يستعدّ الفنان السعودي عبد الله السدحان للوقوف مجدداً على خشبة المسرح، من خلال تقديم مسرحية «المتحف»، التي تُعرض على مسرح بكر الشدي في منطقة بوليفارد سيتي، ضمن فعاليات موسم الرياض، في تجربة مسرحية مرتقبة تجمع بين الدراما والتشويق والفانتازيا، وتُقدَّم إلى الجمهور لـ5 أيام متتالية.
وكشف السدحان لـ«الشرق الأوسط» عن تفاصيل عمله المسرحي الجديد، وانتظاره عرض مسلسله الكوميدي «الفاميليا» الذي صوَّره في دولة الكويت. كما تحدَّث عن حقيقة الخلاف بينه وبين صديقه الفنان الكبير ناصر القصبي.
وعبَّر عبد الله السدحان عن تفاؤله بالعرض المسرحي الجديد، قائلاً إن مسرحية «المتحف» تُمثّل تجربة يأمل أن تكون جميلة ومختلفة، مؤكداً أن «الحكم الحقيقي على أيّ عمل مسرحي يبقى مرهوناً بتفاعل الجمهور عند العرض»، مضيفاً: «أنا متفائل، لكن كما يُقال دائماً: الميدان يا حميدان، والعرض هو الفيصل».
وأشار إلى أنّ العمل يضم مجموعة كبيرة من الفنانين الذين يعتز بالعمل معهم، في مقدّمتهم يوسف الجراح، إلى جانب عبد العزيز الفريحي، وفوز عبد الله، ومحمد علي، ونايف العنزي، بالإضافة إلى نخبة من الشباب والشابات، موضحاً أنّ العمل يقوم على الأداء الجماعي وروح الفريق، من دون الخوض في تفاصيل أحداث المسرحية أو الكشف عن مفاجآتها.

وأكد أنّ «المتحف» لا يعتمد على الكوميديا اللفظية بقدر اعتماده على كوميديا الموقف والحدث، وعلى بساطة الأداء وصدق الشخصيات، وهو ما يراه السدحان جوهر المسرح الحقيقي القادر على الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه، وسبباً رئيسياً في نجاحه.
العمل من إخراج حسن رجب، الذي يقدّم رؤية إخراجية تعتمد على الإبهار البصري وبناء أجواء غامضة تخدم طبيعة النص، في حين ألَّف محمد الفهادي المسرحية، فصاغ نصاً يجمع بين الخيال والواقع، ويقدّم حبكة درامية تحمل أبعاداً إنسانية وفكرية ضمن قالب تشويقي.
وعن النسخة الخامسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، أعرب عبد الله السدحان عن سعادته بالمشاركة، وأبدى تقديره لاحتفاء المهرجان بصنّاع السينما والفنانين من مختلف دول العالم.
وأشار إلى أنه سبق أن حظي بالتكريم في إحدى دورات المهرجان السابقة، كما شارك في دورات أخرى، مشيراً إلى أنّ «هذا الحراك السينمائي يُمثّل دافعاً وحافزاً مهمّاً للفنانين»، مضيفاً أنه يتمنّى أن يشارك بفيلم خاص به في الدورة السابعة.

وفي سياق حديثه، أوضح أنه في الوقت الحالي يركّز على عمله ممثلاً، ولم يطرح نفسه مُنتجاً سينمائياً، لكنه يحرص على قراءة النصوص بعناية، وإبداء ملاحظاته الفنّية، مشدّداً على أن ما يهمه هو جودة الدور وتركيبه الفني وتعقيده، وليس مساحة الظهور فقط.
وحول الدراما التلفزيونية، كشف عبد الله السدحان عن مشاركته في عمل درامي بعنوان «الفاميليا - العائلة»؛ وقد صُوِّر في الكويت، مشيراً إلى أنه لم يُعرض حتى الآن، ويتمنى عرضه عبر منصات ذات جماهيرية واسعة، مثل «شاهد»، أو عبر قنوات مجموعة «MBC»، لما لها من حضور وتأثير في المُشاهد العربي.
وعن الجدل المتكرّر بشأن علاقته بالفنان ناصر القصبي، والتصريحات المتداولة حول خلافات بينهما منذ العمل في «طاش ما طاش»، أوضح السدحان أنّ ما جرى تداوله لا يتعدّى كونه تأويلات خاطئة لمزاح كان يحدث خلال الترويج للعمل.
وأكد أنّ ما حدث في الماضي كان مجرّد عتب طبيعي بين شريكَين جمعتهما مسيرة فنية طويلة امتدّت لأكثر من 25 عاماً، قائلاً إن «الانفصال الفني وذهاب كلّ طرف لتقديم أعماله الخاصة قد يخلق بعض المناوشات البسيطة، لكنها لا ترقى إلى مستوى الخلاف الحقيقي».
وشدَّد على أنّ «المودّة والمحبة لا تزالان قائمتين»، موضحاً أن علاقتهما الإنسانية أعمق من أيّ خلاف عابر، وأنهما عاشا معاً سنوات من العمل المشترك تفوق أحياناً الوقت الذي قضياه مع عائلاتهما.













