العراق يشدد قبضته الأمنية على الحدود المتوترة مع سوريا

العراق يشدد قبضته الأمنية على الحدود المتوترة مع سوريا

لسد الطريق على متشددي تنظيم «داعش» ومنع تهريب المخدرات
الثلاثاء - 6 جمادى الآخرة 1442 هـ - 19 يناير 2021 مـ
عربات عسكرية تابعة للجيش العراقي تحرس مدخل العاصمة بغداد (غيتي)

يشدد العراق إجراءات الأمن على الحدود البالغ طولها 600 كيلومتر مع سوريا، لسد الطريق في وجه متشددي تنظيم «داعش» ومنع تهريب المخدرات وغير ذلك من الأنشطة غير المشروعة. وتفقّد قادة عراقيون أمس (الاثنين)، الحدود الصحراوية النائية التي تسيطر عليها قوى ذات انتماءات مختلفة، من الجيش العراقي إلى فصائل متحالفة مع إيران إلى قوات النظام السوري ومتمردين مناهضين لدمشق وقوات كردية تدعمها واشنطن.
وتشكّل الحدود بؤرة للتوتر بين الجماعات المدعومة من إيران والولايات المتحدة، علاوة على الاضطراب الناجم عن توغلات تنظيم «داعش» والضغوط التركية على الجماعات الكردية المتمردة، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.
وفي موقع عسكري على الحدود مع سوريا، قال الفريق الركن عبد الأمير الشمري، إن الجانب العراقي من الحدود تحت سيطرة القوات الحكومية فيما يجري تأمين الأوضاع بمزيد من الإجراءات المشددة، لكن التحديات الرئيسية آتية من داخل الأراضي السورية. وأضاف أن أكبر التحديات يتمثل في عدم وجود شريك أمني واحد أو موحد على الجانب السوري. وأوضح أنه في إحدى المناطق على سبيل المثال تنتشر على الجانب الآخر من الحدود قوات سوريا الديمقراطية التي يجري التنسيق معها من خلال التحالف الأميركي.
وقوات سوريا الديمقراطية قوات غير نظامية يهيمن عليها الأكراد ومدعومة من الولايات المتحدة وتقاتل فلول «داعش». وهي أيضا مناهضة لتركيا.
وقال الشمري إن الجيش السوري يسيطر على مناطق إلى الجنوب، بينما تسيطر جماعات معارضة سورية على مناطق وراء ذلك.
وذكر أن العراق يكثّف استخدام الكاميرات الحرارية ذات التكنولوجيا المتقدمة وبالونات المراقبة. ورأى مراسلو وكالة «رويترز» للأنباء الذين تفقدوا المنطقة من الجو برفقة الجيش معدات حفر تصنع خنادق بأعماق أكبر على طول أجزاء كبيرة من الجانب العراقي من الحدود، حيث تتناثر أبراج مراقبة وسواتر ترابية وأسوار معدنية.
وقال الشمري إن بعض عائلات مقاتلي تنظيم «داعش» اعتُقلوا مؤخراً بعد عبورهم من مخيم «الهول»، وهو مخيم للنازحين على الجانب السوري يؤوي عشرات الآلاف ممن فرّوا من آخر جيوب التنظيم. ويشعر المسؤولون بالقلق من أن يكون «الهول» أرضاً خصبة لحياة التطرف ويخافون من عودة آلاف العراقيين المرتبطين بالتنظيم. وتعرضت الحدود مؤخراً لضربات جوية إسرائيلية على أهداف مرتبطة بإيران بما في ذلك قادة في «الحرس الثوري»، في الوقت الذي تكثّف فيه إسرائيل الضغط على حلفاء إيران وعلى الرئيس السوري بشار الأسد.
ويمضي العراق قدماً في علاقة متنامية مع تركيا التي تريد منه المساعدة في تضييق الخناق على أنشطة حزب العمال الكردستاني الذي له قواعد في شمال العراق وحلفاء في صفوف قوات سوريا الديمقراطية.


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة