن مستويات الفيروس في اللعاب تعكس الحمل الفيروسي في أعماق الرئتين حيث يتسبب المرض في الكثير من أضراره في الحالات الشديدة، وأن العمل الجديد ليس هو الأول الذي يربط بين حمل الجسم لفيروس كورونا ونتائج المرض فقد وجدت عدة مجموعات بحثية ارتباطًا بين المستويات الفيروسية العالية في الممرات الأنفية وقت دخول المريض إلى المستشفى وشدة المرض النهائية. لكن المجموعات الأخرى فشلت في العثور على نفس الرابط.
ومع ذلك في الأشهر الأخيرة طورت العديد من المجموعات البحثية وحصلت على إذن للاستخدام في حالات الطوارئ من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لإجراء اختبارات للكشف عن الفيروس في اللعاب.
رصد الفيروس
ويعتمد الاختبار القياسي لاكتشاف عينات المخاط الأنفي للفيروس على استخدام مسحات البلعوم الأنفي nasopharyngeal (NP)، وهنا يلجأ الباحثون إلى تقنيه موثوقة منذ فترة طويلة لتشخيص التهابات الجهاز التنفسي وهي البحث عن المادة الوراثية الفيروسية في السائل المخاطي. والمعروف بأنه أفضل مكان للبحث عن الفيروس التنفسي حيث يتم جمعه من الممرات الأنفية للمريض وهو المكان الذي تدخل فيه المسحة التي يبلغ طولها 15 سنتيمترا ثم توضع المسحة في أنبوب بلاستيكي فيه خليط كيميائي يعمل على استقرار الفيروس أثناء نقله إلى مختبر التشخيص وهناك يستخرج الفنيون المادة الجينية للفيروس ويحملونها في جهاز لتنفيذ تفاعل البوليمريز المتسلسل PCR الذي يضخم أجزاء من المادة الوراثية للفيروس. ورغم أن دقة الاختبار تصل إلى 95 بالمائة لكنه غير مريح لأن جمع المسحة يتطلب اتصالا وثيقا بالمريض ويعرض العاملين في المجال الطبي لخطر الإصابة بالفيروس.
يقول تاكانوري تيشيما رئيس قسم الطب المختبري في جامعة هوكايدو في سابورو اليابان إن اختبارات PCR لا يمكنها تحديد ما إذا كان الفيروس حيا أو ميتا أثناء الكشف عن الجينات الفيروسية. ومن ناحيه أخرى فإن اللعاب يفرز باستمرار في الفم وهو مفيد في كعينة اختبار والأشخاص الذين يتم اختبارهم يسيل لعابهم ببساطه في أنبوبة بلاستيكية تغلق وتوضع في كيس يتم شحنه إلى المختبر لتحليل PCR ونظرا لأن الإجراء يختبر بشكل مباشر السائل المسؤول عن نقل الفيروس بين الأشخاص كالسعال والعطاس فقد يعطي مؤشرا أفضل لمن هم الأكثر من الناس عدوى كما يقول بول هيرجينروثر الكيميائي في جامعة الينوي في الولايات المتحدة.
مقارنة الاختبارين
وفي بحث جامعة ييل الجديد اختبر الباحثون حالات 154 مريضا و109 أشخاص أصحاء غير مصابين بالفيروس. وتم تقسيم المرضى إلى مجموعات تحتوي على حمولات فيروسية منخفضة ومتوسطة وعالية كما هو محدد بواسطة كلا النوعين من الاختبارات ثم قارنوا هذه النتائج مع شدة الأعراض التي ظهرت على المرضى فيما بعد ووجدوا أن اختبارات اللعاب لرصد الحمولة الفيروسية كانت أفضل.
وقد انخفض الحمل الفيروسي في كل من اللعاب ومخاط الأنف بمرور الوقت لدى المرضى الذين تعافوا ولكن ليس لدى أولئك الذين ماتوا كما وجدوا أن الأحمال الفيروسية العالية من اللعاب ترتبط بمستويات عالية من الإشارات المناعية مثل السيتوكينات والكيموكينات وهي جزيئات غير محددة تتزايد استجابة للعدوى الفيروسية ولها علاقة وثيقة بتلف الأنسجة. وقد فقد الأشخاص الذين لديهم المزيد من الفيروسات في لعابهم تدريجيًا بعض الخلايا التي تزيد من الاستجابة المناعية ضد الأهداف الفيروسية ولديهم مستويات أقل من الأجسام المضادة التي تستهدف بروتين الأشواك الذي يستخدمه الفيروس لدخول الخلايا.
وتؤكد ايواساكي بأن اللعاب قد يكون مؤشرا أفضل لنتائج المرض من مخاط الأنف لأن الأخير يأتي من الجهاز التنفسي العلوي بينما يرتبط المرض الشديد بأضرار عميقة في الرئتين، وأن اللعاب هو الدليل المفضل لما يحدث في الجهاز التنفسي السفلي لأن الأهداب التي تبطن الجهاز التنفسي تنقل المخاط بشكل طبيعي من الرئتين إلى الفم ثم يختلط باللعاب مثله مثل السعال عندما يختلط المخاط القادم من الرئتين باللعاب. وتقول مونيكا غاندي خبيرة الأمراض المعدية في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو إنه إذا كانت اختبارات اللعاب تنبؤية فيمكنها مساعدة الأطباء على تحديد المرضى للعلاج مبكرًا إما بالأجسام المضادة لتقليل الحمل الفيروسي أو الستيرويدات للحد من الاستجابات المناعية غير النوعية المفرطة النشاط إذ تعتبر اختبارات اللعاب أرخص وأسهل من اختبارات البلعوم الأنفي ولكنها أقل توفرًا على نطاق واسع لذا فإن تأكيد النتائج الجديدة يمكن أن يعزز الجهود المبذولة لجعل اختبارات اللعاب متاحة بسهولة أكبر.
اختبار جديد
أطلقت شركة فاتيك البريطانية على اختبار لعاب «كوفيد19» اسم: «تعرف الآن على كوفيد 19 (KnowNow COVID - 19)»، حيث تستخدم المسحة لجمع اللعاب من داخل خد المستخدم وكذلك اللعاب المتجمع تحت اللسان ويتم بعد ذلك خلط اللعاب من المسحة مع محلول خاص في أنبوب ويتم إطلاق قطرات من المحلول الناتج على جهاز التدفق الجانبي Lateral flow devices (LFDs). وستوفر التقنية دليلًا موثقًا على نتيجة سلبية أو حالة غير معدية. ويقوم المستخدم بمسح نتيجة الاختبار الخاصة به وسيسجل التطبيق ما إذا كان المستخدم معديًا أم لا، ووقت الاختبار.
يختلف هذا الاختبار عن الاختبارات الأخرى لأنه يبحث عن بروتين الأشواك على سطح الفيروس ويكتشف الفيروس عن طريق محاكاة خصائص الخلية البشرية و«خداع» الفيروس للتفاعل معها وبالتالي عرض مقياس للعدوى. وتقول الشركة إنه يمكن نشره كأداة فحص في الخطوط الأمامية ويمكن اكتشاف العدوى في الأشخاص الذين لا يعانون من أي أعراض وله القدرة على تحديد الأشخاص المصابين بالعدوى في وقت مبكر.
وأوضح أليكس شيبارد الرئيس التنفيذي للشركة أن الاختبار يمكنه تحديد الأشخاص المصابين بالعدوى قبل أن يصبحوا خطراً على الآخرين غالبًا قبل يومين أو ثلاثة أيام من ظهور الأعراض. وقالت الدكتورة منى كاب عمير المؤسس المشارك ورئيس قسم التكنولوجيا في الشركة «إن منهجية الكشف التي يقوم عليها الاختبار محصنة ضد الطفرة المحتملة للفيروس في المستقبل على عكس الاختبارات التي تعتمد على الأجسام المضادة».



6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.