شالكه وماينز يتطلعان لتجاوز أزماتهما في مواجهة هيرتا والبايرن في الدوري الألماني

عودة هالاند أمل دورتموند للخروج من عثراته (إ.ب.أ)
عودة هالاند أمل دورتموند للخروج من عثراته (إ.ب.أ)
TT

شالكه وماينز يتطلعان لتجاوز أزماتهما في مواجهة هيرتا والبايرن في الدوري الألماني

عودة هالاند أمل دورتموند للخروج من عثراته (إ.ب.أ)
عودة هالاند أمل دورتموند للخروج من عثراته (إ.ب.أ)

بعد نحو أسبوعين من توقف منافسات الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) للعطلة الشتوية، تستأنف البطولة نشاطها اليوم بمباريات المرحلة الرابعة عشرة، حيث تحمل كثير من الأندية طموح ملاحقة بايرن ميونيخ المتصدر.
وشكل عام 2020 فترة سيئة بشكل كبير بالنسبة لنادي شالكه، لكن الفريق الذي يحتل المركز الثامن عشر (الأخير) في البوندسليغا يأمل في تحقيق انتعاشة مع بداية 2021، تحت قيادة مديره الفني الجديد كريستيان جروس. وجرى تعيين السويسري المخضرم قبل أيام ليصبح رابع مدرب لشالكه خلال الموسم، وهو مطالب بتصحيح مسيرة الفريق في وقت محدود للغاية قبل مواجهة هيرتا برلين اليوم. كذلك يحتاج ماينز، المتعثر أيضاً في قاع جدول الدوري، إلى مدرب جديد أملاً في حظوظ أفضل في العام الجديد، لكنه يواجه بداية صعبة في عام 2021، حيث يحل ضيفاً على بايرن ميونيخ غداً. ورغم أن بايرن ميونيخ واجه تحديات أيضاً في الفترة الماضية، فإن الفريق نجح في تقديم ما يكفي لينهي عام 2020 متصدراً لجدول الدوري، بفارق نقطتين أمام أقرب منافسيه باير ليفركوزن ولايبزيغ.
ولم يحقق شالكه أي انتصار في 29 مباراة متتالية في الدوري، وبات قريباً من الرقم القياسي السلبي لفريق تسمانيا برلين الذي لم يحقق أي انتصار في 31 مباراة متتالية بالبوندسليغا في موسم (1965-1966). وقال كريستيان جروس بشأن إعداد الفريق: «اللاعبون حصلوا على راحة جيدة، وقد تدربنا على بعض النواحي التي نريد تصحيحها. من المهم أن يعرف اللاعبون ما نهدف إليه، ليس فقط خلال الأسبوع، وإنما في الأسابيع التالية». وحصد شالكه 4 نقاط فقط خلال 13 مباراة بالدوري هذا الموسم، بينما حصد ماينز 6 نقاط.
وتردد أن ماينز توصل إلى اتفاق لتعيين لاعبه السابق بو سفينسون مدرباً للفريق، ليعمل بذلك مع العائدين الآخرين كريستيان هايدل عضو مجلس الإدارة المسؤول عن الشؤون الاستراتيجية والرياضية، ومارتن شميت مدير الكرة. وقال هايدل: «لقد مررنا بمواقف صعبة (في الماضي)، لكننا نجحنا في تجاوزها. وهذه هي مهمتنا الآن أيضاً؛ يمكننا تحقيق هذا معاً».
وقد يستمر جان سيويرت في قيادة الفريق بشكل مؤقت في مواجهة بايرن ميونيخ الذي يتأهب لجدول مباريات مزدحم آخر. ويخوض بايرن ميونيخ مباريات في الدوري في منتصف الأسبوع بشكل متكرر، كما سينشغل قريباً بمشاركته في كأس العالم للأندية المقررة في فبراير (شباط) المقبل، بصفته بطل أوروبا. وكان توماس مولر، لاعب بايرن ميونيخ، قد صرح قبل بدء الإجازة الشتوية قائلاً: «سنواصل العمل الجاد».
ويواجه بايرن ميونيخ ملاحقة في الصدارة من جانب باير ليفركوزن ولايبزيغ اللذين يخوضان مباراتيهما اليوم أمام آينتراخت فرانكفورت وشتوتغارت على الترتيب. أما بوروسيا دورتموند الذي يحتل المركز الخامس، بفارق 8 نقاط خلف المتصدر بايرن، فيستضيف فريق فولفسبورغ صاحب المركز الرابع غداً. ويدرك دورتموند أن الهزيمة ستؤثر بشكل كبير على آماله في التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل.
ومن المتوقع أن يعود النجم النرويجي الشاب إرلينغ هالاند إلى صفوف دورتموند بعد غيابه قرابة شهر عن الملاعب بسبب الإصابة. وغاب المهاجم الواعد عن آخر 4 مباريات في البوندسليغا، و7 في جميع المسابقات، بعد تعرضه لتمزق في عضلات الفخذ الخلفية مطلع ديسمبر (كانون الأول)، إلا أن المهاجم البالغ 20 عاماً انخرط في التمارين هذا الأسبوع، وأكد المدير الرياضي لدورتموند مايكل تسورك أنه جاهز للعودة للمباريات.
وتعد عودة هالاند مهمة جداً للفريق الذي عانى بغيابه من سوء النتائج، حيث اكتفى بفوز واحد في الدوري، مقابل تعادل وهزيمتين، آخرهما أمام أونيون برلين. وأقال دورتموند مدربه السويسري لوسيان فافر منتصف ديسمبر (كانون الأول) بعد الخسارة المدوية على أرضه أمام الوافد الجديد شتوتغارت بنتيجة (1-5)، ليتولى المهام المدرب المؤقت إدين ترزيتش. وقال ترزيتش بعد ختام مشوار الفريق في 2020 بالفوز على آينتراخت براونشفيغ (2-صفر) في كأس ألمانيا: «لم يكن عاماً سهلاً بالنسبة لأحد، بغض النظر عن مجال العمل».
ولا يزال فولفسبورغ يكافح لتخطي أزمة انتشار العدوى بفيروس كورونا في صفوف لاعبيه، حيث كان حارس المرمى الاحتياطي بافاو بيرفان تاسع لاعب يصاب بالفريق، لكن لاعبين آخرين عادوا إلى تدريبات الفريق من جديد. وتشهد المرحلة اليوم لقاء هوفنهايم مع فرايبورغ، وكولن مع أوغسبورغ، وفيردر بريمن مع يونيون برلين، وأرمينيا بيليفيلد مع بوروسيا مونشنغلادباخ.


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: يونيون برلين يعود من ماينز فائزاً بثلاثية

رياضة عالمية احتفالية لاعبي يونيون برلين بالفوز على ماينز بملعبه (أ.ب)

«البوندسليغا»: يونيون برلين يعود من ماينز فائزاً بثلاثية

فاز يونيون برلين على مضيّفه ماينز 1 - 3، الأحد، ضمن منافسات الجولة 33 من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ماينز)
رياضة عالمية يان شيوبنر يحتفل بثنائيته لهايدنهايم في مرمى كولن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: هايدنهايم يقاوم الهبوط ويهزم كولن بثلاثية

فاز هايدنهايم على مضيّفه كولن 1/3، الأحد، ضمن منافسات الجولة 33 من الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي هامبورغ وحسرة لاعبي فرايبورغ (أ.ب)

«البوندسليغا»: هامبورغ يهزم فرايبورغ

فاز هامبورغ على ضيفه فرايبورغ 3-2، الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ33 (قبل الأخيرة) من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية هوفنهايم هزم ضيفه فيردر بريمن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: هوفنهايم ينعش حظوظه الأوروبية بهدف في بريمن

حقق هوفنهايم فوزاً ثميناً على ضيفه فيردر بريمن 1 - صفر السبت على ملعب «بري زيرو أرينا» ضمن الجولة الثالثة والثلاثين قبل الأخيرة من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (سينسهايم)
رياضة عالمية مايكل غريغوريتش سجَّل ثنائية لأوغسبورغ في الفوز على غلادباخ (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: غريغوريتش يقود أوغسبورغ لفوز مثير على غلادباخ

حقَّق أوغسبورغ فوزاً مستحقاً على ضيفه بروسيا مونشنغلادباخ 3 - 1، السبت، في منافسات الجولة الـ33، قبل الأخيرة، من الدوري الألماني لكرة القدم (البوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث