الناتج الصناعي الألماني يتعافى للشهر السادس

اعتبر وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أن الإجراءات الحالية لاحتواء جائحة «كورونا» غير كافية (إ.ب.أ)
اعتبر وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أن الإجراءات الحالية لاحتواء جائحة «كورونا» غير كافية (إ.ب.أ)
TT

الناتج الصناعي الألماني يتعافى للشهر السادس

اعتبر وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أن الإجراءات الحالية لاحتواء جائحة «كورونا» غير كافية (إ.ب.أ)
اعتبر وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أن الإجراءات الحالية لاحتواء جائحة «كورونا» غير كافية (إ.ب.أ)

اعتبر وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير أن الإجراءات الحالية لاحتواء جائحة «كورونا» غير كافية. وقال الاثنين إنه بالنظر إلى استمرار ارتفاع عدد الإصابات، فإنه يتعين إجراء مشاورات مكثفة للغاية في الأيام والأسابيع القليلة المقبلة حول هذا الشأن، مضيفا أن تطور الأعداد جاء «أدنى بكثير من توقعاتنا»، وقال: «يمكن ويجب القول بأن إجراءاتنا الحالية ليست كافية بالفعل لكسر الموجة الثانية من العدوى».
وتأتي تصريحات الوزير في برلين قبل مؤتمر عبر الفيديو لوزراء الاتحاد الأوروبي المسؤولين عن الاتصالات. ويُذكر أن مسؤولين ألمانيين على المستوى الاتحادي والولايات قد طالبوا بالفعل بفرض قيود أكثر صرامة على البؤر التي تحتوي على أعداد كبيرة جدا من الإصابات بفيروس «كورونا».
وقرر مجلس الوزراء في ولاية بافاريا إجراءات جديدة يوم الأحد، ومن المقرر أيضا عقد اجتماع آخر للحكومة الاتحادية وحكومات الولايات قبل عيد الميلاد (الكريسماس).
وفي غضون ذلك، أظهرت بيانات الاثنين ارتفاع الناتج الصناعي الألماني أكثر كثيرا من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، ليواصل القطاع تعافيه من الركود الذي تسببت فيه جائحة «كورونا» في الربيع للشهر السادس على التوالي، وذلك في مؤشر جديد على أن قطاع الصناعات التحويلية المعتمد على التصدير يساعد أكبر اقتصاد أوروبي على النهوض بقوة في مستهل الربع الأخير من السنة.
وزاد الناتج الصناعي 3.2 بالمائة، وزادت قراءة الشهر السابق إلى نمو نسبته 2.3 بالمائة بعد إجراء مراجعة، وفقا للأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الاتحادي. وكان استطلاع أجرته «رويترز» توقع زيادة قدرها 1.6 بالمائة.
وعلى الرغم من مرحلة التعافي الطويلة، لم يقدر القطاع بعد على تعويض تراجعه خلال أزمة «كورونا» في الربيع. وبالمقارنة على أساس سنوي، تظهر البيانات عواقب واضحة للأزمة. فقد تراجع الإنتاج الصناعي في أكتوبر الماضي بنسبة 3 بالمائة مقارنة بالشهر نفسه عام 2019، وكان الانخفاض على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول) الماضي أكثر وضوحا، حيث بلغت نسبته 6.7 بالمائة.
ومقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي، أي قبل شهر من بدء القيود التي فُرضت على الحياة العامة بسبب الجائحة، تراجع الإنتاج الصناعي في أكتوبر الماضي بنسبة 4.9 بالمائة.
لكن من جانب آخر يدل على استمرار الآثار الاقتصادية، تعتزم شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران إبقاء العديد من طائراتها على الأرض وشطب العديد من الوظائف بسبب تأثيرات جائحة «كورونا».
وأكدت متحدثة باسم الشركة صحة تقرير لصحيفة «بيلد آم زونتاغ» الألمانية الصادرة يوم الأحد الذي جاء فيه أن الشركة تعتزم شطب 29 ألف وظيفة بحلول نهاية العام الجاري.
وستبقي الشركة بعد هذا الإجراء على 109 آلاف موظف لديها كما ستشطب الشركة أكثر من 20 ألف وظيفة في الخارج، كما باعت المجموعة شركة (إل جي إس) المسؤولة عن الإمداد والتموين والتي يعمل لديها 7500 موظف. ومن المنتظر أن تشطب المجموعة 10 آلاف وظيفة أخرى في ألمانيا في العام المقبل.
وأوضحت المتحدثة أن الطلب على رحلات لوفتهانزا خلال فترة عيد الميلاد ورأس السنة يتزايد في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن الحجوزات إلى جزيرتي تينريفا وفويرتيفنتورا التابعتين لجزر الكناري تضاعفت ثلاث مرات، وبنفس المقدار تضاعف الطلب على تذاكر الطيران لكيب تاون في جنوب أفريقيا وكانكون في المكسيك.
وكانت أعمال لوفتهانزا قد انهارت مثل بقية شركات الطيران الأخرى بسبب أزمة «كورونا»، حيث تراجعت عروض هذه الشركات بقوة. وبعد مضي ثلاثة أرباع، سجلت الشركة التي أنقذتها الدولة في العام الحالي، خسائر بقيمة 5.6 مليار يورو. واضطرت المجموعة إلى الاستعانة بمساعدات الحكومة الألمانية لتنقذ نفسها من الإفلاس، ومن المنتظر أن تخفض المجموعة عدد عامليها إلى نحو 100 ألف موظف عن طريق العمل بدوام جزئي أو الرحيل الطوعي أو الفصل المرتبط بظروف التشغيل، كما سيتعين على الموظفين التخلي عن جزء من رواتبهم في إطار مساهمات تقشفية لمساعدة المجموعة.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.