شالكه وماينز يتطلعان لتجاوز أزماتهما في مواجهة هيرتا والبايرن في الدوري الألماني

عودة هالاند أمل دورتموند للخروج من عثراته (إ.ب.أ)
عودة هالاند أمل دورتموند للخروج من عثراته (إ.ب.أ)
TT

شالكه وماينز يتطلعان لتجاوز أزماتهما في مواجهة هيرتا والبايرن في الدوري الألماني

عودة هالاند أمل دورتموند للخروج من عثراته (إ.ب.أ)
عودة هالاند أمل دورتموند للخروج من عثراته (إ.ب.أ)

بعد نحو أسبوعين من توقف منافسات الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) للعطلة الشتوية، تستأنف البطولة نشاطها اليوم بمباريات المرحلة الرابعة عشرة، حيث تحمل كثير من الأندية طموح ملاحقة بايرن ميونيخ المتصدر.
وشكل عام 2020 فترة سيئة بشكل كبير بالنسبة لنادي شالكه، لكن الفريق الذي يحتل المركز الثامن عشر (الأخير) في البوندسليغا يأمل في تحقيق انتعاشة مع بداية 2021، تحت قيادة مديره الفني الجديد كريستيان جروس. وجرى تعيين السويسري المخضرم قبل أيام ليصبح رابع مدرب لشالكه خلال الموسم، وهو مطالب بتصحيح مسيرة الفريق في وقت محدود للغاية قبل مواجهة هيرتا برلين اليوم. كذلك يحتاج ماينز، المتعثر أيضاً في قاع جدول الدوري، إلى مدرب جديد أملاً في حظوظ أفضل في العام الجديد، لكنه يواجه بداية صعبة في عام 2021، حيث يحل ضيفاً على بايرن ميونيخ غداً. ورغم أن بايرن ميونيخ واجه تحديات أيضاً في الفترة الماضية، فإن الفريق نجح في تقديم ما يكفي لينهي عام 2020 متصدراً لجدول الدوري، بفارق نقطتين أمام أقرب منافسيه باير ليفركوزن ولايبزيغ.
ولم يحقق شالكه أي انتصار في 29 مباراة متتالية في الدوري، وبات قريباً من الرقم القياسي السلبي لفريق تسمانيا برلين الذي لم يحقق أي انتصار في 31 مباراة متتالية بالبوندسليغا في موسم (1965-1966). وقال كريستيان جروس بشأن إعداد الفريق: «اللاعبون حصلوا على راحة جيدة، وقد تدربنا على بعض النواحي التي نريد تصحيحها. من المهم أن يعرف اللاعبون ما نهدف إليه، ليس فقط خلال الأسبوع، وإنما في الأسابيع التالية». وحصد شالكه 4 نقاط فقط خلال 13 مباراة بالدوري هذا الموسم، بينما حصد ماينز 6 نقاط.
وتردد أن ماينز توصل إلى اتفاق لتعيين لاعبه السابق بو سفينسون مدرباً للفريق، ليعمل بذلك مع العائدين الآخرين كريستيان هايدل عضو مجلس الإدارة المسؤول عن الشؤون الاستراتيجية والرياضية، ومارتن شميت مدير الكرة. وقال هايدل: «لقد مررنا بمواقف صعبة (في الماضي)، لكننا نجحنا في تجاوزها. وهذه هي مهمتنا الآن أيضاً؛ يمكننا تحقيق هذا معاً».
وقد يستمر جان سيويرت في قيادة الفريق بشكل مؤقت في مواجهة بايرن ميونيخ الذي يتأهب لجدول مباريات مزدحم آخر. ويخوض بايرن ميونيخ مباريات في الدوري في منتصف الأسبوع بشكل متكرر، كما سينشغل قريباً بمشاركته في كأس العالم للأندية المقررة في فبراير (شباط) المقبل، بصفته بطل أوروبا. وكان توماس مولر، لاعب بايرن ميونيخ، قد صرح قبل بدء الإجازة الشتوية قائلاً: «سنواصل العمل الجاد».
ويواجه بايرن ميونيخ ملاحقة في الصدارة من جانب باير ليفركوزن ولايبزيغ اللذين يخوضان مباراتيهما اليوم أمام آينتراخت فرانكفورت وشتوتغارت على الترتيب. أما بوروسيا دورتموند الذي يحتل المركز الخامس، بفارق 8 نقاط خلف المتصدر بايرن، فيستضيف فريق فولفسبورغ صاحب المركز الرابع غداً. ويدرك دورتموند أن الهزيمة ستؤثر بشكل كبير على آماله في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل.
ومن المتوقع أن يعود النجم النرويجي الشاب إرلينغ هالاند إلى صفوف دورتموند بعد غيابه قرابة شهر عن الملاعب بسبب الإصابة. وغاب المهاجم الواعد عن آخر 4 مباريات في البوندسليغا، و7 في جميع المسابقات، بعد تعرضه لتمزق في عضلات الفخذ الخلفية مطلع ديسمبر (كانون الأول)، إلا أن المهاجم البالغ 20 عاماً انخرط في التمارين هذا الأسبوع، وأكد المدير الرياضي لدورتموند مايكل تسورك أنه جاهز للعودة للمباريات.
وتعد عودة هالاند مهمة جداً للفريق الذي عانى بغيابه من سوء النتائج، حيث اكتفى بفوز واحد في الدوري، مقابل تعادل وهزيمتين، آخرهما أمام أونيون برلين. وأقال دورتموند مدربه السويسري لوسيان فافر منتصف ديسمبر (كانون الأول) بعد الخسارة المدوية على أرضه أمام الوافد الجديد شتوتغارت بنتيجة (1-5)، ليتولى المهام المدرب المؤقت إدين ترزيتش. وقال ترزيتش بعد ختام مشوار الفريق في 2020 بالفوز على آينتراخت براونشفيغ (2-صفر) في كأس ألمانيا: «لم يكن عاماً سهلاً بالنسبة لأحد، بغض النظر عن مجال العمل».
ولا يزال فولفسبورغ يكافح لتخطي أزمة انتشار العدوى بفيروس كورونا في صفوف لاعبيه، حيث كان حارس المرمى الاحتياطي بافاو بيرفان تاسع لاعب يصاب بالفريق، لكن لاعبين آخرين عادوا إلى تدريبات الفريق من جديد. وتشهد المرحلة اليوم لقاء هوفنهايم مع فرايبورغ، وكولن مع أوغسبورغ، وفيردر بريمن مع يونيون برلين، وأرمينيا بيليفيلد مع بوروسيا مونشنغلادباخ.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ب)

«يونيون برلين» يدين التصريحات العنصرية التي طالت مدربته الجديدة

أكد نادي يونيون برلين الألماني دعمه الكامل واللامحدود للمدربة ماري لويز إيتا، التي باتت أول امرأة تتولى منصب المدير الفني في الدوريات الخمسة الكبرى.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية احتفالية لاعبي فرايبورغ بالفوز على ماينز بملعبه (أ.ب)

«البوندسليغا»: فرايبورغ يهزم ماينز

فاز فرايبورغ على مضيّفه ماينز 1 - 0، الأحد، ضمن منافسات الجولة 29 من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ماينز)
رياضة عالمية بلال الخنوس (يسار) يحتفل بهدفه في مرمى هامبورغ (أ.ب)

«البوندسليغا»: الخنوس يسجل... وشتوتغارت يكرم وفادة هامبورغ برباعية

ألحق شتوتغارت هزيمة قاسية بضيفه هامبورغ 4 - 0 الأحد في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية فرحة لاعبي كولن تكررت 3 مرات أمام بريمن (أ.ب)

«البوندسليغا»: كولن يكتسح بريمن بثلاثية

حقق فريق كولن فوزاً مهماً في سعيه إلى الابتعاد عن شبح الهبوط بالدوري الألماني لكرة القدم، وذلك بتغلبه على ضيفه فيردر بريمن 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (كولن (ألمانيا))

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.