{الفرعي} يطلّ بحفل يمزج حرفية الاستوديو مع الأداء المسرحي

الفنان الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: حفلات المنصات إضافة وليست بديلاً

TT

{الفرعي} يطلّ بحفل يمزج حرفية الاستوديو مع الأداء المسرحي

بادرة قد تكون الأولى من نوعها في العالم العربي، حفلٌ سيُبثّ مباشرة عبر الإنترنت من داخل استودیو «تین» اللندني إلى العالم، في 12 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
أعلن الفنان طارق أبو كویك واسمه الفني «الفرعي» عن حفله قائلًا، إنّه يسعى لتقديم شيء مختلف وجديد للجمهور يمزج ما بين تجربة التسجيل في الاستودیو والأداء على خشبة المسرح التي اشتاق إليها كغيره من الفنانين. مضيفاً: «رغم أنّ المبادرة ولدت في ظل تشدیدات الوباء، فإنها أيضاً تساهم في الوصول إلى الجمهور الذي تقف بيني وبينه الحدود والنزاعات».
الفرعي مؤلف موسيقي، ورابر، وعازف إيقاع، ومنتج فلسطيني أردني من مدينة عمان. أرشيفه غني ومتنوع، یدمج في ثنائیة عرضه المنفرد «الفرعي / فرع المداخل»، ما بين الغناء العربي على الغیتار والهیب هوب، ويستمر بتجاربه الصوتیة، أحدثها تطور محور أكثر تشعباً... «الفرعي فلكس».
حفله في 12 ديسمبر قد يكون الأوّل من نوعه في العالم العربي، لماذا؟ يقول الفرعي في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «ليس الأول أونلاين، لكنّه من أوائل العروض المدفوعة. فهو لن يكون على (إنستغرام) أو (فيسبوك)، بل على منبر (كراود كاست) المختص ببث محتوى الفيديو والأداء». ويضيف: «سيُبثّ من داخل الاستوديو حيث يتميز الصوت والصورة بجودة عالية. من هذه الناحية هو مختلف. وسيتخلله مواد مسجلة مسبقاً، وفيديو كليب سيُعرض للمرة الأولى. كل ذلك ضمن الأداء الحي، وكأنّك تتابع وتتفاعل مع عرض تلفزيوني مباشر».
ثقافة «الأونلاين» بدأت تدخل حياة الناس ولكن فكرة أن يدفعوا ثمن تذكرة لمشاهدة عرض فني «أونلاين» قد لا يتقبلها كثيرون، رغم أنّ الأمر الواقع يفرضها، فما رأيك وما الهدف من المشروع؟ يوضح «الفرعي»، أن الهدف «هو ترويج لهذه الثقافة، أن تدفع ثمن تذكرة لمشاهدة عرض مخصص وحصري يُبث مباشرة. قد يقول البعض نستطيع مشاهدة أي فيديوهات الفنانين على مواقع أخرى من دون أن ندفع أي مبلغ، لكن، لا بد على الجمهور أن يقتنع بأن هناك منصات مدفوعة ليسمع ويشاهد عليها المادة الأصلية وبجودة عالية، وبذلك يكون بالفعل كأنك اشتريت ألبوماً لفنان ما. بنفس هذه الروح ونفس هذه الفكرة تأتي فكرة الأداء الحي، الفنان في عرضه يكون متفاعلاً في هذه اللحظة مع الجمهور الذي يرسل تعليقاته وعلى الفنان أن يرد عليها باللحظة نفسها. إنها محاولة لترويج هذه الثقافة لتخلق عند الجمهور الرغبة بشراء تذكرة لمشاهدة العرض وفي المقابل فإن الفنان سيقدم عرضاً مختلفاً ومميزاً، وهنا يصبح الأداء الحي ليس فقط على المسارح، وعندما تنتهي الجائحة وتعود الحياة إلى طبيعتها، قد يستمر الفنان في عروضه المباشرة على المنصات الإلكترونية إلى جمهور في بلاد لا يستطيع الوصول إليها، أو في حالات أخرى قد تشكل عقبة في وجه الفنان وتمنعه من الوصول إلى المسرح كما قد تمنع الجمهور من ذلك».لا يرى «الفرعي» أن حفلات المنصات الإلكترونية ستكون بديلاً عن خشبة المسرح، بل يقول إنها، «إضافة حصلت، وظروف الوباء ساعدت في تسريعها، لتدخل عالم الأداء واستهلاك المحتوى، ولعلى وعسى أن نستفيد من التجربة بعد انتهاء الوباء».
كيف يلخص طارق أبو كويك التجربة المرتقبة للحفل لمن سيشتري تذكرة لمشاهدته؟ يتابع حديثه قائلاً: «إن أردت تلخيصها أقول إنها تجمع بين التقنية العالية للصوت والصورة من الاستوديو من جهة، وعفوية الأداء الحي والتفاعل الجيد والتواصل بين الفنان والجمهور من جهة أخرى، بمعنى أن أي مشاهد قد يسأل سؤالاً يستطيع الفنان الإجابة عليه. فعفوية المسرح أنك قد تُخطئ وأنت على خشبته، وفي الاستوديو تجد التقنية العالية في التحكم بالصوت والصورة، التي قد تخسرها على خشبة المسرح».
ينطلق العرض المباشر المدفوع من منبر «كراود كاست» ويتضمن مجموعة أغاني «الفرعي» المعروفة على الغیتار (خشبیة)، إلى جانب أغانٍ جديدة ستُؤدّى للمرة الأولى حصرياً من الألبوم الخشبي الذي سيُطلق في 2021 «ناس من خشب».
ومن المقرّر أن يُبث أيضاً وللمرة الأولى فيديو كليب أغنية الراب والمهرجانات الجديدة للفرعي «هيعرفوا مين» مع المنتج المصري المعروف مولوتوف، منتج أغنية «دورك جي». وسيتخلل العرض فقرات متنوعة منها مقاطع من وراء الكواليس، وفقرة الأسئلة والأجوبة للجمهور واستضافات أخرى.
مع ظهور الجائحة كان الأمل كبيراً في أن تعود الأمور إلى طبيعتها مع نهاية صيف 2020. بيد أن العروض والحفلات كما عهدناها قد تطول عودتها، وفقاً للفرعي، الذي يقول، «علينا مواكبة التطور التكنولوجي لصالح نشر الفن. الهدف الرئيسي تفعيل أساليب متجدّدة لنشر الموسيقى ومنح الفنان فرصة لتقديم نفسه بطريقة مختلفة، لعل وعسى أن تعمم التجربة وتصبح مصدر دخل جديد في عالم الموسيقى».
الفكرة جديدة خصوصاً على الجمهور العربي، لذا قرّر فريق الإنتاج طرح ثلاث فئات من التذاكر جميعها تشمل رابطاً لتحميل أغنية غيتار حصرية للفرعي وألبومه التراب القادم «لازم تسعة» قبل موعد الإصدار الرسمي بأسبوع، ليمنح قيمة إضافية لعروض البث المباشر على الإنترنت.


مقالات ذات صلة

صلاح جاهين يواصل رسم «ضحكة مصر» رغم الغياب

يوميات الشرق احتفالية صلاح جاهين ضحكة مصر (وزارة الثقافة)

صلاح جاهين يواصل رسم «ضحكة مصر» رغم الغياب

المسرح القومي يحتفي بذكرى صلاح جاهين بعرض حكي وغناء يعيد تقديم أعماله الفنية والغنائية الشهيرة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق «أنا وغيفارا» تراهن على إكمال مسار المسرح الغنائي في لبنان (الشرق الأوسط)

عودة «أنا وغيفارا»... الثورة والإنسانية على خشبة «جورج الخامس»

نجح «الأخوان صبّاغ» في مقاربة سيرتَي رجلَي الثورة؛ كاسترو وغيفارا، بعيداً عن أي انحياز سياسي، وقدّماهما في إطار إنساني عزّز قيم السماحة والغفران.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق العرض سلَّط الضوء على مسيرة باكثير الإبداعية (الشركة المنتجة)

«متحف باكثير»... يستعيد روائع الأديب اليمني الكبير برؤية معاصرة

يجمع العرض المسرحي «متحف باكثير» أعمال علي أحمد باكثير في تجربة مسرحية معاصرة، مع إطلاق جائزة سنوية لدعم الإبداع العربي وتكريم الفنانين المرتبطين بإرثه.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق في هذا المشهد لا خلاص واضحاً... فقط هدنة قصيرة مع الواقع (الشرق الأوسط)

«حبّ في شبه مدينة»... مسرحية عن الإنسان العالق في المكان المُنهَك

الحوار مُحمَّل بالدلالة ومبنيّ على شذرات اعتراف تتقاطع فيها السخرية السوداء مع الإحباط العميق...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق المجتمع الذكوري والتحدّيات بين المرأة والرجل (الشرق الأوسط)

«شي تيك توك شي تيعا»... طارق سويد يُحرز المختلف

اختار طارق سويد أبطال المسرحية من بين طلابه الموهوبين في أكاديمية «بيت الفنّ» التي تديرها زميلته الممثلة فيفيان أنطونيوس...

فيفيان حداد (بيروت)

رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
TT

رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)

بعد مسيرة عمل امتدَّت لأكثر من 4 عقود قضاها باحثاً عن الخبر والقصص الميدانية في ملف معقد وصعب، ودَّعت صحيفة «الشرق الأوسط» واحداً من أبرز أعمدتِها الصحافية، الأستاذ محمد الشافعي، الذي رحلَ عن عمر ناهز 74 عاماً.

كانَ الشافعي صحافياً متخصصاً في شؤون الجماعات المتطرفة، وأحدَ الأسماء التي أسهمت مبكراً في بناء هذا الملف داخل الصحافة العربية، واضعاً معايير مهنية في التوثيق والتحليل والاقتراب من المصادر. التحق بـ «الشرق الأوسط» عام 1982، ليبدأ مشواراً من العطاء المهني والرصانة والدقة.

وُلد محمد الشافعي في مصر عام 1951، وتخرج في كلية الآثار بجامعة القاهرة عام 1974، قبل أن ينتقلَ إلى لندن درس الترجمة.

بدأ مشوارَه الصحافي في لندن في مطلع الثمانينات، متنقلاً بين عدد من الصحف العربية الصادرة في الخارج، وفي مسيرته المهنية أجرى الشافعي حوارات مباشرة مع كبار قادة تنظيم «القاعدة»، كانَ من أبرزهم الملا محمد عمر، إلى جانب عدد من قادة حركة «طالبان»، كما سافر إلى أفغانستان للقاء هؤلاء القادة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة.

كما حاورَ الشافعي، أبناء أسامة بن لادن، ليقدّم مادة صحافية توثيقية مهمة، وحتى قبل ساعات قليلة من رحيله، ظلَّ الشافعي وفيّاً لمهنته، إذ كتب عدداً من الموضوعات الصحافية، وأرسلها إلى موقع صحيفة «الشرق الأوسط»، وتواصل هاتفياً مع عدد من زملائه، متابعاً الشأن التحريري كما اعتاد طوال مسيرته، وبعدها سلّم روحه الكريمة إلى بارئها. رحمَ الله محمد الشافعي، وألهمَ أسرته وزملاءَه ومحبيه الصبر والسلوان.


مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)

يدخل العالم تباعاً عام 2026، مع اختلاف الجغرافيا والتوقيت. وكانت دول المحيط الهادئ أول من ودّع عام 2025، قبل أن تنتقل أجواء الاحتفال شرقاً عبر آسيا، ثم إلى أوروبا، وصولاً إلى الأميركتين، في ليلة عالمية توحّدت فيها الترقبات وتنوّعت أشكال الاحتفال بين الألعاب النارية، والتجمعات الشعبية، والاحتياطات الأمنية المشددة في بعض العواصم.

ينتظر المحتفلون العد التنازلي لمنتصف الليل خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

وكانت مدينة سيدني الأسترالية من أوائل المدن الكبرى التي أعلنت دخول العام الجديد، إذ أضاءت الألعاب النارية سماء الميناء الشهير وجسر هاربور، وسط حضور جماهيري واسع ومتابعة عالمية، لتؤكد مكانتها بوصفها أحد أبرز رموز الاحتفال برأس السنة عالمياً.

ألعاب نارية تنطلق فوق جسر ميناء سيدني احتفالاً بالعام الجديد (رويترز)

ومع تقدم عقارب الساعة غرباً، دخلت طوكيو عام 2026.

راقصون يؤدون عرضاً خلال فعالية العد التنازلي أمام مبنى حكومة طوكيو الكبرى ليلة رأس السنة (رويترز)

وفي تايوان، دخل عام 2026 وسط عروض ضوئية وألعاب نارية حول برج تايبيه الذي يعد من أبرز معالم المدينة، في احتفالات حاشدة.

ضاءت الألعاب النارية من مبنى تايبيه 101 سماء منتصف الليل وسط الأمطار الغزيرة خلال احتفالات رأس السنة (أ.ف.ب)

وفي الصين دخول العام الجديد كان وسط الاحتفالات العامة.

راقصون يؤدون عرضاً على المسرح بينما يحتفل الناس بالعام الجديد 2026 في سور الصين العظيم (أ.ف.ب)

ومع حلول منتصف الليل بتوقيت شبه القارة الهندية، استقبلت المدن الهندية العام الجديد وسط احتفالات شعبية.

يحتفل الناس بليلة رأس السنة الجديدة على ممشى في مومباي بالهند (أ.ب)

وهكذا يستقبل العالم عام 2026 بإيقاعات متباينة، لكن بروح واحدة تتقاطع عند الأمل بالتجدد والسعي إلى طيّ صفحة عام مضى، كلٌّ وفق ثقافته وتقاليده.


هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أثار قرار «الهيئة الوطنية للإعلام» و«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» بالامتناع عن تغطية أنشطة مشاهير «السوشيال ميديا» وأخبارهم على خلفية كثرة المشاكل التي يثيرونها، تساؤلات حول مدى تأثير قرار وسائل الإعلام التقليدية على الحد من انتشارهم.

وتعدّ «الهيئة الوطنية للإعلام» الجهة المالكة والمسؤولة عن القنوات التلفزيونية وشبكات الراديو الحكومية، بينما تمتلك «المتحدة للخدمات الإعلامية» غالبية القنوات المصرية الخاصة، وعدداً من وسائل الإعلام الإلكترونية والمطبوعة في مصر.

واتُخِذ القرار بعد الضجة التي شهدها حفل خطوبة «التيك توكر كروان مشاكل» في القاهرة والتي شهدت خلافات وزحاماً ووقائع تحرش تدخلت فيها قوات الشرطة، وتم توقيف مجموعة من الأشخاص على خلفية ما حصل من تجاوزات وأحيلت الوقائع الخاصة بها إلى النيابة، مع تأكيدات الداخلية وجود معلومات جنائية لصاحب الحفل وعدد من الموقوفين.

وشهدت مصر في الشهور الماضية تجاوزات لعدد من «التيك توكرز» و«البلوغرر»، وتم إيقاف بعضهم من قِبل الشرطة وتوجيه اتهامات لهم بخدش الحياء العام، بينما جرى توقيف آخرين على خلفية اتهامهم بغسل الأموال والتربح بشكل غير مشروع في توقيفات أحيلت للقضاء وصدر في حق بعضهم أحكام بالحبس.

وأرجعت «المتحدة» قرارها الصادر مساء الثلاثاء إلى أنه انطلاقاً من الإيمان بأن «رسالة الصحافة أسمى من ملاحقة محاولات صناعة الضجيج وجذب الانتباه دون مضمون أو قيمة حقيقية»، في حين دعمت «الوطنية للإعلام» المبادرة، مؤكدة في بيان «رفضها محاولات البعض التطفل على المشهد الإعلامي بأساليب تتسم بالإسفاف والابتذال، بما يضر منظومة القيم، ويصدّر لفئات من المجتمع صورة سلبية حول رسالة الإعلام و(السوشيال ميديا) بوصفها مجالاً مفتوحاً لوهم الشهرة الزائفة».

تدير «المتحدة» غالبية القنوات التلفزيونية الخاصة في مصر (حساب الشركة على فيسبوك)

ودعم وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو مبادرة «الشركة المتحدة»، وقال في بيان، الأربعاء، إن «الثقافة والإعلام شريكان أساسيان في دعم الوعي العام والحفاظ على منظومة القيم الأصيلة للمجتمع المصري».

خطوة المقاطعة من وسائل الإعلام التقليدية لمجتمع «التيك توكر» تراها العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة الدكتورة ليلى عبد المجيد «غير كافية» للحد من انتشار مثل هذه الشخصيات، مؤكدة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المبادرة طيبة من وسائل الإعلام، لكن في النهاية لا بد أن يكون هناك ضوابط من الدولة لتجنب التأثير السلبي للمؤثرين على الأجيال الناشئة التي أصبحت (السوشيال ميديا) مصدرهم الأول للمعلومات».

وأضافت أن «وجود برامج للتوعية بجانب الإجراءات الحكومية التي يفترض أن تكون موجودة لضبط المشهد عبر (السوشيال ميديا) ستكون ناجحة لكون المشهد في حاجة إلى تكامل بين الجهات المختلفة وليس فقط وسائل الإعلام التقليدية التي ترى أن تأثيرها لا يزال موجوداً وإن اختلفت درجة تأثيره».

وهنا يشير المدرب والمتخصص في الإعلام الرقمي معتز نادي لـ«الشرق الأوسط» إلى «ضرورة الارتقاء بالمحتوى المقدم للمتابعين لضمان وجود الجمهور الذي يمكن الارتقاء بذائقته عبر متابعة النماذج الإيجابية»، مشيراً إلى أن «الجمهور في حاجة إلى الاطلاع على المحتوى الذي يستحق المتابعة، وبالتالي سيتجاهل المحتوى المثير للجدل».

ويلفت نادي إلى إشكالية عدد متابعي مشاهير هذا العالم، ويقول: «ربما يستفيد بعضهم من قاعدة الممنوع مرغوب في تكوين شهرة، وبالتالي يمكن قياس الأثر بمرور الأيام بشأن حساباتهم وعدد متابعيهم، بجانب مدى الالتزام بتنفيذ القرار، خاصة مع طبيعة العمل الإخباري وتحديثاته مع وجود قصة تصعد لصدارة (الترند).

وهنا تؤكد ليلى عبد المجيد أن جزءاً من المتابعين يكون منتقداً ورافضاً لما يتم تقديمه، لكن في النهاية يتفاعل مع ما يقوم به هؤلاء المشاهير بالرفض، عادَّةً أن عدم الانخراط في التفاعل معهم بأي شكل من الأشكال سيكون هو الرهان الناجح لإبعادهم بما يقدمونه من محتوى غير هادف عن المشهد.

وضجت «السوشيال ميديا» بتفاصيل ما حدث في خطوبة «التيك توكر» كروان مشاكل وياسمين سيد، حفيدة المطرب الشعبي الراحل شعبان عبد الرحيم، مع رصد اعتداءات طالت العروس وعائلتها، بالإضافة إلى اتهامات متبادلة بين الجانبين بالمسؤولية عما حدث، ومنها إحراق سيارة يمتلكها شقيق العريس وهي السيارة التي أكدت «الداخلية» أن النيران اشتعلت فيها بسبب ألعاب نارية من داخلها.

وحررت ياسمين سيد محضراً ضد خطيبها تتهمه فيه بسرقة هاتفها المحمول والشبكة الذهبية الخاصة بها، وقالت في بلاغها إن «واقعة السرقة جرت قبل أيام من حفل الخطوبة»، مشيرة إلى أن «خطيبها سعى لتحقيق أرباح من خلاله على حساب سمعته». على حد تعبيرها.

وحظيت مبادرة «الشركة المتحدة» بالإشادة من شخصيات عدة على مواقع التواصل، من بينهم نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي، والمحامي طارق العوضي الذي وصف المبادرة عبر حسابه على «فيسبوك» بأنها «خطوة شجاعة ومسؤولة تعيد الاعتبار لدور الصحافة ورسالتها السامية»، عادَّاً أنها «لا تُعادي حرية التعبير، بل تُنقذها من الابتذال؛ ولا تُخاصم الواقع الرقمي، بل تُنظّم علاقتها به على أسس مهنية وأخلاقية».