العثور على «فؤوس» وسط السعودية تعود إلى العصر الحجري

وزير الثقافة وصف الاكتشاف بـ«المهم»

فؤوس حجرية عثر عليها في منطقة القصيم وسط السعودية (واس)
فؤوس حجرية عثر عليها في منطقة القصيم وسط السعودية (واس)
TT

العثور على «فؤوس» وسط السعودية تعود إلى العصر الحجري

فؤوس حجرية عثر عليها في منطقة القصيم وسط السعودية (واس)
فؤوس حجرية عثر عليها في منطقة القصيم وسط السعودية (واس)

كشفت هيئة التراث السعودية، اليوم (الخميس)، عن أن علماء سعوديين عثروا في وسط البلاد على فؤوس حجرية تعود إلى العصر الحجري.
وقال وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، في تغريدة على «تويتر»، إن الفؤوس الحجرية التي عثر عليها في شعيب الأدغم شرق منطقة القصيم تعود إلى فترة العصر الحجري القديم (الحضارة الآشولية)، واصفاً هذا الاكتشاف بـ«المهم».
وأوضحت الهيئة في بيان، أن الموقع المكتشف يعد «من أهم مواقع العصور الحجرية المكتشفة» على مستوى السعودية، حيث يعود إلى فترة العصر الحجري القديم الأوسط «الحضارة الآشولية 200 ألف سنة» قبل الوقت الحاضر تقريباً، مبينة أن الأدوات المعثور عليها «مميزة ونادرة. من الفؤوس الحجرية التي تميزت بالدقة العالية في التصنيع والكثافة التي استخدمتها تلك الجماعات البشرية في حياتها اليومية».

وأضافت، أن الحضارة الآشولية تتميز بظهور صناعة الأدوات الحجرية ثنائية الوجه وتعدد الفؤوس الحجرية، وتصنف من أهم أدوات هذا العصر، التي دلت كثرتها في هذا الموقع على الكثافة العددية لمجتمعات ما قبل التاريخ التي عاشت بهذه المنطقة، وهو ما يعد مؤشراً واضحاً على أن الظروف المناخية في الجزيرة العربية كانت مناسبة جداً لعيش تلك الجماعات البشرية، والاستفادة من الموارد الطبيعية المتوفرة فيها؛ إذ يدلل تعدد الأدوات الحجرية على قدم وجود الإنسان وتكاثر الجماعات البشرية عبر آلاف السنين.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية، أن المواقع الآشولية (ومنها شعيب الأدغم) تقترن بمجاري الأنهار، لتؤكد أن الإنسان استخدم الأنهار للوصول إلى عمق المناطق الداخلية في الجزيرة العربية، وبحسب التوزيع المكاني الواسع النطاق للمواقع الآشولية فهي أكبر التوزيعات المعروفة على نطاق العالم، وتشير إلى أن الجماعات البشرية في الجزيرة العربية كانت قادرة على التنقل لمسافات جغرافية واسعة.
وتدل كثرة المواقع المتمركزة حول الأودية والأنهار القديمة على أن تلك الجماعات كانت تنتشر تدريجياً وتكتشف المواقع حسب الحاجة، وتميزت هذه المواقع بانتشار كسر الشظايا الحجرية، والأدوات المصنعة. في حين بيّنت أعمال المسح تعدد الأدوات الحجرية السطحية، وهو ما يقود إلى احتمال وجود الآلاف من الأدوات المشابهة المدفونة في هذا الموقع.

وأشارت الهيئة إلى أنه قد تم جمع كمية هائلة من المعلومات البيئية والثقافية الجديدة، وأظهرت النتائج أن هناك تغييرات كبيرة في البيئات، تتراوح ما بين القاحلة للغاية والرطبة، والأدلة الحالية تدعم بقوة تأكيدات وجود «الجزيرة العربية الخضراء» مرات عديدة في الماضي. وخلال المراحل الرطبة كانت هناك أنهار وبحيرات في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية؛ الأمر الذي أدى إلى انتشار وتوسع تلك الجماعات البشرية، مما يؤكّد أن الجزيرة العربية كانت مفترق طرق رئيسياً بين قارة أفريقيا وبقية قارة آسيا طوال عصور ما قبل التاريخ، وأحد أماكن الاستيطان قديماً في فترة العصور الحجرية. ويعتقد أن الهجرات القديمة لتلك الجماعات البشرية كانت عبر ممرين رئيسيين، هما مضيق باب المندب وممر شبه جزيرة سيناء.
وأبانت هيئة التراث، أن فرقها العلمية ستعمل على مزيد من الأعمال البحثية المركزة في الموقع لكشف مزيد من التحققات الأثرية المهمة، ومستقبلاً ستزيح الستار عن دلائل جديدة تثبت أن الجزيرة العربية كانت أحد أهم مواقع الاستيطان البشري التي عاشت في فترة العصور الحجرية.
وبحكم موقعها في وسط الجزيرة العربية، فإن منطقة القصيم تزخر بالعديد من المواقع الأثرية التي تمثّل شواهد حية لحضارات تاريخية عديدة استوطنت المنطقة، ومنها مواقع الآثار والنقوش والرسوم الصخرية المكتشفة في وقت سابق، حيث جرى توثيقها في سجل الآثار الوطني بالهيئة، كما تم مؤخراً اكتشاف عدد من المواقع الأثرية المهمة عن طريق الهيئة وفرق المسح الأثري، وبلاغات واردة من مواطنين.



الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».


دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
TT

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا، عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

وأوضح الباحثون في النتائج التي نُشرت الجمعة، بدورية «Nature Medicine» أن هذا الدواء المبتكر قد يمثل نقلة نوعية في علاج اضطرابات الدهون والأمراض الأيضية المرتبطة بها.

وعند تناول الطعام، يحوّل الجسم السعرات الحرارية الزائدة، خصوصاً من الكربوهيدرات والسكريات والدهون والكحول، إلى جزيئات تُعرف بالدهون الثلاثية، وهي شكل من أشكال الدهون التي تُخزَّن في الخلايا الدهنية لاستخدامها مصدراً للطاقة بين الوجبات، إلا أن ارتفاع مستويات هذه الدهون في الدم يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتهاب البنكرياس، ما يجعل التحكم فيها ضرورة صحية ملحّة.

ويعتمد توازن دهون الدم على تناغم دقيق بين إنتاج الدهون في الكبد والأمعاء وبين تكسيرها وإزالتها من مجرى الدم. وعندما يختل هذا التوازن، تتراكم الدهون الثلاثية، ممهّدة الطريق لأمراض مثل اضطراب دهون الدم، والتهاب البنكرياس الحاد، ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.

وأحد المفاتيح الرئيسية في هذا النظام هو بروتين يُعرف بمستقبل الكبد «إكس» (LXR)، الذي ينظم عدداً من الجينات المسؤولة عن تصنيع الدهون والتعامل معها. و يؤدي تنشيط هذا المستقبل لارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، ما جعل استهدافه دوائياً فكرة جذابة، لكنه محفوف بالمخاطر؛ إذ يشارك هذا المستقبل أيضاً في مسارات وقائية للكوليسترول بأنسجة أخرى من الجسم.

ولتجاوز هذه المعضلة، طوّر الفريق مركباً دوائياً يُؤخذ عن طريق الفم، يُعرف باسم «TLC‑2716»، يتميز بقدرته على تثبيط نشاط مستقبل (LXR) بشكل انتقائي في الكبد والأمعاء فقط، دون التأثير على المسارات الوقائية للكوليسترول في باقي الجسم. ويُصنَّف الدواء كـ«ناهض عكسي»، أي أنه لا يكتفي بمنع تنشيط المستقبل، بل يدفعه لإرسال إشارة معاكسة لتأثيره المعتاد.

خفض الدهون

وأظهرت التجارب قبل السريرية على الحيوانات أن الدواء نجح في خفض الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم وتقليل تراكم الدهون في الكبد. وفي نماذج كبد بشرية مخبرية، لوحظ انخفاض تراكم الدهون، مع تراجع الالتهاب والتليف الكبدي. كما أظهرت دراسات السلامة أن الدواء يتركز في الكبد والأمعاء فقط، ما يقلل مخاطره على بقية الأنسجة.

وشملت التجربة السريرية من المرحلة الأولى بالغين أصحاء، تلقوا الدواء يومياً لمدة 14 يوماً. وركّزت على تقييم السلامة والتحمّل، حيث أثبت الدواء نجاحه في تحقيق هذه الأهداف دون تسجيل آثار جانبية مُقلقة.

أما على صعيد الفاعلية، فقد خفّض الدواء الدهون الثلاثية بنسبة 38.5 في المائة عند أعلى جرعة (12 ملغ)، كما أدى لانخفاض الكوليسترول المتبقي بعد الوجبات بنسبة 61 في المائة، رغم أن المشاركين كانت لديهم مستويات دهون شبه طبيعية في الأساس. كما ساعد الدواء في تسريع إزالة الدهون الثلاثية من الدم عبر خفض نشاط بروتينين معروفين بتأخير هذه العملية.