السعودية: ندعم جهود غريفيث... والحوثيون يعرقلون العملية السياسية

فيصل بن فرحان ولافروف بحثا في موسكو الملفات الإقليمية والتعاون الثنائي

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه سيرغي لافروف في موسكو أمس (رويترز)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه سيرغي لافروف في موسكو أمس (رويترز)
TT

السعودية: ندعم جهود غريفيث... والحوثيون يعرقلون العملية السياسية

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه سيرغي لافروف في موسكو أمس (رويترز)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه سيرغي لافروف في موسكو أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان جولة محادثات مطولة في موسكو، أمس، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ركز خلالها الجانبان على العلاقات الثنائية وآليات تعزيز التنسيق في الملفات الإقليمية والدولية. وعكست تصريحات الوزيرين في مؤتمر صحافي أعقب المحادثات، درجة تقارب المواقف بين البلدين، حيال عدد واسع من الملفات المطروحة على أجندة البحث الثنائية. وهو أمر عكسته عبارات الوزيرين، اللذين أكّدا أن موسكو والرياض «لديهما مواقف متطابقة أو قريبة جداً حيال غالبية القضايا المطروحة».
وبحث الوزيران في جلسة مغلقة الوضع الإقليمي «بشكل تفصيلي»، وفقاً للوزير لافروف، خصوصاً في منطقة الخليج ومخرجات قمة العلا أخيراً، وتطورات الموقف في اليمن وسوريا وليبيا، كما ناقشا الوضع حول سياسات إيران الإقليمية. وفي إطار العلاقات الثنائية تطرقا إلى التعاون في إطار اتفاق «أوبك+» بما يخدم استقرار أسواق النفط في العالم. وناقشا آليات التعاون في مجال مكافحة وباء «كورونا».
وشدد الأمير فيصل بن فرحان، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، على الأهمية التي توليها بلاده لتعزيز التعاون مع روسيا في المجالات المختلفة. وأوضح أن «التباحث مع الجانب الروسي تناول تنمية وتعزيز العلاقات بين البلدين في شتى المجالات، وأهمها الاستثمار والتنمية، وتبادل الخبرات التقنية، وذلك بناءً على الزيارة التاريخية التي أجراها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا، وزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية».
وأضاف أن أهم هذه المجالات التعاون بين البلدين تحت مظلة «أوبك بلس»، الذي أسهم في استقرار أسواق الطاقة خلال الفترة الماضية العصيبة في عام 2020، التي تأثرت بتبعات جائحة «كورونا»، وأن هذا التعاون أسهم أيضاً في حماية منظومة الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن السعودية «تدفع باتجاه تحقيق الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى «نجاح المملكة في تنفيذ (اتفاق الرياض) في اليمن».
وأكد الوزير السعودي دعم الوصول إلى حل سياسي للأزمة في اليمن، متمثلاً في تنفيذ «اتفاق الرياض»، وتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، الذي يُعد خطوة مهمة في فتح الطريق أمام حل سياسي متكامل للأزمة.
كما أكد دعم جهود المبعوث الأممي، للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، والبدء بعملية سياسية شاملة، مجدداً تحميل الجماعة الحوثية المدعومة من إيران المسؤولية عن تعطيل الحلول السياسية، مشدداً على أهمية استمرار دعم الجهود الرامية لحل الأزمة السورية، وإعادتها إلى استقرارها، مع أهمية إزاحة التدخلات الإيرانية فيها، التي تعطل الوصول إلى حلول حقيقية تخدم الشعب السوري.
وأعلن الأمير فيصل أنه بحث مع نظيره الروسي «الجهود الرامية لتسوية الأزمة السورية، خصوصاً في إطار ضرورة دفع عمل اللجنة الدستورية». وتطرق إلى الوضع في ليبيا، مؤكداً أن «الحل في ليبيا لن يكون سوى ليبيّاً، وندعم وقف إطلاق النار في هذا البلد».
وتحدث الوزير السعودي بشكل مفصل عن «الدور السلبي لإيران في زعزعة استقرار المنطقة»، وقال إنه بحث مع لافروف هذا الموضوع.
وشدد على أن «حل التوترات في المنطقة يرتبط في الأساس بقدرة طهران على تغيير فلسفتها الإقليمية، وانتهاج سياسة تلبي مصالح الشعب الإيراني». وزاد أن إيران توجه جهودها نحو دعم المجموعات الإرهابية، بهدف زعزعة الاستقرار في بلدان المنطقة، مضيفاً أن الخطر لا يقتصر على المنطقة لكنه ينسحب ليشكل تهديداً للأمن العالمي، وأوضح أن «نشاط الجماعة الحوثية الذي يقوم على استخدام قوارب مفخخة لتهديد حركة المرور في البحر الأحمر يشكل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولي، ولا يقتصر على بلدان المنطقة».
وكان الوزير الروسي استهلّ الحديث، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، بالإشادة بدور السعودية في تعزيز التعاون مع روسيا، وفي وضع آليات لتسوية المشكلات الإقليمية. وأشاد بشكل خاص بالاتفاقات المبرمة في قمة مجلس التعاون الخليجي التي استضافتها مدينة العلا السعودية حديثاً، وقال إنه «إلى جانب الجهود التي بذلتها دولة الكويت، لا يمكن تجاهل السعودية باعتبارها دولة رائدة في مجلس التعاون لعبت دوراً استثنائياً في إنجاح القمة، من خلال استضافتها وقيادة جهود التسوية».
ووصف لافروف، مجلس التعاون الخليجي، بأنه «آلية إقليمية مهمة»، مجدداً الترحيب بنتائج القمة الأخيرة التي تُوّجت بالإعلان عن استعادة وحدة المجلس.
وأعرب عن قناعة بأن «مخرجات هذه القمة ستسهم في تهيئة الظروف الملائمة لتوسيع النقاش حول مبادرة إنشاء منظومة أمن جماعي في منطقة الخليج، خاصة مع مراعاة المقترحات الروسية المعروفة».
وأكد لافروف دعم روسيا لإطلاق حوار طبيعي، واتخاذ خطوات في سبيل تعزيز الثقة بين دول الخليج العربية وإيران، وأشار إلى أهمية «امتناع أطراف خارجية من الحيلولة دون تحقيق هذا الهدف»، محملاً الإدارة الأميركية الحالية المسؤولية عن عرقلة التقدم في هذا المسار، وقال إنها «فعلت كل ما بوسعها من أجل منع إطلاق مثل هذا الحوار».
في مقابل هذا الموقف، أعرب الوزير الروسي عن تفهم بلاده مواقف الرياض والبلدان العربية الأخيرة تجاه سياسات إيران الإقليمية، وتابع: «بحثنا هذا بالتفصيل اليوم (أمس)، وأكدت مرة أخرى أننا نتفهم مخاوف السعودية، لا سيما بشأن الوضع حول إيران، ونتفهم أن السعودية قلقة إزاء ما يجري حول برنامج إيران الصاروخي وتصرفات إيران المحددة في بعض دول المنطقة (...)، وتحدثنا عن أن أجندة المؤتمر الذي نقترح عقده لبحث مفهوم الأمن الجماعي في الخليج قد تشمل كل هذه الأسئلة، بالإضافة إلى مخاوف الأطراف الأخرى، ومنها إيران».
ولفت الوزير الروسي إلى أهمية «عقد مؤتمر للحوار يكون هدفه مناقشة كل الملفات الخلافية وتوفير أرضية لاستعادة الثقة بين إيران والدول العربية، وتسوية المشكلات القائمة، من دون تدخل خارجي»، مشيراً إلى أن ذلك بين أهداف المفهوم الروسي للأمن الجماعي في الخليج. وشدد لافروف على أن «الشيء الأهم هو أن يعتمد مثل هذا الحوار على المساواة الحقيقية في الحقوق، وأن يسهم جميع اللاعبين الخارجيين في توصل الأطراف المعنية إلى تفاهمات، بدلاً من تحريضها ضد بعضها».
وكشف لافروف عن زيارة مرتقَبة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إلى موسكو، خلال الشهر الحالي، وقال إنه ينوي «مواصلة النقاش معه بهذا الشأن مع مراعاة نتائج المناقشات التي جرت مع الأمير فيصل».
وتطرق لافروف إلى الوضع في اليمن، مشيراً إلى ترحيب موسكو بالاتفاقات التي تم التوصل إليها أخيراً، ووجَّه انتقادات إلى «أطراف تحاول عرقلة تنفيذ هذه الاتفاقات».
وفي الشأن السوري، أشاد لافروف بجهود الرياض في دفع مسار التسوية والحوارات الجارية في جنيف في إطار اللجنة الدستورية السورية، وقال إن لدى موسكو والرياض مواقف متطابقة حيال آليات تسوية هذا الملف، مشيراً، في الوقت ذاته، إلى أنه بحث مع نظيره السعودي ضرورة استعادة سوريا مقعدها لدى جامعة الدول العربية. ولفت الوزير الروسي إلى قناعة بضرورة «تسوية عدد من النقاط المتعلقة بهذا الموضوع».


مقالات ذات صلة

العليمي: أخطر ما يراهن عليه الحوثيون ضرب وحدة «الشرعية»

المشرق العربي الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع (سبأ)

العليمي: أخطر ما يراهن عليه الحوثيون ضرب وحدة «الشرعية»

عدّ الدكتور رشاد العليمي أن أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة لا يتمثل في قدراتهم العسكرية بل بمحاولاتهم «الفاشلة» لاستهداف وحدة الصف الوطني

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه أعضاء الوفد الجنوبي في الرياض (مكتب المحرّمي)

تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني

دخلت التحضيرات للحوار الجنوبي - الجنوبي، المرتقب مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، مع تكثيف اللقاءات الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاحه.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير الدفاع اليمني الفريق ركن طاهر العقيلي خلال زيارة أخيرة لمحور عتق بشبوة (مكتب الإعلام بشبوة)

العميد مجلي لـ«الشرق الأوسط»: القوات المسلحة جاهزة لأي تصعيد حوثي... وحماية سيادة اليمن

أكدت القوات المسلحة اليمنية جاهزيتها للتعامل مع أي تطوُّرات ميدانية أو تصعيد عسكري من جانب جماعة الحوثي، وندَّدت بما وصفتها بـ«التدخلات الإيرانية المباشرة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

ضبط قارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، خلال محاولته العبور إلى سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص التحق بالمجمع منذ افتتاحه الرسمي عام 2024 أكثر من 200 طالب متفوق (الشرق الأوسط)

خاص مجمع الموهوبين في مأرب... من قلب الحرب إلى صناعة المستقبل

شكّل مجمع الموهوبين نقطة تحول في مسيرة التعليم النوعي في محافظة مأرب، والتحق به منذ افتتاحه عام 2024 أكثر من 200 طالب متفوق.

عبد الهادي حبتور (اليمن مأرب)

السعودية تؤكد رفضها التام لسلوك إيران المزعزع لأمن المنطقة

ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تؤكد رفضها التام لسلوك إيران المزعزع لأمن المنطقة

ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

أدانت السعودية بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية المتكررة على السفن التجارية في مضيق هرمز، وعلى الكويت والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عُمان والأردن، مؤكدة الرفض التام لاستمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة وانتهاكاتها لمبادئ القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار.

جاء ذلك خلال ترؤس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في جدة.

وفي مستهل الجلسة، أطلع ولي العهد على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب، وما جرى خلاله من استعراض مجالات التعاون بين البلدين وعدد من القضايا الإقليمية والدولية، والتأكيد على دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

أعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه بمضامين الاجتماع الذي عقد في الرياض بين الجانبين السعودي والعراقي (واس)

وأحاط الأمير محمد بن سلمان المجلس بنتائج مباحثاته مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، وما أكدته من الحرص على ترسيخ العلاقات الثنائية وتطويرها على مختلف الأصعدة وصولاً إلى مستقبل يتسم بتعاون مشترك أعمق؛ مدعوم بالثقة المتبادلة والصداقة الوثيقة والمستهدفات المنبثقة من «رؤية السعودية 2030» وأجندة النمو الكندية لبناء اقتصاد أقوى وأكثر مرونة للبلدين.

وأشاد مجلس الوزراء في هذا السياق بما شهدته الزيارة الرسمية لرئيس وزراء كندا من التوقيع على مذكرات تفاهم بشأن إنشاء «مجلس التنسيق السعودي الكندي»، والتعاون في مجال الطاقة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات، وبالنجاح الذي تحقق في ملتقى الاستثمار السعودي الكندي وما تضمن من الإعلان عن اتفاقيات تجارية واستثمارية بين جهات حكومية وشركات ومؤسسات من البلدين في مجالات التعدين والهندسة والبنية التحتية والصناعات المتقدمة والتدريب والتعليم والخدمات المالية وتقنية المعلومات والاتصالات.

وأعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه بمضامين الاجتماع الذي عُقد في الرياض بين الجانبين السعودي والعراقي، وما اشتملت عليه من تأكيد العراق التزامه بعدم السماح باستخدام أراضيه وأجوائه نقطة انطلاق لأي أعمال أو هجمات تستهدف السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المنطقة، إضافة إلى الاتفاق على مواصلة التنسيق الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة.

ورحّب المجلس بإعلان الولايات المتحدة الأميركية البدء في إجراءات إلغاء «قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب» الذي أدرج عام 1979م، مجدداً دعم السعودية للخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات شعبها الشقيق.

مجلس الوزراء اطّلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله (واس)

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الغواتيمالي بشأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين السعودية وغواتيمالا، والتوقيع عليه، وتفويض وزير الثقافة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الألباني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة السياحة والثقافة والرياضة في ألبانيا، والتوقيع عليه.

كما فوض المجلس وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأرميني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي العمل والحماية الاجتماعية بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في أرمينيا، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على قيام الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين بالتباحث مع معهد المراجعة الداخلية التركي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام، والتوقيع عليه، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المسح الجيولوجي العراقية، وعلى مذكرتي تفاهم في مجال مكافحة الفساد بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية ومكتب المدعي العام في البرازيل الاتحادية، والسلطة العليا للحوكمة الرشيدة في كوت ديفوار.

وخلال جلسته وافق المجلس على مذكرات تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في السعودية ومكتب المراجعة للدولة في مقدونيا الشمالية للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني. وعلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الإجراءات والآليات والاستراتيجيات المتعلقة بالقطاع غير الربحي بين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في السعودية ووزارة التنمية الاجتماعية بالبحرين، ووزارة الثقافة والمجتمع والشباب في سنغافورة، وعلى مذكرة تفاهم بين مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعلى نظام إيرادات الدولة.

وقرر المجلس استحداث تأشيرة تدريب تمنح للمتدربين الدوليين؛ وفقاً لعدد من الترتيبات، واعتماد الحسابات الختامية لصندوق التنمية الزراعية، وصندوق التنمية السياحي، وجامعات: «جازان، وأم القرى، وحائل، وحفر الباطن»، لأعوام مالية سابقة.

ووجّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير محمية الملك عبد العزيز الملكية، وجامعات «أم القرى، والحدود الشمالية، والملك خالد».


البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»
TT

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن المؤبد على ثلاثة متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، والقيام بأعمال عدائية تجاه مملكة البحرين.

كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن تصل إلى خمس سنوات على عشرة متهمين آخرين بتهمة ارتكابهم «أعمال عنف وتخريب تزامناً مع الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد».

وبالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الذين حُكم عليهم بالسجن المؤبد، صرّح رئيس نيابة «الجرائم الإرهابية» في البحرين، بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت خلال جلستها المنعقدة الثلاثاء، حكمَين في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع دولة أجنبية معادية، اتُّهم فيهما ثلاثة متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني ومن يعملون لمصلحته، وذلك لمعاونته في أعماله العدائية والإرهابية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، حيث قضت بمعاقبتهم جميعاً بالسجن المؤبد، وأمرت بمصادرة المضبوطات.

وقال رئيس النيابة إن تفاصيل الواقعة الأولى «تعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بقيام المتهم الأول المطلوب أمنياً والهارب خارج البلاد والذي يعمل لمصلحة (الحرس الثوري) الإيراني بتجنيد المتهم الثاني الموجود بمملكة البحرين لتزويده بمعلومات لأماكن حيوية في المملكة بغرض استهدافها خلال العدوان الإيراني الغاشم».

وأضاف: «تعود تفاصيل الواقعة الثانية إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بقيام المتهم بالتواصل مع أحد الحسابات الإلكترونية التي تدار من (الحرس الثوري) الإيراني الإرهابي وتزويده بمقاطع فيديو للاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة على المنشآت الحيوية بمملكة البحرين، بالإضافة إلى إرساله عدداً من المواقع والإحداثيات لأماكن حيوية داخل البلاد لاستهدافها من العدو، بما يهدد أمن وسلامة مملكة البحرين وأرواح المواطنين والمقيمين فيها».

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغين، حيث استجوبت المتهمان الموجودان داخل البلاد، واستمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، وقد خلصت التحقيقات إلى أن البيانات والمعلومات التي قدمها المتهمون لـ«الحرس الثوري» الإيراني «قد شكَّلت ركيزة أساسية في الاعتداءات الإيرانية الإرهابية العدائية الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت والمرافق الحيوية والمهمة داخل مملكة البحرين، بما عرَّض أمن البلاد واستقرارها للخطر».

وأضاف: «وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان بشكل منفصل على عدة جلسات، وقد روعيت خلالهما الضمانات القانونية المقررة كافة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بجلسة الثلاثاء».

في هذا السياق، تؤكد النيابة العامة أن جريمة التخابر مع الدول الأجنبية المعادية لمملكة البحرين تُعد من أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني، لما تنطوي عليه من تمكين تلك الدول من الحصول على معلومات تُستغل في تنفيذ أعمال عدائية تستهدف المملكة ومصالحها. كما تشدد النيابة العامة على مضيّها، في إطار ما خولها القانون، في التصدي بحزم لكل من يرتكب مثل هذه الأفعال المجرمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، صوناً لأمن البلاد واستقراره.

أحكام بالسجن على 10 متهمين

كما صرّح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت بجلستها المنعقدة الثلاثاء، حكمَيْن في قضيتين منفصلتين تضمنتا ارتكاب عشرة متهمين جرائم عنف وتخريب في أثناء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث قضت بمعاقبتهم بالسجن لمدد تصل إلى خمس سنوات، ومصادرة المضبوطات.

وتعود تفاصيل الواقعتين إلى تلقي النيابة العامة بلاغين من الإدارة الأمنية المختصة بوزارة الداخلية مفادهما القبض على المتهمين متلبسين بجرمهم في مكان الواقعتين إثر مشاركتهم في أعمال العنف والتخريب التي تزامنت مع الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين، وعرضهم على النيابة العامة.


الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
TT

الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، فجر الثلاثاء، تعرُّض الناقلتين الوطنيتين «ممباسا» و«الباهية» للاستهداف بصاروخين جوالين إيرانيَّين في الممر الجنوبي لمضيق «هرمز» بالمياه الإقليمية العمانية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أنَّ الاستهداف أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم «ممباسا» من الجنسية الهندية، وإصابة 8 (6 هنود، وأوكرانيَّين)، بينهم 4 إصابات بليغة، إضافة إلى أضرار مادية بالناقلتين؛ نتيجة نشوب الحريق بهما، وتمَّت السيطرة عليه فيهما.

وأدان البيان هذا الهجوم الذي يُمثِّل انتهاكاً خطيراً، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي، ويهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أنَّ الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الردِّ على هذا التصعيد، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنَّها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد واستقرارها، مهيبة بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنُّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

إدانات خليجية وعربية

أدانت دول خليجية وعربية بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف الناقلتين، مؤكدةً تضامنها الكامل مع الإمارات، وتأييدها لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على امنها وسيادتها ومصالحها الحيوية.

وعدَّت البحرين والكويت هذا الاستهداف تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، وانتهاكاً جسيماً لأحكام القانون الدولي، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرار مجلس الأمن رقم 2817.

وجدَّدت وزارة الخارجية البحرينية موقف المنامة بشأن دعوة المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم لمنع تكرار الاعتداءات الإيرانية، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والعبور الآمن للسفن والناقلات في الممرات المائية الدولية بلا قيود أو شروط، وفقاً للقوانين والاتفاقيات الدولية.

وشدّّد بيان لوزارة الخارجية الكويتية على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية، والالتزام بأحكام القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة والمرور العابر في المضايق المستخدمة للملاحة الدولية، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

وأكدت مصر رفضها الكامل لجميع الأعمال التي تستهدف السفن والمنشآت المدنية أو تُعرِّض أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية للخطر، مشددةً على ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، والكف عن أي ممارسات من شأنها تأجيج التوتر وتوسيع دائرة التصعيد في المنطقة. وأعربت عن تضامنها الكامل مع الإمارات، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها ومصالحها.

وأكد الأردن رفضه واستنكاره لهذا الاعتداء الإرهابي، مُشدِّداً على تضامنه المطلق مع الإمارات، ووقوفه الكامل معها في كلّ ما تتّخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها. وشدد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، ضرورة حماية الملاحة الدولية، وعدم استهداف السفن التجارية أو تعريض الممرات البحرية للخطر، مؤكداً أن المجلس يقف صفاً واحداً مع الإمارات، ويؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة منشآتها ومصالحها الحيوية.

ودعا البديوي المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ موقف حازم ورادع تجاه هذه الاعتداءات الإيرانية الخطيرة والمتكررة، بما يضمن وقفها فوراً، ومحاسبة مرتكبيها، وتأمين حرية الملاحة الدولية، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.