انفجار مخازن أسلحة حوثية في مطار صنعاء يثير هلع المدنيين

TT

انفجار مخازن أسلحة حوثية في مطار صنعاء يثير هلع المدنيين

تحدثت مصادر يمنية في صنعاء عن انفجارات متعددة شهدها مطار صنعاء الدولي الواقع تحت سيطرة الميليشيات الحوثية، جراء تحويل الحوثيين للمطار ومحيطه إلى ثكنة عسكرية ومخازن لمختلف الأسلحة النوعية.
وقال شهود في الأحياء المجاورة للمطار إن انفجارات متتابعة سمع دويها في أرجاء مختلفة من المدينة، وسط حالة من الذعر والهلع في أوساط السكان القريبين من مواقع الانفجارات.
يذكر أنها ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الميليشيات الحوثية مطار صنعاء الدولي ثكنة عسكرية وقاعدة انطلاق لعملياتها الإرهابية سواء في الداخل اليمني أو استهداف المدن السعودية الآهلة بالمدنيين.
ودمرت قوات التحالف قبل عامين وتحديدا في 19 سبتمبر (أيلول) 2018 طائرة من دون طيار «درون» قبل تنفيذها عملا إرهابيا وشيكا، وتمكنت من تدمير منصة الإطلاق بمطار صنعاء الدولي، كانت في مرحلة الإعداد لإطلاقها.
وحذر التحالف حينها من أن استخدام ميليشيا الحوثي الانقلابية مطار صنعاء كثكنة عسكرية مخالف للقانون الدولي الإنساني. وأفاد المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، بأن الحوثيين عمدوا إلى استخدام مطار صنعاء نقطة عسكرية، وموقعا لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة (من دون طيار)، مؤكدا أن الميليشيات بتصرفاتها هذه تهدد الملاحة الجوية.
من جانبه، تساءل العقيد ركن يحيى أبو حاتم وهو محلل عسكري يمني عن وضع مطار صنعاء الدولي الذي حولته جماعة الحوثي الإرهابية - بحسب قوله - إلى مخزن للأسلحة والمواد المتفجرة وقاعدة لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وقال أبو حاتم على حسابه بـ«تويتر» بعد انفجار مخازن السلاح التي شهدها مطار صنعاء يوم أمس: «علامة استفهام كبيرة حوله (مطار صنعاء) ودوره في استقبال الخبراء الإيرانيين وحسن إيرلو وإرسال الإرهابيين إلى إيران».
وكانت الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، أغلقت قبل أسابيع مطار صنعاء الدولي أمام جميع الرحلات الأممية والإنسانية التي كانت تصل البلاد بالمساعدات الطبية والصحية والتجهيزات الطارئة خصوصا لمواجهة فيروس «كورونا» (كوفيد - 19) الذي ينتشر بشكل كبير في مناطق سيطرتها وسط تعتيم كبير.
على صعيد ميداني، أفادت المصادر العسكرية الرسمية بأن قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية حررتا أمس (الأربعاء) سلسلة جبلية استراتيجية، شمال غربي مأرب، إثر معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.
ونقل الموقع الرسمي للجيش (سبتمبر نت)عن العميد عبده المخلافي قائد اللواء 22 مشاة تأكيده أن قوات الجيش حررت السلسلة الجبلية المطلة على وادي السلام في مديرية رغوان شمالي غرب مأرب. وأوضح العميد المخلافي أن قوات الجيش كبدت ميليشيات الحوثي الانقلابية خسائر فادحة، فيما دمرت مدفعية الجيش عددا من آليات الجماعة القتالية، مشيرا إلى أن الجماعة باتت «ضعيفة جدا، وتتقهقر كل يوم، وإلى أن المرحلة القادمة ستكون حاسمة وسيتم اجتثاث الميليشيات وتحرير صنعاء». بحسب قوله.
في السياق نفسه كانت المصادر نفسها أفادت بأن عشرات المسلحين الحوثيين قتلوا وجرحوا، الثلاثاء، في مواجهات مع الجيش الوطني والمقاومة وجراء غارات جوية لمقاتلات تحالف دعم الشرعية شرق محافظة الجوف.
ودارت مواجهات عنيفة بين الجيش والميليشيا في عدة جبهات قتالية شرق مدينة الحزم، فيما شنت مقاتلات التحالف غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة لميليشيا الحوثي في مناطق مختلفة شرق المدينة.
وأسفرت المواجهات وغارات التحالف عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف ميليشيا الحوثي الانقلابية، إضافة إلى تكبيدها خسائر كبيرة في العتاد والمعدات القتالية. بحسب ما ذكرته المصادر اليمنية الرسمية.
وفيما يتعلق بالخروق الحوثية للهدنة الأممية في الساحل الغربي حيث محافظة الحديدة، ذكر الإعلام العسكري أن القوات المشتركة دمرت أمس (الأربعاء) مرابض مدفعية تابعة لميليشيات الحوثي كانت استهدفت القرى السكنية في مديرية الدريهمي جنوب محافظة الحديدة.
ونقل المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة (حكومية) عن مصادر عسكرية ميدانية تأكيدها أن القوات المشتركة تمكنت من تحديد مصادر القصف للميليشيات واستهدفتها بالأسلحة المناسبة محققة إصابات مباشرة ودمرت مرابض مدفعية موقعة قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وخسائر مادية فادحة.
وأكدت المصادر نفسها أن القوات المشتركة «تمكنت من إخماد مصادر نيران حوثية استهدفت منازل ومزارع المواطنين في مناطق متفرقة من الدريهمي بصورة هستيرية وكثيفة، حيث تواصل الجماعة ارتكاب الخروق والانتهاكات اليومية في إطار تصعيدها الواسع الذي تمارسه جنوب محافظة الحديدة في ظل تخاذل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي».
وقالت المصادر إن الميليشيات استهدفت كذلك القرى والأحياء السكنية في مديرية حيس جنوب الحديدة، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من مناطق تمركزها حيث أطلقت عددا من قذائف الهاون الثقيل صوب منازل المواطنين في أحياء المدينة السكنية.
وأفاد الإعلام العسكري للقوات المشتركة بأن القصف «تزامن مع إطلاق الميليشيات نيران أسلحتها بصورة كثيفة من الأسلحة الثقيلة والأسلحة المتوسطة وسلاح الدوشكا منذ ساعات الصباح الأولى، وأن القصف والاستهداف الحوثي تسبب في بث حالة من الرعب والهلع في صفوف السكان الذين تطالهم جرائم الميليشيات يوميا وتحصد أرواحهم بشكل مستمر».
وبحسب ما أكده الإعلام العسكري فإن القوات المشتركة رصدت 124 خرقا للهدنة الأممية ارتكبتها ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا في مناطق متفرقة من محافظة الحديدة خلال 12 ساعة من يوم الثلاثاء الماضي.
وأفادت المصادر بأن الخروق سجلت في مناطق التحيتا وحيس والجبلية والدريهمي ومناطق شرق مدينة الحديدة، وتمثلت في عمليات تسيير طائرات استطلاع وعمليات قصف واستهداف للأحياء السكنية بقذائف الهاون الثقيل ورشاشات عيار 23 وسلاح معدل البيكا وسلاح الدوشكا والأسلحة القناصة المختلفة.
ورغم الهدنة الأممية الهشة القائمة بموجب اتفاق استوكهولم بين الشرعية والحوثيين المبرم في ديسمبر (كانون الأول) 2018 إلا أن ذلك لم يحل دون استمرار المواجهات والخروق، إذ أحصت القوات المشتركة خلال عامين سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين جراء الهجمات الحوثية.
وفيما كان المجتمع الدولي يراهن على دور البعثة الأممية الخاصة بالحديدة، إلا أن هذه الأخيرة التي تعاقب على رئاستها 3 جنرالات أمميين حتى الآن لم تحرز أي تقدم في تنفيذ اتفاق استوكهولم الخاص بإعادة الانتشار وانسحاب الميليشيات من الحديدة وموانئها.


مقالات ذات صلة

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

العالم العربي أطفال اليمن أُجبروا على مغادرة مقاعد الدراسة ويفتقرون لمساحات الترفيه (غيتي)

دوريات بأسماء القتلى... تعبئة حوثية من بوابة الرياضة

حوَّل الحوثيون الرياضة من ترفيه إلى أداة تعبئة ونظموا دوريات وفعاليات بأسماء قتلاهم بغرض استهداف الأطفال والشباب، في مقابل التضييق والسيطرة على الأندية المستقلة

وضاح الجليل (عدن)
خاص حشود من أبناء المكلا في وقفة شكر للمملكة العربية السعودية على دعمهم في الأحداث الأخيرة (الشرق الأوسط)

خاص شخصيات حضرمية: الموقف السعودي تاريخي ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار

أكد عدد من وجهاء وأعيان حضرموت أن الوقفة السعودية تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية في المحافظة الواقعة شرق اليمن.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
خاص أركان قطاع بلفقيه في لواء النخبة الحضرمي رائد الجابري (الشرق الأوسط) play-circle 02:22

خاص الجابري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أحداث المكلا التي أعقبت «الهروب الكبير»

مع تفاقم الأوضاع الأمنية في حضرموت، على خلفية المواجهات بين قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة اليمنية، مع قوات المجلس الانتقالي، وتراجع الأخيرة ميدانياً.

عبد الهادي حبتور (المكلا)
خاص محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:56

خاص الخنبشي لـ«الشرق الأوسط»: الموقف السعودي كان حاسماً... وتشغيل المطارات قريباً

أكد محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، أن الأوضاع في المحافظة، وادياً وساحلاً، بدأت تعود إلى طبيعتها، في أعقاب التطورات الأخيرة.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
تحليل إخباري أفراد تابعون لحلف قبائل حضرموت في مدينة المكلا بعد خروج قوات «الانتقالي» منها (غيتي)

تحليل إخباري حلّ «الانتقالي» يمهّد لتسويات هادئة في جنوب اليمن

تتسارع التطورات في جنوب اليمن باتجاه استبدال الحراك السياسي بالعنف لحل مختلف الأزمات المزمنة، مع سعي حكومي لتوحيد القرار الأمني والعسكري بعد حل المجلس الانتقالي

وضاح الجليل (عدن)

الصومال تلغي كل اتفاقاتها مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال تلغي كل اتفاقاتها مع حكومة الإمارات

اجتماع مجلس الوزراء الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)
اجتماع مجلس الوزراء الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)

قالت وكالة الأنباء الصومالية، إن مجلس الوزراء أنهى جميع الاتفاقيات مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة، والإدارات الإقليمية داخل جمهورية الصومال الفيدرالية.

وأضافت الوكالة أن هذا القرار «يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو».

وألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني ​​والدفاعي الثنائية. وأشارت الوكالة إلى أن «هذا القرار يأتي استجابةً لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي».

وتابعت: «تتعارض جميع هذه الخطوات الخبيثة مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية، والتي تعد الصومال طرفًا فيها».


اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.


العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن دعم الميليشيات الخارجة عن سلطة الدولة لا يُسهم في مكافحة الإرهاب، بل يؤدي إلى إعادة إنتاجه وخلق بيئة مواتية لتمدده، محذراً من خطورة الفوضى الأمنية وتعدد مراكز القوة على أمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.

جاء ذلك خلال استقبال العليمي في الرياض، الاثنين، المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر.

حسب الإعلام الرسمي، استعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي مستجدات الأوضاع المحلية في أعقاب نجاح عملية تسلّم المعسكرات، التي وصفها بأنها «إجراء تصحيحي» استهدف توحيد القرار الأمني والعسكري ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى.

أحد أفراد الشرطة العسكرية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل على متن سيارة دورية (رويترز)

وأوضح أن هذه الخطوة ستُسهم بصورة حاسمة في تثبيت الاستقرار الداخلي، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات، واستعادة ثقة المجتمع الدولي.

وتطرّق العليمي إلى ما وصفه بـ«السرديات الزائفة» التي جرى تسويقها لتبرير تحركات أحادية في محافظتي حضرموت والمهرة تحت مزاعم مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن التجارب اليمنية والإقليمية أثبتت أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يحارب الإرهاب، بل يوسّع من رقعته.

رفض الفوضى

وشدد العليمي، خلال لقاء المسؤولين الألمانيين، على أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج إطار الدولة تمثّل البيئة المثالية لنمو الجماعات المتطرفة، وخلق مساحات رمادية تتقاطع فيها الميليشيات بمختلف أشكالها مع أهداف التنظيمات الإرهابية.

وحذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني من أن أي محاولات لتوسيع بؤر التوتر أو إنشاء منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار والممرات المائية لا تُعد مغامرات محلية فحسب، بل تشكل مقامرة بأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.

عناصر من الشرطة يقومون بدورية في أحد شوارع عدن (رويترز)

وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أن اليمن، بحكم موقعه الجغرافي، ليس ساحة هامشية، وأن أي فوضى فيه ستنعكس سريعاً على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، ثم على أوروبا والعالم.

وجدد العليمي الإشادة بدور السعودية منذ «عاصفة الحزم» وحتى جهود خفض التصعيد الأخيرة. ورأى أن اللحظة الراهنة تمثّل فرصة نادرة أمام المجتمع الدولي للتعامل مع شريك يمني واحد موثوق ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلاً من الميليشيات غير المنضبطة، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية هو دعم لأمن واستقرار المنطقة والعالم.

عاجل مجلس الوزراء الصومالي يلغي جميع اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي مع الإمارات