وزراء مالية أوروبا يبحثون مشروعاً لإغلاق البنوك المتعثرة

رئيسة صندوق النقد: أزمة القارة لن تنتهي ما لم تعالج مشكلة البطالة

رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد تعرض كتابا عن الوظائف والنمو لدعم الاقتصاد الأوروبي خلال جلسة في بروكسل (أ.ب)
رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد تعرض كتابا عن الوظائف والنمو لدعم الاقتصاد الأوروبي خلال جلسة في بروكسل (أ.ب)
TT

وزراء مالية أوروبا يبحثون مشروعاً لإغلاق البنوك المتعثرة

رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد تعرض كتابا عن الوظائف والنمو لدعم الاقتصاد الأوروبي خلال جلسة في بروكسل (أ.ب)
رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد تعرض كتابا عن الوظائف والنمو لدعم الاقتصاد الأوروبي خلال جلسة في بروكسل (أ.ب)

اختتمت ببروكسل اجتماعات وزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي، وانتهى إلى اعتماد عدة خطوات، منها تبني قواعد جديدة تتعلق بالقروض العقارية، كما حصلت كرواتيا، الدولة الجديدة التي انضمت منتصف العام الماضي إلى الاتحاد الأوروبي، على مهلة حتى 2016 لمعالجة العجز في الموازنة، وسوف تطرح المفوضية الأوروبية في يونيو (حزيران) المقبل تقريرا حول تقييم خطوات الدول الراغبة في الانضمام إلى منطقة اليورو التي تتعامل بالعملة الأوروبية الموحدة، ومنها ليتوانيا، وتقييم خطوات الدول التي حصلت على العضوية أخيرا وهي إستونيا ولاتفيا.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أمس إن أوروبا يجب أن تنتهي من مشروع اتحادها المصرفي وتقلص مستويات الدين المرتفعة وتجعل سوق عملها أكثر مرونة من أجل تقليل عدد العاطلين وتكمل تعافيها الاقتصادي.
وقالت لاغارد خلال كلمة أمام مركز السياسة الأوروبية للأبحاث في بروكسل إن «أوروبا تحقق أداء طيبا يتحول إلى نمو إيجابي».
غير أنها أضافت أنه «إلى أن تتبدل التأثيرات على عملية التوظيف، فلن نستطيع القول إن الأزمة قد انتهت»، مسلطة الضوء على المستويات المرتفعة للبطالة على الأجل الطويل، وأن جزءا كبيرا ممن هم دون الخامسة والعشرين غير قادر على إيجاد فرصة عمل، خصوصا في جنوب أوروبا.
ووصل معدل البطالة الكلي بين الشباب في منطقة اليورو إلى 2.‏24 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما يرتفع ذلك الرقم إلى أكثر من الثلث في إيطاليا والبرتغال، وأكثر من 50 في المائة في إسبانيا واليونان. ووضعت لاغارد ثلاث أولويات لتعزيز النمو وخلق فرص عمل جديدة في الاتحاد الأوروبي مع تصدر مشروع الاتحاد المصرفي الذي تعيقه أزمة قائمة الأولويات.
ويعرض صندوق النقد، ومقره واشنطن، بشكل دوري مساعدته في المشكلات الاقتصادية الأوروبية، لكن تقييمه يتسبب في بعض الأحيان في انزعاج على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي. وتحدثت لاغارد، في وقت يجتمع فيه وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في مبنى قريب في العاصمة البلجيكية لبحث التقدم الذي جرى إحرازه، عن الركيزة الثانية لإقامة اتحاد مصرفي، وهو مشروع مثير للجدل من أجل التصدي لحالات تعثر البنوك وحماية دافعي الضرائب من تحمل تكاليف حزم إنقاذها.
ومن بين الأولويات الأخرى، ضرورة تقليص مستويات الدين المرتفعة مع النظر إلى دين القطاع الخاص بوجه خاص على أنه عامل رئيسي في إعاقة النمو، وإجراء إصلاحات تستهدف جعل سوق العمل للاتحاد الأوروبي أكثر مرونة.
وأضافت لاغارد أن «الدين يجب أن ينخفض في عملية تركز على النمو والتوظيف».
فيما بحث وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الثلاثاء كيفية إتمام مشروع مثير للجدل لإغلاق البنوك المتعثرة في منطقة اليورو؛ إذ لم يتبق سوى أقل من ثلاثة أشهر للانتهاء من الإجراء الذي يروج له كثيرا.
وبهدف المساهمة في حماية دافعي الضرائب من تحمل تكاليف حزم الإنقاذ، سيكون التشكيل الجديد جزءا من الاتحاد المصرفي الذي تعرقله أزمة ويعد ركيزة لاستعادة الثقة في منطقة اليورو.
وعمل وزراء مالية الاتحاد على إيجاد حل وسط بشأن المشروع في ديسمبر (كانون الأول)، لكن لم يجرِ التوصل حتى الآن إلى اتفاق، مع عدم ترحيب البرلمان الأوروبي بطريقة تعامل الوزراء.
ويحذر مراقبون من تأخيرات كبيرة إذا لم يصدق البرلمان على اتفاق في جلسته التي ستعقد منتصف أبريل (نيسان) وهي الجلسة الأخيرة قبل إجراء الانتخابات الأوروبية التي من شأنها تشكيل مجلس تشريعي جديد. ونبه وزير مالية ليتوانيا ريمانتاس سادزيوس، الذي ساهم في تقديم تسوية وزارية عندما كانت بلاده تتولى آنذاك الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إلى أنه «يجب الاحتفاظ بقوة الزخم وهي ليست كذلك حتى الآن».
وأضاف وزير المالية الهولندي يروين ديسلبلوم الذي يتولى رئاسة مجموعة اليورو لوزراء مالية المنطقة: «أعتقد أن من المهم جدا أن نعطي اليوم الإشارة للبرلمان إلى أن هناك هامشا للمفاوضات». لكن خلافا جديدا بدأ يدب داخل الوزراء بعدما أثار رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي تساؤلات بشأن صندوق جديد لمنطقة اليورو في قلب مشروع إغلاق البنوك المتعثرة. واتفق الوزراء على أنه يجب أن يجري إنشاؤه خلال عشر سنوات، لكن دراجي أشار إلى أنه يفضل أن يراه يتبلور بشكل أسرع. وتسببت تصريحاته تلك في ردود فعل متفاوتة.
وعبر وزير المالية الآيرلندي مايكل نونان عن دعمه الكامل للتغيير أول من أمس الاثنين، لكن وزير المالية السويدي أندرس بورغ دعا اليوم الثلاثاء إلى «احترام تسوية صعبة» جرى التوصل إليها من جانب نظرائه في الاتحاد الأوروبي. كما أعلن وزير المالية النمساوي ميشائيل سبيندليغر عن تشككه في الفكرة، معربا عن قلقه من أنها ستؤدي إلى «أزمة ائتمان»؛ إذ إن البنوك ستضطر إلى تقديم مساهماتها إلى الصندوق بشكل أسرع من المتوقع.
وبحسب المفوضية الأوروبية ببروكسل فقد بلغت ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي أعلى مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2008 وأبقت على تعزيز المعنويات في سوق السندات السيادية في منطقة اليورو. وتبنى مجلس وزراء المال والاقتصاد في الاتحاد الأوروبي، القواعد الجديد التي تتعلق بائتمانات الرهن العقاري أو ما يعرف بالقروض العقارية، وهي قواعد تهدف إلى خلق سوق واحدة للقروض العقارية، للحصول على ائتمانات في الاتحاد الأوروبي مع وجود درجة عالية من حماية المستهلك، بحسب ما جاء في بيان صدر على هامش اجتماعات اختتمت ببروكسل الثلاثاء واستمرت يومين، وجاء في البيان أن التوجيه الجديد يحدد إنشاء سوق واحدة فعالة وتنافسية تخدم مصالح المستهلكين والدائنين ووسطاء الائتمان، وتسعى إلى تأسيس مستوى عال من الحماية حين معالجة الإقراض والاقتراض غير المسؤول الذي عرفته الآونة الأخيرة في سياق الأزمة المالية، مما ساهم في زيادة أعداد القروض التي لا يمكن تحملها، مما يؤدي إلى التخلف عن السداد وحبس الرهن، وبالتالي تضمن القواعد الجديدة أن تعمل أسواق الائتمان العقاري بطريقة مسؤولة، وفي الوقت نفسه تعزيز الاستقرار المالي، وتنص القواعد الجديدة على بنود تتناول مواجهة الدعاية المضللة والشروط المجحفة في عقود المستهلكين أو التي لا تأخذ في الاعتبار خصوصيات الرهن العقاري وخاصة التي تزيد على 75 ألف يورو، وأشار البيان إلى أن القرار حصل على الأغلبية اللازمة بعد أن عارضته كل من جمهورية التشيك ولوكسمبورغ ولاتفيا من بين الدول الأعضاء في الاتحاد التي بلغت 28 دولة منذ منتصف العام الماضي عقب انضمام كرواتيا إلى عضوية التكتل الموحد، والقواعد الجديدة تتضمن شروطا جديدة لضمان درجة عالية من الشروط الاحترافية في الائتمان بين الأطراف ذات الصلة، وتحدد مبادئ التسويق والإعلانات والتزامات الحصول على معلومات ما قبل التعاقد، ومعلومات عن وسطاء الائتمان ومعدل الاقتراض وأحكام تتطلب الدائن لتقييم الجدارة الائتمانية للمستهلك والنص يؤسس المبادئ التنظيمية والإشرافية فيما يتعلق بشروط الائتمان إلى جانب تعديلات أخرى سبق أن أقرها البرلمان الأوروبي بعد اتفاق في هذا الصدد بين المجلس الوزاري والمؤسسة التشريعية الأوروبية. وسوف تحصل الدول الأعضاء على فترة سماح لمدة سنتين لتطبيق القوانين الجديدة بعد إجراء التعديلات المطلوبة في القوانين الوطنية ذات الصلة.
من جهتها أكدت المفوضية الأوروبية ببروكسل أن التوقعات الاقتصادية بشأن التطورات خلال الأشهر الست المقبلة تشير إلى تعزيز الانتعاش الاقتصادي تدريجيا في أوروبا وجاء ذلك على لسان أولي رين المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون النقدية والاقتصادية في المؤتمر الصحافي الختامي لاجتماعات مجلس وزراء المال والاقتصاد في دول التكتل الأوروبي الموحد، وأضاف المسؤول الأوروبي أن البيانات الاقتصادية منذ ديسمبر الماضي استمرت مشجعة وساهمت في نمو الناتج الإجمالي المحلي إلى جانب توسيع الاستثمار، وأيضا استمرار النمو بشكل معتدل، وقد بلغت ثقة المستهلك في الاتحاد الأوروبي أعلى مستوى لها منذ يناير 2008 وأبقت على تعزيز المعنويات في سوق السندات السيادية في منطقة اليورو، وأشار ريهن إلى أن اضطراب الأسواق في الأيام الأخيرة ينبع أساسا من اقتصادات الأسواق الناشئة وليس من أوروبا، ونوه بـ«أن استمرار معدلات البطالة مرتفعة في بعض الدول الأعضاء لا يجعلنا نكتفي بما حققناه». وأكد على ضرورة العمل من أجل التوصل في غضون الأسابيع القليلة المقبلة إلى اتفاق نهائي على قرار حول آلية واحدة لاتخاذ القرار في صندوق الإنقاذ والإشراف المالي فيما يتعلق بخطوات الاتحاد البنكي، وعد هذا الأمر أحد أولويات العمل بالنسبة للرئاسة اليونانية الحالية للاتحاد الأوروبي، وأشار أيضا إلى ضرورة التأكد من أن جميع الدول الأعضاء تحافظ على الزخم من أجل الإصلاحات الاقتصادية والمالية العامة السليمة، وفي ظل وجود إطار لتنسيق السياسات الاقتصادية في دورته السنوية الرابعة، وقال ريهن إن المفوضية سوف تنشر في يونيو المقبل تقريرها حول خطوات الدول الراغبة في الانضمام إلى عضوية منطقة اليورو، وخاصة ما حققته ليتوانيا في هذا الصدد، ومتابعة خطوات إستونيا ولاتفيا بعد الحصول على العضوية.
وفي ملف كرواتيا واعتماد المجلس الوزاري الأوروبي الثلاثاء توصية لتصحيح العجز المفرط في الموازنة بحلول 2016، وتعيين مسار واضح لاستعادة الاستدامة المالية العامة، قال ريهن: «سيكون من الضروري أن تتخذ كرواتيا إجراءات حاسمة لتحقيق ذلك من أجل استعادة الثقة في الاقتصاد وتهيئة الظروف لتحقيق انتعاش مستدام في النمو، وخلق فرص العمل، وهذا يعني أنه بحلول أبريل لا بد أن تتخذ كرواتيا تدابير كافية ومحددة لضمان التقدم نحو تصحيح العجز والديون، وسيجري تشكيل لجنة لتقييم كل هذا ستبدأ عملها في الربيع من العام الجاري، وستعمل المفوضية مع الحكومة الكرواتية لدعم جهودها الرامية للتصدي للتحديات التي يواجهها الاقتصاد، وبناء أساس قوي للانتعاش الاقتصادي استنادا على المالية العامة السليمة».
من جانبه أعرب رئيس منطقة اليورو جيروين ديسلبلوم عن تفاؤله بنمو وتيرة التنمية الاقتصادية التي تشهدها الكتلة المكونة من 18 دولة. وقال ديسلبلوم في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل مساء الاثنين: «في بداية العام الجديد من الجيد دائما أن نتطلع إلى الأمام في منطقة اليورو، وأنا سعيد أن أقول إن توقعات هذا العام أصبحت بالتدريج أكثر إيجابية». وأضاف أن منطقة اليورو استأنفت معدلات النمو الاقتصادي في جميع دول الكتلة. كما أعرب عن اعتقاده أنه بالإمكان الحفاظ على هذا التوجه الإيجابي، مضيفا أن «هذه هي الإشارة التي تلقيتها أثناء زيارتي لآسيا ودافوس في (المؤتمر الاقتصادي الدولي)».
وعلى هامش الاجتماعات أكد وزير الاقتصاد والتنافسية الإسباني لويس دي جيندوس أن بلاده «لم تعد تمثل مشكلة» لمنطقة اليورو وباقي دول أوروبا، مبرزا أهمية تعزيز التعافي الاقتصادي، ومؤكدا التزامه إزاء الإصلاحات، وقال دي جيندوس إن «إسبانيا لم تعد تمثل مشكلة للاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو. إنها أنباء جيدة للجميع». وأضاف: «منذ سنتين كنا في وضع مختلف تماما عن الآن»، مشيرا إلى أن «الهدف» يكمن في أن يشعر المجتمع الإسباني بالتعافي الاقتصادي. وأوضح أن إسبانيا تركت الكساد عقب نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من العام الجاري، وأنه يتعين تعزيز التعافي عبر ضبط عجز الموازنة والإصلاحات الاقتصادية. وكانت إسبانيا قد حصلت على برنامج مساعدات بقيمة 100 مليار يورو، إلا أنها في النهاية استخدمت 41.3 مليار فقط من إجمالي قيمته لإعادة هيكلة قطاعها المصرفي، وقد انتهت مدته بعد 18 شهرا نفذت خلالها مدريد الشروط التي أملاها عليها الشركاء الأوروبيون مقابل حصولها على هذه القروض،.



أصول صناديق الثروة الخليجية ترتفع إلى 5 تريليونات دولار

سيارات في أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
سيارات في أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

أصول صناديق الثروة الخليجية ترتفع إلى 5 تريليونات دولار

سيارات في أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
سيارات في أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

وصل الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى نحو 2.4 تريليون دولار، في وقت أكدت فيه المؤشرات تنامي الثقل الاستثماري الخليجي عالمياً، مع وصول حجم صناديق الثروة السيادية الخليجية إلى نحو 5 تريليونات دولار، بما يمثل 30.3 في المائة من إجمالي الصناديق السيادية في العالم، وهو ما يعزز حضور دول المجلس في الأسواق والاستثمارات الدولية.

وأظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي، يوم الاثنين، بمناسبة ذكرى التأسيس، أن القطاع غير النفطي في الدول الست نما بنسبة بلغت 5.3 في المائة خلال عام 2025، في وقت تجاوزت فيه مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي نسبة 78 في المائة.

وفي القطاع المالي، واصلت دول المجلس الست تعزيز استقرارها المالي، إذ بلغت أصول البنوك التجارية نحو 3.9 تريليون دولار بنمو بلغ 11.9 في المائة بين عامي 2024 و2025، بينما وصلت الودائع لدى البنوك التجارية إلى 2.3 تريليون دولار بمعدل نمو بلغ 10.6 في المائة، الأمر الذي يعكس قوة السيولة المصرفية والثقة المتزايدة في القطاع المالي الخليجي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وعلى صعيد التجارة، سجلت دول المجلس حجم تبادل تجاري بلغ 1.6 تريليون دولار، بنمو نسبته 7.4 في المائة مقارنة بعام 2023، بينما بلغت الصادرات السلعية الخليجية نحو 849.6 مليار دولار، ما يعكس استمرار الحضور الخليجي في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وفي قطاع الطاقة، حافظت دول مجلس التعاون على موقعها المحوري في سوق الطاقة العالمية، بإنتاج نفطي بلغ 16.6 مليون برميل يومياً، يمثل نحو 22.2 في المائة من الإنتاج العالمي للنفط الخام.

وعلى مستوى التكامل الخليجي، سجلت السوق الخليجية المشتركة نمواً متواصلاً؛ حيث بلغت التجارة البينية نحو 146 مليار دولار بنمو قدره 2.85 في المائة مقارنة بعام 2012، بينما ارتفع إجمالي رؤوس أموال الشركات المساهمة إلى 549 مليار دولار بنمو استثنائي بلغ 237.6 في المائة مقارنة بعام 2007.

وفي القطاع السياحي، بلغت الإيرادات السياحية الخليجية نحو 132.3 مليار دولار، بما يعكس تنامي جاذبية الوجهات الخليجية وقدرتها على استقطاب الحركة السياحية العالمية.


«موديز» تبدّد آمال انتعاش اقتصاد لبنان... وترجّح انكماشه 14 %

عمال يزيلون الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية سابقة بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
عمال يزيلون الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية سابقة بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

«موديز» تبدّد آمال انتعاش اقتصاد لبنان... وترجّح انكماشه 14 %

عمال يزيلون الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية سابقة بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
عمال يزيلون الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية سابقة بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

تتوقّع وكالة التصنيف الدولية «موديز» انكماشاً حاداً للاقتصاد اللبناني خلال العام الحالي بنسبة 14 في المائة، جراء الحرب المحلية وتداعيات الصراع في المنطقة، مع ترجيح استعادة النمو الإيجابي بنسبة 5 في المائة في العام المقبل. في حين يقدّر وزير المال ياسين جابر تراجع الناتج بما بين 7 و10 في المائة، مع أضرار مباشرة وغير مباشرة تصل إلى 20 مليار دولار.

في نهاية العام الماضي، بلغ حجم الناتج مستوى 33 مليار دولار، مدفوعاً بنمو نسبته 3.8 في المائة، وفق تحديثات رقمية موثقة من قبل مصرف لبنان المركزي، عقب رحلة شاقة من الانكماش الحاد على مدار سنوات الأزمة المالية والنقدية التي انفجرت في خريف عام 2019، وأفضت إلى حصيلة تراجع متتالية ومجمّعة بنسبة تناهز 60 في المائة من المستوى الأعلى للناتج الذي قارب 53 مليار دولار عشية الانهيار الاقتصادي.

وبحسب التقييم المحدث لوكالة «موديز»، فإنّ الصراع الأخير تسبّب في صدمة كبيرة على الاقتصاد، نتيجة نزوح السكّان، وانهيار القطاع السياحي، وتعطّل قطاعَي الزراعة والصناعة، والدمار الكبير الذي لحق بالبنى التحتيّة. في حين يُخشى أن يؤدّي التراجع في الإيرادات الحكوميّة، مقابل ارتفاع الاحتياجات الاجتماعيّة واحتياجات إعادة الإعمار، إلى زيادة الضغوط على الأوضاع الماليّة العامّة، والاعتماد على الاحتياطات بالعملات الأجنبيّة.

وبينما تهدّد التوتّرات الجيوسياسيّة المستمرّة بتفاقم الضعف القائم في ميزان المدفوعات، فإنّ التمديد المؤقّت لوقف إطلاق النار والنقاش المستمر مع صندوق النقد الدولي حول تمويل سريع محتمل، قد يوفّران، حسب الوكالة، الحصول على دعم قصير الأجل عبر تعزيز السيولة والحيز المالي، إلا أنّهما لا يعالجان نقاط الضعف الهيكليّة في البلد، كالتعثّر السيادي، وغياب إعادة هيكلة شاملة للدين العام، فضلاً عن حزمة تحديات مؤسسيّة وحوكميّة.

وفي البعد السياسي، أشارت الوكالة إلى الجهود الدبلوماسيّة الأخيرة التي قادتها الولايات المتحدة، مستهدِفةً الدفع نحو إطار أكثر استدامة للسلام والأمن بين إسرائيل ولبنان، وذلك من خلال المحادثات التي عُقدت في منتصف شهر مايو (أيّار)، وتُستكمل جولاتها بنهايته وبداية الشهر المقبل.

خيام زرقاء لإيواء النازحين الفارّين من منازلهم وقراهم في الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب على طول واجهة العاصمة (د.ب.أ)

ورغم أن هذه المفاوضات قد تساعد في الحد من ارتفاع وتيرة التصعيد، فإنّ احتمال تجدّد النزاع لا يزال مرتفعاً، ما يواصل تهديد الاقتصاد اللبناني وثقة المستثمرين والأوضاع الإنسانيّة؛ إذ تدور هذه المناقشات وسط تقارير متواصلة عن انتهاكات لوقف إطلاق النار، ما يسلّط الضوء على هشاشة الوضع الأمني واستمرار المخاطر الجيوسياسية.

أمّا في البعد الاقتصادي والإنساني، فقد أدّت موجة العنف المتجدّدة، وفق رصد «موديز»، إلى نزوح أكثر من مليون شخص، واضطراب سوق العمل، وإضعاف الطلب الاستهلاكي، وإلحاق أضرار جسيمة بالقطاعات الإنتاجيّة مثل الزراعة والصناعة والبناء، نتيجة تضرّر البنية التحتيّة، ورأس المال، وسلاسل الإمداد. كذلك تأثّرت القطاعات الخدماتيّة، بما فيها السياحة، والرعاية الصحيّة، والتعليم، بالتباطؤ الاقتصادي الذي تشهده البلاد.

ولا يزال لبنان يعتمد بشكل كبير على الواردات، التي تُعوّض جزئيّاً من خلال إيرادات السياحة وتحويلات المغتربين، مع الإشارة إلى أن هذه التدفقات من العملات الأجنبيّة قد تتراجع نتيجة عدم الاستقرار الإقليمي، وارتفاع أسعار النفط، واحتمال تأثّر تحويلات المغتربين بالأوضاع المستجدّة.

ونوهت الوكالة بأنّه رغم أنّ المناقشات مع صندوق النقد الدولي بشأن توفير تمويل طارئ تصل قيمته إلى مليار دولار قد يؤمّن دعماً ماليّاً مؤقتاً، ويساعد في تغطية الإنفاق الاجتماعي والإنساني العاجل، فإنّ هذا الدعم وحده لن يكون كافياً لمعالجة نقاط الضعف الهيكليّة في الاقتصاد اللبناني، علماً أن رد إدارة الصندوق لم يكن إيجابياً، حسب مصادر وزارة المال، ربطاً باستمرار لبنان في حال «التعثر» عن سداد ديونه السيادية.

ومن غير المرجّح أن يتغيّر التصنيف الائتماني للبنان، المستمر عند الدرجة «سي»، إذا لم يتمّ تنفيذ إعادة هيكلة شاملة للدين العام؛ نظراً إلى حجم التحدّيات الماكرواقتصاديّة والماليّة والاجتماعيّة، علماً أنّ أيّ تحسّن في التصنيف السيادي بعد عمليّة إعادة هيكلة الدين سيعتمد، وفق «موديز»، على سرعة وفاعليّة الإصلاحات الماليّة والمؤسسيّة، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على تعزيز تحصيل الإيرادات، وانتقال الاقتصاد إلى نموذج نموّ جديد.

ويأتي التصنيف المتدني الذي تمنحه «موديز» للبنان بناءً على نتائج مسجَّلة على أربعة مستويات؛ إذ سجّل لبنان نتيجة «سي إيه إيه 1» (caa1)، في معيار «القوة الاقتصادية»؛ نظراً للانكماش الاقتصادي الكبير منذ عام 2019، وتفاقم التحديات بشكل إضافي نتيجة نزوح السكان والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية بسبب اندلاع الحرب. في حين ساهمت تحويلات المغتربين والإنفاق داخل البلاد في دعم مستويات الدخل.

وسجّل لبنان نتيجة «سي إيه» (ca)، في معيار «القوة المؤسساتية»، ما يعكس الضعف الناشئ عن استمرار التخلّف عن دفع الدين السيادي منذ شهر مارس (آذار) 2020، وهشاشة بيئة الحوكمة التي تتّسم بضعف فاعليّة السياسة الماليّة، والتي يقيّدها تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع القدرة على جباية الإيرادات.

أمّا على صعيد القوّة الماليّة، فقد نال لبنان نتيجة «سي إيه»، والتي تعكس دين الدولة الكبير، بما يرجّح التسبّب في خسائر كبيرة للدائنين في حال تعثّرت الدولة عن الدفع. كما حصل على نتيجة «سي إيه» في معيار «التعرُّض لمخاطر الأحداث»؛ نظراً لمخاطر السيولة والتعرُّض الخارجي الكبير كما التعرُّض الكبير للقطاع المصرفي للدين السيادي.

ونوهت الوكالة بأنّ «النظرة المستقبليّة المستقرّة» تشير إلى أنّها لا ترتقب أي تحسّن في تصنيف لبنان في المدى القريب، وسيبقى على حاله إلا إذا تمّ تطبيق إصلاحات جوهريّة على مدى سنوات عدّة من جهة، وتحسين القدرة على تحصيل الإيرادات، وحصول تقدّم ملحوظ في ديناميكيّة الدين، وتكيّف البلاد مع نموذج نموّ اقتصادي جديد من جهة موازية، وذلك لضمان استدامة الدين في المستقبل.


معادلة ترمب - وارش: شراكة مصيرية تواجه رياح التضخم وأسعار الفائدة

ترمب يحيّي كيفن وورش خلال مراسم تنصيبه رئيساً لـ«الفيدرالي» في البيت الأبيض... 22 مايو 2026 (إ.ب.أ)
ترمب يحيّي كيفن وورش خلال مراسم تنصيبه رئيساً لـ«الفيدرالي» في البيت الأبيض... 22 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

معادلة ترمب - وارش: شراكة مصيرية تواجه رياح التضخم وأسعار الفائدة

ترمب يحيّي كيفن وورش خلال مراسم تنصيبه رئيساً لـ«الفيدرالي» في البيت الأبيض... 22 مايو 2026 (إ.ب.أ)
ترمب يحيّي كيفن وورش خلال مراسم تنصيبه رئيساً لـ«الفيدرالي» في البيت الأبيض... 22 مايو 2026 (إ.ب.أ)

لطالما كان يمثّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي السابق جيروم باول خصماً سياسياً مناسباً للرئيس دونالد ترمب؛ إذ كان يتحمّل جزءاً كبيراً من الانتقادات المتعلقة بارتفاع أسعار الرهن العقاري وتباطؤ النمو الاقتصادي.

لكن مع تعيين رئيس جديد هو كيفين وارش على رأس البنك المركزي، وإكمال ترمب لنفوذه على أعلى مستويات صنع السياسة الاقتصادية في الولايات المتحدة، يتغيّر هذا المشهد بشكل واضح.

ففي السابق، كان بإمكان ترمب إرجاع مسؤولية تعيين باول إلى مستشاريه خلال ولايته الأولى، ومن بينهم وزير الخزانة آنذاك ستيفن منوشين. أما اليوم، فإن وارش يُعدّ اختياراً مباشراً لترمب، ما يعني أن نتائج السياسات والأداء الاقتصادي ستُحسب بشكل أكبر على الإدارة الحالية نفسها، وليس على أطراف أخرى.

وللتأكيد على حجم الرهان، استضاف ترمب وارش في حفل أداء اليمين في البيت الأبيض يوم الجمعة، بحضور وزراء حكومته وقضاة من المحكمة العليا وكبار مستشاري البيت الأبيض، في أجواء أقرب إلى تجمع تحفيزي، حيث قال في كلمته إنه يريد من وارش «أن يقوم بعمله بطريقته الخاصة، وأن ينجح بشكل كبير»، وفق «رويترز».

وقال ترمب: «كيفين يفهم أنه عندما يكون الاقتصاد مزدهراً فهذا أمر جيد... نريد أن يزدهر... لا نريد أن نراه مكبوحاً».

جيروم باول يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية... 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

رهانات مرتفعة قبل الانتخابات النصفية

بعد حملته الانتخابية وفوزه بولاية ثانية على وعود بخفض الأسعار ومعالجة قضايا «القدرة على تحمل التكاليف» للأسر الأميركية، تراجع معدل تأييد ترمب للأداء الاقتصادي بشكل ملحوظ.

وأظهر استطلاع لثقة المستهلك نُشر قبل نحو 90 دقيقة من مراسم أداء اليمين لوارش مزاجاً متشائماً على نطاق واسع داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك تراجع الثقة الاقتصادية لدى المستقلين -وهم كتلة انتخابية رئيسية في الانتخابات النصفية لـ«الكونغرس»- وحتى لدى الجمهوريين إلى أدنى مستوياتها في الولاية الثانية لترمب.

وارتفع معدل الفائدة على الرهن العقاري لأجل 30 عاماً مجدداً فوق 6.5 في المائة، وهو أعلى مستوى في تسعة أشهر، مما يواصل الضغط على سوق الإسكان الضعيف.

كما استمرت الأسعار في الارتفاع خلال عهد ترمب، رغم وعود حملته بأنها ستنخفض منذ «اليوم الأول» من رئاسته. فمنذ مارس (آذار) 2025، ارتفع مؤشر التضخم الذي يستخدمه «الفيدرالي» لاستهداف معدل 2 في المائة من 2.3 في المائة سنوياً إلى 3.5 في المائة.

وبلغ سعر غالون البنزين في المتوسط 4.55 دولار يوم الجمعة، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل أن يبدأ ترمب حملته ضد إيران في أواخر فبراير (شباط).

ولا يزال مدى تأثير أداء وارش على فرص الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية غير واضح، لكنه محفوف بالمخاطر.

فالتضخم المرتفع عادة ما يضر بالأحزاب الحاكمة مع تزايد قلق الناخبين بشأن تكاليف المعيشة، لكن مكافحته تتطلّب إجراءات صعبة غالباً ما تكون في شكل رفع أسعار الفائدة، وهي إجراءات غير شعبية سياسياً، ولا يرحب بها ترمب بالتأكيد.

علاوة على ذلك، يظل «الاحتياطي الفيدرالي» مؤسسة متعددة الأوجه، حيث سيحتاج الرئيس الجديد إلى بناء سلطته تدريجياً، في وقت يراقب فيه العالم مدى تأثير ترمب.

وقال ريتشارد ستيرن، الذي يدرس السياسات الاقتصادية في مؤسسة «أدفانسينغ أميركان فريدوم» المحافظة: «كان باول كبش فداء مثالياً لترمب في قضايا لا علاقة لها بباول». وأضاف: «الآن أصبح الأمر اقتصاد ترمب... مشكلة ارتفاع الأسعار وتكلفة المعيشة لن تختفي لسنوات عديدة... وهذا مستقل عن أي شيء يمكن لترمب أو وارش القيام به».

قيادة نظام معقد

وارش، البالغ من العمر 56 عاماً، وهو محامٍ ومستثمر عمل عضواً في مجلس محافظي «الفيدرالي» بين 2006 و2011، قضى السنوات اللاحقة في تعزيز فرص عودته إلى المنصب.

وقد شملت خلفياته المهنية شخصيات بارزة مثل الاقتصادي النقدي الشهير ميلتون فريدمان، ووزير الخارجية الأسبق جورج شولتز. كما ساعده عمله مع المستثمر الكبير ستانلي دراكنميلر على تحقيق ثروة كبيرة، بالإضافة إلى ثروة زوجته المرتبطة بحصة في شركة «إستي لودر» لمستحضرات التجميل.

لكن علاقاته السياسية والاجتماعية مع ترمب كانت العامل الحاسم في اختياره؛ إذ كان الرئيس قد أعرب عن أسفه لتجاوز وارش في تعيينات عام 2017 لصالح باول.

إدارة نظام غير منضبط

اختار باول، في ظل محاولات ترمب للتأثير على استقلالية «الفيدرالي»، البقاء عضواً في مجلس المحافظين، وهو أمر غير معتاد في بداية ولاية رئيس جديد لـ«الفيدرالي»، الذي يُعد أقوى بنك مركزي في العالم والمصدر الرئيسي للسيولة بالدولار عالمياً.

ورغم أن بعض رؤساء «الفيدرالي»، مثل بول فولكر وآلان غرينسبان، مارسوا تأثيراً حاسماً، فإن البنك المركزي الأميركي مصمم ليكون مؤسسة غير مركزية، تضم مجلس محافظين من سبعة أعضاء في واشنطن، بالإضافة إلى 12 رئيس بنك احتياطي إقليمي يشاركون في صنع القرار.

وفي السنوات الأخيرة، اتجهت عملية صنع القرار نحو التوافق بقيادة الرئيس. لكن وورش قال إنه يفضّل أسلوب نقاش أكثر حدة و«دون قيود»، مع قبول أكبر للاختلافات الداخلية، واستعداد لإرباك الأسواق عبر قرارات أقل اعتماداً على التوجيه المسبق الذي أصبح شائعاً في السنوات الأخيرة.

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ب)

ويبقى السؤال ما إذا كانت الأسواق العالمية مستعدة لهذا النهج.

لكن المؤشرات الأخيرة من اجتماعات «الفيدرالي» توحي بأن الخلافات الداخلية قد تتصاعد. فقد شهد اجتماع أبريل (نيسان) أكبر عدد من الاعتراضات منذ أكثر من 30 عاماً. كما أظهر محضر الاجتماع أن أغلبية مسؤولي وارش الجدد يرون أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع، وهو عكس ما كان ترمب يتوقعه وما كان وارش نفسه يدعو إليه سابقاً.

وتضم هذه المجموعة من المسؤولين اقتصاديين حاصلين على دكتوراه يتمتعون بخبرة فنية مختلفة عن وارش، إلى جانب خبراء استثمار ذوي خبرة مماثلة في الأسواق، بالإضافة إلى الرئيس السابق باول نفسه.

ومن بين المحافظين الستة الآخرين، تم تعيين ثلاثة من قِبل الرئيس السابق جو بايدن، بينهم ليزا كوك التي يحاول ترمب إقالتها.

ومع استمرار النقاش حول الخطوات المقبلة، يبدو أن المستثمرين قد حسموا موقفهم بأن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع في ظل استمرار التضخم.

وفي أسواق السندات طويلة الأجل التي تحدد تكلفة الاقتراض للمستهلكين، بدأت العوائد بالفعل الارتفاع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended