تونس: «النهضة» تدعو إلى التهدئة مع المعارضة

قائد عسكري متقاعد ينفي دعوته إلى الانقلاب على الشرعية

«حركة النهضة» أعلنت قبولها طلب المعارضة فتح تحقيق حول استخدام العنف تحت قبة البرلمان (إ.ب.أ)
«حركة النهضة» أعلنت قبولها طلب المعارضة فتح تحقيق حول استخدام العنف تحت قبة البرلمان (إ.ب.أ)
TT

تونس: «النهضة» تدعو إلى التهدئة مع المعارضة

«حركة النهضة» أعلنت قبولها طلب المعارضة فتح تحقيق حول استخدام العنف تحت قبة البرلمان (إ.ب.أ)
«حركة النهضة» أعلنت قبولها طلب المعارضة فتح تحقيق حول استخدام العنف تحت قبة البرلمان (إ.ب.أ)

أكد عماد الخميري، رئيس الكتلة البرلمانية لحركة «النهضة» التونسية، استجابة رئيس البرلمان راشد الغنوشي (وهو أيضاً زعيم «النهضة») لطلب «الكتلة الديمقراطية» المعارضة فتح تحقيق حول العنف المتبادل تحت قبة البرلمان، وقال إن الأطراف كلها مطالبة بانتظار نتائج التحقيق، ومذكراً بإدانة رئيس البرلمان للعنف وبعدم تبريره، بعكس ما قالت الكتلة البرلمانية المعارضة.
وأشار الخميري إلى أن المؤسسة البرلمانية في تونس منتخبة وإلى أن حزبه يسعى إلى ديمومة هذه المؤسسة التي تمكنت في ظروف استثنائية من التصديق على قانون المالية وتفادي الصدام مع أحزاب المعارضة وخاصةً منها «الكتلة الديمقراطية» الممثلة من حزب «التيار الديمقراطي» و«حركة الشعب». وطالب بـ«التعقل» والنضج وترك «الغرائز والشهوات» في الفعل السياسي حفاظاً على مكاسب الثورة التونسية ومسارها الانتقالي.
وكانت «الكتلة الديمقراطية» قد عقدت أول من أمس مؤتمراً صحافياً أعلنت من خلاله مواصلة الاعتصام المفتوح الذي انطلقت في تنفيذه منذ ليلة الثلاثاء الماضي. وتناقش الكتلة حالياً الانتقال إلى خطوات تصعيدية يمكن أن تصل إلى حد المطالبة باستقالة راشد الغنوشي رئيس البرلمان أو إمضاء عريضة لسحب الثقة منه. واشترطت إصدار بيان يندد بالعنف الذي تعرض له النائب أنور بالشاهد وذكر الجهة التي مارست العنف، أي «ائتلاف الكرامة» المتحالف مع «النهضة» والذي يتزعمه سيف الدين مخلوف، بحسب ما تؤكد «الكتلة الديمقراطية» التي أعلنت توجهها للتصعيد وصولاً إلى تعليق عضويتها في البرلمان والخروج إلى الشارع.
وكان الغنوشي قد اعتبر في مؤتمر صحافي عقده الخميس أنه من حق «الكتلة الديمقراطية» طرح سحب الثقة منه وهو ما حصل سابقاً (وفشل)، مشيراً إلى أنه تقلد رئاسة البرلمان بعد انتخابات ولم يصل «على ظهر دبابة»، وفي حال لم تعد له الأغلبية في المجلس فإنه يفقد منصبه ويعود إلى صفته كنائب.
وفيما يتعلق بالعنف وتحميل رئاسة البرلمان مسؤولية ما حدث، فقد اعتبر الخميري ذلك أمراً غير عادل خاصةً أنه (رئيس البرلمان) استنكر العنف وندد به ونسبه إلى بعض المنتمين إلى كتلة «ائتلاف الكرامة» وأكد أنه ذكر ذلك في الجلسة العامة للبرلمان.
وبشأن علاقة «حركة النهضة» بالاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) وإعلان مقاطعة الاتحاد لأنشطة البرلمان، قال الخميري إن المجلس بادر بالإجابة على رسالة الاتحاد التي احتج من خلالها على حملات التشويه ضده من داخل البرلمان من قبل بعض الكتل النيابية، في إشارة إلى «ائتلاف الكرامة»، عبر توضيح أن تلك المواقف لا تعبر عن الموقف الرسمي للمجلس.
أما بالنسبة لمبادرة الحوار الوطني التي طرحها اتحاد الشغل، فقد أكد رئيس الكتلة البرلمانية لـ«النهضة» أن رئاسة البرلمان لم تتلق بعد رسمياً نص المبادرة. وقال: «ننتظر أن نتلقاها… البرلمان هو أهم فضاء للحوار لأن البديل عن الحوار هو القطيعة».
على صعيد آخر، نفى كمال العكروت الأميرال المتقاعد من الجيش التونسي ومستشار الأمن القومي السابق لدى الرئيس التونسي الراحل الباجي قائد السبسي، في تصريح إعلامي، دعوته للانقلاب على المشهد السياسي الحالي رغم أنه أكد أن منظومة الحكم الحالية فشلت فشلاً ذريعاً في إدارة البلاد. وأشار إلى «أن الحياد والوقوف على الربوة يمثل تخاذلاً وجبناً ولا عاش في تونس من خانها»، على حد قوله، وهو ما اعتبر موافقة ضمنية على الانقلاب على الشرعية في تونس. وتعرض العكروت نتيجة لذلك إلى حملة شرسة من قبل بعض السياسيين الذين اتهموه بالدعوة إلى الانقلاب على الدستور. غير أنه أشار إلى أنه عبر عن رأيه كمواطن تونسي وهو لا ينطق باسم جهة أو مؤسسة سياسية معينة. وقال إن تونس تحتاج إلى حكومة مصغرة لا تزيد على 10 وزراء فقط لتسيير الشأن العام، وبرلمان لا يتعدى عدد نوابه حدود 150 نائباً.
وكان العكروت قد دعا في تدوينة شخصية إلى وجوب خوض معركة لإنقاذ تونس من «الإرهابيين والسفهاء والجهلة والمرضى نفسياً الذين يتلاعبون بأمن ومصير الوطن وبمستقبله».



دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
TT

دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)

أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز عن تقديم السعودية دعماً اقتصادياً جديداً لليمن، يستهدف معالجة العجز في الموازنة العامة، وضمان دفع الرواتب، وذلك في خطوة تعكس استمرار دعم الرياض للاقتصاد اليمني، في ظل التحديات المالية المتفاقمة.

وأوضح وزير الدفاع السعودي، في منشور، عبر منصة «إكس»، أن هذا الدعم يأتي استجابة للاحتياج العاجل للحكومة اليمنية لضمان دفع رواتب موظفي الدولة، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

وتبلغ قيمة الدعم نحو 1.3 مليار ريال سعودي (347 مليون دولار) مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، بما يسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، والحد من الاختلالات في الموازنة العامة، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط.

وأشار البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى أن هذه المنحة تمثل امتداداً للدعم المستمر الذي تقدمه الرياض للشعب اليمني، موضحاً أن التمويل الجديد سيساعد الحكومة على تحسين إدارة السياسة المالية وتقليل عجز الموازنة، فضلاً عن ضمان استقرار صرف المرتبات التي تشكِّل أحد أهم التحديات المعيشية أمام المواطنين.

شكر رئاسي

في المقابل، رحّب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بالدعم السعودي الجديد، معتبراً أنه يجسِّد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس التزام المملكة بمساندة اليمن في مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز قدرات مؤسسات الدولة وتحسين الأداء الاقتصادي.

وأكد العليمي، في تغريدة على منصة «إكس»، أن الدعم يمثل رسالة ثقة قوية بمسار الإصلاحات الحكومية، وبقدرة المؤسسات الوطنية على استعادة دورها، مشيراً إلى أن انتظام صرف الرواتب يُعد عاملاً أساسياً في تثبيت الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأضاف أن العلاقة مع السعودية لم تعد مجرد استجابة ظرفية للأزمات، بل تحولت إلى خيار استراتيجي طويل المدى يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استدامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية. كما شدد على أهمية توحيد الجهود الوطنية حول هذه الشراكة، بوصفها ركيزة أساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات العامة.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية إلى تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية تهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الازدواجية في المؤسسات.

ويؤكد محللون أن استمرار الدعم الإقليمي، بالتوازي مع الإصلاحات الداخلية، يمثل عاملاً حاسماً في تثبيت الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي التدريجي بعد سنوات من الأزمات المتراكمة.


الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».